«الحرس الثوري» يرفض انتقادات لدخول «الحشد الشعبي» الأحواز

وسط صمت الحكومة وجدل في البرلمان

رتل من قوات «الحشد الشعبي» في طريق الأحواز - المحمرة الأسبوع الماضي (جام نيوز)
رتل من قوات «الحشد الشعبي» في طريق الأحواز - المحمرة الأسبوع الماضي (جام نيوز)
TT

«الحرس الثوري» يرفض انتقادات لدخول «الحشد الشعبي» الأحواز

رتل من قوات «الحشد الشعبي» في طريق الأحواز - المحمرة الأسبوع الماضي (جام نيوز)
رتل من قوات «الحشد الشعبي» في طريق الأحواز - المحمرة الأسبوع الماضي (جام نيوز)

رفض «الحرس الثوري» الإيراني احتجاجات نواب في البرلمان على دخول وحدات من «الحشد الشعبي» العراقي إلى المحافظات الغربية المتضررة من الفيضانات، فيما تواصل الحكومة الإيرانية النأي بالنفس والتزام الصمت، في حين يتسع الجدل اللفظي بين النواب والأطراف المعارضة لحضور قوات أجنبية من دون تصويت رسمي في البرلمان وطلب من الحكومة.
ودافع قائد البحرية في «الحرس الثوري» علي رضا تنغسيري عن حضور ميليشيا «الحشد الشعبي»، وقال: «المحتجون إما إنهم مغفلون، أو على صلة بالأجانب» بحسب وكالة «فارس».
ودخلت وحدات من «الحشد الشعبي» من منفذي الشلامجة ومهران الحدوديين إلى جنوب غربي إيران، بعد أيام من إعلان انتشار وحدات من ميليشيا «فاطميون» في محافظة لرستان.
واحتج نائبان في البرلمان الإيراني، أول من أمس، على حضور الميليشيات الموالية لـ«فيلق القدس»، عادين الخطوة تجاهلاً للدستور الإيراني. وقال النائب عبد الكريم حسين زاده، نائب رئيس «كتلة الأمل»، أول من أمس، عبر «تويتر»، إن قوات «الحشد» لم تحصل على إذن البرلمان والحكومة.
وتساءل النائب في تغريدته: «هل (الحرس) والجيش ليست لديهما قوات كافية؟»، مضيفاً: «هل وجّهنا نداء شعبياً ولم يلبِّه أحد لكي يدخل (الحشد الشعبي) و(فاطميون) إلى مناطق الفيضانات».
وعدّ حسين زاده عدم الحصول على إذن من الحكومة والبرلمان انتهاكاً للمادتين «125» و«146» من الدستور الإيراني، مشدداً على أن دخول قوات «الحشد»؛ «خالف الوحدة الوطنية».
أما النائب عن مدينة شيراز بهرام بارسايي، فدعا إلى احترام الحدود الإيرانية، معرباً عن رفضه حضور «قوات عسكرية أجنبية» من دون ترخيص قانوني، حتى «وإن كانت غايتها الإغاثة». وقال النائب: «إذا كان الحضور عسكرياً انتهاكاً صارخاً للمادة (146) من الدستور، وإن كان في إطار التعاون، بحسب المادة (125) من الدستور، فيجب أن يحصلوا على موافقة البرلمان وتوقيع الرئيس الإيراني».
قبل هذا الاحتجاج الصريح الذي قابله رد من «الحرس الثوري»، كان النائب عن مدينة طهران علي رضا رحيمي دعا وزير الداخلية إلى تقديم تقرير، كما طالب بتوضيح من وزارة الخارجية، ولوح بمساءلة وزير الداخلية «إذا لم يكن شفافاً بشأن ضبط حركة (الحشد الشعبي)».
على المنوال نفسه، أبدى عضو «كتلة الأمل» الإصلاحية، شهاب الدين بي، شكوكه حول الأسباب التي ذكرتها الجهات المدافعة عن حضور «الحشد»، وقدرته على تقديم المساعدات، ونوّه بأن النقاش المثار حول حضوره «لا يخدم مصلحة البلاد»، كما أشار إلى مخاوف أمنية من حركة ميليشيات مثل «الحشد الشعبي» بين أراضي البلدين.
في المقابل، قال عضو لجنة الأمن القومي حسين حسيني نقوي: «قدمنا يوماً الدعم للعراق، ويجب أن يدعمونا اليوم» وأضاف: «يجب أن نخشى حضور القوات الأميركية والفرنسية والأوروبية، وليس العراقيين».
وكان ممثل الأحواز علي ساري قد رفض تأكيد أو نفي وجود أسلحة بيد قوات «الحشد الشعبي» التي انتشرت في عدد من مناطق الأحواز.
ونشرت وكالات «الحرس الثوري» يوم الجمعة الماضي صوراً لنائب قائد قوات «الحشد الشعبي» أبو مهدي المهندس وهو يحضر اجتماعاً لخلية الأزمة في الأحواز بحضور قائد «فيلق القدس» قاسم سليماني، وهو ما عُدّ انتهاكاً للقوانين الإدارية الإيرانية.
من جهته، رفض رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية حشمت الله فلاحت بيشه، أي مساءلة داخلية حول حضور قوات «الحشد» والقوات الأجنبية الموالية لـ«الحرس». وأوضح أنها «قوات تطوعية من الدول الأخرى، ويخضون لمعايير وزارة الداخلية»، وقال إن «إذن دخول هذه القوات صدر من نظام الحكم، ولم توجه دعوة من أي مجموعة أو جهاز خاص»، نافياً «وجود قلق أو هواجس داخلية».
وكانت 4 أحزاب يسارية معارضة في خارج البلاد أصدرت بياناً مشتركاً طالبت فيه بإنهاء حضور الميليشيات في إيران، ووصفته بـ«المثير للقلق والتدخل».
وأشار قائد القوات البحرية في «الحرس الثوري» إلى مشاركة قادة قوات «الحشد الشعبي» في صفوف القوات الإيرانية ضد القوات العراقية بقيادة حزب البعث في حرب الثمانينات.
ودخلت وحدات «الحشد» في ثالث أسبوع من فيضانات الأحواز. وفي البداية قالت وكالة «إيسنا» إن الوحدات تهدف إلى منع تدفق الفيضانات باتجاه محافظة ميسان، لكن سرعان ما نفت وكالات «الحرس الثوري»، فيما قالت صحيفة «كيهان» الرسمية إن الدخول جاء بطلب من سليماني.
وقال تنغسيري إن قوات «الحشد»؛ «أرسلت 8 زوارق لدعم عمليات الإغاثة» وتابع: «زوارقهم كانت فعالة، من يحتجون على وجود قوات (الحشد الشعبي) في خوزستان (الأحواز) أما إنهم مغفلون أو مرتبطون بالأعداء».
وهذا أول تعليق من القيادي في «الحرس الثوري» بشأن الجدل اللفظي في وسائل الإعلام وشبكات التواصل بعد الإعلان عن دخول وحدات من «الحشد الشعبي» وميليشيات أخرى يرعاها «الحرس».
وتزامن دخول القوات مع أول 10 أيام من تصنيف إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب قوات «الحرس الثوري» على قائمة الإرهاب الدولي.
وأطلق إعلام «الحرس الثوري» حملة للدفاع عن دخول قوات «الحشد» ومقاتلي ميليشيا «فاطميون» الأفغانية و«زينبيّون» الباكستانية و«حزب الله» اللبناني، إلى مناطق من الأحواز ومحافظة لرستان.
وكان قائد «فيلق القدس» هدد الولايات المتحدة بـ«حرب غير متكافئة» لا تتدخل فيها القوات المسلحة إن أقدمت على خطة تصفير النفط الإيراني. وتتمدد فيضانات واسعة في محافظة الأحواز الغنية بالنفط منذ 4 أسابيع نتيجة ارتفاع منسوب السدود. وتواجه الأجهزة الحكومية تهماً بـ«سوء الإدارة» بعدما أبقت وراء السدود على كميات كبيرة تدفقت منذ أمطار نهاية الخريف، قبل أن تباغت إيران موجة أمطار أدت إلى فيضانات في أكثر من 24 محافظة؛ حسب إحصائية وزارة الداخلية.
وتنفي السلطات وجود مخاطر بانهيار السدود، لكنها تؤكد في الوقت نفسه أنها فتحت السدود بما يعادل الكميات المتدفقة، وهو ما أدى إلى تأثر نهري كارون والكرخة. وتنفي السلطات تهماً من أهالي المناطق العربية بإغراق أراضيهم لإنقاذ منشآت نفطية في هور الحويزة.



باكستان تؤكد التزامها بدعم جهود استعادة السلام والاستقرار الإقليميَّين

وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
TT

باكستان تؤكد التزامها بدعم جهود استعادة السلام والاستقرار الإقليميَّين

وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)

أجرى نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني، محمد إسحاق دار، محادثةً هاتفيةً مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أكد خلالها مجدداً دعم بلاده لجهود إحياء السلام في الشرق الأوسط.

وناقش الوزيران الوضع الإقليمي المتغيِّر والمستجدات الحالية، حسب وكالة «أسوشييتد برس أوف باكستان»، اليوم (الأحد).

وأكد نائب رئيس الوزراء الحاجة إلى وقف التصعيد، مشدداً على أنَّ الحوار والدبلوماسية ما زالا السبيل الوحيد القابل للتطبيق من أجل سلام دائم.

وأكد أيضاً على أهمية إنهاء جميع الهجمات والأعمال العدائية.

وتابع أن باكستان ما زالت ملتزمةً بدعم جميع الجهود الرامية إلى استعادة السلام والاستقرار الإقليميَّين.

وتستضيف باكستان، اليوم (الأحد)، اجتماعاً لقوى إقليمية يهدف إلى بحثِّ سبل وقف القتال الدائر في الشرق الأوسط، وذلك بالتزامن مع وصول نحو 3500 جندي من مشاة البحرية الأميركية إلى المنطقة، وانضمام جماعة الحوثي المدعومة من إيران إلى الحرب التي دخلت شهرها الأول.

وأعلنت باكستان أنَّ السعودية وتركيا ومصر سترسل كبار دبلوماسييها إلى العاصمة إسلام آباد؛ للمشاركة في المحادثات. كما كشف رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف أنه أجرى مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان «مناقشات موسَّعة» بشأن التصعيد الإقليمي.


الجيش الإسرائيلي: استهدفنا مواقع لإنتاج وتخزين الصواريخ الباليستية في إيران

تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)
تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي: استهدفنا مواقع لإنتاج وتخزين الصواريخ الباليستية في إيران

تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)
تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الأحد)، تنفيذ غارات على طهران، مستهدفاً مقرات مؤقتة، ومواقع لإنتاج وسائل قتالية، وبنى تحتية، بالإضافة إلى مواقع لإنتاج وتخزين الصواريخ الباليستية، ومنظومات الدفاع الجوي، ونقاط مراقبة.

يأتي ذلك في الوقت الذي أعلنت فيه «وكالة الصحافة الفرنسية» سماع دوي سلسلة انفجارات جديدة في طهران.

وسمعت أصوات الانفجارات في شمال العاصمة الإيرانية، بينما أمكن مشاهدة دخان يتصاعد من مناطق في شرقها، من دون أن تتضح ماهية الأماكن المستهدفة.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، على «إكس»: «في إطار هذه الغارات، وسَّع جيش الدفاع ضرباته للبنى التحتية الخاصة بإنتاج الوسائل القتالية التابعة للنظام، وهاجم عشرات مواقع التخزين والإنتاج».

وتابع أدرعي: «خلال الأيام الأخيرة رصدنا أن النظام الإيراني بدأ بنقل مقراته إلى عربات متنقلة، وذلك بعد أن تمَّ استهداف معظم مقراته خلال الشهر الماضي. وفي إطار موجة الغارات دمَّرنا عدداً من هذه المقرات المؤقتة بمَن في ذلك قادة كانوا يعملون داخلها».

وتواصل إسرائيل والولايات المتحدة تنفيذ ضربات منسقة ضد طهران منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، وذلك بدعوى الحدِّ من قدرة طهران على امتلاك سلاح نووي، بينما تؤكد إيران باستمرار أن برنامجها النووي مُخصَّص للأغراض السلمية فقط. وأسفرت الأسابيع الماضية من القصف الأميركي الإسرائيلي، عن دمار واسع وخسائر بشرية في إيران، التي لا تزال تتعافى من تداعيات حملة قمع عنيفة شنَّتها الحكومة ضد المحتجين في وقت سابق من العام الحالي.

وفي مواجهة هذه الضربات، لم تقتصر ردود إيران على التهديد بإغلاق مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي لإمدادات النفط والغاز العالمية، بل شملت أيضاً شنَّ هجمات على إسرائيل ودول خليجية.


ترمب يعزّز حضوره العسكري في الخليج

سنتموم على منصة "إكس
سنتموم على منصة "إكس
TT

ترمب يعزّز حضوره العسكري في الخليج

سنتموم على منصة "إكس
سنتموم على منصة "إكس

شرع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تعزيز حضور القوات الأميركية في الخليج، وذلك عبر إرسال مزيد من القطع البحرية والجنود.

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين مقربين من البيت الأبيض قولهم إن «البنتاغون» يدرس إرسال 10 آلاف جندي إضافي إلى الخليج للانضمام إلى نحو 5 آلاف من مشاة البحرية (المارينز)، ونحو ألفَي مظليّ من «الفرقة 82» المحمولة جواً، الذين سبق أن صدرت أوامر بنشرهم.

كما وصلت «الوحدة الاستكشافية 31 للمارينز» إلى الشرق الأوسط على متن السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس تريبولي»، حاملةً نحو 3500 بحّار وجندي، وفق ما أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم). ولا يقتصر التعزيز العسكري على القوات البرمائية؛ إذ تتجه حاملة طائرات أميركية ثالثة، هي «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»، نحو الشرق الأوسط بعد مغادرتها نورفولك في ولاية فيرجينيا، لتنضم إلى حاملتين أخريين تعملان بالفعل في المنطقة.

ويرى عسكريون أن هذا الحجم من قوات «المارينز» والجنود لا يكفي لشن غزو شامل لإيران، لكنه قد يتيح تنفيذ عمليات محدودة ذات أهمية استراتيجية، مثل استهداف جزر قريبة من مضيق هرمز. وبعد شهر كامل من بدء الحرب، دفعت إيران بورقتها الحوثية إلى خضم الحرب الدائرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل؛ إذ أعلنت الجماعة، أمس، إطلاق دفعة من الصواريخ باتجاه إسرائيل، في حين أعلنت الأخيرة اعتراض صاروخ ومسيّرة جاءا من اليمن، من دون التسبب في أي أضرار.