المغرب: أساتذة التعاقد يواصلون احتجاجاتهم أمام البرلمان

المغرب: أساتذة التعاقد يواصلون احتجاجاتهم أمام البرلمان

في خطوة تصعيدية ضد الحكومة ووزارة التربية والتعليم
الخميس - 20 شعبان 1440 هـ - 25 أبريل 2019 مـ رقم العدد [ 14758]
الرباط: «الشرق الأوسط»
تواصلت، أمس، في العاصمة المغربية الرباط احتجاجات الأساتذة المتعاقدين، لليوم الثالث على التوالي، حيث نظمت التنسيقية الوطنية للأساتذة المتعاقدين مسيرة جديدة بالشموع، بالإضافة إلى مبيت ليلي أمام مبنى البرلمان، في خطوة تصعيدية ضد الحكومة ووزارة التربية والتعليم، كان مرتقباً أن تمنعها السلطات كما حدث في 23 مارس (آذار) الماضي.
وتسود حالة من الترقب لطريقة تعامل السلطات المغربية مع تواصل إضراب الأساتذة المتعاقدين، وإصرارهم على المبيت أمام البرلمان، بعدما عمدت إلى منعهم بالقوة من الاعتصام ليلاً أمام البرلمان في المحاولة السابقة، واستخدمت الهراوات وخراطيم المياه لتفريقهم.
وردد المشاركون في المسيرة الاحتجاجية التي شهدت مشاركة أساتذة «الزنزانة 9» (السلم 9)، و«حاملي الشهادات» شعارات مناوئة للحكومة ووزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، سعيد أمزازي، الذي حمّلوه مسؤولية تدهور الأوضاع في المدرسة العمومية، وطالبوا الحكومة بتحمل مسؤولياتها، والعمل على إيجاد الحلول المناسبة للملفات العالقة. وشدد أساتذة التعاقد على أن مطلب الإدماج الفوري والشامل في سلك الوظيفة العمومية «حق لا رجعة فيه»، وحمّلوا الوزارة مسؤولية هدر الزمن المدرسي، وعدم مراعاة مصلحة التلاميذ من أبناء الطبقات الفقيرة خصوصاً تلاميذ القرى.
في غضون ذلك، شرعت وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي في تعويض الأساتذة المضربين عن العمل في عدد من الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، من خلال التوقيع مع عدد من حاملي الشهادات الجامعية اتفاقات من أجل التدريس لمدة محدودة، وذلك في محاولة منها لإنقاذ الموسم الدراسي، وتجنب سيناريو السنة البيضاء.
ويمثل هذا الإجراء الذي شرعت الأكاديميات العمل به منذ أيام، خطوة جديدة من شأنها المساهمة في تأجيج الوضع أكثر، وتأزيم العلاقة بين الوزارة والأساتذة المضربين عن العمل، كما تؤكد أنه لا نية لدى الطرفين في التراجع عن مواقفهما بخصوص مسألة التعاقد، الذي يتمسك الأساتذة بمطلب إسقاطه، في الوقت الذي تعده الحكومة خياراً استراتيجياً لا رجعة فيه.
في السياق ذاته، أدانت النقابات التعليمية الخمس، في بيان لها تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه، بقوة، تعامل الحكومة ووزارة التربية الوطنية، الذي «لم يأخذ بعين الاعتبار توقيف الدراسة لملايين التلاميذ والتلميذات على أثر الإضرابات التعليمية لعشرات الآلاف من الأستاذات والأساتذة». واحتجت النقابات التعليمية بشدة ضد الحكومة ووزارة التربية، وطالبت بـ«تحمل مسؤولياتهما كاملة فيما يقع بالتعليم ببلدنا، وفتح حوار مركزي جاد ومسؤول على مستوى عالٍ، وإيجاد الحلول الناجعة لملف التعاقد ومختلف الملفات»، كما ثمنت احتجاجات «مختلف النضالات التعليمية: الأساتذة المفروض عليهم التعاقد، وأساتذة الزنزانة رقم 9، وحاملي الشهادات».
واعتبرت النقابات التعليمية قرار الحكومة تعليق الاجتماع، الذي كان من المقرر عقده يوم الثلاثاء الماضي مع النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية، وممثلي التنسيقية الوطنية للأساتذة المتعاقدين، أنه «لا مسؤول ومتأخر»، وأعلنت رفضها لـ«سياسة التشغيل المتبعة بالقطاع، والإجراءات اللاتربوية واللاقانونية التي أصبحت تلجأ إليها الوزارة لذر الرماد في العيون».
وأعلنت النقابات التعليمية الخمس خوض «احتجاجات إقليمية وقفات أو مسيرات غداً (الجمعة) الساعة الثانية عشرة زوالاً، انطلاقاً من الفروع النقابية للنقابات التعليمية الخمس»، وهو الأمر الذي أثار سخرية واسعة في وسائل التواصل الاجتماعي بسبب تزامن الاحتجاجات مع وقت صلاة الجمعة، معتبرين أن النقابات أخلفت الموعد ولم ترقَ إلى مستوى اللحظة التي يعيشها قطاع التعليم بالمملكة.
وأكدت النقابات ذاتها، أنها ستعقد لقاءً صحافياً، في الرباط في الثالث من مايو (أيار) المقبل، لإعلان برنامج نضالي احتجاجي لما بعد اليوم العالمي للعمال، بالإضافة إلى تنظيم اعتصام جزئي للمسؤولين الوطنيين للنقابات التعليمية الخمس في نفس اليوم، وطالبت باسترجاع الأموال المقتطعة من أجور المضربين، ووقف عملية الاقتطاعات.
المغرب أخبار المغرب

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة