اليمين الأوروبي يبحث من ميدان الثورة المخملية في براغ استعداداته للانتخابات

على غرار {بريكست}... هولندا تريد «نيكست» والتشيك «تشيكست»

TT

اليمين الأوروبي يبحث من ميدان الثورة المخملية في براغ استعداداته للانتخابات

اختار التشيكي توميو أوكامورا، زعيم حزب «الحرية والديمقراطية المباشرة (إس بي دي)» افتتاح لقاء الأحزاب اليمينية والشعبوية الأوروبية، استعدادا لانتخابات البرلمان الأوروبي الشهر المقبل، ميدان فانسيسلاس التاريخي في قلب براغ الذي غصّ بحشود المتظاهرين خلال الثورة المخملية عام 1989.
وقال أوكامورا وهو رجل أعمال تشيكي ياباني لوكالة الصحافة الفرنسية: «الخميس، يطلق إس بي دي رسمياً خلال هذا اللقاء حملته للانتخابات المقبلة للبرلمان الأوروبي. نريد تأكيد أننا لسنا وحدنا». وحزب الحرية والديمقراطية المباشرة ممثّل في 19 نائباً في مجلس النواب التشيكي الذي يضم 200 نائب.
لقاء قادة أبرز أحزاب اليمين الشعبوية في أوروبا في براغ أمس الخميس هدفه تحقيق نتائج غير مسبوقة لهم في انتخابات البرلمان الأوروبي المقررة بين 23 و26 مايو (أيار). وأبرز من سيشارك في هذا اللقاء زعيمة التجمّع الوطني الفرنسي مارين لوبان والهولندي خيرت فيلدرز زعيم حزب «الحرية»، بدعوة من حليفهم التشيكي أوكامورا. أما ماتيو سالفيني، الرجل القوي في الحكومة الإيطالية وزعيم رابطة الشمال اليمينية فسيشارك عبر توجيه رسالة مصوّرة. وأضاف أوكامورا: «تمنح الاستطلاعات لمجموعة أوروبا الأمم والحريات بقيادة سالفيني فرصة تشكيل أكبر تحالف داخل البرلمان الأوروبي الجديد»، موضحاً أن «ذلك سيسمح لنا باعتماد تغييرات جوهرية لضمان حريات وسيادة الدول الأوروبية عبر تفادي أوامر بروكسل».
وتتخذ تشكيلات أخرى في التحالف، مثل حزب البديل لألمانيا والحزب الشعبي الدنماركي، الوجهة نفسها المناهضة للمهاجرين، والمطالبة بالحفاظ على سيادة الدول الأعضاء في التكتل الأوروبي وحرياتهم. كما يطالب حزب فيلدرز بخروج هولندا من الاتحاد الأوروبي أو «نيكست» على غرار بريكست، ويدعو حزب إس بي دي التشيكي أيضاً إلى «تشيكست». وسبق لسالفيني أن التقى أوكامورا في براغ في بداية الشهر الحالي. وترى الأحزاب المناهضة للمؤسسات في الاختراق الذي حققه حزب «الفنلنديون الحقيقيون» في الانتخابات التشريعية في 15 أبريل (نيسان) مؤشراً جيداً لها.
ويرى المحلل التشيكي جان كوباجيك أن تلك الأحزاب «ستدخل (البرلمان)، ستصبح قوة، ستحقق نتائج جيدة، خصوصاً في إيطاليا». وأوضح أن «المشكلة بتلك التشكيلات مع ذلك تكمن في كونها غير قادرة على التعاون فعلياً، بسبب التركيز الكبير لكلّ منها على مشاكله الداخلية». وتابع أن تشكيلات اليمين المتطرف ستجد أيضاً صعوبة في اختيار قائد لها، فكلّ من لوبان وسالفيني عازم على قيادة المجموعة. وقال كوباجيك إنه «من المحتمل أن يتولّى سالفيني، الرجل القوي في الحكومة الإيطالية، يوماً ما، رئاسة الحكومة في بلاده»، ما من شأنه أن يعزز من دوره. واعتبر أن «لوبان ستكون ناشطة جداً داخل البرلمان الأوروبي. فهي غير قادرة على لعب الدور القيادي في السياسة الفرنسية، وسترغب في التعامل مع البرلمان الأوروبي على أنه منصتها السياسية الثانية». وخلال أزمة الهجرة الناتجة عن الحرب السورية، استقطب حزب الحرية والديمقراطية والمباشرة الناخبين من خلال سياسة معادية للمهاجرين. وشعاره حينها «لا للإسلام» يُستخدم أيضاً شعاراً في حملته للانتخابات الأوروبية المقبلة.
ويبقى من غير الواضح ما إذا كان حزب الحرية والديمقراطية المباشرة سينجح في دخول البرلمان الأوروبي نظراً للمشاركة التقليدية الضعيفة للتشيكيين في هذا الاقتراع. ويقول كوباجيك إن «إس بي دي قد ينال 10 في المائة من الأصوات بحسب المحللين السياسيين. وبمشاركة نسبتها 20 في المائة، يعني أنه سيحصل على 3 في المائة من الأصوات». وبحسب كوباجيك: «على أوكامورا أن يبذل أقصى جهوده لينجح حزبه بتخطي عتبة الـ5 في المائة من الأصوات التي يتم الإدلاء بها».
وقد دعا سالفيني أحزاب اليمين المتطرف الأوروبية إلى ميلانو للمشاركة في تجمّع كبير في 18 مايو (أيار)، قبيل الانتخابات. وأعلن أوكامورا لوكالة الصحافة الفرنسية «هذا اللقاء سيكون تأكيدا من الدول الأوروبية لقدرتها على التعاون الوثيق من دون إملاءات بروكسل، وببساطة بناء على توافق مشترك».



ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.