معرض تشكيلي لطلاب الأزهر يتحدى صورتهم النمطية

عمل للطالب محمد محمود أبو النصر
عمل للطالب محمد محمود أبو النصر
TT

معرض تشكيلي لطلاب الأزهر يتحدى صورتهم النمطية

عمل للطالب محمد محمود أبو النصر
عمل للطالب محمد محمود أبو النصر

الأخذ بزمام المبادرة وجرأة التجربة، هي أبرز ملامح معرض «إبداعات الفن التشكيلي لشباب الأزهر» في القاهرة، الذي يعدّ متنفساً لإبداعات طلاب الأزهر في مجالات الفنون التشكيلية، وهو أمرٌ يبشّر بما لديهم من إبداعات وقيم جمالية ومحاولة ملاحقة إيقاعاتها الحديثة، بحثاً عن إثبات الموهبة، ونفياً لصورة نمطية تروج أنّهم ليسوا من محبي الفنون بكل أشكالها وبعيدين عن إنتاجها.
يتضمّن المعرض 60 لوحة، تغطي بعض مدارس الفن التشكيلي إلى جانب الخط العربي، جميعها من إبداع طلاب وطالبات وأساتذة الأزهر من كليات جامعة الأزهر وقطاع المعاهد الأزهرية (التعليم قبل الجامعي)، ويحتضنها بيت السناري الأثري، التابع لمكتبة الإسكندرية؛ بالتعاون مع كلية طب الأسنان «بنات»، وجريدة «صوت الأزهر» التي تصدر عن مشيخة الأزهر، ويرأس مجلس إدارتها الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب.
تجسّد لوحات المعرض، الذي يستمر حتى 24 أبريل (نيسان) الجاري، أماكن تعبّر عن الهوية المصرية، ومجموعة القضايا الاجتماعية، تسعى لتهذيب الإنسان وتعديل سلوكه، كما تنعكس على السلوك المجتمعي. وتعكس اللوحات من خلال فن «البورتريه» وجوهاً مصرية بسيطة، يظهر عليها الفرح تارة والشقاء تارة أخرى، فيما تعكس بورتريهات الأطفال مدى البراءة والصّدق والعفوية لديهم، كما تجسّد بعض الشّخصيات المعروفة الدينية والفنية، التي تتجاور في العرض بما يوحي أنّ كليهما ليس ضد الآخر، فبورتريه شيخ الأزهر وآخر للشيخ محمد الغزالي يجاوران بورتريهات لنجوم السينما المصرية.
يقول الدكتور خالد عزب، رئيس قطاع المشروعات في مكتبة الإسكندرية، لـ«الشرق الأوسط»: «المكتبة لديها عدة مشاريع مع الأزهر الشريف للتوعية والتنوير، وأهمية هذا المعرض أنّ الجمهور المصري لأول مرة يرى إبداعات فنانين تشكيليين من داخل جامعة الأزهر، وهي خطوة مهمة للغاية لفتح آفاق هذا العالم على المجتمع العام، ففي المعرض نجد لوحات تبشّر بجيل جديد من الفنانين من خريجي الأزهر، سينافسون خريجي كليات الفنون الجميلة، وهذا يلفت إلى أهمية إنشاء كلية للفنون والعمارة الإسلامية بالأزهر». ويتابع: «في المعرض تعبيرات رائعة واتجاهات تحاكي الفنون الحديثة، وأعتقد أنّه جاء الوقت لكي نفتح آفاقاً جديدة أمامهم، فالفن التشكيلي كان عليه علامات استفهام ضخمة داخل مؤسسة الأزهر، لكنّ أعمال المعرض تؤكد أنّ القراءات الشّائعة خاطئة وأنّ الصّورة عن طلابه فيها مفاهيم مغلوطة، لذا برأيي أنّه قد آن الأوان لكي ننفتح أكثر على الأزهر ونعيد قراءة هذه المؤسسة».
بدوره، قال أيمن منصور، مدير بيت السناري، إنّ المعرض يأتي في ضوء اهتمام البيت ومكتبة الإسكندرية بتطوير أساليب التفكير باتجاه الحياة والفنون التي يتمخض عنها قيام نهضة فكرية واجتماعية؛ وهو ما يوسّع دائرة الاعتراف بإمكانيات الإنسان وقدراته الذّهنية في تعزيز حقوقه وواجباته في دوائر المجتمع والأفراد.
أمّا هشام الرّفاعي، مستشار التربية الفنية في قطاع المعاهد الأزهرية، فيقول: «المعرض يضم نماذج من أعمال طلاب المعاهد تترجم مواهبهم في مجالات تشكيلية مختلفة، وهو ما يؤكد أنّ لدينا ثقافة مجتمعية وفنية، وأنّه لا تعقيدات أو تحريم لدينا مثلما تروج له الجماعات المتطرفة، وللعلم فلدينا 140 ألف عمل طلابي في جميع المجلات، نحاول ترويجها في معارض سنوية وورش عمل وأنشطة فنية لاجتذاب الطّلاب إليها وإبعادهم عن الفكر المتطرف».
من بين المشاركين في المعرض، الذين التقت بهم «الشرق الأوسط»، تقول خلود أحمد، وهي طالبة بإحدى معاهد الإسكندرية الأزهرية: «أتخصّص في رسم البورتريه، فقد رسمت لوحة للإمام الأكبر لأنّي أحبه على المستوى الشّخصي، كما رسمت عدداً من نجوم الفن مثل إسماعيل يس، وزينات صدقي وغيرهم، فأنا أحب رسم البورتريه لأنّه ينقل ملامح الناس وروح الشّخصيات».
أمّا وأن عبد الرحمن، من ماليزيا، وهو طالب في كلية الشريعة الإسلامية، فيوضح أنّه يشارك بلوحة خط عربي تنتمي إلى الخط الكوفي المربع، مع الزخرفة التركية، وهي تمثل الآية الكريمة (وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين). ويؤكد أنّ أهمية المعرض في التعريف بمواهب الطّلاب الوافدين، خاصة أنّه شارك بأعماله في معارض خارج مصر.



تهريب «ملكات النمل» يوقع مسافراً في قبضة سلطات كينيا

خلف هذه الكائنات الصغيرة قصة تجارة (رويترز)
خلف هذه الكائنات الصغيرة قصة تجارة (رويترز)
TT

تهريب «ملكات النمل» يوقع مسافراً في قبضة سلطات كينيا

خلف هذه الكائنات الصغيرة قصة تجارة (رويترز)
خلف هذه الكائنات الصغيرة قصة تجارة (رويترز)

أوقفت السلطات الكينية مواطناً صينياً في مطار العاصمة نيروبي للاشتباه في محاولته تهريب أكثر من ألفَي «ملكة نمل الحدائق» الحيّة إلى خارج البلاد، في قضية تسلّط الضوء على تنامي الاتجار غير المشروع بالكائنات الصغيرة ذات الأهمية البيئية.

ووفق «هيئة الإذاعة البريطانية»، قُبض على تشانغ كيكون خلال تفتيش أمني في مطار جومو كينياتا الدولي، بعدما عثر عناصر الأمن داخل أمتعته على شحنة كبيرة من النمل الحيّ كانت معدّة للنقل إلى الصين.

ولم يعلّق المتّهم على الاتهامات الموجَّهة إليه، وإنما أبلغ المحققون المحكمة بأنه يُشتبه في صلته بشبكة لتهريب النمل جرى تفكيكها في كينيا العام الماضي.

ويخضع هذا النوع من النمل لحماية اتفاقيات دولية خاصة بالتنوّع البيولوجي، كما أنّ الاتجار به يخضع لضوابط صارمة.

وكانت هيئة الحياة البرّية الكينية قد حذّرت العام الماضي من تزايد الطلب على «نمل الحدائق»، المعروف علمياً باسم «ميسور سيفالوتيس»، في أوروبا وآسيا، حيث يقتنيه بعض الهواة لتربيته بوصفه حيواناً أليفاً.

وقال الادّعاء العام خلال جلسة المحكمة، الأربعاء، إنّ تشانغ أخفى بعض النمل داخل أنابيب اختبار، في حين خبأ أعداداً أخرى داخل لفافات مناديل ورقية في حقائبه.

وأوضح المدّعي ألن مولاما أنّ «تفتيش الأمتعة الشخصية للمتهم أسفر عن العثور على 1948 من نمل الحدائق محفوظة في أنابيب اختبار مخصَّصة»، مضيفاً أنّ «نحو 300 نملة حيّة أخرى عُثر عليها مخبأة داخل 3 لفافات مناديل ورقية في الأمتعة».

وطلب الادّعاء من المحكمة السماح بفحص الأجهزة الإلكترونية الخاصة بالمتّهم، هاتفه المحمول وحاسوبه المحمول، فحصاً جنائياً.

وقال المسؤول الكبير في هيئة الحياة البرّية الكينية، دنكان جوما، إن من المتوقَّع تنفيذ مزيد من الاعتقالات مع توسيع التحقيقات لتشمل مدناً كينية أخرى يُشتبه في استمرار جَمْع النمل فيها.

وكانت محكمة كينية قد أصدرت في مايو (أيار) الماضي حكماً بالسجن لعام أو دفع غرامة مقدارها 7700 دولار بحق 4 أشخاص بعد إدانتهم بمحاولة تهريب آلاف «ملكات النمل» الحيّة خارج البلاد، في قضية وُصفت بأنها الأولى من نوعها.

وأقرَّ المتّهمون الأربعة، وهما بلجيكيان وفيتنامي وكيني، بالذنب بعد توقيفهم في ما وصفته هيئة الحياة البرّية الكينية بـ«عملية منسَّقة استندت إلى معلومات استخباراتية».

وقال البلجيكيان أمام المحكمة إنهما كانا يجمعان هذا النوع المطلوب من النمل بدافع الهواية، ولم يكونا يعتقدان أنّ ذلك مخالف للقانون.

وإنما المحقّقون يرون الآن أنّ تشانغ كان العقل المدبّر لهذه الشبكة، لكنه تمكن على ما يبدو من مغادرة كينيا العام الماضي مستخدماً جواز سفر مختلفاً.

وقد سمحت المحكمة، الأربعاء، باحتجازه لـ5 أيام لإتاحة المجال أمام المحقّقين لاستكمال التحقيقات.

ورغم أنّ هيئة الحياة البرّية الكينية تُعرف بجهودها في حماية الحيوانات الكبيرة مثل الأسود والفيلة، فإنها وصفت الحكم الصادر العام الماضي بأنه «قضية تاريخية».

وكان النمل المضبوط آنذاك من نوع «نمل الحصاد الأفريقي العملاق»، الذي تؤكد الهيئة أهميته البيئية، مشيرة إلى أنّ إزالته من النظام البيئي قد يخلّ بصحة التربة والتنوّع الحيوي.

ويُعتقد أنّ الوجهة النهائية لهذه الكائنات كانت أسواق الحيوانات الأليفة الغريبة في أوروبا وآسيا.


دراسة: جواز سفرك قد يحمل بكتيريا أكثر من حذائك

جوازات سفر (أرشيفية - أ.ف.ب)
جوازات سفر (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

دراسة: جواز سفرك قد يحمل بكتيريا أكثر من حذائك

جوازات سفر (أرشيفية - أ.ف.ب)
جوازات سفر (أرشيفية - أ.ف.ب)

كشفت دراسة جديدة أن جواز السفر قد يكون أكثر أغراض السفر التي تحمل البكتيريا مقارنة بالأحذية، والحقائب، وحتى الهواتف الجوالة.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، ففي الدراسة، التي أجريت بتكليف من شركة «جيه آر باس JRPass»، المزودة لتذاكر السفر اليابانية، قام الباحثون بأخذ مسحات من عدة أغراض سفر شائعة، ثم فحصوا العينات لقياس مستويات البكتيريا بها، باستخدام وحدة تكوين المستعمرة البكتيرية (CFUs)، وهي وحدة قياس تُستخدم لتقدير عدد الخلايا البكتيرية أو الفطرية الحية القابلة للتكاثر.

ووجد فريق الدراسة أن جوازات السفر تحتوي على نحو 436 وحدة تكوين مستعمرة بينما جاءت حقائب السفر في المرتبة الثانية بـ97 وحدة، تليها الأحذية بـ65 وحدة، والحقائب اليدوية بـ56 وحدة، والهواتف بـ45 وحدة، والسترات بـ15 وحدة.

وقالت الدكتورة بريمروز فريستون، الأستاذة المشاركة في علم الأحياء الدقيقة السريري بجامعة ليستر، إنه كلما زاد تداول جواز السفر بين أيدي أشخاص مختلفين، زادت كمية وتنوع البكتيريا والفطريات وحتى الفيروسات التي تتراكم على سطحه.

وأشارت فريستون إلى أن يد الإنسان تحمل بكتيريا طبيعية، ولكن عندما يلمس الناس الأشياء في الأماكن المزدحمة كالمطارات، فإنهم يلتقطون أيضاً ميكروبات تركها العديد من المسافرين الآخرين.

وأضافت أن غسل اليدين جيداً أو استخدام مطهر كحولي بعد التعامل مع جواز السفر والأسطح المشتركة من أبسط الطرق وأكثرها فاعلية لتقليل التعرض للبكتيريا.

كما نصح فريق الدراسة بمسح الأغراض الشخصية التي تتعرض للمس كثيراً، مثل جواز السفر والهواتف ومقابض الحقائب، قبل وبعد الرحلات، وتغيير الملابس فور العودة من السفر وغسلها لمنع انتقال الميكروبات إلى المنزل.


الخدعة انكشفت... دماغكم لا ينجز مَهمَّتين في وقت واحد!

خلف سرعة الدماغ ترتيبٌ دقيق للمَهمَّات (شاترستوك)
خلف سرعة الدماغ ترتيبٌ دقيق للمَهمَّات (شاترستوك)
TT

الخدعة انكشفت... دماغكم لا ينجز مَهمَّتين في وقت واحد!

خلف سرعة الدماغ ترتيبٌ دقيق للمَهمَّات (شاترستوك)
خلف سرعة الدماغ ترتيبٌ دقيق للمَهمَّات (شاترستوك)

لا يستطيع الدماغ البشري إنجاز مَهمّتين في الوقت عينه فعلياً حتى مع قدر كبير من التدريب، بل إنه يعالج هذه المَهمّات بالتتابع كما هو معتاد، وفقاً لدراسة نقلتها «وكالة الأنباء الألمانية» عن الدورية العلمية «كوارترلي جورنال أوف إكسبيريمينتال سايكولوجي»، وأجرتها جامعة مارتن لوثر في هاله فيتنبرغ الألمانية، وجامعة التعليم عن بعد في هاغن، وكلية «ميديكال سكول هامبورغ».

وخلال الدراسة عالج المشاركون مَهمّتين حسّيتين في الوقت عينه، إذ طُلبت منهم الإشارة إلى حجم دائرة تظهر لمدّة وجيزة باستخدام اليد اليمنى، وفي الوقت نفسه تحديد ما إذا كان الصوت الذي يسمعونه حاداً أو متوسطاً أو منخفضاً. وقيست سرعة استجابتهم وعدد الأخطاء التي ارتكبوها، وكُرِّرت الاختبارات على مدار أيام.

ومع زيادة التدريب أصبح المشاركون أسرع وارتكبوا أخطاء أقل. وكان يُنظر إلى مثل هذا التأثير التدريبي لمدّة طويلة على أنه دليل على استطاعة الدماغ معالجة المَهمّات بشكل متوازٍ إذا توفّر التدريب الكافي.

وقال عالم النفس تورستن شوبرت من جامعة هاله: «هذه الظاهرة المعروفة باسم التقاسم المثالي للوقت عُدَّت لمدّة طويلة دليلاً على المعالجة المتوازية الحقيقية في الدماغ، وعلى أنّ دماغنا قادر على تعدُّد المَهمّات بلا حدود»، مضيفاً في المقابل أنّ النتائج الجديدة تشير إلى عكس ذلك.

ووفق الباحثين، فإنّ الدماغ يقوم بتحسين ترتيب خطوات المعالجة بحيث لا تعوق بعضها بعضاً بشكل كبير. وقال شوبرت: «دماغنا بارع جداً في ترتيب العمليات واحدة تلو الأخرى»، مؤكداً أنّ لهذا التقاسم المثالي حدوداً.

كما تمكن فريق البحث من إثبات أنه عند إجراء تغييرات طفيفة جداً في المَهمّات، ارتفعت نسبة الأخطاء واحتاج المشاركون إلى وقت أطول لحلِّها. وشارك 25 شخصاً في 3 تجارب أُجريت ضمن الدراسة.

وأشار عالم النفس تيلو شتروباخ من كلية «ميديكال سكول هامبورغ» إلى أنّ لهذه النتائج أهمية أيضاً في الحياة اليومية، موضحاً أنّ تعدُّد المَهمّات قد يتحوّل إلى خطر، على سبيل المثال خلال قيادة السيارة أو في المهن التي تتطلَّب تنفيذ مَهمّات متوازية كثيرة.