توتنهام لتأمين مكانه بالمربع الذهبي وبرايتون لتفادي الهبوط اليوم

سولسكاير يعتذر لجماهير يونايتد ويَعد بالقتال أمام سيتي في مباراة القمة الإنجليزية غداً

سولسكاير يعتذر للجماهير بعد هزيمة يونايتد المذلة (أ.ف.ب)
سولسكاير يعتذر للجماهير بعد هزيمة يونايتد المذلة (أ.ف.ب)
TT

توتنهام لتأمين مكانه بالمربع الذهبي وبرايتون لتفادي الهبوط اليوم

سولسكاير يعتذر للجماهير بعد هزيمة يونايتد المذلة (أ.ف.ب)
سولسكاير يعتذر للجماهير بعد هزيمة يونايتد المذلة (أ.ف.ب)

يلتقي اليوم توتنهام هوتسبير مع برايتون آند هوف، بينما ستكون الآمال معلقة على مواجهة القمة بين يونايتد وسيتي، قطبي مدينة مانشستر غداً والتي قد تحدد ملامح بطل الدوري الإنجليزي لهذا الموسم.
وقبل مواجهة توتنهام، اليوم، رفض كريس هاتون مدرب برايتون، اتهام لاعبيه بعدم الاكتراث بالبقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، حيث يصارع الفريق للنجاة من الهبوط قبل أربع مباريات من نهاية الموسم.
ويبتعد برايتون بثلاث نقاط عن منطقة الهبوط لكن مستواه شهد تراجعاً شديداً في 2019 وفاز في مباراتين فقط من آخر 14 خاضها في الدوري ليهبط من المركز 13 إلى 17 في الترتيب.
كما أخفق برايتون أيضاً في هز الشباك في آخر خمس مباريات بالدوري ومن بينها التعادل السلبي مع مستضيفه ولفرهامبتون واندرارز يوم السبت.
وقال هاتون، أمس: «لا يمكن لأي شخص أن يتهم المجموعة التي لعبت في ضيافة ولفرهامبتون يوم السبت بأنها لم تبذل الجهد المطلوب أو توقفت عن القتال، المسألة ليست كذلك بالقطع».
وأضاف: «نحن فريق ينافس على قدر مستواه في الدوري الممتاز وحتى الشهر الماضي كنا في مركز جيد في الترتيب. ربما جاءت أسوأ فتراتنا في أسوأ توقيت لكنّ مثل هذه الأمور تحدث عندما تنافس في مسابقة مثل الدوري الممتاز وأمام منافسين مثل الأندية الموجودة. يتعين أن نجد حلولاً من أجل تحقيق نتائج طيبة والحصول على النقاط التي نحتاج إليها».
وأوضح هاتون، الذي لعب لأكثر من عقدين مع نادي توتنهام، أنه يتطلع للعب على ملعب وايت هارت لين الجديد الذي افتُتح هذا الشهر، وقال: «لعبت هناك لمدة 27 عاماً ولديّ الكثير من الذكريات كلاعب ومدرب. أتطلع للعب هناك. ستتوقف درجة الاستمتاع على الأداء الذي سيقدمه فريقي هناك وأتمنى أن يكون جيداً». ويتفوق برايتون بثلاث نقاط على كارديف سيتي صاحب المركز 18، وسيُنهي الموسم بمواجهات أمام نيوكاسل يونايتد يوم السبت وآرسنال ومانشستر سيتي.
على جانب آخر أشار آشلي يانغ مدافع مانشستر يونايتد، إلى أن لاعبي الفريق يدركون تماماً أهمية مباراة القمة أمام الغريم مانشستر سيتي حامل اللقب غداً، ولا يحتاجون إلى دوافع إضافية خصوصاً بعد الهزيمة المذلة 4 - صفر أمام مستضيفه إيفرتون، أول من أمس (الأحد).
وتعرضت آمال يونايتد صاحب المركز السادس في إنهاء الموسم في المربع الذهبي للطمة قوية على ملعب «جوديسون بارك»، ودفعت الهزيمة القاسية المدرب أولي جونار سولسكاير إلى الاعتذار للجماهير قبل مواجهة غريمه سيتي.
وقال يانغ: «ندرك تماماً أهمية مباراة القمة. لو لم ننجح في الارتقاء لمستوى مباراة القمة والاستعداد لها جيداً سأعتبر أن الفريق يعاني من مشكلة ما».
وتابع: «لكني أثق بأن الفريق سيصبح جاهزا لمباراة سيتي. يتعين أن ننفض الغبار عن أنفسنا سريعاً والقتال مرة ثانية، تتبقى لنا أربع مباريات... أربعة انتصارات... سيكون تحدياً صعباً لكني أثق بقدراتنا». ويملك يونايتد 64 نقطة من 34 مباراة ويبتعد بنقطتين عن آرسنال الرابع. وسيواجه تشيلسي وهيدرسفيلد تاون وكارديف سيتي في آخر ثلاث مباريات هذا الموسم.
ويدرك سولسكاير مدرب يونايتد صعوبة المهمة في ظل التدهور غير المبرر في مستوى الفريق، وقال إن الهزيمة 4 - صفر أمام إيفرتون أظهرت أن الفريق بعيد تماماً عن المستوى الذي يحتاج إليه للمنافسة على قمة الدوري.
وخسر يونايتد آخر خمس مباريات خارج ملعبه بجميع المسابقات لأول مرة منذ 1981 وتلقى الهزيمة السادسة في آخر ثماني مواجهات، وتتهاوى آماله في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا بعد الهزائم الأخيرة.
وقال سولسكاير: «نحن بعيدون تماماً عما نريد أن نكون. عندما تخسر في الدوري كما حدث أمام إيفرتون، فالجميع يرى أن أمامنا الكثير من العمل. هذا النادي كان متراجعاً من قبل وعلينا استعادة رباطة جأشنا. ربما لن يحدث ذلك بين ليلة وضحاها لكنه سيحدث».
وأضاف: «نعلم أنها مهمة كبيرة وهناك الكثير من العمل. يجب أن نفعل ذلك معاً وعلينا القيام به لأن هذا ليس كافياً». وافتقر الأداء تحت الشمس الساطعة على استاد «جوديسون بارك» إلى الحماس والرغبة والثقة مثلما كان الأمر في بداية عهد سولسكاير، ووصفه غاري نيفيل قائد يونايتد السابق، بأنه «كارثي».
وقال سولسكاير: «منذ صفارة البداية سار كل شيء بشكل خاطئ. أريد الاعتذار للجماهير. هم فقط الذين كانوا يرتدون شعار النادي ويستحقون رفع رؤوسهم لأننا لا نستطيع. إيفرتون كان أفضل منا في جميع النواحي. هناك العديد من الأشياء التي يجب تحسينها لتحقيق نتائج. الموهبة ليست كافية على الإطلاق».
وأضاف: «نريد أن يعبّر الفريق عن نفسه. كنا متواضعين عند امتلاك الكرة. لا يمكننا الاختباء. علينا الظهور والقول إنه يجب أن نتطور. لا يمكننا تقديم مثل هذا الأداء. هذا لا يليق بفريق مانشستر يونايتد. نملك فرصة مثالية للتعويض ضد مانشستر سيتي».
وستكون مباراة القمة المهمة لسيتي في صراع اللقب هي الأولى من آخر أربع مباريات في الموسم، إذ يأمل يونايتد التقدم إلى المربع الذهبي.
وقال سولسكاير: «يجب علينا الفوز بالمباريات الأربع، عندئذ سنملك فرصة. إنها مهمة كبيرة لكننا نستطيع فعلها. لا يمكن أن نتحدث عن ذلك بل يجب أن يكون هناك فعل».
ويتردد أن يونايتد سيقوم بعملية غربلة كبيرة لفريقه قبل بداية الموسم المقبل، وستكون ضحيتها أسماء كبيرة لم تستطع إبراز نفسها. وكشفت وسائل إعلام إسبانية أمس، أن الأسابيع القليلة المتبقية في عمر الموسم الجاري ستكون على الأرجح هي الأيام الأخيرة التي سيقضيها اللاعب الفرنسي بول بوغبا، بين صفوف يونايتد.
وتكهن بعض الصحف في إسبانيا وإنجلترا في الآونة الأخيرة باقتراب بوغبا من الانتقال إلى ريال مدريد، ضمن الصفقات الجديدة التي ينوي الفرنسي زين الدين زيدان، المدير الفني للفريق الإسباني، إبرامها خلال الصيف المقبل.
وأشارت صحيفة «أس» الإسبانية إلى أن مانشستر يونايتد قد لا يمانع في رحيل بوغبا عن صفوفه وذلك بعدما ضاق ذرعاً بتصرفات النجم الفرنسي والتي كان أبرزها رفضه تحية الجماهير بعد سقوط الفريق أمام إيفرتون.
وفي الوقت الذي توجه فيه اللاعبون ومديرهم الفني سولسكاير نحو مدرجات يونايتد لتقديم الاعتذار للجماهير، انشغل بوغبا في الحديث مع كورت زوما، مدافع إيفرتون، وتبادل القميص معه، مما أثار انتقادات الجماهير ضده التي وصلت إلى حد المطالبة ببيعه إلى ريال مدريد.
وقال أحد مشجعي مانشستر يونايتد: «على بوغبا أن يرحل هذا الصيف، نحن نقدم له الدعم منذ عودته من يوفنتوس رغم أدائه المتراجع، فليمضي وقتاً طيباً في مدريد».
من جانبه انتقد نيفيل، التركيز الزائد لبوغبا وزملائه على الوجود المستمر على مواقع التواصل الاجتماعي، وقال: «ليس هناك حاجة لقول أسماء، إنهم دائماً موجودون مع وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي».



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.