الدخل الحقيقي للمواطنين الروس يتدهور منذ 2014

جدل حول نتائج العام الماضي... ورواتب مثيرة لمديري «المركزي»

كشفت تقارير رسمية روسية عن استمرار تدهور دخول المواطنين الحقيقية منذ عام 2014 (رويترز)
كشفت تقارير رسمية روسية عن استمرار تدهور دخول المواطنين الحقيقية منذ عام 2014 (رويترز)
TT

الدخل الحقيقي للمواطنين الروس يتدهور منذ 2014

كشفت تقارير رسمية روسية عن استمرار تدهور دخول المواطنين الحقيقية منذ عام 2014 (رويترز)
كشفت تقارير رسمية روسية عن استمرار تدهور دخول المواطنين الحقيقية منذ عام 2014 (رويترز)

كشفت تقارير رسمية عن تراجع مستمر في الدخل الحقيقي للمواطنين الروس، منذ عام 2014، باستثناء الربع الأخير من العام الماضي الذي ثار حوله جدل حكومي. بينما كشفت بيانات نشرها «المركزي الروسي» عن نمو ملموس على دخل كبار المسؤولين فيه، مقابل ارتفاع متدنٍ للغاية على دخل المواطنين خلال العام الماضي. وفي تقرير جديد نشرته أخيراً، قالت الوكالة الفيدرالية الروسية للإحصاء إنها سجلت تراجعاً حاداً على الدخل الحقيقي للمواطنين، في الربع الأول من عام 2019، بنسبة 2.3 في المائة على أساس سنوي.
الإعلان عن هذه المعطيات الجديدة جاء بعد انتقادات حادة وجهها وزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف نهاية العام الماضي للوكالة وإدارتها السابقة، على خلفية تقرير نشرته في الأيام الأولى من العام الحالي، قالت فيه: إن الدخل الحقيقي للمواطنين تراجع في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) 2018 بنسبة 2.9 في المائة على أساس سنوي، وأضافت أن الدخل تراجع بشكل عام خلال 11 شهراً من عام 2018 حتى «سالب» 0.1 في المائة. حينها جاءت تلك الأرقام متناقضة تماماً مع تقديرات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي قال خلال مؤتمره الصحافي السنوي، في ديسمبر (كانون الأول) 2018: إن «الدخل الحقيقي للمواطنين أخذ ينمو أخيراً، ونما حصيلة 11 شهراً من عام 2018 بنسبة 0.5 في المائة». حينها وجّه وزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف انتقادات حادة للوكالة، وقام رئيس الحكومة دميتري مدفيديف بإقالة مديرها، وتعيين إدارة جديدة، سارعت إلى الإعلان عن اعتمادها آليات جديدة في وضع تقاريرها وإحصائياتها حول مؤشرات الاقتصاد الروسي.
ومع بدء وكالة الإحصاء العمل وفق الآلية الجديدة اعتباراً من مارس (آذار) الماضي، لم تطرأ تغيرات جوهرية على مؤشر «تراجع الدخل»، باستثناء تعديل على المعطيات السابقة لعام 2018؛ إذ قالت: إن الدخل حينها لم يتراجع، وإنما سجل نمواً بنسبة 0.1 في المائة، على خلفية «صرف» الحكومة مبلغ 5 آلاف روبل (نحو 80 دولاراً) تعويضات للمتقاعدين ضمن تعديل معاشاتهم التقاعدية الشهرية. وبناءً على تعديلها مؤشر عام 2018، استثنته من «سنوات تراجع الدخل»، وقالت: إن الدخل الحقيقي للمواطنين يتراجع منذ عام 2014، للعام الرابع، وليس الخامس على التوالي.
بالعودة إلى تراجع الدخل الحقيقي بنسبة 2.3 في المائة على أساس سنوي، في الربع الأول من العام الحالي، رأت وزارة التنمية الاقتصادية الروسية أن هذا التراجع يعود إلى تباطؤ نمو الأجور الشهرية، وعدم نمو التحويلات الاجتماعية، وتراجع إيرادات قطاع الأعمال.
وبعد نموها بنسبة 4.1 في المائة في الربع الأخير من العام الماضي، تنفيذاً لمرسوم رئاسي برفع حدها الأدنى حتى المستوى المعيشي، سجلت الأجور الشهرية في الربع الأول من العام الحالي ارتفاعاً خجولاً لم يتجاوز 0.4 في المائة، وسط توقعات بعدم ارتفاعها مجدداً قبل نهاية العام، بسبب الانخفاض المتوقع في التضخم.
وحسب توقعات سابقة لوزارة التنمية الاقتصادية، ينتظر أن تنمو الأجور خلال العام بنسبة 1.1 في المائة، والدخل بنسبة 1 في المائة خلال هذا العام.
في سياق متصل، كشفت بيانات المركزي الروسي عن تفاوت كبير بين حجم دخل كبار المسؤولين فيه، والدخل الحقيقي للمواطنين. وقالت صحيفة «كوميرسانت»، بناءً على تلك البيانات: إن «الدخل العائلي» لمديري «المركزي» نما العام الماضي بنسبة 22 في المائة، مقابل نمو لم يتجاوز 0.1 في المائة على الدخل الحقيقي للمواطنين.
ويتربع سيرغي شفيتسوف، النائب الأول لمديرة البنك المركزي ومدير قسم أسواق المال، على رأس قائمة مديري البنك الأكثر دخلاً، وبلغ «دخله العائلي» هو وزوجته 94.2 مليون روبل روسي (مليوناً و400 ألف دولار تقريباً) خلال عام 2018. وجاء ثانياً فلاديمير تيستيوخين، نائب مديرة «المركزي»، وعضو مجلس إدارته بدخل «عائلي» بلغ 90.2 مليون روبل (مليوناً و380 ألف دولار تقريباً). أما إلفيرا نابيولينا، مديرة البنك المركزي الروسي ورئيسة مجلس إدارته، فقد جاءت في المرتبة الثالثة بدخل «عائلي» بلغ 88.3 مليون روبل (مليوناً و400 ألف دولار تقريباً)، وكانت حصتها من هذا المبلغ 34.7 مليون روبل (نحو 530 ألف دولار)، فضلاً عن 56.3 مليون روبل (866 ألف دولار تقريباً) دخل زوجها خلال العام.



ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
TT

ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)

حذرت عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أحدثت تحولاً «جيلياً» في سوق العمل بالولايات المتحدة، مشيرة إلى إمكانية حدوث ارتفاع في معدلات البطالة قد لا يتمكن البنك المركزي من كبحه عبر أدواته التقليدية مثل خفض أسعار الفائدة.

وقالت كوك، في كلمة أعدتها لمؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال»، إن الاقتصاد يقترب مما وصفته بـ«أهم عملية إعادة تنظيم للعمل منذ أجيال». واستشهدت بالتغيرات الجذرية التي طرأت على مهن برمجة الكمبيوتر، والصعوبات المتزايدة التي يواجهها الخريجون الجدد في العثور على وظائف للمبتدئين، كدليل على أن مرحلة الانتقال قد بدأت بالفعل.

معضلة «البطالة الهيكلية» والتضخم

أوضحت كوك أنه رغم الفرص الجديدة التي سيوفرها الذكاء الاصطناعي، فإن المراحل الأولى قد تشهد «إزاحة للوظائف تسبق خلق وظائف جديدة»، مما قد يؤدي لارتفاع معدل البطالة وانخفاض المشاركة في القوى العاملة.

وفي هذا السياق، نبهت كوك إلى معضلة تواجه السياسة النقدية؛ ففي ظل طفرة إنتاجية ناتجة عن الذكاء الاصطناعي، قد لا يعبر ارتفاع البطالة عن «ركود في الطلب»، بالتالي فإن محاولة الفيدرالي التدخل بخفض الفائدة لتحفيز التوظيف قد تؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية بدلاً من حل المشكلة، وقالت: «صناع السياسة النقدية سيواجهون مقايضات صعبة بين البطالة والتضخم... وقد تكون سياسات التعليم وتدريب القوى العاملة أكثر فاعلية من السياسة النقدية في معالجة هذه التحديات».

تأثيرات على أسعار الفائدة «المحايدة»

أشارت كوك إلى تحدٍ آخر يتمثل في «طفرة الاستثمار» في مجال الذكاء الاصطناعي، التي قد تؤدي لرفع أسعار الفائدة المحايدة (التي لا تحفز الاقتصاد ولا تبطئه) في المدى القصير، مما قد يستدعي سياسة نقدية أكثر تشدداً. إلا أنها أردفت بأن هذا المسار قد يتغير بمرور الوقت إذا أدى اقتصاد الذكاء الاصطناعي إلى اتساع فجوة التفاوت في الدخل أو تركز المكاسب في يد فئة محدودة.

تأتي تصريحات كوك جزءاً من نقاش متزايد داخل الاحتياطي الفيدرالي حول كيفية إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي للاقتصاد العالمي. فبينما يرى البعض أن تحسن الإنتاجية قد يسمح بخفض الفائدة، تبرز مخاوف جدية من أن يؤدي هوس الاستثمار الحالي في التقنية إلى تأجيج التضخم، على الأقل في المدى القصير، مع ترك فئات واسعة من العمال في مهب الريح.


ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
TT

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة، لـ«رويترز»، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم استخدام برنامج متطور للذكاء الاصطناعي، طوّرته وزارة الدفاع (البنتاغون)، لتحديد «أسعار مرجعية» للمعادن الحرجة.

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية كحجر زاوية في مساعي واشنطن لبناء منطقة تجارية عالمية للمعادن تكون «خالية من النفوذ الصيني»، ومحصَّنة ضد تلاعب الأسعار الذي تُمارسه بكين.

تعتمد الخطة على برنامج يُعرَف اختصاراً باسم «أوبن» (OPEN) (استكشاف الأسعار المفتوحة للأمن القومي)، وهو مشروع أطلقه قطاع الأبحاث المتقدمة في البنتاغون (DARPA) عام 2023. والهدف الجوهري لهذا البرنامج هو حساب «السعر العادل» للمعدن بناءً على تكاليف العمالة، والمعالجة، والخدمات اللوجستية، مع «عزل» تأثير التلاعب بالسوق الذي تتهم واشنطن الصين بالقيام به لخفض الأسعار وإخراج المنافسين الغربيّين من السوق.

ووفق المصادر، سيركز النموذج، في مرحلته الأولى، على أربعة معادن استراتيجية هي: الجرمانيوم، والغاليوم، والأنتيمون، والتنغستن، قبل التوسع ليشمل معادن أخرى.

دعم الأسعار بالتعريفات الجمركية

تتقاطع هذه الخطة مع المقترح الذي قدَّمه نائب الرئيس جيه دي فانس، مطلع هذا الشهر، والذي دعا فيه الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة حليفة إلى فرض «أسعار مرجعية» مدعومة بـ«تعريفات جمركية قابلة للتعديل». وتعمل هذه التعريفات كجدار حماية؛ فإذا انخفض سعر المعدن الصيني، بشكل مصطنع، تحت «السعر المرجعي» الذي يحدده الذكاء الاصطناعي، تُرفع الرسوم الجمركية لتعويض الفارق وحماية المنتجين المحليين في دول التحالف.

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

مواجهة «الإغراق» الصيني

تُعد الصين أكبر منتِج ومعالِج لعدد من المعادن الحرجة في العالم. وتتهم واشنطن بكين باستخدام هذه الهيمنة لإنتاج المعادن بخسارة بهدف إغراق الأسواق وخفض الأسعار العالمية، مما أجبر عدداً من المناجم والمصانع الغربية على الإغلاق، لعدم قدرتها على المنافسة. ويهدف برنامج «أوبن» إلى منح الشركات الغربية «يقيناً سعرياً» يشجعها على الاستثمار في مشاريع التعدين والمعالجة، دون الخوف من تقلبات الأسعار التي تفتعلها بكين.

تحديات ومخاوف اقتصادية

رغم الطموح الكبير للمشروع، لكنه يواجه تساؤلات معقدة:

  • التكلفة على المصنّعين: إذا نجح البرنامج في رفع أسعار المعادن لدعم عمال المناجم الأميركيين، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج لشركات السيارات والتكنولوجيا التي تستخدم هذه المعادن في منتجاتها.
  • الإقناع الدولي: تحتاج الإدارة لإقناع عشرات الحلفاء بالانضمام لهذه «الكتلة التجارية»؛ لضمان فاعلية النظام الجمركي الموحد، وهو ما بدأت كندا والاتحاد الأوروبي دراسته بعناية.
  • غياب الدعم المباشر: تأتي هذه الخطة في وقتٍ تبتعد فيه إدارة ترمب عن تقديم «ضمانات سعرية» مباشرة للشركات الفردية بسبب نقص التمويل من «الكونغرس»، محاولةً استبدال «هيكلية استثمارية» تعتمد على السوق والتعريفات بها.

يأتي دمج الذكاء الاصطناعي في سياسة التجارة بالتزامن مع توجه الإدارة لتسريع نشر أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى، بما في ذلك التعاون مع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» لاستخدامات ميدانية.

تجدر الإشارة إلى أن ترمب أصدر أمراً بتغيير مسمى وزارة الدفاع لتعود إلى مسماها التاريخي «وزارة الحرب»؛ في إشارة إلى التحول الجذري بالعقيدة الدفاعية والاقتصادية للولايات المتحدة.


مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
TT

مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)

أكد مفوض التجارة الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش، يوم الثلاثاء، أن إدارة ترمب أكدت للاتحاد الأوروبي رغبتها الالتزام باتفاقية التجارة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، العام الماضي، على الرغم من فرض دونالد ترمب «رسوماً إضافيةً على الواردات» بنسبة 10 في المائة.

وأضاف مفوض التجارة الأوروبي أنه كان على اتصال متكرر بنظيريه الأميركيين، الممثل التجاري جيمسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، منذ أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب، وذلك لتحديد الخطوات التالية التي تعتزم إدارة ترمب اتخاذها.

وقال سيفكوفيتش خلال جلسة استماع في البرلمان الأوروبي: «لقد أكدا لي كلاهما التزامهما بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي».