السعودية: ضربة أمنية استباقية بعد إحباط هجوم الزلفي

القبض على 13 مشتبهاً بهم عقب كشف ترتيبات لتنفيذ أعمال إجرامية

الاستراحة من الداخل وتبدو آثار تصنيع المتفجرات والأحزمة الناسفة
الاستراحة من الداخل وتبدو آثار تصنيع المتفجرات والأحزمة الناسفة
TT

السعودية: ضربة أمنية استباقية بعد إحباط هجوم الزلفي

الاستراحة من الداخل وتبدو آثار تصنيع المتفجرات والأحزمة الناسفة
الاستراحة من الداخل وتبدو آثار تصنيع المتفجرات والأحزمة الناسفة

ألقت السلطات السعودية الأمنية القبض على 13 مواطناً، في عملية أمنية استباقية تمت فجر أمس، عقب إحباط عمل إرهابي استهدف مقراً لفرع المباحث العامة في محافظة الزلفي أول من أمس، ونتج عنه مقتل 4 مسلحين، حيث كان كل من المشتبه بهم والقتلى في العملية الإرهابية ينتمون إلى تنظيم «داعش» الإرهابي، وقد شرعوا في الترتيب لتنفيذ أعمال إجرامية يستهدفون بها أمن البلاد ومقدراتها.
وأوضح اللواء بسام عطية، المتحدث باسم رئاسة أمن الدولة، أن التحريات الأمنية وإجراءات الاستدلال أدت إلى تحديد مقر مكان اجتماع القتلى الأربعة، إضافة إلى 13 مشتبهاً بهم، في استراحة في الريان بالزلفي، استأجرها القتيل عبد الله الحمود، للإعداد والتخطيط للهجوم الفاشل، وعثر بداخل الاستراحة على ما يشبه معملاً لتصنيع المتفجرات والأحزمة الناسفة.
وبالعودة إلى بيان الرئاسة العامة لأمن الدولة، جاء الكشف عن هوية منفذي الهجوم على مقر المباحث العامة نتيجة لمتابعة جهاتها المختصة لأنشطة العناصر الإرهابية، التي رصدت مؤشرات قادت بعد تحليلها إلى الكشف عن وجود ترتيبات لتنفيذ أعمال إجرامية يستهدفون بها أمن البلاد ومقدراتها. وعلى أثر ذلك، باشرت الجهات المختصة بالرئاسة فجر أمس عملية أمنية استباقية، نتج عنها القبض على 13 مشتبهاً بهم.
وكشفت رئاسة أمن الدولة السعودية، أمس، أن المهاجمين على مقر المباحث العامة في الزلفي ينتمون إلى تنظيم «داعش» الإرهابي، وهم: عبد الله حمود محمد الحمود، وعبد الله إبراهيم محمد المنصور، والأخوين سامر وسلمان أبناء عبد العزيز عبد الكريم المديد.
وبيّنت أن التحريات وإجراءات الاستدلال أدت إلى تحديد استراحة في حي الريان بمحافظة الزلفي مستأجرة باسم عبد الله الحمود أحد الجناة الأربعة، اتخذوا منها وكراً للإعداد والتخطيط للهجوم الفاشل، وعثر بداخلها على ما يشبه معملاً لتصنيع المتفجرات والأحزمة الناسفة.
وأدت نتائج الفحص والتفتيش لموقع الجريمة والاستراحة إلى العثور على 5 أحزمة ناسفة، منها 4 كان الجناة يرتدونها، وآخر داخل السيارة. وتحتوي الأحزمة على مفاتيح تفجير وقنابل بداخلها مسامير تستخدم كشظايا، إضافة إلى 64 قنبلة يدوية محلية الصنع، تحتوي على 25 كوع سباكة مشركة، و61 ماسورة سباكة مشركة، منها 9 في طور تجهيزها كقنابل أنبوبية، مع 3 جوالات مشركة، و3 قدور ضغط مشركة جاهزة للتفجير، و2 سلاح رشاش كلاشينكوف، و6 مسدسات، و11 سلاحاً أبيض، وساكتون صيد هوائي، وسلسلة قتالية.
وتضم الاستراحة أيضاً 4 أكياس تحتوي على أسمدة عضوية، يتجاوز وزنها 74.900 كجم، ومجموعة أوعية زجاجية مخبرية، وعدد من الأوعية البلاستيكية، ومجموعة من العبوات المعبأة بمواد كيميائية سائلة، وكرتون أعواد كبريت، وصاعق متفجر محلي الصنع، ومجموعة مسامير تم تجهيزها كشظايا، وجهازي اتصال لاسلكي، وجهازي كومبيوتر محمول، ومجموعة من بطاقات الصراف الآلي، وبطاقتي هوية وطنية، ومبلغ مالي يقدر بـ228 ريالاً، وورقة مدون عليها وصية لأحد الجناة، وعدد من المنشورات والأقراص الضوئية (CD) ذات المحتوى المرتبط بتنظيم «داعش» الإرهابي.
وتطرق إلى أن العمل الإرهابي الذي أقدمت عليه تلك المجموعة، وما ضبط بحوزتهم من أسلحة ومواد متفجرة، كشف عما تضمره أنفسهم من خسة وغدر وحقد وإجرام متأصل، يقودهم في ذلك فكر مريض جعل منهم مطايا لتنظيمات ظلامية لا تؤمن إلا بسفك الدماء وإزهاق الأرواح البريئة والإفساد في الأرض، وهو ما كانت تهدف إليه العناصر الإرهابية من خلال هذه العملية.
ولفت المتحدث الرسمي برئاسة أمن الدولة إلى أنه نتيجة لمتابعة جهاتها المختصة لأنشطة العناصر الإرهابية، رصدت مؤشرات قادت بعد تحليلها إلى الكشف عن وجود ترتيبات لتنفيذ أعمال إجرامية، يستهدفون بها أمن البلاد ومقدراتها.
وعلى أثر ذلك، باشرت الجهات المختصة بالرئاسة فجر أمس عملية أمنية استباقية، نتج عنها القبض على كل من فيصل بن محمد الخضير، وعبد الرحمن بن إبراهيم المنصور، وأيوب بن عبد الرحمن الداود، وعبد الرحمن بن عبد الله الداود، وعبد الرحمن بن حمود الحمود، ومصعب بن مد الله المديد، وعبد الله بن حمد عبد الله الحميدي، وعبد الرحمن عبد العزيز بن يوسف الدويش، وعبد الإله بن عبد الرحمن بن عبد العزيز الدويش، ومحمد بن عبد العزيز بن يوسف الدويش، وعبد الرحمن بن سعود إبراهيم السويكت، وصايل بن صالح بن زيد العليق، وزيد بن عبد الله بن ناصر العصيمي.
وجددت رئاسة أمن الدولة تأكيدها مواصلة التصدي بكل عزيمة وإصرار للمخططات الإجرامية، وكل من تسول له نفسه العبث بأمن البلاد، ومتابعة وتعقب العناصر الإرهابية التي تعمل على تنفيذ أجندات لجهات مشبوهة لا تتمنى الخير لهذا الوطن وأهله، وتسعى للنيل من أهله واستقراره.
وبحسب المعلومات التي حصلت عليها «الشرق الأوسط»، فإن القتيل عبد الله الحمود الذي شارك في الهجوم على مقر المباحث العامة استغل في تجهيز المكان، وكذلك توفير الأدوات، حيث قام بشراء عدد من أجهزة الهواتف المحمولة تجاوزت قيمتها 7 آلاف ريال.
وبث القتلى الذي هاجموا مقر المباحث العامة، وتم التصدي لهم، مقطعاً مرئياً يبايعون فيه تنظيم «القاعدة»، واكتشف أن التصوير تم قبل العملية بساعات، حيث كان الزي الذي عرض في التصوير هو نفسه الذي استخدم في عملية الهجوم، وأن المقطع المرئي تم في الاستراحة الذي تجمع فيها المهاجمون الأربعة، وكذلك الـ13 المشتبه بهم الذين قبض عليهم فجر أمس.



وزير الداخلية السعودي ونظيره العراقي يبحثان المستجدات الأمنية في المنطقة

الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف (وزارة الداخلية السعودية)
الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف (وزارة الداخلية السعودية)
TT

وزير الداخلية السعودي ونظيره العراقي يبحثان المستجدات الأمنية في المنطقة

الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف (وزارة الداخلية السعودية)
الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف (وزارة الداخلية السعودية)

تلقى الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف وزير الداخلية السعودي، اتصالًا هاتفيًا، من وزير الداخلية العراقي الفريق أول ركن عبد الأمير كامل الشمري. وجرى خلال الاتصال استعراض تطورات الأوضاع في المنطقة، وما تشهده من مستجدات أمنية.

وأكد وزير الداخلية العراقي خلال الاتصال حرص جمهورية العراق على أمن المملكة وسلامتها، معربًا عن شكره وتقديره للمملكة على ما تم توفيره من تسهيلات لمغادرة المواطنين العراقيين المتأثرين بالأوضاع الراهنة عبر المملكة والراغبين في العبور من خلالها من دول الخليج وتيسير انتقالهم جوًا وبرًا بسلاسة، مثمنًا الجهود التي تعكس عمق العلاقات الأخوية بين الجانبين.


«وزاري» إقليمي في الرياض الأربعاء لبحث الاعتداءات الإيرانية

الرياض تستضيف وزراء خارجية دول عربية وإسلامية وإقليمية الأربعاء (رويترز)
الرياض تستضيف وزراء خارجية دول عربية وإسلامية وإقليمية الأربعاء (رويترز)
TT

«وزاري» إقليمي في الرياض الأربعاء لبحث الاعتداءات الإيرانية

الرياض تستضيف وزراء خارجية دول عربية وإسلامية وإقليمية الأربعاء (رويترز)
الرياض تستضيف وزراء خارجية دول عربية وإسلامية وإقليمية الأربعاء (رويترز)

تستضيف العاصمة السعودية الرياض، يوم الأربعاء، اجتماعاً وزارياً إقليمياً لبحث الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة، وتداعياتها على الأمن والاستقرار.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن الاجتماع التشاوري سيشهد حضور عدد من وزراء خارجية الدول العربية والإسلامية والإقليمية، للنظر في تطورات التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة، والجهود المبذولة بشأنها.

وسيُناقش الاجتماع، مساء الأربعاء، الرؤى حيال الاعتداءات الإيرانية، بما يُسهِم في الحفاظ على أمن وسلامة دول المنطقة والمواطنين والمقيمين فيها.

ومنذ بدء «حرب إيران» بتاريخ 28 فبراير (شباط) الماضي، تواصل طهران عدوانها على دول في المنطقة بالصواريخ والطائرات المسيّرة، وقُوبِل ذلك بإدانات دولية واسعة، وتضامن كبير مع الدول المتضررة.

وتبنَّى مجلس الأمن الدولي، الأربعاء، 11 مارس (آذار) الحالي، قراراً يدين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية المتواصلة على دول الخليج والأردن، وعدَّها خرقاً للقانون الدولي، وتهديداً خطيراً للسلام والأمن الدوليين.

وأكد قرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي أقرته 136 دولة، على حق الدول المتضررة في الدفاع عن النفس، فردياً أو جماعياً، وفق المادة «51» من ميثاق الأمم المتحدة، مُطالباً طهران بالوقف الفوري لجميع هجماتها.


الخليج يواصل فرض سيطرته الجوية

المقاتلات السعودية تصدت للمسيّرات الإيرانية (وزارة الدفاع)
المقاتلات السعودية تصدت للمسيّرات الإيرانية (وزارة الدفاع)
TT

الخليج يواصل فرض سيطرته الجوية

المقاتلات السعودية تصدت للمسيّرات الإيرانية (وزارة الدفاع)
المقاتلات السعودية تصدت للمسيّرات الإيرانية (وزارة الدفاع)

أسقطت الدفاعات الجوية الخليجية مئات المسيّرات والصواريخ الإيرانية، إذ واصلت طهران تصعيدها وانتهاكها للقوانين الدولية، ومبادئ حُسن الجوار، حيث استمرت هجماتها الجوية على دول الخليج، مستهدفة أعياناً مدنية وممتلكات خاصة، عبر مئات الطائرات المسيّرة والصواريخ، في انتهاكات مستمرة، رغم إدانة المجتمع الدولي.

وفي مقابل هذا التصعيد، تكشف البيانات الرسمية عن جاهزية عالية لمنظومات الدفاع الجوي الخليجي التي نجحت في اعتراض معظم التهديدات وتقليص آثارها، رغم تسجيل خسائر محدودة، ففي السعودية دمّرت الدفاعات الجوية 380 طائرة مسيّرة و30 صاروخاً باليستياً و7 صواريخ كروز منذ بداية الحرب. وتصدت قطر والإمارات لهجمات صاروخية جديدة، بينما أسقطت الكويت مسيّرتين. وأعلنت البحرين عن اعتراض وتدمير 129 صاروخاً و233 طائرة مسيّرة منذ بدء الاعتداء الإيراني.

إلى ذلك، بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والعاهل الأردني عبد الله بن الحسين، الثلاثاء، في الدوحة، تطورات الأوضاع في المنطقة، واستمرار الهجمات الإيرانية على الأردن أيضاً. وأكد الجانبان رفضهما هذه الاعتداءات، وشدّدا على ضرورة الوقف الفوري لكل الأعمال العسكرية.