السحر والشعوذة والخرافات في أربع روايات عربية

ظواهر ترسخت في الذاكرة الثقافية

ألف ليلة وليلة
ألف ليلة وليلة
TT

السحر والشعوذة والخرافات في أربع روايات عربية

ألف ليلة وليلة
ألف ليلة وليلة

حاول الكاتب السوداني عبد العزيز بركة ساكن، في روايته «مانفيستو الديك النوبي»، أن يقف على بعض ما يمثل جزءاً من التراث والأساطير في السودان، من خلال الحديث عن بعض محطات وعوالم ومعطيات الحياة السودانية وتاريخها الاجتماعي، التي ربما تكون مهمشة لدى كثير من أبناء الأمة العربية عامة، والجيل الشبابي السوداني بشكل خاص. ففي السودان، وفي أي دولة في العالم، ما يميزها عن غيرها، خصوصاً ما يتعلق بالعادات والأعراف وبعض المسلكيات الحياتية، ومن الخصوصية الثقافية التي أشارت لها الرواية تقديم القرابين لنهر النيل، وهي خصوصية لمصر والسودان. فحين يفيض النيل، تقدم له فتاة جميلة قرباناً من أجل هدوئه واستكانته.
ويقف الكاتب عند بعض الأساطير التي باتت في عمق الذاكرة الثقافية والاجتماعية للشعب السوداني، المتمثلة في السحر والشعوذة والفأل والخرافات التي تصل إلى الغرائبية، وها هي ميرام «حزينة من أجل أبيها، ويتقطع قلبها ألماً عندما تسمع هلوساته، وتظن أن أباها قد أصيب بمس من الجنون أتى به من آبار الذهب، مثله مثل كل الذين أصيبوا بجنون الديك - ص 294»، هذا الديك الذي يمثل خصوصية ثقافية في مجتمع تنتشر في كثير من المعتقدات والأعراف المتكئة على الخرافات والغيبيات والتهيؤات والخزعبلات. وهنا توضح الرواية أن الديك «لم يظهر للآخرين غير مرة واحدة، ولكن الساحرة تقول: إنها تراه في كل وقت وكل يوم، وهذا أمر مشكوك فيه - ص 287».
وما الحديث عن السحر والخرافات بشيء غريب في الذاكرة الثقافية العربية، حيث إن تراثنا العربي مملوء بمثل هذه الثقافة، وحكايات ألف ليلة وليلة من الأدلة الدامغة على حضور السحر والخزعبلات والشعوذة، بل أعتقد أن ممارسة هذه الأعمال لم تكن وليدة في تراثنا فحسب، وإنما هي ظاهرة برزت لاعتقاد الإنسان بالحاجة لها من أجل التغلب على مصاعب الحياة والدفاع عن نفسه، أي أن السحر كان إحدى الوسائل التي كان يراها الإنسان في قديم الزمان، لما لها من طاقة وقدرة على جعله قادراً على العيش في مجتمع الغابات والوحوش والحيوانات المفترسة، بل إن تجذرها في الثقافة العربية نابع من كيفية تعاملنا مع هذه الظواهر والمعتقدات ثقافياً واجتماعياً، حيث أشار بنسالم حميش، في كتابه «نقد ثقافة وبداوة الفكر»، إلى أن «الثقافة الغالبة بيننا هي ثقافة ندرة الحوار وسوئه، الناجمة حتماً عن ظاهرة القراءات الانتقائية أو السطحية العجلى، التي تسهم أيما إسهام في خلق جو ثقافي واهن، مشحون بالخدع والحقائق المعكوسة - ص 149».
ولكن الكاتب بيّن أن هناك بيضة للديك، وهي بيضة من الذهب، وبيعها بمبلغ يصل إلى ما يفوق (95) مليون جنيه سوداني، وهذا ما كشفته الرواية من خلال عائلة فتح الله فراج، ومسيرة حياته التي تحولت من الفقر المدقع إلى الغنى والثروة والكسب، وذلك من خلال بيضة الديك الذهبية التي باضها ديك صديق عمره جبريل. وهكذا، أدخل فتح الله فراج «ذراعه الطويلة في القفص المصنوع من السلك، وأخذ يحسب البيض... لاحظ أن هنالك بيضة صغيرة... فهي بيضة الديك، ويطلق عليها بيضة الهواء، ولكنه حين رفعها بأصابعه أحس أنها ثقيلة... أخذ حجراً صغيراً وطرقها... لم تصدر صوتاً مألوفاً، بل كان صوتها أقرب إلى صليل معدن ما... طرقها بقوة فأخذت تتساقط عن سطحها القشرة البيضاء السميكة، ليطل عنصر صلد لامع وكأنه الذهب - ص 47».
وكشفت رواية «نساء المدن البعيدة»، لشيرين خطيب، عن تلك المجتمعات الريفية التي تقع في سوريا، أو أي مكان من العالم العربي، حيث العادات والتقاليد والأعراف المتوارثة بين الأجيال، من خلال الشيخ حاتم الذي كان يستغل سذاجة المجتمع عامة، والنساء على وجه الخصوص، تجاه الدين، والحصول على ما ينقصهن تجاه الزواج أو الإنجاب أو حتى العلاقـات العاطفيـة وغيرها، التي يقـوم عليها رجـال الشعوذة والسحر والخرافات والخزعبلات، عبر عمل الأوراق والأحراز وفك السحر «فكيف وصل إلى هذه البلدة، وصار شيخاً في لحظة مجهولة؟ وكيف تعلم أصول عمل الحجابات؟ وكيف عثر لنفسه على أسلوبه الخاص في هذه الحياة؟ لا أحد يدري، إلا أن أغلبية أهل البلدة كانوا ينظرون إليه نظرة احترام وقداسة، وربما بسبب عزلته الدائمة المغلفة بهالة أسطورية... والنساء يتمنينه لوسامته الممزوجة بمعرفته الخاصة بكثير من الأسرار الروحية وعلم الأبراج والأفلاك وقراءة الكف - ص 4».
