مئات المغاربة يتنافسون في تطبيقات تكنولوجيا الفلاحة بملتقى مكناس الدولي

يعول عليها لفتح آفاق جديدة لتشغيل شباب القرى

جانب من مشاركة الشباب في المسابقات التي لازمت ملتقى مكناس الدولي (الشرق الأوسط)
جانب من مشاركة الشباب في المسابقات التي لازمت ملتقى مكناس الدولي (الشرق الأوسط)
TT

مئات المغاربة يتنافسون في تطبيقات تكنولوجيا الفلاحة بملتقى مكناس الدولي

جانب من مشاركة الشباب في المسابقات التي لازمت ملتقى مكناس الدولي (الشرق الأوسط)
جانب من مشاركة الشباب في المسابقات التي لازمت ملتقى مكناس الدولي (الشرق الأوسط)

احتضن الملتقى الدولي للفلاحة بمكناس، ثلاث منافسات، لاختيار أفضل الأفكار والمشروعات الشبابية في مجال التطبيقات التكنولوجية على الفلاحة. وخصص رواق بمساحة 3000 متر مربع لاحتضان هذه المنافسات، التي سيتأهل الفائزون فيها للمشاركة في مسابقات عالمية، منها مسابقة تحديات فلاحة المستقبل، التي تنظم الشهر المقبل، على هامش القمة العالمية لريادة الأعمال الفلاحية في اليونان.
ويرى مصرف «القرض الفلاحي للمغرب»، راعي هذه المنافسات، أن قطاع التطبيقات التكنولوجية في الفلاحة يفتح آفاقاً جديدة لتشغيل الشباب في العالم القروي، وإمكانات هائلة لإطلاق مقاولات ناشئة. ويقول نوفل شاما، أحد مؤطري البرنامج، إن «التطبيقات التكنولوجية في الفلاحة ستغير من نظرة خريجي الجامعات والمعاهد التقنية للعمل في الوسط القروي. فتشغيل حاملي الشهادات لم يعد مقتصراً على الصناعة والخدمات».
واحتضن الرواق الخاص بالتكنولوجيا والفلاحة ثلاث مسابقات كبيرة. وخصصت المسابقة الأولى للشركات الناشئة الموجودة التي توجد في طور الإطلاق أو بداية النشاط. وتأهل الفائز بهذه المسابقة، التي نظمت تحت عنوان «ورشة الفلاحة الرقمية»، للمشاركة في نهائيات المسابقة العالمية «تحديات فلاحة المستقبل»، التي ستنظم على هامش القمة العالمية لريادة الأعمال الزراعية المرتقبة في مايو (أيار) المقبل باليونان، وهو ملتقى عالمي يترقب 13 مليون زائر.
أما المسابقتان الثانية والثالثة، وهما على التوالي: «هاكاتون التكنولوجيا الزراعية» و«هاكاتون التكنولوجيا المالية في العالم القروي»، فخصصتا للشباب حاملي الأفكار الجديدة، والباحثين عن فرص لتحويلها إلى مشروعات ناشئة. وأسفرت مسابقة «ورشة الفلاحة الإلكترونية» عن فوز أمين سليماني، صاحب موقع «البقالة الإلكترونية» المتخصص في تسويق وتوزيع منتجات التعاونيات الزراعية والمنتجات البيولوجية، بالمرتبة الأولى، بينما فاز مشروع «مهمة الهندسة الخضراء» بالجائزة الثانية عن منتوج الري الزراعي باستعمال تقنية «النانو» الدقيقة، التي تمكن من اقتصاد 80 في المائة من استهلاك الماء مقارنة مع «تقنية القطرة قطرة».
ويقول سليماني: «أنا فخور بالتأهيل لتمثيل المغرب في مسابقة تحديات فلاحة المستقبل، التي سيشارك فيها 100 متنافس من مختلف بلدان العالم. وأنا فخور أكثر لأن مشروعي سيُعرِّف، خلال القمة العالمية لرواد الأعمال الفلاحية، بالمنتجات المجالية للمغرب، علماً بأن عدد المشاركين في هذه القمة يناهز 13 مليون شخص من مختلف أنحاء العالم».
أما مسابقة «هاكاتون التكنولوجيا الزراعية» فترشح لها 180 شاباً من حاملي الأفكار المبتكرة في مجال تطبيق التكنولوجيا على الزراعة. وانتقت لجنة التحكيم من بينهم 66 شاباً في مرحلة أولى، وفازت 16 فكرة ببطاقة المشاركة في نهائيات هذه المسابقة. وتوزع الشباب المشاركون إلى فرق للاشتغال على مدى ثلاثة أيام على الأفكار المقترحة، من أجل تحويلها إلى مشروعات قابلة للتحقيق، وذلك بتأطير خبراء ومستشارين في مجال إحداث المقاولات، وأطر بنكية من القرض الفلاحي للمغرب، للمساهمة في بحث التركيبات المالية للمشروعات وفرص تمويلها. وسيحصل الفائز في هذه المنافسة على بطاقة المشاركة في مسابقة «فيفاتيك الدولية» التي ستجرى بفرنسا الشهر المقبل.
في غضون ذلك، ترشح 110 شباب للمشاركة في «هاكاتون التكنولوجيا المالية في العالم القروي»، من خلال أفكار جديدة حول استعمال التكنولوجيات الحديثة في مجال التمويل الفلاحي والمعاملات المالية للفلاحين. واختارت لجنة التحكيم، بعد إقصائيات على مرحلتين، 12 فكرة، شكل الشباب المشاركون فرقاً للاشتغال عليها تحت تأطير خبراء.
وتقول زينب غراس، المديرة العامة لمؤسسة «ستارتاب المغرب»: «صحيح أن هذه المسابقات ستفرز فائزين ثلاثة على الأقل. غير أن أياً من المشاركين لن يعود خالي الوفاض. فمن خلال مشاركته احتك بخبراء ومسؤولين وبنكيين، وربط علاقات، وتلقى تكويناً في أساليب وتقنيات بلورة المشروعات. وكل هذا سيفيده في إنشاء مقاولته الخاصة انطلاقاً من فكرته. كما أن الحضور في الملتقى الدولي للفلاحة بمكناس مكَّن هؤلاء الشباب من عرض أفكارهم، في فضاء يشارك فيه 1500 عارض من مختلف فروع وأوجه النشاط الزراعي. وشكل بالنسبة لهم فرصة للقاء زبائن محتملين وممونين، وربما مكنهم من إبرام صفقات وشراكات حول مشروعاتهم».



ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأداء القوي لأرباح بعض البنوك الأميركية الكبرى في الربع الأول.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن صناديق الأسهم العالمية استقطبت تدفقات صافية بلغت 48.72 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أكبر صافي تدفق أسبوعي منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وسجلت أسهم شركتي «تي إس إم سي»، أكبر مُصنّع لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة عالمياً، و «إس كيه هاينكس»، المورّد الرئيسي لرقائق الذاكرة عالية النطاق (إتش بي إم)، مستويات قياسية هذا الأسبوع، مدعومة بنتائج مالية إيجابية، وفق «رويترز».

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، استحوذت صناديق الأسهم الأميركية على الحصة الأكبر من التدفقات، بإجمالي 27.98 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مدفوعة بنتائج أرباح قوية للشركات وتزايد التفاؤل بشأن صفقات واستثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الزخم مدعوماً بنتائج إيجابية لعدد من البنوك الكبرى وشركة «بيبسيكو»، إلى جانب أداء أرباح قوي؛ إذ أظهرت البيانات أن 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تجاوزت توقعات المحللين للربع الأول.

كما عزز إعلان «أمازون» عن استثمار يصل إلى 25 مليار دولار في شركة «أنثروبيك» من شهية المخاطرة، ما دعم تدفقات صناديق قطاع التكنولوجيا بشكل خاص.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، استقطبت الاستثمارات 7.1 مليار دولار، في ثالث أسبوع من التدفقات الإيجابية على التوالي، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمالية، التي جذبت 5.03 مليار دولار و994 مليون دولار و991 مليون دولار على التوالي.

كما ارتفعت التدفقات إلى صناديق النمو بقوة لتصل إلى 4.92 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في خمسة أسابيع، إضافة إلى 1.47 مليار دولار لصناديق القيمة الأميركية. وفي أسواق الدخل الثابت، استمرت التدفقات الإيجابية مع جذب صناديق السندات نحو 3.4 مليار دولار، بعد أسبوع سابق من صافي مبيعات بلغ 841 مليون دولار. وشملت التدفقات صناديق الدخل الثابت الخاضعة للضريبة محلياً، وصناديق الائتمان متوسطة وقصيرة الأجل، وصناديق ديون البلديات، بصافي مشتريات بلغت 1.91 مليار دولار و1.28 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، تخلّى المستثمرون عن صناديق سوق المال بصافي مبيعات بلغ 16.1 مليار دولار، بعد موجة سحب أكبر بلغت 177.72 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما جذبت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات صافية بلغت 18.41 مليار دولار و157 مليون دولار على التوالي.

كذلك شهدت الصناديق القطاعية انتعاشاً ملحوظاً، مع تسجيل تدفقات صافية قدرها 8.22 مليار دولار، وهي الأكبر في ثلاثة أشهر، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين، التي استقطبت 6.21 مليار دولار و1.82 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، ارتفعت تدفقات صناديق السندات بنحو الثلث لتصل إلى 12.85 مليار دولار، مقارنة بـ9.78 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق سندات العملات الصعبة، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 18 مارس (آذار).

في المقابل، تباطأت وتيرة التخارج من صناديق السندات قصيرة الأجل إلى 2.21 مليار دولار، مقارنة بـ7.08 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وسجلت صناديق أسواق النقد ثاني أسبوع من التدفقات الخارجة على التوالي، بإجمالي 20.26 مليار دولار، عقب موجة سحب حادة بلغت 173.09 مليار دولار في الأسبوع الذي سبقه.

وفي قطاع السلع، واصل المستثمرون تعزيز مراكزهم في صناديق الذهب والمعادن النفيسة للأسبوع الرابع على التوالي، مع تدفقات صافية بلغت 841 مليون دولار.

كما شهدت صناديق الأسواق الناشئة إقبالاً متزايداً للأسبوع الثالث، حيث ضخ المستثمرون 4.34 مليار دولار في صناديق الأسهم و3.64 مليار دولار في صناديق السندات، وفقاً لبيانات شملت 28,853 صندوقاً استثمارياً.


«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
TT

«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)

خفّض البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس ليصل إلى 14.5 في المائة يوم الجمعة، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات السوق، رغم مطالب الشركات بخفض أسرع لدعم الاقتصاد الذي انكمش بنسبة 1.8 في المائة خلال أول شهرين من العام.

وفي المقابل، رفع البنك المركزي بشكل كبير توقعاته لمتوسط أسعار النفط لعام 2026 بنسبة 45 في المائة لتصل إلى 65 دولاراً للبرميل، في ظل الاضطرابات الجيوسياسية وتداعيات الحرب الإيرانية، التي تسببت في تقلبات حادة بأسواق الطاقة العالمية، وفق «رويترز».

ولم يشر البنك بشكل مباشر إلى الحرب الإيرانية أو القيود على الملاحة في مضيق هرمز، رغم تأثيرها على ارتفاع أسعار السلع الروسية، بالتزامن مع خفض إنتاج النفط الروسي نتيجة هجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية استهدفت الموانئ والمصافي.

وأوضح البنك في بيانه أن الانكماش الاقتصادي يعود إلى عوامل استثنائية، من بينها رفع ضريبة القيمة المضافة مطلع العام، إضافة إلى الظروف الجوية القاسية وانخفاض عدد أيام العمل، ما أثر على أداء الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وأضاف: «لا يزال النشاط الاستثماري ضعيفاً، كما يتباطأ نمو الطلب الاستهلاكي، رغم تسجيل تحسن طفيف في مارس (آذار).

ورغم هذا التراجع، أبقى البنك على توقعاته للنمو الاقتصادي لعام 2026 دون تغيير عند مستوى يتراوح بين 0.5 في المائة و1.5 في المائة، مشيراً إلى أن الانكماش الحالي مدفوع بعوامل مؤقتة.

وحذّر البنك من أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط يمثل مصدراً رئيسياً لعدم اليقين، مع تأثير محتمل على التوقعات الاقتصادية العالمية وضغوط إضافية على أسعار السلع.

وقال في بيانه إن «المخاطر الرئيسية على التضخم تتمثل في تدهور التوقعات العالمية وتزايد ضغوط الأسعار في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية».

وفي السياق المحلي، وجّه الرئيس فلاديمير بوتين انتقادات حادة لكبار المسؤولين بشأن التباطؤ الاقتصادي، داعياً إلى إجراءات إضافية لدعم النمو. وتقدّر الشركات الروسية أن مستوى الفائدة البالغ نحو 12 في المائة هو الأنسب لاستعادة النمو.

وحذّر البنك من أن أي زيادة في الإنفاق الحكومي أو اتساع العجز المالي قد يدفع إلى إبقاء السياسة النقدية مشددة لفترة أطول.

وأضاف: «في حال ارتفاع الإنفاق مع اتساع العجز الهيكلي، ستكون هناك حاجة إلى سياسة نقدية أكثر صرامة مقارنة بالسيناريو الأساسي».

كما رفع البنك تقديراته لمتوسط سعر الفائدة الرئيسي لهذا العام إلى نطاق 14 في المائة –14.5 في المائة بدلاً من 13.5 في المائة –14.5 في المائة، في إشارة إلى توجه أكثر تشدداً في السياسة النقدية.

وقالت صوفيا دونيتس، كبيرة الاقتصاديين في «بنك تي»، إن «البنك المركزي يبعث إشارة أكثر تشدداً بشأن مسار أسعار الفائدة مستقبلاً».