كارلا حداد: أتمنى المشاركة في عمل مسرحي استعراضي

برنامجها «في Male» يحصد نسب مشاهدة عالية

كارلا حداد: أتمنى المشاركة في عمل مسرحي استعراضي
TT

كارلا حداد: أتمنى المشاركة في عمل مسرحي استعراضي

كارلا حداد: أتمنى المشاركة في عمل مسرحي استعراضي

قالت المذيعة كارلا حداد إن فكرة برنامجها التلفزيوني «في Male» الذي يعرض على شاشة «إل بي سي آي» استحدثتها لتكريم المرأة. وتضيف في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «إننا اليوم نعيش زمن المرأة الفاعلة في مجتمعاتنا العربية، فارتأيت أن يطلّ الرجل على دورها تكريماً لها، وليتنبه إلى الأهمية التي تلعبها في حياته».
وتتابع كارلا، التي يحصد برنامجها على شاشة «إل بي سي آي» نسب مشاهدة عالية: «كما أن استضافة المرأة عادة ما تتطلب وقتاً أطول لتتحضر لها في إطلالتها. فتخضع لعملية ماكياج وتصفيف شعر، إضافة إلى عملية اختيارها أزياءها. فاستدركت الأمر لاختصار هذه المراحل الروتينية من خلال استضافة الرجال. فهم لا يحتاجون إلى كل هذه الأمور في إطلالاتهم». وتؤكد كارلا أن الرجل عندما يتحدث عن المرأة عادة ما يتناولها من نواح سطحية، إلا إنه في برنامج «في Male» يسلط الضوء على حقوقها وشخصيتها ودورها بصفتها أمّاً وشريكة... «فحقوق المرأة مطلوبة اليوم أكثر من أي وقت مضى، مما دفعها لتناولها بأسلوب جديد».
وتشير كارلا إلى أن فريقاً كبيراً يعاونها في الإعداد، «مثل دومينيك أبي حنا وريما صليبا ونسرين طايع وكذلك يشرف عليه هشام حداد، مما يزوّده بمحتوى غني بعيداً عن السطحية». وتضيف: «لأنه من نوع برامج (السهل الممتنع)؛ كان يجب أن يحاط بعملية إعداد تليق بالمرأة بشكل عام، ولا يمل منه المشاهد في الوقت ذاته. كما أن الأسئلة التي أوجهها لضيوفي تتماهى مع شخصية كل منهم، فتخاط وتفصّل على قياس كل واحد منهم؛ إذ من غير المناسب أن تأخذ منحى واحداً أو (فورمات) موحدة للجميع».
وتوضح في سياق حديثها لـ«الشرق الأوسط»: «فشخصية الفنان محمد اسكندر الملتزمة في أمور معينة لا تشبه تلك التي يتمتع بها الممثلان بديع أبو شقرا وباسم ياخور. والأمر نفسه يجوز على ضيف الحلقة الأولى الفنان رامي عياش، ولذلك عليّ أن أخيط لكل ضيف حبكة أسئلة تشبهه، مع الأخذ بعين الاعتبار عدم الانتقاص من رجولته».
وتحاول كارلا في برنامجها الجديد الذي يرتكز على العنصر الأنثوي من فرقة موسيقية وجمهور وغيرهما، أن توصل رسالتها «حول المرأة بذكاء وعفوية من خلال فقرات معينة تتكرر في كل حلقة... وبينها التي تحمل عنوان (لو كنت امرأة)، و(عنتر بالبيت)، و(هي وهو)، و(بغنيلا وبدقلا)... وغيرها من ألعاب أخرى تبين مدى تقبل الرجل أدوار المرأة بشكل عام. كما أنه لا يرتكز على رجال يمارسون مهنة واحدة؛ إذ بينهم الممثل والمغني والسياسي والرياضي والإعلامي». وتقول: «الفكرة تجوز على جميع الرجال، وهو ما يجعل البرنامج يتلون بأداء مختلف للضيف يشد انتباه المشاهد».
وعن الآراء التي يحصدها البرنامج تقول: «النسبة الأكبر وجدته مساحة تلفزيونية فيها كثير من المصداقية والشفافية والتكريم للمرأة. فيما آخرون رأوا فيه بعض السطحية. وأنا أقول لهؤلاء عن أي سطحية تتحدثون عندما أتطرق في أسئلتي إلى إنجازات نساء عالميات وعن استبسالهن لنيل الحصانة لأولادهن؛ وكذلك عن الطلاق... وغيرها من المواضيع التي تشكل هموم المرأة بشكل عام؟».
وعما إذا كان هذا البرنامج يشكل قفزة نوعية في مسيرتها المهنية كان لا بد منها، ترد: «لقد نضج مشواري التلفزيوني بما فيه الكفاية لأصل إلى هنا. فمن الصعب الاستمرار في هذا المجال إذا لم نقدم على تجديد أدائنا. فخبرتي خوّلتني أن أقول إنه حان الوقت لأدخل مرحلة عمل جديدة كان لا بد منها، وأنا أستمتع بها كثيراً».
وعما إذا كان النجاح الذي تحققه اليوم يدفع بقنوات أخرى إلى الندم بعد أن غادرتها إلى غير رجعة، توضح: «هذا الموضوع لا أعيره أي أهمية، وإذا كنت تغمزين من قناة (إم تي في) التي غادرتها بعد تعاون معها لسنوات، فأقول إن قراري هذا اتخذته عن قناعة بعد حصول أمور بيننا أتحفظ عن ذكرها. فقررت الانفصال عنها للانطلاق بمشواري الحقيقي. فالموضوع المادي لا يهمني بقدر الموضوع المهني والمصداقية في التعامل، ولا أريد أن أضيف أي شيء على هذا الموضوع؛ إذ أصبح ورائي».
* ولكنك ذكرت أنك عملت دون أي مقابل مادي لثلاث سنوات، فهل ذلك يتلاءم مع موقعك بوصفك مذيعة محترفة؟
- آخر موسم قدمته من «الرقص مع المشاهير» كان منذ نحو 3 سنوات. وبعدها كنت على اتفاق، مع إدارة التلفزيون المذكور، أخلاقياً بأن أبقى من أفراد عائلتها بحيث لا يحق لي الظهور على شاشات أخرى دون موافقتها. فقدمت «نجوم بلا حدود» على شاشة «الآن»، وآخر على قناة «الحياة» المصرية. ولكن عندما أصبحت الأمور جائرة في حقي قررت مغادرتها.
> وهل تملكك الخوف من تقديم هذا البرنامج؟
- «لم أشعر بالخوف بتاتا من هذه الخطوة؛ إذ كنت أتوقع لها النجاح، والدليل على ذلك تربع البرنامج على مواقع التواصل الاجتماعي مع أنه لا يزال في حلقاته الأولى.
وعن الجدل الذي أثير حول الاسم الذي حمله البرنامج سابقاً «ست ستات» فخرج البعض يدعي أن كارلا سرقت الفكرة؛ توضح: «اللغط كان موجوداً في عنوان البرنامج فقط، ولست أنا من اختاره، وانتهى الموضوع بعد إعادة اسمه الأولي له «في Male». وتؤكد كارلا أن برنامجها من النوع السهل الممتنع الذي يتطلب سرعة بديهة ومواقف ارتجالية، خصوصا أنها لا تتسلح بورقة مكتوبة أو قراءات على آلة الـ«برومبتر»... «أحب العفوية التي تسود البرنامج، وأتمسك بها، وأنا سعيدة بتعاوني مع فريق عمل محترف».
وعما إذا كانت استضافتها زوجها الفنان طوني أبو جودة جاءت لتقطع الطريق على إشاعة الطلاق التي تلاحقهما منذ فترة، ترد: «حتى في هذا الموضوع لم أنجُ من الانتقادات، وهناك من رغب الاصطياد في الماء العكر، وردد أننا قمنا بتمثيلية على الشاشة. وفي الحقيقة استضافتي زوجي تأتي على خلفية أهميته بصفته فناناً. فهو صاحب مواهب كثيرة يجهلها كثيرون، ولم أهدف بتاتاً لاستخدامها لسبب أو لآخر. فالناس تحب الأخبار الملفقة، وتستمتع بتداولها مهما برهنت الأحداث العكس. ولمن يهمه الأمر؛ فهذه الحلقة بالذات شهدت أعلى نسبة مشاهدة للبرنامج منذ بدايته حتى اليوم، وأنا فخورة بذلك».
سيتوقف برنامج «في Male» في موسم رمضان المقبل، وتبقى منه حلقتان تعرضان قبل هذا الموعد، ولكن هل سيكتمل المشوار بعده؟... «طبعا هناك حلقات جديدة سنشهدها في شهر يونيو (حزيران) المقبل، ويتوقف في موسم الصيف ليعود إلى الشاشة في شبكة البرامج الجديدة على شاشة (إل بي سي آي)».
وكارلا التي تملك خبرة واسعة في مسرح الشانسونيه والاسكتشات النقدية، لا تفكر حالياً في الرجوع إليها. وتقول: «لم أعد أجد نفسي في هذا النوع من الأعمال المسرحية؛ بل أطمح لأخرى على طراز مسرح الرحابنة الاستعراضي الغنائي». وتعلق: «أنا خريجة كلية الإعلام، فلم أطرأ بالصدفة على عالم التلفزيون الذي هو شغفي. كما أنني أهوى التمثيل منذ صغري، وأتمنى أن أشارك في أعمال تمثيلية في مختلف الميادين. وأتوق للعمل في مسرح استعراضي، خصوصاً أنني أملك المواصفات اللازمة لذلك. فأدائي الغنائي سليم، وأتقن الرقص والتمثيل، وأعوّل على فرصة تظهر مواهبي هذه».