وهذا يعني أن نطوع ما يمكن أن يكون في صالحنا لكي نحصل على ما نريد، هكذا ذهبت «همرين» إليه ليفك عقدة العلاقة العاطفية بينها وبين صديقتها «سارة». وبحضورها الساذج، استطاع أن يقنعها بما يقوم به من ممارسات نتج عنها اغتصابها، ففُضت بكارتها، «لم أنت خائفة؟ إنك ترتجفين! أنت مع الشيخ حاتم... نحن في حضرة الملائكة وحراستها... همرين أرجو ألا تكوني من اللواتي لا يستطعن الاحتفاظ بسر... لأن كتمانك شرط أساسي لنجاح العمل... راح يحدثها عن عالم الجن وهو يرش قشور البصل والثوم فوق الحجر... هيا اذهبي إلى الحمام لتستحمي بالمياه المطرية... على قراءة التعاويذ أثناء استحمامك... بدأت همرين بخلع ملابسها... بدأ يفقد تركيزه... يجب أن تبقي واقفة وأن تغمضي عينيك، وليكن وجهك نحو الجـدار...، لتدخـل في حالة سيئة بعد محاولة الشيخ نشر شائعة علاقتها بشاب لا يريد الزواج منها، وهو على استعداد لذلك.
وحين تكون الثقافة موغلة في متاهات التخلف، فهي شديدة التمسك بذاتها والالتفاف حول نفسها، معتقدة أنها الثقافة الوحيدة التي تحمل الحقيقة، متجاهلة كل الثقافات التي لا تتوافق معها، وما تتصف به من خصائص، لذلك يقع ممثلوها في عمى وجهل متوارث، ولا يكترثون إلى أي تغيير فكري، أو ظهور تيار يسهم في حركة المجتمع ثقافياً واجتماعياً وفكرياً، لهذا تكون العتمة والظلام مسدولاً على هذه الفئة أو هذا المجتمع. وهنا نتساءل هل ونحن في النصف الثاني من العقد الثاني للقرن الواحد والعشرين تبقى مثل هذه المسائل عالقة في ذاكرتنا، ونؤكد عليها في أدبياتنا وأعمالنا الإبداعية والثقافية، أم نحن في أمس الحاجة إلى نقدها بالتحليل والتفسير والتعديل، لما يحقق الأهمية الثقافية والإنسانية لكل موروثنا الحضاري والثقافي؟ أتصور نحن في أمس الحاجة إلى ذلك. فمهما حاول المؤمنون بالخزعبلات والانغلاق على ذواتهم ثقافياً وحضارياً، فلن تجدي كل محاولاتهم هذه، حيث التغيير سيقع على كل مقومات هذه الأنساق المنغلقة، والأنماط التي تشكل سلوكيات الأفراد، ما دام الإيمان بضرورة التغيير والتحديث والتطور والاتصال بالآخر عناصر واقعة في المجتمع، ولا محالة في ذلك.
وهناك مشاركة في هذا السياق مع اختلاف التناول والتوظيف، إذ تشير رواية «درب المسحورة»، للروائي العماني محمود الرحبي، إلى أن كثيراً من المعتقدات في الثقافة العمانية والذاكرة الاجتماعية تدور حول حضور الجان والسحر والتلبس، وها هو الغريب يتقدم ليقول: «إنها مسحورة، ليس على وجهها شيء من الموت، ألم تروا ذلك... ارجعوا بالبنت حالاً، وادهنوها بماء الزئبق، لن يقربها الساحر إذا تلمظ ذلك الطعم، سيهرب وسيختفي السحر منها - ص 31».
ويزيد على هذا التوظيف الروائي العماني أيضاً سالم الجابري، في روايته «حياة بين زمنين»، ليسقط الضوء على العلاقة بين الإنسان والجن، وكيف يتطارد الجان البشر، ويحاول الاقتراب منهم، بل السعي للزواج إن أمكن ذلك، فــ«بعد أن تأكدت من نوم الجميع، تسللت من غرفتي إلى خارج البيت. كنت أحس بالإثارة لما سأرى من غرائب، وأعد نفسي لما قد أرى من أشكال مرعبة لبعض الجن، مع أنها أخبرتني أنهم سيتشكلون أمامي بأشكال مقبولة لكي لا يخيفونني - ص 8».
ويصل الأمر إلى أن الإنسان يتحدث ويؤمن بما يفعله الجان والسحرة، مثلما حصل إلى عائلة الشاب، حيث يقول: «يا أمي، إن أبي ميت، وجثته معي في الكوخ منذ اليوم الذي رماه فيه الشيطان وطار بك، ذلك اليوم حملته وعدت به إلى الكوخ ولفته في وبر الغزلان خوفاً على جثته من أن تخطفها الشياطين وتأكلها - ص 61». لذلك، إذا كانت الرواية العربية لها مساهمات واضحة في إبراز بعض الخصوصيات الثقافية في المجتمع، وبالأخص تلك التي برزت في الفترة الأخيرة، أليس من الأجدى عدم طرحها فقط، وإنما دراستها ومناقشتها بطريقة سردية جمالية متسائلة عن دور المؤسسات الدينية والثقافية والاجتماعية الحكومية والأهلية في كيفية معالجة تلك القضايا والموروث الذي تغلغل وتجذر في الذاكرة الثقافية العربية.

- كاتب من البحرين



شراكة بين «مانجا العربية» و«سكوير إنيكس» في مجال صناعة المحتوى الإبداعي

المدير العام رئيس تحرير «مانجا العربية» الدكتور عصام بخاري مع الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «سكوير إنيكس» السيد تاكاشي كيريو (الشرق الأوسط)
المدير العام رئيس تحرير «مانجا العربية» الدكتور عصام بخاري مع الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «سكوير إنيكس» السيد تاكاشي كيريو (الشرق الأوسط)
TT

شراكة بين «مانجا العربية» و«سكوير إنيكس» في مجال صناعة المحتوى الإبداعي

المدير العام رئيس تحرير «مانجا العربية» الدكتور عصام بخاري مع الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «سكوير إنيكس» السيد تاكاشي كيريو (الشرق الأوسط)
المدير العام رئيس تحرير «مانجا العربية» الدكتور عصام بخاري مع الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «سكوير إنيكس» السيد تاكاشي كيريو (الشرق الأوسط)

أعلنت «مانجا العربية»، إحدى شركات «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)»، توقيع شراكة مع شركة «سكوير إنيكس» اليابانية، إحدى أبرز الشركات العالمية في صناعة الألعاب والمحتوى الإبداعي، وذلك في خطوة تهدف إلى توسيع نطاق المحتوى عالي الجودة المُقدَّم للجمهور العربي.

وتأتي هذه الشراكة ضمن استراتيجية «مانجا العربية» الهادفة إلى تعزيز وتمكين انتشار الأعمال الإبداعية، وتوسيع قاعدة جمهورها عالمياً، من خلال عقد شراكات مع أبرز المنصات والشركات البارزة في ترويج وتقديم الأعمال الإبداعية حول العالم، وهي امتداد لسلسلة النجاحات التي حقَّقتها «مانجا العربية» خلال السنوات الماضية التي شهدت إطلاق مجلتيها الموجهتين للشباب والصغار بنسختيهما المطبوعة والرقمية، إضافةً إلى النمو المتواصل في قاعدة مستخدمي تطبيقاتها التي تجاوزت 12 مليون تحميل في أكثر من 190 دولة حول العالم، ما أسهم في ترسيخ حضورها وجماهيريتها الواسعة في العالم العربي. وتهدف الاتفاقية المُوقَّعة بين الجانبين إلى ترخيص حصري لعدد من أبرز أعمال شركة «سكوير إنيكس» باللغة العربية، ونشرها عبر منصات «مانجا العربية» في المنطقة، على أن يتم تقديمهما عبر مختلف منصاتها الرقمية والورقية.

وصرَّح المدير العام رئيس تحرير «مانجا العربية»، الدكتور عصام بخاري، قائلاً: «يسعدني إعلان شراكتنا مع شركة (سكوير إنيكس) إحدى الشركات اليابانية الرائدة عالمياً في صناعة المحتوى الإبداعي؛ لما تتميز به أعمالها من عوالم إبداعية تحظى بشعبية واسعة في الشرق الأوسط، ومن خلال تقديم أعمال (سكوير إنيكس) المتميزة للجمهور باللغة العربية، نسعى إلى تلبية تطلعات قرائنا، وتعزيز التبادل الثقافي من خلال المحتوى الإبداعي».

من جانبه، صرَّح الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «سكوير إنيكس» السيد تاكاشي كيريو قائلاً: «يسعدنا جداً إتاحة عناوين المانجا الخاصة بنا للجمهور باللغة العربية، عبر النشر الرقمي في تطبيق (مانجا العربية)، ونتطلع إلى استمتاع القراء في المملكة العربية السعودية والشرق الأوسط بأعمالنا، كما سنواصل التزامنا بتقديم تجارب ثرية لا تُنسى للقراء حول العالم، من خلال تقديم محتوى متنوع وعالي الجودة يلبي تطلعات مختلف شرائح الجمهور».

وتحظى «سكوير إنيكس» بخبرة عريقة في مجال نشر المانجا من خلال منظومة النشر الخاصة بها تحت علامة «Gangan»، التي تضم عدداً من المجلات والمنصات الرقمية، إذ تدير الشركة مجموعةً واسعةً من العناوين، وتغطي تصنيفات متعددة تستهدف شرائح متنوعة من القراء حول العالم، كما أنها أطلقت في 2022 النسخة العالمية باللغة الإنجليزية من منصة «Manga UP»، التي أتاحت وصولاً رسمياً وسريعاً إلى مجموعة واسعة من عناوين المانجا المختارة للجمهور العالمي. وأعلنت الشركة وصول مكتبة المنصة باللغة الإنجليزية إلى أكثر من 350 عنواناً، في خطوة تعكس التوسع العالمي المتسارع لفن المانجا. وتعد «سكوير إنيكس» من الشركات الرائدة عالمياً في صناعة الألعاب؛ لامتلاكها سلسلة «Final Fantasy» أبرز العلامات التجارية التي حقَّقت نجاحات عالمية واسعة بمبيعات تجاوزت أكثر من 200 مليون نسخة حول العالم، وفق تقارير الشركة.

الجدير بالإشارة أن شركة «مانجا العربية» تتبع «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام»، وتهدف إلى تصدير الثقافة والإبداع السعودي والعربي إلى العالم بأسره، من خلال إنتاجات إبداعية مستوحاة من ثقافة المجتمع وأصالة القيم السعودية والعربية، وإثراء المحتوى العربي لجذب الأسرة العربية نحو القراءة الترفيهية عبر المحتوى المترجم والمستوحى من أعمال عالمية، إذ أصدرت «مانجا العربية» مجلتين متخصصتين في القصص المصورة العربية والعالمية، وقد حقَّقت إصداراتها نجاحات واسعة منذ انطلاقها في عام 2021.


سرقة أكثر من 400 ألف قطعة شوكولاته «كيت كات» في إيطاليا

عبوة من بسكويت «كيت كات» المغطى بالشوكولاته معروضة في صالة عرض شركة «نستله» السويسرية العملاقة للأغذية في مدينة فيفي (أرشيفية - أ.ف.ب)
عبوة من بسكويت «كيت كات» المغطى بالشوكولاته معروضة في صالة عرض شركة «نستله» السويسرية العملاقة للأغذية في مدينة فيفي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

سرقة أكثر من 400 ألف قطعة شوكولاته «كيت كات» في إيطاليا

عبوة من بسكويت «كيت كات» المغطى بالشوكولاته معروضة في صالة عرض شركة «نستله» السويسرية العملاقة للأغذية في مدينة فيفي (أرشيفية - أ.ف.ب)
عبوة من بسكويت «كيت كات» المغطى بالشوكولاته معروضة في صالة عرض شركة «نستله» السويسرية العملاقة للأغذية في مدينة فيفي (أرشيفية - أ.ف.ب)

قالت شركة الأغذية السويسرية العملاقة «نستله» إنه تمت سرقة نحو 12 طناً أو 413793 قطعة شوكولاته تحمل علامتها التجارية «كيت كات» بعد انتقالها من موقع الإنتاج في إيطاليا إلى بولندا في وقت سابق من الأسبوع الحالي.

واختفت شحنة الحلوى المقرمشة الأسبوع الماضي بينما كانت في الطريق بين موقعي الإنتاج والتوزيع. وكان من المقرر أن يتم توزيع قطع الشوكولاته على مستوى أوروبا.

وقالت الشركة التي يقع مقرها في بلدة فيفي في سويسرا في بيان إنه «لم يتم العثور على المركبة أو حمولتها». وذكرت الشركة أن قطع الحلوى المفقودة يمكن أن تدخل في قنوات بيع غير رسمية عبر الأسواق الأوروبية، لكن إذا حدث هذا يمكن أن يتم تتبع جميع المنتجات عبر كود فريد مخصص لكل قطعة، وفق ما نقلت وكالة «أسوشييتد برس».

وقال متحدث باسم شركة نستله لصحيفة «الغارديان» إن الشركة تُجري تحقيقاً في الحادثة بالتعاون مع السلطات المحلية وشركاء سلسلة التوريد.

وأكَّد المتحدث عدم وقوع أي إصابات خلال عملية السرقة.

وأفادت شركة «نستله» في بيان لها، مستوحيةً شعار «كيت كات»: «لطالما شجعنا الناس على أخذ استراحة من (كيت كات)، ولكن يبدو أن اللصوص أخذوا الرسالة حرفياً وسرقوا أكثر من 12 طناً من شوكولاتتنا».

أفادت صحيفة «ذا أثليتيك» أن ألواح الشوكولاته المسروقة كانت من خط إنتاج «كيت كات» الجديد بنكهة الـ«فورمولا 1»، والذي جاء بعد أن أصبحت «كيت كات» الراعي الرسمي لشوكولاته «فورمولا 1» العام الماضي. وقد صُممت هذه الألواح على شكل سيارات سباق، مع احتفاظها برقائق الشوكولاته الشهيرة المغطاة بالشوكولاته.


المتحف المصري الكبير ضمن قائمة عالمية لأفضل المعالم السياحية في 2026

المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)
المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)
TT

المتحف المصري الكبير ضمن قائمة عالمية لأفضل المعالم السياحية في 2026

المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)
المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)

جاء المتحف المصري الكبير ضمن الأماكن التي اختارها تقرير عالمي للزيارة خلال 2026، وفقاً لما نشرته مجلة «Time»، مسلطة الضوء على أفضل المعالم السياحية والأثرية على مستوى العالم التي يُنصح بزيارتها خلال عام 2026، وكان المتحف ضمن هذه القائمة.

ووفق بيان لوزارة السياحة والآثار، السبت، أشاد التقرير بالمجموعات الأثرية التي تُعرض بالمتحف، ووصفها بـ«الاستثنائية التي تجسّد عراقة الحضارة المصرية عبر آلاف السنين»، مشيراً إلى أن هذا الصرح الثقافي يمثّل إضافة نوعية وداعماً رئيسياً لقطاع السياحة في مصر.

وأضاف التقرير الذي نشرته «تايم»، أن المتحف يُجسّد نقلة نوعية في أساليب حفظ الآثار وصونها، حيث تم تزويد قاعاته بأحدث تقنيات التحكم البيئي بما يضمن الحفاظ الأمثل على القطع الأثرية، لافتاً إلى كنوز الملك توت عنخ آمون التي تُعدّ من أبرز ما يميّز المتحف.

وأشار التقرير إلى أن جاذبية المتحف بالنسبة للعديد من الزائرين تكمن في تقديم تجربة فريدة تجمع بين البساطة والعمق، حيث يتيح لهم فرصة مشاهدة أشهر كنوز الحضارة المصرية في موطنها الأصلي.

افتتاح المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)

ويُعدّ المتحف المصري الكبير أكبر متحف في العالم مخصص لحضارة واحدة «حضارة مصر القديمة»، ويمتد على مساحة 490 ألف متر مربع، ويضم أكثر من 57 ألف قطعة أثرية تروي تاريخ مصر عبر العصور، وتعود أقدم قطعة أثرية فيه إلى 700 ألف عام قبل الميلاد، في حين يرجع تاريخ أحدث قطعة إلى عام 394 ميلادياً. ويضم بهواً رئيسياً به تمثال للملك رمسيس الثاني، بالإضافة إلى الدرج العظيم الذي يمتد على مساحة نحو 6 آلاف متر مربع، بارتفاع يعادل 6 طوابق، وفق بيان سابق لرئاسة مجلس الوزراء المصري.

كما يضم المتحف 12 قاعة عرض رئيسية بمساحة نحو 18 ألف متر مربع، وقاعات عرض مؤقتة بمساحة نحو 1700 متر مربع، وكذلك قاعات لعرض مقتنيات الملك توت عنخ آمون على مساحة تقارب 7.5 ألف متر مربع، وتشمل أكثر من 5 آلاف قطعة من كنوز الملك تُعرض مجتمعة لأول مرة، بالإضافة إلى متحف الطفل بمساحة نحو 5 آلاف متر مربع، ومن المتوقع أن يجذب المتحف نحو 5 ملايين زائر سنوياً.

وعدّ الخبير الأثري والمتخصص في علم المصريات، أحمد عامر، المتحف المصري الكبير «صرحاً متكاملاً يجمع بين الآثار والحضارة والتاريخ والعراقة والتصميم الحديث»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن المتحف «يمثّل نقلة حضارية لعرض الآثار به، ويتفرد ويتميز بأسلوب العرض المتحفي. كما يضم المجموعة الكاملة للملك توت عنخ آمون، بالإضافة إلى ما يقرب من 20 ألف قطعة أثرية تُعرض لأول مرة».

وأشار عامر إلى أن المتحف قد حصد العديد من الجوائز منها جائزة «فيرساي» العالمية في عام 2024، إذ تم تصنيفه ضمن أجمل 7 متاحف في العالم خلال احتفالية نظمتها «اليونيسكو» في باريس، تقديراً لتميزه المعماري الذي يدمج التراث المصري بالمعايير البيئية العصرية، بالإضافة إلى جائزة الاتحاد الدولي للمهندسين الاستشاريين (فيديك) عام 2024، وأحدث انتعاشة كبيرة للسياحة الثقافية في مصر منذ افتتاحه.

وافتتح المتحف المصري الكبير في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 في حفل أسطوري حضره 119 وفداً دولياً تضمّن رؤساء وملوك وأمراء عدد من الدول، وشهدت الأيام الأولى لافتتاح المتحف أمام الجمهور زخماً كبيراً في الحضور، بمعدل نحو 19 ألف زائر يومياً، وفق ما أعلنه في ذلك الوقت الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف. في حين توقعت وزارة السياحة والآثار أن يزور المتحف يومياً نحو 15 ألف زائر.