الشرطة السريلانكية تستجوب موقوفاً سورياً... وحداد يعم البلاد

الشرطة السريلانكية تستجوب موقوفاً سورياً... وحداد يعم البلاد

الثلاثاء - 18 شعبان 1440 هـ - 23 أبريل 2019 مـ
كولومبو: «الشرق الأوسط أونلاين»
قالت 3 مصادر حكومية وعسكرية في سريلانكا، إن الشرطة تحتجز مواطناً سورياً لاستجوابه بشأن الهجمات التي وقعت يوم عيد القيامة واستهدفت كنائس وفنادق، وأوقعت أكثر من 300 قتيل.

وقالت مصادر أمنية لوكالة «رويترز» للأنباء اليوم (الثلاثاء): «وحدة التحقيقات في الأنشطة الإرهابية اعتقلت مواطناً سورياً بعد الهجمات للاستجواب»، مضيفة أن اعتقاله جاء بعد استجواب مواطنين محليين حول الهجمات.

وبدأت البلاد اليوم، يوم حداد وطنياً بلزوم 3 دقائق صمت على أرواح 310 قتلى سقطوا في الاعتداءات التي وقعت الأحد، في عيد الفصح وكانت الأكثر دموية في جنوب آسيا، وأدت إلى إعلان حالة الطوارئ في هذا البلد.

ولزمت الجزيرة البالغ عدد سكانها 21 مليون نسمة 3 دقائق صمت في تمام الساعة 8:30 صباحاً بالتوقيت المحلي (3:00 ت. غ)، وهو التوقيت نفسه الذي وقع فيه أول تفجير انتحاري صباح الأحد في كنيسة القديس أنطونيوس في كولومبو.

وأعلنت الحكومة يوم حداد وطنياً ونكست الأعلام وغيرت الإذاعات والمحطات التلفزيونية جدول برامجها الاعتيادية تعبيراً عن الحداد.

وفي كنيسة القديس أنطونيوس، صلى عشرات الأشخاص بصمت حاملين شموعاً، وهم بالكاد يحبسون دموعهم، وبعد انقضاء دقائق الصمت الثلاث، أنشد الجميع صلاة رافعين أصواتهم.

وعلى مسافة 30 كيلومتراً إلى الشمال، في بلدة نيغومبو، أقيمت صلاة تأبين قبل الظهر في كنيسة سانت سيباستيان التي كانت أيضاً من الكنائس المستهدفة وأُدخلت نعوش، الواحد تلو الآخر، ووضعت على طاولات أمام أقرباء الضحايا الذين سيطر عليهم تأثر شديد.

وقال مساعد أسقف كولومبو أنتوني جاياكودي الذي أحيا القداس لوكالة الصحافة الفرنسية: «هناك أعداد من الجثث بحيث لا يمكننا عرضها كلها دفعة واحدة».

وتواصل سريلانكا التحقيقات بحثاً عن مسؤولي الاعتداءات التي نسبتها السلطات إلى مجموعة غير معروفة كثيراً هي «جماعة التوحيد الوطني».

وقامت الشرطة المحلية بتوقيفات جديدة، ما يرفع إلى 40 عدد الموقوفين حتى الآن، فيما ارتفعت حصيلة الضحايا من 290 إلى 310 قتلى بعدما قضى عدد من الجرحى متأثرين بإصاباتهم.

وقالت السلطات السريلانكية إن 39 أجنبياً على الأقل قتلوا في الهجمات، وهم من 12 دولة حول العالم، وفقاً لما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

وأوضح المتحدث باسم الحكومة راجيثا سيناراتنيي أن المحققين يسعون لمعرفة ما إذا كانت «جماعة التوحيد الوطنية» تلقت «دعماً دولياً»، بعدما كانت معروفة حتى الآن بأعمال تخريب لتماثيل هندوسية في ديسمبر (كانون الأول)، أم لا.

وأضاف المتحدث أنه من غير الممكن لمثل هذه «المنظمة الصغيرة» أن تنفذ عمليات انتحارية بهذا الحجم، مضيفاً: «نحقق في مساعدة أجنبية محتملة وفي روابط أخرى، كيف تدرب هؤلاء الانتحاريون، وكيف صنعوا هذه القنابل؟».

وأعلن مكتب الرئيس مايثريبالا سيريسينا أن ثمة معلومات استخباراتية تشير إلى أن «مجموعات إرهابية دولية تقف خلف إرهابيين محليين»، مشيراً إلى أن الرئيس يعتزم طلب مساعدة أجنبية في التحقيق.

وبدأ تطبيق حالة الطوارئ التي تمنح الشرطة والقوات العسكرية الخاصة صلاحيات خاصة لتنفيذ ضربات ضد ناشطين، في منتصف الليل (18:30 ت. غ، الإثنين)، ما يسمح بتوقيف مشتبه بهم من دون أمر قضائي، كما فرض حظر التجول لليلة الثانية على التوالي، لكنه رفع قبيل الفجر.
سريلانكا أخبار سريلانكا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة