البياوي لـ«الشرق الأوسط»: جئت لإنقاذ القادسية من الهبوط

الإدارة طوت صفحة الخلافات معه وأعادته لخبرته في الدوري

التونسي ناصيف البياوي (الشرق الأوسط)
التونسي ناصيف البياوي (الشرق الأوسط)
TT

البياوي لـ«الشرق الأوسط»: جئت لإنقاذ القادسية من الهبوط

التونسي ناصيف البياوي (الشرق الأوسط)
التونسي ناصيف البياوي (الشرق الأوسط)

أكد المدرب التونسي ناصيف البياوي أن قبوله مهمة تدريب فريق القادسية لمباراتين هما الأخيرتان له في الموسم الكروي الحالي جاء نتيجة لما يحمله من تقدير ومكانة للنادي الذي سبق أن أشرف عليه في فترة سابقة، مشيراً إلى أن أمر استمراره بعد نهاية الموسم سابق لأوانه، لكنه سيعمل على مساعدة الفريق، وإنقاذه من الخطر الذي يحيق به.
وتجاوزت إدارة نادي القادسية نقاط الخلاف والنقاشات بشأن مستقبل فريقها الأول لكرة القدم، وقررت بالإجماع إعفاء المدرب الوطني بندر باصريح من قيادة الفريق، والتعاقد مع المدرب التونسي ناصيف البياوي لقيادة الفريق في بقية المشوار في بطولة دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين.
ويعتبر ناصيف البياوي خامس مدرب لفريق القادسية في هذا الموسم، إذ سبقه الصربي ستانوجيفتش الذي أشرف على تدريب الفريق في 8 مباريات، لكنه أقيل وحل مكانه السعودي عبد العزيز البيشي الذي درب القادسية مباراة واحدة، قبل أن يتم التعاقد مع البلغاري إيفايلو بيتيفا الذي استمر في تدريب الفريق خلال 14 مباراة، ليطرد من منصبه ويحل مكانه السعودي بندر باصريح، حيث واصل حضوره مع الفريق في 5 مباريات، قبل أن يقال رسمياً أمس.
وسيبدأ المدرب التونسي الخبير ناصيف البياوي مهامه مع نادي القادسية يوم الخميس المقبل، مع استئناف التدريبات، فيما أكد المدرب لـ«الشرق الأوسط» انتهاءه من مواعيد السفر للحضور إلى المملكة، بعد أن تم الاتفاق معه هاتفياً.
وشدد البياوي على أن قبوله قيادة القادسية في هذا الظرف الصعب، ولمباراتين فقط، هو نتيجة شعوره الإيجابي الجميل تجاه هذا النادي، حيث عمل لعدة أشهر، قبل أن تتم إقالته بشكل مفاجئ في عهد إدارة الرئيس السابق معدي الهاجري موسم 2017، رغم أنه كان يحقق مع الفريق نتائج مميزة، ولم تكن مقنعة للقدساويين.
وبيّن البياوي أنه يكن لنادي القادسية كثيراً من التقدير، ولذا سيبذل قصارى جهده من أجل تنفيذ المهمة التي جاء من أجلها، مقدراً الثقة التي نالها من قبل الإدارة الحالية، برئاسة مساعد الزامل، لتولي هذه المهمة في هذا الوقت الصعب.
وحول استمراره بعد نهاية دوري هذا الموسم مع القادسية، والأسباب التي دفعته للقبول بهذه المهمة، قال البياوي إنه يكن لهذا النادي الشيء الكثير من التقدير، ولم يكن يهمه شيء آخر عدا أن ينجح في المهمة المقبلة. وأما البقاء موسماً جديداً مع نادي القادسية، فهذا سابق لأوانه.
وشدد على أنه لا يمكن أن يحقق الهدف دون تعاون الجميع معه في الفترة المقبلة، مبدياً ثقته بقدرة الفريق على تجاوز الظرف الصعب الذي يمر به حالياً.
ومن جانبه، قال المدير التنفيذي لنادي القادسية عضو مجلس الإدارة فارس المفلح إن التعاقد مع المدرب التونسي ناصيف البياوي هو نتيجة الثقة في قدراته وخبرته الكبيرة في الدوري السعودي.
وأشار إلى أن البياوي عمل في عدة أندية منذ وقت مبكر، حيث بدأ مساعداً لمدرب الفتح الحالي فتحي الجبال في فترة المنجزات الفتحاوية، ثم قاد نادي هجر للصعود لدوري المحترفين، ومن ثم قاد الرائد لمركز متقدم، وكذلك عاد للفتح مدرباً أولاً، وحقق معه مركزاً متقدماً أيضاً، كما أنه درب القادسية، وقدم فريقاً مميزاً جمع رصيداً رائعاً من النقاط مبكراً، إلا أنه رحل بشكل مفاجئ.
وشدد المفلح على أنهم في إدارة نادي القادسية سيبذلون كل ما يمكن بذله من جهد وعمل ومال من أجل أن يبقى الفريق في مكانه الطبيعي بين الكبار، مبيناً أن التدهور في النتائج للفريق لا يمكن القبول به والسكوت عنه.
وتبقت للقادسية مباراتان: الأولى ضد فريق الوحدة في مكة المكرمة، والثانية ضد الحزم، وهي التي تمثل مواجهة الحسم النهائية بشأن الفريق، خصوصاً أن الفريق الحزماوي من الصعب جداً أن يحصد أي نقطة في مباراته المقبلة ضد النصر، فيما الفارق بينه وبين القادسية 3 نقاط فقط، حيث يتواجهان في الجولة الأخيرة في مدينة الخبر.
ويملك القادسية حاليا 27 نقطة في المركز الرابع عشر، وأمامه الفيحاء برصيد 28 نقطة، ثم الحزم برصيد 30 نقطة.
ولم تكن إقالة المدرب بندر باصريح قراراً مفاجئاً للمتابعين للشأن القدساوي، خصوصاً بعد الخسارة المفاجئة التي تعرض لها الفريق ضد فريق الباطن على أرضه ووسط جماهيره على ملعب مدينة الأمير سعود بن جلوي الرياضية بالراكة، حيث كانت الآمال كبيرة في أن يتقدم الفريق نحو منطقة الدفء، من خلال حصاد نقاط تلك المباراة كاملة، خصوصاً أن الضيوف كانوا يحتفظون بأمل ضعيف جداً في البقاء، إلا أن ما حصل داخل أرض الملعب أثبت وجود علة كبيرة في فريق القادسية.
ولعل من حسن حظ القدساويين أن الفرق التي تصارع على الهبوط خسرت أيضاً، وهي: الفيحاء الذي خسر أمام جاره الفيصلي، وكذلك الحزم الذي خسر من الشباب، فيما سبقهم الاتحاد بفوز مهم على الاتفاق عزز انطلاقته نحو الأمان.
ومع ضمان أحد رسمياً الهبوط لدوري الدرجة الأولى، تبقى مقعدان مباشران للهبوط، وثالث يلعب من خلاله الفريق مباراتين فاصلتين أمام رابع دوري الدرجة الأولى، حيث بات هذا المركز هو المستهدف لدى الأندية المهددة، بدلاً من الهبوط المباشر.


