مدير «حرس الحدود» السعودي: تهديدات الأمن البحري مستمرة بطرق مختلفة

مدير «حرس الحدود» السعودي: تهديدات الأمن البحري مستمرة بطرق مختلفة

ورشة عمل لمواجهة تحديات الأمن البحري عبر التعاون الإقليمي
الأربعاء - 18 شعبان 1440 هـ - 24 أبريل 2019 مـ
جانب من الورشة (الشرق الأوسط)
جدة : سعيد الأبيض
أكد الفريق عواد البلوي، المدير العام لحرس الحدود السعودي، أن تهديدات الأمن البحري لا تزال مستمرة بطرق مختلفة؛ نظراً إلى أن القرصنة أصبحت نمطاً إجرامياً معقداً، تستطيع المجموعات الإجرامية من خلاله إعادة تجميع صفوفها والانخراط في أنشطة غير قانونية أخرى من خلال ترقبها الظروف المناسبة لاختطاف السفن، إضافة إلى أن تلك المجموعات غيّرت خططها من خطف السفن بغرض الفدية إلى سرقة البضائع، ولا سيما المحملة بالنفط.
وأضاف البلوي، أن المنطقة مع اهتمامها بالتهديدات الأخرى، مثل الإرهاب ضد المنشآت النفطية والغاز وأنظمة النقل، والصيد غير المشروع، والاتجار بالمخدرات والأشخاص، توجب عليها العمل بجدية حيال التهديدات الجديدة التي تتعرض لها السفن، ولا سيما الطائرات دون طيار «الدرون، اليو أي في» والزوارق المفخخة، مشدداً على أن حل هذه المعضلة يحتاج إلى إجراء شامل ومستدام.
وتطرق إلى أن القرصنة والسطو المسلح ظهرا قبالة سواحل الصومال وكانا يشكلان أقوى تهديدات للملاحة الدولية حتى قبل 6 سنوات، وتحققت نجاحات عبر الإجراءات التي اتخذتها دول المنطقة والمنظمات الدولية والقوات البحرية الدولية، وتدابير الحماية الذاتية للسفن التي اتخذتها شركات الملاحة البحرية في احتواء هذا التهديد.
وأشار البلوي خلال كلمته في ورشة العمل عالية المستوى إلى مواجهة تحديات الأمن البحري من خلال التعاون الإقليمي في جدة أمس، إلى «تعديلات جدة» التي جرى تبنيها بين دول المنطقة في 2017 وساعدت المنطقة لحل شامل طويل الأجل للتعاطي مع هذه التهديدات، وأدركت دول المنطقة عدم إمكانية تطوير الاقتصاد البحري دون الأمن البحري. وتابع: «يجب أن ندرك جميعاً الحاجة إلى معالجة الأسباب الجذرية للقرصنة وغيرها من الجرائم وفقاً لما تضمنتها تعديلات جدة».
وتركز «تعديلات جدة» على توسيع اختصاصات مدونة سلوك جيبوتي، لتشمل مكافحة الجرائم البحرية، السطو المسلح، والجريمة المنظمة العابرة للحدود في المجال البحري، وجرائم الاتجار بالأسلحة والمخدرات، والاتجار بمنتجات الحياة البرية، وجرائم الاتجار بالبشر، إضافة إلى ملاحقة عمليات سرقة وتهريب النفط، في حين ستصبح المدونة التي تغير اسمها إلى «مدونة جدة المعدلة لمدونة جيبوتي» ملزمة للدول الأعضاء بعد 5 سنوات من التوقيع على ما ورد من بنود جديدة.
وفي ختام كلمته، اعتبر الفريق البلوي أن حضور المشاركين في الورشة بمثابة دلالة بالالتزام قدماً والعمل معاً من أجل إيجاد حلول مستدامة طويلة الأجل للجرائم البحرية العابرة للحدود بالمنطقة، لافتاً إلى أن انعقاد ورشة العمل جاء جزءاً من إسهام السعودية المستمر لدعم الجهود الإقليمية والدولية في مجال بناء القدرات لمكافحة القرصنة والأنشطة غير المشروعة، التي تهدد أمن وسلامة الملاحة البحرية في غرب المحيط الهندي وخليج عدن.
وشدد على دور المنظمة البحرية الدولية ودعمها الدائم في تعزيز الأمن البحري غرب المحيط الهندي وخليج عدن، ولا سيما من خلال مساعدتها من باب «تعديلات جدة»، ودعم الجهود الإقليمية في مكافحة القرصنة والسطو المسلح على السفن في المنطقة.
وانطلقت جلسات الورشة التي تستمر حتى الخميس المقبل، بجلسة للوقوف على مستجدات تنفيذ مدونة السلوك «تعديلات جدة 2017»، ومتابعة تطورات نقاط الاتصال الوطنية، تلاها جلسة بعنوان «طبيعة الجريمة البحرية» التي تطرقت إلى عرض جدول أولويات الجريمة المتفق عليها في جيبوتي، والجريمة البحرية العابرة للحدود الوطنية، والطبيعية المتغيرة للتهديدات البحرية، ليختتم اليوم الأول بجلسة بعنوان «استعراض الإمكانات» التي تتبلور حول 10 سنوات من التعاون بخصوص مدونة سلوك جيبوتي، والمنظور الإقليمي حول مبادرات القدرات لمكافحة الجريمة البحرية.
السعودية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة