الشرطة السريلانكية تستجوب موقوفاً سورياً... وحداد يعم البلاد

تشييع بعض جثامين قتلى الهجمات الارهابية في سريلانكا
تشييع بعض جثامين قتلى الهجمات الارهابية في سريلانكا
TT

الشرطة السريلانكية تستجوب موقوفاً سورياً... وحداد يعم البلاد

تشييع بعض جثامين قتلى الهجمات الارهابية في سريلانكا
تشييع بعض جثامين قتلى الهجمات الارهابية في سريلانكا

قالت 3 مصادر حكومية وعسكرية في سريلانكا، إن الشرطة تحتجز مواطناً سورياً لاستجوابه بشأن الهجمات التي وقعت يوم عيد القيامة واستهدفت كنائس وفنادق، وأوقعت أكثر من 300 قتيل.
وقالت مصادر أمنية لوكالة «رويترز» للأنباء اليوم (الثلاثاء): «وحدة التحقيقات في الأنشطة الإرهابية اعتقلت مواطناً سورياً بعد الهجمات للاستجواب»، مضيفة أن اعتقاله جاء بعد استجواب مواطنين محليين حول الهجمات.
وبدأت البلاد اليوم، يوم حداد وطنياً بلزوم 3 دقائق صمت على أرواح 310 قتلى سقطوا في الاعتداءات التي وقعت الأحد، في عيد الفصح وكانت الأكثر دموية في جنوب آسيا، وأدت إلى إعلان حالة الطوارئ في هذا البلد.
ولزمت الجزيرة البالغ عدد سكانها 21 مليون نسمة 3 دقائق صمت في تمام الساعة 8:30 صباحاً بالتوقيت المحلي (3:00 ت. غ)، وهو التوقيت نفسه الذي وقع فيه أول تفجير انتحاري صباح الأحد في كنيسة القديس أنطونيوس في كولومبو.
وأعلنت الحكومة يوم حداد وطنياً ونكست الأعلام وغيرت الإذاعات والمحطات التلفزيونية جدول برامجها الاعتيادية تعبيراً عن الحداد.
وفي كنيسة القديس أنطونيوس، صلى عشرات الأشخاص بصمت حاملين شموعاً، وهم بالكاد يحبسون دموعهم، وبعد انقضاء دقائق الصمت الثلاث، أنشد الجميع صلاة رافعين أصواتهم.
وعلى مسافة 30 كيلومتراً إلى الشمال، في بلدة نيغومبو، أقيمت صلاة تأبين قبل الظهر في كنيسة سانت سيباستيان التي كانت أيضاً من الكنائس المستهدفة وأُدخلت نعوش، الواحد تلو الآخر، ووضعت على طاولات أمام أقرباء الضحايا الذين سيطر عليهم تأثر شديد.
وقال مساعد أسقف كولومبو أنتوني جاياكودي الذي أحيا القداس لوكالة الصحافة الفرنسية: «هناك أعداد من الجثث بحيث لا يمكننا عرضها كلها دفعة واحدة».
وتواصل سريلانكا التحقيقات بحثاً عن مسؤولي الاعتداءات التي نسبتها السلطات إلى مجموعة غير معروفة كثيراً هي «جماعة التوحيد الوطني».
وقامت الشرطة المحلية بتوقيفات جديدة، ما يرفع إلى 40 عدد الموقوفين حتى الآن، فيما ارتفعت حصيلة الضحايا من 290 إلى 310 قتلى بعدما قضى عدد من الجرحى متأثرين بإصاباتهم.
وقالت السلطات السريلانكية إن 39 أجنبياً على الأقل قتلوا في الهجمات، وهم من 12 دولة حول العالم، وفقاً لما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.
وأوضح المتحدث باسم الحكومة راجيثا سيناراتنيي أن المحققين يسعون لمعرفة ما إذا كانت «جماعة التوحيد الوطنية» تلقت «دعماً دولياً»، بعدما كانت معروفة حتى الآن بأعمال تخريب لتماثيل هندوسية في ديسمبر (كانون الأول)، أم لا.
وأضاف المتحدث أنه من غير الممكن لمثل هذه «المنظمة الصغيرة» أن تنفذ عمليات انتحارية بهذا الحجم، مضيفاً: «نحقق في مساعدة أجنبية محتملة وفي روابط أخرى، كيف تدرب هؤلاء الانتحاريون، وكيف صنعوا هذه القنابل؟».
وأعلن مكتب الرئيس مايثريبالا سيريسينا أن ثمة معلومات استخباراتية تشير إلى أن «مجموعات إرهابية دولية تقف خلف إرهابيين محليين»، مشيراً إلى أن الرئيس يعتزم طلب مساعدة أجنبية في التحقيق.
وبدأ تطبيق حالة الطوارئ التي تمنح الشرطة والقوات العسكرية الخاصة صلاحيات خاصة لتنفيذ ضربات ضد ناشطين، في منتصف الليل (18:30 ت. غ، الإثنين)، ما يسمح بتوقيف مشتبه بهم من دون أمر قضائي، كما فرض حظر التجول لليلة الثانية على التوالي، لكنه رفع قبيل الفجر.



رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».