مقالات ذات صلة

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: الأهلي يدرس طلب حكام أجانب من النخبة

رياضة سعودية الأهلي احتج على قرارات حكم مباراتهم الأخيرة أمام الفيحاء (موقع النادي)

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: الأهلي يدرس طلب حكام أجانب من النخبة

يدرس الأهلي طلب تكليف طواقم تحكيم أجنبية من فئة النخبة لإدارة ما تبقى من مبارياته في منافسات الموسم الحالي.

عبد الله الزهراني (جدة)
رياضة سعودية أحداث مباراة الأهلي والفيحاء تحت مجهر اتحاد الكرة (موقع النادي الأهلي)

اتحاد الكرة: باشرنا أحداث «الأهلي والفيحاء»... وسنحمي سمعة المنافسات السعودية

أكد الاتحاد السعودي لكرة القدم، في بيان صحافي، أن اللجان المختصة باشرت اتخاذ الإجراءات النظامية المتعلقة بأحداث مباراة الفيحاء والأهلي.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية الدفعة الأخيرة من مواهب «مهد» انضمت إلى أندية كبرى في الدوري السعودي (أكاديمية مهد)

أندية الدوري السعودي تتخطف مواهب «أكاديمية مهد»

تواصل «أكاديمية مهد» تطوير وصقل المواهب، في تجسيد لدورها الريادي الهادف إلى إعداد جيل واعد من اللاعبين القادرين على تمثيل الأندية والمنتخبات بكفاءة عالية.

فارس الفزي (الرياض )
رياضة سعودية إدارة الأهلي طالبت بتحقيق عاجل في وقائع مباراة الفريق أمام الفيحاء (موقع النادي)

تحقيق عاجل في واقعة «توني والحكم الرابع» ضمن الدوري السعودي

كشفت مصادر «الشرق الأوسط» أن لجنة الحكام بالاتحاد السعودي لكرة القدم، فتحت تحقيقاً عاجلاً في واقعة الحكم الرابع مع اللاعب إيفان توني، خلال المباراة التي جمعت

سعد السبيعي (الدمام) عبد الله الزهراني (جدة)
رياضة سعودية رياض محرز (تصوير: عدنان مهدلي)

فنربخشة يفاوض رياض محرز لإعادته إلى أوروبا

يستعد الجناح الجزائري الدولي رياض محرز للعودة إلى الملاعب الأوروبية مجدداً، حيث يجري نادي فنربخشة التركي مفاوضات متقدمة لضمه في الموسم المقبل.

«الشرق الأوسط» (أنقرة )

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.