المالكي يهاجم بايدن.. ويحذر الكتل السياسية ذات سقوف المطالب العالية من الخطة «ب»

تجاهل مجددا خلفه العبادي والمرجعية ودعا إلى تشكيل حكومة أغلبية

صورة وزعها مكتب رئيس الوزراء العراقي المكلف حيدر العبادي يستقبل قائد القيادة الوسطى الأميركية الجنرال لويد أوستن أمس
صورة وزعها مكتب رئيس الوزراء العراقي المكلف حيدر العبادي يستقبل قائد القيادة الوسطى الأميركية الجنرال لويد أوستن أمس
TT

المالكي يهاجم بايدن.. ويحذر الكتل السياسية ذات سقوف المطالب العالية من الخطة «ب»

صورة وزعها مكتب رئيس الوزراء العراقي المكلف حيدر العبادي يستقبل قائد القيادة الوسطى الأميركية الجنرال لويد أوستن أمس
صورة وزعها مكتب رئيس الوزراء العراقي المكلف حيدر العبادي يستقبل قائد القيادة الوسطى الأميركية الجنرال لويد أوستن أمس

بينما بحث رئيس الوزراء العراقي المكلف حيدر العبادي، أمس، مع قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال لويد أوستن، التنسيق مع الولايات المتحدة في ما يتعلق بتجفيف منابع الإرهاب في العراق والمنطقة لضمان استقرارها، هاجم رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي نائب الرئيس الأميركي جو بايدن، على خلفية رؤية الأخير القاضية بإنشاء ثلاث فيدراليات في العراق.
وزيارة أوستن إلى بغداد هي الثانية له إلى العراق في غضون أقل من شهر، وبحث معه العبادي طبقا لبيان صدر عن مكتبه الإعلامي «التعاون الأمني بين العراق وأميركا بحسب الاتفاقية الاستراتيجية الموقعة بين البلدين». وحسب البيان أكد العبادي على أنه «يجب أن يكون هناك دعم دولي للعراق في مجال مكافحة الإرهاب من أجل التخلص من عصابات (داعش) الإرهابية».
من جانبه، أعرب قائد المنطقة الوسطى للقوات الأميركية المكلفة بأمن الشرق الأوسط عن «استعداد أميركا لمساعدة العراق في المجال الأمني وتدريب القوات العراقية»، مشيرا إلى «وجود تقدم ملحوظ في أداء القوات العراقية وقدرتها على شن هجمات ناجحة ضد مواقع (داعش)».
بدوره، هاجم المالكي في كلمته الأسبوعية، التي لا يزال يلقيها رغم انتهاء ولايته، بايدن بعنف قائلا إنه «في الوقت الذي تزداد فيه قوة الشعور بضرورة التوحد والوعي لاكتشاف الطبيعة الإجرامية القذرة لعصابات (داعش) الإرهابية، تبرز علينا مرة أخرى تصريحات نائب الرئيس الأميركي جو بايدن التي يدعو فيها إلى ضرورة إقامة الأقاليم على خلفيات طائفية سنية عربية كردية». وأضاف أن «تشكيل الإقليم قضية دستورية، لكن الدستور لم يقل إنها تشكل على أسس وخلفيات طائفية أو عنصرية أو قومية». وطالب المالكي بايدن بـ«عدم طرح مثل هذه القضايا التي تضر بوحدة العراق، واحترام الدستور وإرادة العراقيين، وأن يكون صديقا يمكن أن يسهم في وحدة العراق وليس طرفا يمهد الطريق إلى تقسيم العراق طائفيا».
وبينما أكدت كتلة التحالف الكردستاني أن المباحثات التي أجراها وفدها المفاوض في بغداد حققت نتائج إيجابية بعكس تحذيرات المالكي مما وصفه بالسقوف العالية، فإن رئيس الوزراء المنتهية ولايته كشف عن وجود خطة بديلة من قبل التحالف الوطني (الشيعي) لتشكيل الحكومة أطلق عليها الخطة «ب»، تقوم على قاعدة الأغلبية السياسية في حال فشلت الاتفاقات الخاصة بشأن حكومة التوافق الوطني. وقال المالكي إن «هناك خطتين لتشكيل الحكومة، أما الأولى فهي الخطة (أ) التي تعتمد على تشكيل حكومة ذات قاعدة عريضة يشترك فيها الجميع، ولا يضعون عقبات في طريق تشكيلها»، محذرا من أن «عدم تشكيل الحكومة يعني أنه ستكون هناك فوضى ربما تجرنا إلى تداعيات خطيرة»، كاشفا عن خطة بديلة سماها «ب» تعتمد على «تشكيل حكومة أغلبية سياسية لمن يعتقد ويتفق على تشكيل الحكومة ويلتقي مباشرة مع رئيس الوزراء المكلف لتسمية مرشحي الوزارات والذهاب إلى البرلمان»، مستدركا بقوله إن «التوجه نحو الأغلبية لا يعني أن مكونا سيحرم، إنما ستكون جميع المكونات موجودة وممثلة في الحكومة ولكن ليس على قاعدة المفاوضات التي تعرقل عملية التشكيل».
لكن الناطق الرسمي باسم كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري، جواد الجبوري، نفى في تصريح لـ«الشرق الأوسط» وجود «مثل هذه الخطة سواء في البرنامج الذي وضعه التحالف الوطني بوصفه الكتلة الأكبر والمكلف برئاسة الوزراء منها أو في إطار المباحثات الجارية بين الكتل». وأضاف الجبوري أن «الجميع يعرف أن فكرة الأغلبية السياسية كانت ضمن البرنامج الانتخابي للسيد المالكي، لكنها لم تلق الترحيب من قبل الجميع، وفي مقدمة من أعلن رفضه الصريح لها المرجعية الدينية العليا ومن ثم الكتل السياسية». وتابع أن المالكي «الذي يدعو إلى هذه الأغلبية لم يحقق طوال السنوات التي تفرد فيها بالحكم والقرار شيئا للبلد، بل ما حصل هو العكس، إذ ازدادت الفجوة بين الكتل، وعمت الفوضى، والفشل الأمني أصبح أبرز عناوين تلك المرحلة، الأمر الذي جعل المسألة تتعدى حدود مفهوم الشراكة الشكلية التي كانت سمة المرحلة الماضية وباتت الحاجة ماسة إلى شراكة حقيقية».
وأكد الجبوري أن «الحديث عن خطة (ب) كمن يغرد خارج سرب التوافقات الوطنية التي حظيت بمقبولية واسعة داخليا وخارجيا، إذ إننا نرى أن الشراكة الحقيقية باتت هي الضمانة الأساسية للوحدة الوطنية وليس العكس».
أما عضو البرلمان العراقي عن كتلة التحالف الكردستاني، عبد العزيز حسين، فقد أكد في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «المفاوضات التمهيدية التي أجراها وفدنا المفاوض مع التحالف الوطني ومع العبادي كانت إيجابية»، مبديا استغرابه من «تكرار كلام المالكي عن السقوف العالية لمطالب بعض الكتل وكيله الاتهامات لها بأنها هي التي تريد عرقلة تشكيل الحكومة المقبلة». وأضاف حسين أن «التحالف الكردستاني قدم مطالب دستورية لا غبار عليها وننتظر رد التحالف الوطني، إذ من المتوقع أن يظهر في غضون الساعات الأربع والعشرين المقبلة البرنامج الحكومي الذي سوف نقرر على ضوئه طبيعة المشاركة وتقديم أسماء المرشحين لشغل الحقائب الوزارية». وفيما يتعلق بمهاجمة المالكي لبايدن بسبب الفيدرالية، قال حسين إن «الدستور العراقي يقر الفيدرالية وما يتمتع به كردستان من حقوق أقرها الدستور، وما نطالب به اليوم هو جزء من الدستور، وبالتالي فإننا نعبر عن استغرابنا من أن يطلب المالكي من الأميركيين التدخل لمقاتلة الإرهاب ويهاجمهم في الوقت نفسه، مع أن ما يقوله بايدن بات اليوم مطروحا من قبل من كان يرفضه بالأمس، وذلك بسبب سياسات التهميش والإقصاء التي مورست خلال السنوات الماضية».



أزمة تمويل «أوصوم» تثير مخاوف أممية من تراجع مكافحة الإرهاب بالصومال

جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
TT

أزمة تمويل «أوصوم» تثير مخاوف أممية من تراجع مكافحة الإرهاب بالصومال

جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)

تتصاعد مخاوف من تنامي نفوذ الجماعات الإرهابية بالصومال في ظل فجوة التمويل الدولي لبعثة الاتحاد الأفريقي (أوصوم)، كان أحدثها تلك التي عبَّر عنها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الذي دعا لتوفير دعم ثابت ومستدام.

تلك المخاوف الأممية تتزامن مع إمكانية سحب أوغندا قواتها من البعثة، وسبقتها مخاوف مصرية من تداعيات نقص التمويل.

ويرى خبير في الشؤون الصومالية والأفريقية، تحدث لـ«الشرق الأوسط»، أن هذا الأمر قد يقود لتراجع مكافحة الإرهاب، مما يعزز من فرص إعادة تمدد «حركة الشباب» المتشددة بالصومال، مؤكداً على أهمية التمويل وثباته في تلك المرحلة الانتقالية بهذا البلد الأفريقي المثقل بالأزمات.

وخلفاً لبعثة الاتحاد الأفريقي الانتقالية (أتميس)، التي انتهت ولايتها آخر 2024، بدأت بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، عملياتها رسمياً بداية من يناير (كانون الثاني) 2025، بعد اعتماد مجلس الأمن الدولي قراراً بشأنها في ديسمبر (كانون الأول) 2024 بهدف دعم الصومال في مكافحة «حركة الشباب» التي تتصاعد «عملياتها الإرهابية» في الصومال منذ 15 عاماً.

مطالبات أممية

وأمام قمة الاتحاد الأفريقي، السبت، حثّ غوتيريش المجتمع الدولي على توفير تمويل ثابت ومستدام لدعم بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار في الصومال، وآلية تمويل موثوقة لضمان فاعلية واستدامة البعثة في مواجهة التهديدات الأمنية، منتقداً مجلس الأمن الدولي لعدم اتفاقه على تمويل البعثة من خلال مساهمة إلزامية.

ووصف غوتيريش في كلمته مهمة الصومال بأنها اختبار لالتزام المجتمع الدولي بدعم عمليات حفظ السلام التي تقودها دول أفريقية، متسائلاً: «إذا كانت بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال لا تستحق الدعم الدولي، فمن الذي يستحقه إذن؟».

وأضاف غوتيريش أن الأمم المتحدة تجري مراجعة شاملة لعمليات حفظ السلام التابعة لها لضمان واقعية ولاياتها، وترتيب أولوياتها بشكل سليم، وتوفير التمويل الكافي لها، وأن تكون مصحوبة بخطة انتقال واضحة.

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن تصريحات غوتيريش حول أزمة تمويل بعثة دعم الاستقرار في الصومال تعكس قلقاً حقيقياً داخل الأمم المتحدة من أن ضعف التمويل قد يعرقل مسار مكافحة الإرهاب، خصوصاً في ظل استمرار تهديد «حركة الشباب».

وأضاف قائلاً إن عدم إلزامية المساهمات «يؤكد صعوبة التخطيط طويل المدى للعمليات الأمنية، واحتمال تقليص القوات كما رأينا من أوغندا أو الدعم اللوجيستي، وهذا قد يؤدي إلى إبطاء العمليات ضد الجماعات المسلحة، وخلق فراغات أمنية في بعض المناطق المحررة، وزيادة الضغط على القوات الصومالية».

وأكد وزير الخارجية وشؤون المغتربين الكيني، موساليا مودافادي، في سبتمبر (أيلول) 2025، أن البعثة تُواجه تحديات تمويلية جدية، ما يستدعي تضافر الجهود الدولية لتأمين موارد كافية تضمن نجاح مهامها في مكافحة الإرهاب.

ودعا مودافادي المجتمع الدولي إلى تقديم دعم مالي ولوجيستي مستدام للبعثة، لتمكينها من مواجهة التحديات الأمنية، وعلى رأسها تهديدات «حركة الشباب» المرتبطة بتنظيم «القاعدة»، وضمان انتقال تدريجي للمهام الأمنية إلى الحكومة الصومالية.

وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية. عقب استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي نظيره الصومالي حسن شيخ محمود بمدينة العلمين بشمال مصر.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا في أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

ولكن لم يصل إلا تمويل إضافي قليل للغاية، حيث وافق المجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي في يوليو (تموز ) 2025 على تمويل طارئ إضافي بقيمة 10 ملايين دولار لدعم بعثة «أوصوم»، على أساس أن هذا الدعم المالي «ضروري لتمكين بعثة الاتحاد الأفريقي من تلبية متطلباتها التشغيلية».

ويعتقد بري أن عدم الاستجابة للنداءات الأفريقية بشأن التمويل، يعززه تصريح غوتيريش، ويؤكد أن ثمة تأثيراً قد يحدث في الحرب ضد الإرهاب، محذراً من أنه حال استمر نقص التمويل سيقابله تقليل عدد القوات الدولية وتباطؤ العمليات الهجومية، ومنح «حركة الشباب» فرصة لإعادة تنظيم صفوفها.

ونبه إلى أن الصومال في مرحلة انتقالية حساسة، وأي ضعف في التمويل قد يعرقل نقل المسؤولية الأمنية بالكامل إلى القوات الصومالية.


سجال مصري - إثيوبي «غير مباشر» بشأن البحر الأحمر خلال القمة الأفريقية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
TT

سجال مصري - إثيوبي «غير مباشر» بشأن البحر الأحمر خلال القمة الأفريقية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)

شهدت جلسات قمة الاتحاد الأفريقي سجالاً غير مباشر بين مصر وإثيوبيا بشأن البحر الأحمر، فبينما ربطت أديس أبابا استقرار منطقة القرن الأفريقي بحصولها على منفذ بحري، جددت القاهرة تأكيدها على أن «حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة».

وقال رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، السبت، خلال كلمته ضمن فعاليات القمة الـ39 للاتحاد الأفريقي في أديس أبابا، إن «أمن القرن الأفريقي واستقراره يعتمد على حصول بلاده على منفذ بحري»، مؤكداً أن بلاده التي يزيد عدد سكانها على 130 مليون نسمة «تحتاج الوصول إلى خيارات متعددة لضمان النمو المستدام».

وأشار إلى «ضرورة ضمان وصول أديس أبابا الآمن إلى المنفذ البحري، من خلال مبدأ التعاون السلمي»، معتبراً أن امتلاك بلاده منفذاً بحرياً «أساسي لضمان الازدهار والنمو المستدام والاستقرار الإقليمي».

ولم تمر ساعات قليلة، حتى جددت مصر التأكيد على «مواقفها الثابتة بشأن المياه والبحر الأحمر. وقال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، خلال لقائه مع عدد من قيادات الاتحاد الأفريقي ورؤساء وزراء ووزراء خارجية الدول الأفريقية المشاركة في القمة، إن «حوكمة البحر الأحمر يجب أن تقتصر على الدول المشاطئة له فقط».

وأكد عبد العاطي، بحسب إفادة رسمية الأحد، «رفض مصر القاطع لأي محاولات من أطراف خارجية لفرض نفسها شريكاً في حوكمة البحر الأحمر»، مشدداً على أنه «يجري العمل على تفعيل مجلس الدول العربية والأفريقية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن، للإسهام في تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء، وتحقيق التنمية المستدامة، وترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة».

ورغم أن هذه ليست المرة الأولي التي يتحدث فيها آبي أحمد عن طموح بلاده حبيسة البَر في الوصول إلى منفذ بحري، فإن تصريحاته أثارت ردود فعل مصرية «غاضبة» على منصات التواصل الاجتماعي.

وعدّ الإعلامي المصري أحمد موسى، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس»، حديث آبي أحمد «تهديداً خطيراً يكشف نواياه لزعزعة الاستقرار والأمن في القرن الأفريقي».

بينما رأى المدون المصري لؤي الخطيب، في منشور عبر حسابه على «إكس»، أن حديث آبي أحمد «تحدٍّ وتهديد مباشر لدول المنطقة، خصوصاً الدول المشاطئة للبحر الأحمر».

وانتقد الإعلامي المصري نشأت الديهي تصريحات آبي أحمد، وعدَّها في برنامجه «بالورقة والقلم» المذاع على فضائية «تن» مساء السبت، «بلطجة سياسية».

وباتت إثيوبيا دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993، عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود، واعتمدت على مواني جيرانها، لا سيما ميناء جيبوتي.

وطموح آبي أحمد في الوصول إلى البحر الأحمر ليس وليد اللحظة، حيث يسعى لتحقيق ذلك منذ توليه مهام منصبه في أبريل (نيسان) 2018، عبر ما يسمى «دبلوماسية المواني». وفي مطلع عام 2024، حاولت إثيوبيا الحصول على منفذ بحري عبر ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة و«الجامعة العربية».

بدوره، قال نائب رئيس المركز المصري للشؤون الأفريقية ومساعد وزير الخارجية الأسبق السفير صلاح حليمة، إن «مساعي آبي أحمد للحصول على منفذ بحري لبلاده تخالف القانون والمواثيق الدولية»، مشيراً في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إلى محاولة إثيوبيا الحصول على منفذ بحري عبر اتفاق مع إقليم «أرض الصومال الانفصالي».

وأشار حليمة إلى أن مصر ترفض أي دور لدول غير مشاطئة في البحر الأحمر، وأن هذا هو موقف مشترك مع كل الدول المشاطئة.

وكان عبد العاطي قد بحث في اتصال هاتفي مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، السبت، التطورات المرتبطة بأمن البحر الأحمر. وأكد الوزيران، بحسب إفادة رسمية لـ«الخارجيّة» المصرية، «أهمية تعزيز التنسيق بين الدول المشاطئة، للحفاظ على أمن واستقرار هذا الممر البحري الحيوي، وضمان حرية الملاحة والتجارة الدولية».

وشدد عبد العاطي على «ثوابت الموقف المصري بضرورة قصر ترتيبات حوكمة البحر الأحمر على الدول المطلة عليه، ورفض أي محاولات لفرض أدوار خارجية في إدارته، بما يسهم في دعم استقرار المنطقة وحماية حركة التجارة العالمية».

وزير الخارجية المصري يلتقي نظيره البوروندي بعد تسلمه رئاسة الاتحاد الأفريقي (الخارجية المصرية)

وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2025، قال وزير الخارجية المصري إنه لا يحق لأي دولة غير مطلة على البحر الأحمر، التدخل أو المشاركة في آليات حوكمته، مضيفاً: «أتحدث عن الدول الحبيسة في أفريقيا، تحديداً إثيوبيا».

ورغم الرفض المصري المتكرر لوجود أي دولة غير مشاطئة في البحر الأحمر، لا تنفك إثيوبيا تتحدث عن الأمر؛ ففي كلمة أمام مجلس الشعب في 4 فبراير (شباط) الحالي، قال آبي أحمد إن «إثيوبيا والبحر الأحمر كيانان لا ينفصلان»، مشدداً على «ضرورة وصول البلاد إلى هذا الممر المائي الحيوي»، بحسب ما نقلته وكالة «الأنباء الإثيوبية» آنذاك.


حريق في مركز تجاري بمأرب في اليمن يودي بحياة شخص ويصيب 13

مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
TT

حريق في مركز تجاري بمأرب في اليمن يودي بحياة شخص ويصيب 13

مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)

قالت ​وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) إن شخصاً واحداً ‌لقي حتفه ‌وأُصيب ​13 ‌آخرون ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليوم ⁠الأحد.

وأضافت الوكالة ‌أن ‌الحريق، ​الذي ‌اندلع ‌بعد منتصف الليلة الماضية، دمر المركز التجاري ‌وألحق أضراراً بمحال مجاورة. وأوضحت ⁠أن ⁠الوفاة والإصابات جميعها نتجت عن الاختناق.