الأسواق حذرة في مستهل أسبوع النتائج والإجازات

انخفاض كبير للأسهم الصينية مع مخاوف تعديل السياسات الاقتصادية

الأسواق حذرة في مستهل أسبوع النتائج والإجازات
TT

الأسواق حذرة في مستهل أسبوع النتائج والإجازات

الأسواق حذرة في مستهل أسبوع النتائج والإجازات

ساد الحذر التعاملات في أغلب البورصات العالمية الكبرى أمس، متزامنا مع إجازات عالمية بعدد من الدول والأسواق خاصة الأوروبية تمتد حتى عيد القيامة، خاصة مع ترقب الأسواق خاصة الأميركية لأسبوع من المتوقع أن يكون مزدحما بنتائج الربع الأول من العام.
وتراجعت الأسهم الأميركية عند الفتح أمس الاثنين، تحت وطأة قطاع التكنولوجيا. وهبط المؤشر داو جونز الصناعي 48.77 نقطة بما يعادل 0.18 في المائة إلى 26510.77 نقطة، وتراجع المؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 6.25 نقطة أو 0.22 في المائة مسجلا 2898.78 نقطة، ونزل المؤشر ناسداك المجمع 28.69 نقطة أو 0.36 في المائة إلى 7969.37 نقطة.
وفي آسيا، تراجعت الأسهم الصينية عن ذروة 13 شهرا أمس الاثنين، في أسوأ جلسة فيما يقرب من أربعة أسابيع، إذ زادت تصريحات صناع سياسات كبار، مخاوف المستثمرين من أن تكبح بكين وتيرة إجراءات التيسير بعد بعض العلامات على الاستقرار في ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
وانخفض مؤشر سي.إس.آي 300 للأسهم القيادية 2.3 في المائة إلى 4025.61 نقطة، بينما هبط مؤشر شنغهاي المجمع 1.7 في المائة إلى 3215.04 نقطة، ليسجل كلاهما أكبر تراجع ليوم واحد منذ 25 مارس (آذار) الماضي.
وقالت هيئة عليا لصنع السياسات بالحزب الشيوعي يوم الجمعة، إن الصين ستبقي على سياسات دعم الاقتصاد الذي ما زال يواجه «ضغوطا» وصعوبات بعد نمو في الربع الأول (الثلاثة أشهر الأولى من العام الجاري) فاق التوقعات. لكنها أضافت أن السلطات ستحاول تحقيق توازن بين إبقاء النمو الاقتصادي مستقرا وتعزيز الإصلاحات والسيطرة على المخاطر.
وكتبت «سيتيك للأوراق المالية» في مذكرة، نقلتها رويترز، إن المستثمرين ما زالوا بحاجة إلى تحديد أنسب توقيت لشراء الأسهم، إذ إن وتيرة تدفق الأموال على البورصة قد تتباطأ في المدى القصير بسبب إجراءات بكين لمواجهة تقلبات الدورة الاقتصادية.
على صعيد آخر، قالت هواوي تكنولوجيز أمس، إن إيرادات الربع الأول من العام قفزت 39 في المائة إلى 179.7 مليار يوان (26.81 مليار دولار) في أول نتائج فصلية على الإطلاق تعلنها شركة التكنولوجيا الصينية، ووسط حملة أميركية تواجهها الشركة.
وفي اليابان، ارتفع المؤشر نيكي أمس وسط تعاملات اتسمت بالتقلبات في ظل غياب المستثمرين قبل عطلة الأسبوع الذهبي. وأغلق نيكي مرتفعا 0.1 في المائة إلى 22217.90 نقطة بعد تحركات بين المكسب والخسارة للمؤشر القياسي.
ورجح المتعاملون أن يتوخى المستثمرون الحذر هذا الأسبوع قبل عطلة لعشرة أيام في اليابان تبدأ نهاية الأسبوع الحالي ويتخللها تنصيب ولي العهد ناروهيتو إمبراطورا جديدا للبلاد.
وارتفعت السوق اليابانية خمسة في المائة منذ بداية الشهر الحالي بفضل بيانات اقتصادية صينية أفضل من التوقعات مما دعم المعنويات بشأن أرباح الشركات اليابانية. وقال متعاملون إنه مع تسجيل نيكي أعلى مستوى في أربعة أشهر ونصف الشهر في أبريل (نيسان)، يحتاج المستثمرون لمزيد من المحفزات الإيجابية لدفع السوق للصعود. وزاد المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.1 في المائة إلى 1618.62 نقطة.
وفي سوق العملات، تراجع الدولار قليلا أمام سلة عملات في معاملات هزيلة بسبب عطلات أمس، في حين تعزز الدولار الكندي والروبل الروسي بفعل قفزة في سعر النفط بعد أنباء أن واشنطن ستنهي الإعفاء الممنوح من العقوبات لكبار مستوردي النفط الإيراني.
ونزل مؤشر الدولار، الذي يقيس قوة العملة الأميركية مقابل ست عملات رئيسية، 0.15 في المائة إلى 97.327. كان المؤشر سجل ذروته في أسبوعين عند 97.485 الأسبوع الماضي. وأمام الين الياباني استقر الدولار دون تغير يذكر، بينما صعد اليورو 0.06 في المائة مقابل العملة الأميركية.



الاتحاد الأوروبي يسابق الزمن لكبح تكاليف الطاقة مع تأثير الحرب على الأسواق

مستودع «أستورا» للغاز الطبيعي، وهو أكبر مستودع لتخزين الغاز الطبيعي في أوروبا الغربية (رويترز)
مستودع «أستورا» للغاز الطبيعي، وهو أكبر مستودع لتخزين الغاز الطبيعي في أوروبا الغربية (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي يسابق الزمن لكبح تكاليف الطاقة مع تأثير الحرب على الأسواق

مستودع «أستورا» للغاز الطبيعي، وهو أكبر مستودع لتخزين الغاز الطبيعي في أوروبا الغربية (رويترز)
مستودع «أستورا» للغاز الطبيعي، وهو أكبر مستودع لتخزين الغاز الطبيعي في أوروبا الغربية (رويترز)

يعقد وزراء طاقة الاتحاد الأوروبي اجتماعاً يوم الاثنين لتقييم خيارات كبح تكاليف الطاقة، في وقت يعكف فيه المسؤولون على صياغة خطط طوارئ للتخفيف من تأثير ارتفاع أسعار النفط والغاز الناجم عن الحرب الإيرانية.

وفقاً لمسؤولين مطلعين على المناقشات لـ«رويترز»، تقوم المفوضية الأوروبية بإعداد إجراءات عاجلة لحماية المستهلكين من ارتفاع فواتير الطاقة، بما في ذلك فحص الدعم الحكومي للصناعات، وخفض الضرائب الوطنية، واستخدام المراجعة المرتقبة لسوق الكربون في الاتحاد الأوروبي لتسهيل إمدادات تصاريح ثاني أكسيد الكربون.

وصرحت رئيسة المفوضية، أورسولا فون دير لاين، أن بروكسل تدرس أيضاً وضع سقف لأسعار الغاز.

سيعقد الوزراء محادثات مغلقة لمناقشة التدابير الممكنة للمساعدة في تخفيف زيادات الأسعار التي أحدثها إغلاق مضيق هرمز، مما أدى إلى قلب تجارة الغاز الطبيعي المسال رأساً على عقب وتسبب في اضطراب غير مسبوق في إمدادات النفط. وبما أن أوروبا تعتمد بشكل كبير على النفط والغاز المستورد، فهي معرضة بشدة لتقلبات الأسعار العالمية، ولا يُتوقع ظهور حلول سريعة.

وقالت جوانا بانديرا، رئيسة مؤسسة الفكر البولندية (منتدى الطاقة): «هناك أسباب هيكلية لارتفاع أسعار الطاقة في أوروبا»، مشيرة إلى أن اختلاف مزيج الطاقة والضرائب بين الدول يعني أن الأسعار تتباين بشكل كبير عبر الاتحاد الأوروبي، وأضافت: «من الصعب حقاً إيجاد حل واحد يناسب الجميع».

ضغوط على الحكومات

ارتفعت أسعار الغاز القياسية في أوروبا بنسبة تزيد عن 50 في المائة منذ بدء الحرب الإيرانية. وتريد بعض الحكومات، بما في ذلك إيطاليا، تدخلاً شاملاً من الاتحاد الأوروبي، مثل تعليق سوق الكربون في الكتلة للحد من تأثير محطات الغاز المسببة للانبعاثات على أسعار الكهرباء.

من جهة أخرى، يتوقع بعض المسؤولين أن تركز بروكسل على تخفيضات الضرائب الوطنية أو الدعم المحلي، لـ«إعادة الكرة إلى ملاعب الدول الأعضاء لاتخاذ التدابير الرئيسية»، بحسب ما ذكره أحد الدبلوماسيين في الاتحاد الأوروبي. لكن الاعتماد على الإعانات الوطنية يهدد بتوسيع الفوارق بين الأعضاء الأغنياء والفقراء في الاتحاد.

وقال دبلوماسي رفيع: «ليس بمقدور الجميع تحمل تكاليف المساعدات الحكومية، هذه هي المشكلة. الأمر متاح فقط لمن لديهم موارد مالية ضخمة».

ومن بين أكثر من 500 مليار يورو (571 مليار دولار) أنفقتها حكومات الاتحاد الأوروبي على إجراءات الدعم خلال أزمة الطاقة عام 2022، قدمت ألمانيا (أكبر اقتصاد في أوروبا) وحدهـا 158 مليار يورو، وفقاً لمركز الأبحاث «بروجيل».

ومن المقرر أن ترسل فون دير لاين إلى قادة الاتحاد الأوروبي قائمة مختصرة بخيارات الطوارئ هذا الأسبوع، قبل قمتهم المقررة يوم الخميس. وعلى المدى الطويل، تؤكد بروكسل أن التوسع في الطاقة النظيفة المنتجة محلياً من المصادر المتجددة والنووية سينهي ارتهان أوروبا لواردات الوقود الأحفوري المتقلبة.


اليابان تبدأ الإفراج عن احتياطياتها النفطية الاستراتيجية

رجل يمر بدراجته الهوائية أمام محطة وقود في مدينة سوزوكا، اليابان (رويتزر)
رجل يمر بدراجته الهوائية أمام محطة وقود في مدينة سوزوكا، اليابان (رويتزر)
TT

اليابان تبدأ الإفراج عن احتياطياتها النفطية الاستراتيجية

رجل يمر بدراجته الهوائية أمام محطة وقود في مدينة سوزوكا، اليابان (رويتزر)
رجل يمر بدراجته الهوائية أمام محطة وقود في مدينة سوزوكا، اليابان (رويتزر)

بدأت اليابان، يوم الاثنين، الإفراج عن احتياطياتها النفطية الاستراتيجية، وذلك بعد أن أشارت وكالة الطاقة الدولية في وقت سابق إلى أن الإفراج سيبدأ في آسيا وأوقيانوسيا قبل المناطق الأخرى.

وكان أعضاء وكالة الطاقة الدولية قد اتفقوا في 11 مارس (آذار) على استخدام مخزونات النفط للتخفيف من حدة ارتفاع الأسعار الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط، في أكبر استجابة من نوعها على الإطلاق.

وأعلنت اليابان، التي تعتمد على الشرق الأوسط في 95 في المائة من وارداتها النفطية، يوم الاثنين، في بيان نُشر في الجريدة الرسمية، أن مستوى احتياطيات النفط في البلاد «يجري تخفيضه».

ويُلزم هذا البيان مديري احتياطيات النفط بالإفراج عن جزء من مخزوناتهم لتلبية المعيار الجديد.

وفسّرت العديد من وسائل الإعلام اليابانية البيان على أنه تأكيد على بدء الإفراج بالفعل.

وصرح مينورو كيهارا، المتحدث الرسمي باسم الحكومة، يوم الاثنين، بأن البلاد ستفرج عن احتياطيات نفطية من القطاع الخاص تكفي لمدة 15 يومًا.

تُعدّ احتياطيات النفط الاستراتيجية في اليابان من بين الأكبر في العالم، حيث بلغت أكثر من 400 مليون برميل في ديسمبر (كانون الأول).

وتمتلك البلاد احتياطيات تكفي لتغطية استهلاكها المحلي لمدة 254 يومًا.

وصرح وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة، ريوسي أكازاوا، يوم الجمعة، بأنه سيتم الإفراج عن احتياطيات النفط الخاصة قبل المخزونات الحكومية.

وكان تاكايتشي قد صرح الأسبوع الماضي بأن البلاد تخطط للإفراج عن احتياطيات وطنية تكفي لمدة شهر.

وذكرت وكالة الطاقة الدولية في وقت سابق أنه سيتم الإفراج عن 271.7 مليون برميل من المخزونات التي تديرها الحكومة على مستوى العالم. وقالت: «قدمت الدول الأعضاء خطط تنفيذ فردية إلى وكالة الطاقة الدولية. وتشير هذه الخطط إلى أن المخزونات ستُتاح فورًا من قِبل الدول الأعضاء في منطقة آسيا وأوقيانوسيا».

وأضافت: «ستُتاح المخزونات من الدول الأعضاء في الأميركيتين وأوروبا ابتداءً من نهاية مارس».


النفط يمحو مكاسبه المبكرة مع تقييم الأسواق لمخاطر الإمدادات

رجل يعزف على الغيتار في حديقة هيغاشي-أوغيشيما هيغاشي في منطقة كيهين الصناعية، في خليج طوكيو والتي تضم عمليات تكرير النفط (أ.لف.ب)
رجل يعزف على الغيتار في حديقة هيغاشي-أوغيشيما هيغاشي في منطقة كيهين الصناعية، في خليج طوكيو والتي تضم عمليات تكرير النفط (أ.لف.ب)
TT

النفط يمحو مكاسبه المبكرة مع تقييم الأسواق لمخاطر الإمدادات

رجل يعزف على الغيتار في حديقة هيغاشي-أوغيشيما هيغاشي في منطقة كيهين الصناعية، في خليج طوكيو والتي تضم عمليات تكرير النفط (أ.لف.ب)
رجل يعزف على الغيتار في حديقة هيغاشي-أوغيشيما هيغاشي في منطقة كيهين الصناعية، في خليج طوكيو والتي تضم عمليات تكرير النفط (أ.لف.ب)

محت أسعار النفط مكاسبها، في وقت سعى المتداولون لتقييم أثر الهجمات الأميركية على مركز التصدير الرئيسي في إيران على الإمدادات، فيما يكثف الرئيس الأميركي دونالد ترمب جهود إعادة فتح مضيق هرمز، بعدما أدت الحرب إلى توقف الحركة فيه بشكل شبه كامل.

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 3.3 في المائة إلى 106 دولارات في التداولات الآسيوية، قبل أن تقلص المكاسب لتتداول عند 103 دولارات للبرميل. كما ارتفعت عقود الخام الأميركي إلى 102.44 دولار للبرميل، ثم قلصت مكاسبها، ليتداول الخام قرب 98 دولاراً للبرميل.