مسجد الطابية بأسوان بحلة جديدة في رمضان

مسجد الطابية يطل على نيل أسوان (محافظة أسوان)
مسجد الطابية يطل على نيل أسوان (محافظة أسوان)
TT

مسجد الطابية بأسوان بحلة جديدة في رمضان

مسجد الطابية يطل على نيل أسوان (محافظة أسوان)
مسجد الطابية يطل على نيل أسوان (محافظة أسوان)

يكتسي مسجد الطابية بمحافظة أسوان (جنوب مصر) بحلة جديدة، بعد سلسلة من أعمال التطوير التي تنفذها شبكة الأغاخان للخدمات الثقافية، وأعلن محافظ أسوان، عمرو لاشين، عن تطوير شامل للمسجد وإعادة المشهد البصرى للمحيط العمراني بالإضاءة المبهرة ليلاً، بفكر احترافي يجمع بين الدقة الهندسية والحس الجمالي.

ويعدّ المسجد الذي يتوسط حديقة خضراء في منطقة الطابية، مصدر جذب سياحي لطبيعته التاريخية المميزة، وهو ما تسعى الشركة المنفذة لمشروع التطوير للحفاظ عليه، لتجعله في صدارة المشهد الحضاري للمدينة السياحية، في إطار رؤية متكاملة تقدر القيمة التاريخية للموقع، وتعيد تقديمه بروح معاصرة تليق بمكانته المتميزة التي تتعانق فيها الطبيعة الخلابة مع التاريخ العريق.

وأكد محافظ أسوان أن «أعمال التطوير تشمل تنفيذ منظومة إضاءة خارجية متكاملة تستهدف إبراز العناصر المعمارية الفريدة للمسجد، بالإضافة إلى إعادة صياغة المشهد البصري للمحيط العمراني من خلال الإضاءة المبهرة للمسجد ليلاً، بما يجعله علامة حضرية مضيئة يمكن رؤيتها من مسافات بعيدة، ويعزز حضوره في الذاكرة البصرية لمدينة أسوان التاريخية»، وفق بيان للمحافظة، الثلاثاء.

ويعود موقع الطابية في قلب أسوان إلى عهد محمد علي باشا، تحديداً عام 1811، حين قرر بناء حصن وتأسيس مدرسة حربية بأسوان، لتأمين الحدود الجنوبية، وتهدم الحصن والمدرسة، وأنشئ المسجد على أطلال الحصن في عهد الرئيس جمال عبد الناصر، وتم افتتاحه في عصر السادات، وهو مبني على الطراز المملوكي ومزين بالزخارف الكوفية، ويلعب المسجد دوراً في استطلاع هلال رمضان بفضل موقعه المرتفع، كما يستقطب الزوار من داخل مصر وخارجها بعروض الصوت والضوء. وفق موقع وزارة الأوقاف المصرية.

مسجد الطابية في أسوان (وزارة الأوقاف)

وأشار محافظ أسوان إلى أن جهود تطوير المسجد امتدت لتشمل محيطه وحديقته، حيث يجرى تنفيذ شبكة ري حديثة تعتمد على زراعة مدروسة للزهور والنباتات، وتحقق توازناً بصرياً وبيئياً، وتعيد للحديقة دورها بوصفها مساحة جمالية مفتوحة تخدم المصلين والزائرين على حد سواء، مع مراعاة اختيار عناصر نباتية تتوافق مع طبيعة أسوان ومناخها، مؤكداً أن أعمال الصيانة والترميم بالمسجد مستمرة ضمن رؤية متكاملة تستهدف الارتقاء بالموقع العام للحديقة والمسجد إلى مستوى احترافي، وبفكر يجمع بين الدقة الهندسية والحس الجمالي والاحترام الكامل للتراث، ليكون نموذجاً لإعادة إحياء المواقع التاريخية بلمسات حضرية وجمالية جديدة، تحافظ على هويتها الأصيلة، وتعكس التزام الدولة بالحفاظ على التراث.

مسجد الطابية يجتذب السائحين في أسوان (محافظة أسوان)

ووفق الخبير الآثاري، الدكتور عبد الرحيم ريحان، عضو لجنة التاريخ والآثار بالمجلس الأعلى للثقافة، فإن مسجد الطابية استمد اسمه من موقعه المشيد عليه، ويرجع تاريخ الطابية إلى بداية القرن الـ19، حيث كان مقاماً عليها طابية حربية لتكون مقراً لأول كلية حربية في مصر، وهي واحدة من طابيتين حربيتين في أسوان تم إنشاؤهما في عهد محمد علي باشا.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «المسجد ارتبط وجدانياً بشعب أسوان، حيث يقبل عليه الكثير من المواطنين في المناسبات الدينية والاحتفالات والأعياد؛ علاوة على أنه أصبح مزاراً سياحياً لأهميته التاريخية وارتفاعه، حيث يمكن رؤية المدينة بأكملها من فوق سطح المسجد، كما يتم استخدامه لاستطلاع هلال شهر رمضان، وفي المساء يقام به عرض الصوت والضوء».

ويؤكد ريحان أن «تطوير بانوراما المسجد يسهم في تحسين الرؤية البصرية لمدينة أسوان عامة، وزيادة المسطحات الخضراء لتتناغم مع تراثها العظيم وجمال كورنيش النيل، وحدائقها المتعددة لتصبح واحة للجمال قديماً وحديثاً».


ياسر جلال يسامح أحمد ماهر في واقعة «التصريح المسيء»

الفنان أحمد ماهر (يوتيوب)
الفنان أحمد ماهر (يوتيوب)
TT

ياسر جلال يسامح أحمد ماهر في واقعة «التصريح المسيء»

الفنان أحمد ماهر (يوتيوب)
الفنان أحمد ماهر (يوتيوب)

أعلن الفنان ياسر جلال قبوله اعتذار الفنان أحمد ماهر بعد انتشار فيديو يحمل لفظاً مسيئاً للمخرج الراحل جلال توفيق، مما أثار جدلاً طويلاً على مواقع التواصل الاجتماعي، وتدخلت نقابة المهن التمثيلية بمصر في الأزمة وقررت إحالة الفنان أحمد ماهر للتحقيق، عقب انتشار فيديو مسيء منسوب له على عدد من المواقع «السوشيالية»، تضمن لفظاً مسيئاً، وجهه الفنان المصري لأسرة المخرج الراحل جلال توفيق، والد ياسر ورامز جلال.

وتقدمت نقابة الممثلين في بيان أصدرته، الثلاثاء، باعتذار رسمي لأسرة المخرج الراحل، بينما أعلن المكتب القانوني للفنانين ياسر ورامز جلال في بيان صحافي متابعة إجراءات التحقيق التي تجريها النقابة بشأن ما صدر عن الفنان أحمد ماهر من إساءة للمخرج الراحل جلال توفيق، وانتظار النتائج.

وأوضح الوكيل القانوني لياسر ورامز جلال، أن المكتب يتابع ما تسفر عنه تحقيقات النقابة، برئاسة الدكتور أشرف زكي، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال ما بدر من إساءة وسب بحق أسرة المخرج الراحل، وكذلك ضد كل من قام بتصوير مقطع الفيديو المتداول، أو نشره أو إعادة نشره عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وتصدر اسم الفنان أحمد ماهر «الترند»، على موقع «غوغل»، الثلاثاء، عقب إصدار نقابة المهن التمثيلية بيانها وإحالته للتحقيق، وعن رأيه القانوني في الواقعة، أكد المستشار صبرة القاسمي، أن أحمد ماهر وقع ضحية «فخ الخصوصية»، وأن الناشر هو الجاني الحقيقي.

وأضاف القاسمي لـ«الشرق الأوسط» أن «واقعة الفيديو المتداول للفنان أحمد ماهر، الذي ظهر فيه وهو يوجه عبارات حادة للفنان رامز جلال خلال مكالمة هاتفية، بدت عبارات عفوية وأبوية وليست إهانة مقصودة».

الفنان ياسر جلال (حسابه على موقع فيسبوك)

وأشار المحامي المصري إلى أن «الفيديو المسرب يفتقر إلى أهم أركان جريمة (السب والقذف)، وهو القصد الجنائي العلني»، موضحاً أن «من يشاهد المقطع بتمعن يدرك أن الفنان أحمد ماهر كان يتحدث في مكالمة هاتفية خاصة، وبنبرة يغلب عليها (العشم والأبوة)، ولم يكن يعلم مطلقاً أن هناك من يتربص به ويسجل له خلسة، بدليل استنكار إحدى المرافقات له وتسجيلها اعتراضاً بقولها للمصور، (إنت بتصور إيه؟)».

وشدد صبرة القاسمي على أن «الجرم الأكبر يقع على عاتق (الناشر والمصور)، فهما الأجدر بالملاحقة القضائية»، استناداً إلى القواعد القانونية التي تحمي حرمة الحياة الخاصة، وانتهاك الخصوصية وفقاً للمادة 309 مكرر من قانون العقوبات، فإن تسجيل مكالمة أو حديث خاص دون إذن صاحبه هو جريمة «استراق سمع» واعتداء على حرمة الحياة الخاصة.

ونوه القاسمي، بأنه «وفق قانون تقنية المعلومات، فإن الناشر ارتكب جريمة مركبة بنشره محتوى خاصاً بهدف الإساءة والتشهير، وهي من الجرائم التي يعاقب عليها القانون بالحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر وغرامة مالية تصل إلى 100 ألف جنيه».

واختتم صبرة القاسمي حديثه قائلاً: «القانون لم يوضع لمعاقبة الناس على أحاديثهم العفوية في هواتفهم، بل وضع لردع من يستغلون التقنية لاختراق خصوصيات البشر»، مشيراً إلى «أن أحمد ماهر في هذه الواقعة هو (مجني عليه)، والعبء القانوني يقع على من خطط وسجل، ونشر هذا المحتوى المسيء».

الفنان رامز جلال (حسابه على موقع فيسبوك)

فيما قال الناقد الفني المصري طارق الشناوي إن «أحمد ماهر من حقه الانتقاد، ولكن دون تجاوز بكلمات لا تليق، بعكس ما جرى في الفيديو، حيث سب الأب بكلمة تتجاوز أي قدرة على الاحتمال».

وأضاف طارق الشناوي لـ«الشرق الأوسط»: «من حق أسرة المخرج الراحل التحرك والغضب، ومن واجب النقابة اتخاذ ما يلزم»، موضحاً أن «الكلام الذي قاله أحمد ماهر يسيء إليه أيضاً، وأن هذه الواقعة لم تكن الأولى التي لم يستطع فيها ضبط رد فعله، فهناك بوصلة لإدراك الخط الفاصل بين الخاص والعام، وما يجوز وما لا يجوز».

ويطمح الشناوي، أن ينتهي الأمر باعتذار أحمد ماهر.

وفي تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط» أكد الفنان أحمد ماهر تقديره لموقف النقابة وموقف نجلي المخرج الراحل جلال توفيق، ياسر ورامز جلال تجاهه، لافتاً إلى أن «ما أثير حول الواقعة أمر طبيعي وسلوك قانوني متبع ومحترم».

وأضاف أحمد ماهر: «تصوير الواقعة تم وأنا في حالة نفسية سيئة، وتحديداً وقت خروجي من تقديم واجب عزاء، وحينها تكالبت علي الكاميرات وتم توقيف سيارتي قسراً للحصول على تصريحات، بينما اندس مصور الفيديو وسألني عن برنامج رامز، حيث جاء ردي بشكل عفوي للخروج من الموقف، ولم أقصد الإساءة مطلقاً لهذه الأسرة الكريمة».

وأوضح أحمد ماهر أنه سيذكر جميع ملابسات الواقعة خلال تحقيق النقابة، مشيراً إلى أنه كانت تربطه علاقة قوية وصلة وطيدة بالمخرج الراحل جلال توفيق وعملاً معاً في أعمال فنية عدة، ومن المستحيل أن يذكره بسوء.

إلى ذلك، أعلن الفنان المصري ياسر جلال، قبوله اعتذار الفنان أحمد ماهر ومسامحته، بعد تصريح «مثير» من الأخير، وصف بأنه مسيء وغير مقبول؛ وفق بيان لنقابة المهن التمثيلية بمصر.

ونشر الفنان ياسر جلال مقطع فيديو على صفحته في «فيسبوك»، قال إنه موجه للفنان الكبير أحمد ماهر، وإنه علم باعتذار عن اللفظ المسيء، ويعلم تماماً أنه لم يقصد، مؤكداً أنه قَبِل اعتذاره، ويعرف قدر محبة أحمد ماهر لأبيهما المخرج الراحل. وبصوت مؤثر قال ياسر جلال: «هل تتذكر حين هاتفتك وأخبرتك بأنني أشعر بالحنين لأبي، وأنني أحدثك لأنك تذكرني به، أنت بالفعل أب لنا وأخ كبير، وحصل خير، كلنا بنحبك وبنحترمك».


«حديقة آدم السرية»... الهروب من الحروب على أجنحة الورود

التجهيز الفني الذي يمثّل «حديقة آدم السرية» (الشرق الأوسط)
التجهيز الفني الذي يمثّل «حديقة آدم السرية» (الشرق الأوسط)
TT

«حديقة آدم السرية»... الهروب من الحروب على أجنحة الورود

التجهيز الفني الذي يمثّل «حديقة آدم السرية» (الشرق الأوسط)
التجهيز الفني الذي يمثّل «حديقة آدم السرية» (الشرق الأوسط)

دفع الشعور بعدم الانتماء إلى هذا العالم الفنان التشكيلي السوري سبهان آدم إلى ابتكار الكائنات الممسوخة التي اشتهر بها، وترتبط ارتباطاً مباشراً بشخصه وأوجاعه وآلامه المولودة من أفعال البشر. صحيح أنه يحب الناس والطبيعة، لكنه وجد في هذه المخلوقات ملاذاً له، وهو يردد: «عندما يكون ذلك الكمّ الكبير من الألم داخلك وحولك، يصبح من المستحيل رسم عصافير وأزهار».

ولكن في معرضه «حديقة آدم السرية» يقلب سبهان الصفحة تماماً، متجهاً نحو تجربة تشكيلية جديدة ترسو على أسس مختلفة. فاختار الورود لتشكّل نماذج بشرية تسقط ثم تنتصب، تتألم وتضحك ثم تذبل.

يصوّر سبهان آدم الورود كأشخاص يحزنون ويفرحون (الشرق الأوسط)

في غاليري «ميشن آرت» في شارع مار مخايل، تصطف لوحات سبهان المنفذة بالأكريليك و«الميكسد ميديا». وقد شيّد لكل مجموعة منها عالمها الخاص، مستخدماً ألواناً فاقعة يهرب عبرها من واقع الحروب. وفي رحلة يحلّق فيها على بتلات الزهور، يعبّر عن مشاعر الناس وأحاسيسهم. وعلى خلفيات بيضاء وخضراء وحمراء، يرشد زائر المعرض إلى عالم جديد يخلقه بعيداً عن كائناته البشرية الممسوخة التي طبعت مسيرته.

ويرى مدير أعماله غيث المشنوق أن هذا المعرض يشكّل نقلة نوعية في تجربة سبهان آدم. فمن خلاله يرسم بخياله عالماً آخر يهرب معه من قسوة الحروب. وقد اختار الورود ليحلِّق على أجنحتها في فضاء البشر، ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «الأزهار التي يرسمها تشبهنا، فهي تنكسر ثم تعيش، تتحاور في جدالات طويلة ثم تلوذ بالصمت. إنها نماذج إنسانية لا ترضى بحدود اللوحة، فتبحث عن وطن خارجها».

لا يضع سبهان آدم أسماء أو عناوين للوحات، فيترك لأشكالها وألوانها حرية التأويل. ولئلا تغيب كائناته البشرية التي وسمت مسيرته، يقدّمها هذه المرة في منحوتات تتوزع ضمن تجهيز فني صاغه كحديقة غنّاء، يستحضر فيه جمال الحديقة التي خلق فيها الإنسان الأول.

بألوان جريئة وفاقعة تتميّز لوحات سبهان آدم (الشرق الأوسط)

في لوحاته، تشعر بأن لا وردة راضية بواقعها. يضعها في إناء أحمر فتتدلّى بأعناقها الطويلة، زهرية تارةً، وحمراء وزرقاء، خانعة ومنتصبة، على خلفية خضراء، تارة أخرى. وفي مجموعة غيرها بخلفية بيضاء، تخاطبك الزهور برؤوسها البرتقالية والبنفسجية والصفراء الخارجة من إناء أخضر. بعضها يزهو مبتسماً بأكسجين الحياة، وأخرى تختنق مطأطئة الرأس.

يشرح المشنوق: «أن سبهان من الفنانين غزيري الإنتاج. لذلك نرى عشرات اللوحات تتجاور ضمن مجموعات متلاحقة. جرأته في استخدام الألوان الزاهية والمنعشة تعبير عن تمرّد، وكأنها ترفض الواقع الأسود، فتسبح في فضاء الأمل، لأن الألم لا يدوم».

وعن سبب هذه الغزارة، يقول: «تنطلق من شغفه بالرسم، وتعكس في الوقت نفسه أحاسيس جياشة تجتاحه أينما كان. ما إن يمسك الفرشاة حتى تتوالد الأفكار بلا نهاية»، ويضيف: «حين أسأله عن ذلك، يجيب بأن هناك ملايين لم يشاهدوا لوحاته بعد. وهو يتوق إلى إيصالها للعالم كي تجول على كوكب الأرض بأسره».

يهرب الفنان السوري من الحروب عبر أجنحة الورود (الشرق الأوسط)

بدأ سهبان آدم رحلته الفنية بالعمل الدؤوب والتعلّم الذاتي. أحلامه الطفولية كانت تتمحور حول مهن كثيرة إلا الرسم. راحت موهبته الفنية تتبلور منذ بلوغه الخامسة عشرة، حتى وصلت أعماله إلى أعرق دور العرض والمتاحف الحديثة. فجابت باريس، وديجون، وأفينيون، وستراسبورغ، وجنيف، وبيروت، ومدريد. صدر كتاب عنه بتقديم الشاعر أدونيس. وتندرج طريقته ضمن المدرسة التعبيرية التي عُرفت بتشويه الجسد البشري.

ويشير المشنوق، ممثلاً سبهان المقيم حالياً في سوريا، إلى أن «حديقة آدم السرية» يعد أول معرض ملوّن له: «غالباً ما يعبّر في أعماله عن عالم سوداوي، لكنه ينتقل هنا إلى فضاء يحمل رسائل حب، وعنف، وحنين وهجرة. خرج من ذاته ليقدّم المختلف. فهو لا يخزّن المشاهد كما تراها العين، بل يرتكز على اللحظة ومشاعرها ليخلق لوحاته بخياله».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended