ليفربول يهزم كارديف ويستعيد الصدارة... وآرسنال يسقط أمام كريستال بالاس

إيفرتون يعمق جراح يونايتد المنهار برباعية ويضعف آماله في مركز مؤهل لدوري الأبطال

ميلنر (رقم 7) يسجل هدف ليفربول الثاني ليؤمن الانتصار على كارديف (رويترز)  -  ريتشارليسون نجم إيفرتون يحتفل بعد افتتاحه التسجيل في مرمى يونايتد (إ.ب.أ)
ميلنر (رقم 7) يسجل هدف ليفربول الثاني ليؤمن الانتصار على كارديف (رويترز) - ريتشارليسون نجم إيفرتون يحتفل بعد افتتاحه التسجيل في مرمى يونايتد (إ.ب.أ)
TT

ليفربول يهزم كارديف ويستعيد الصدارة... وآرسنال يسقط أمام كريستال بالاس

ميلنر (رقم 7) يسجل هدف ليفربول الثاني ليؤمن الانتصار على كارديف (رويترز)  -  ريتشارليسون نجم إيفرتون يحتفل بعد افتتاحه التسجيل في مرمى يونايتد (إ.ب.أ)
ميلنر (رقم 7) يسجل هدف ليفربول الثاني ليؤمن الانتصار على كارديف (رويترز) - ريتشارليسون نجم إيفرتون يحتفل بعد افتتاحه التسجيل في مرمى يونايتد (إ.ب.أ)

استعاد ليفربول الصدارة بفوزه الثمين على مضيفه كارديف سيتي 2 - صفر أمس في المرحلة الخامسة والثلاثين من الدوري الإنجليزي لكرة القدم والتي شهدت أيضا خسارة مانشستر يونايتد أمام إيفرتون صفر - 4 وفوز كريستال بالاس على آرسنال 3 - 2.
على ملعب «كارديف سيتي» وأمام 33082 متفرجا عانى ليفربول، الساعي للقبه الأول منذ 29 عاما وتحديدا 1990 الأمرّين لتحقيق الفوز وانتظر الشوط الثاني لفك التكتل الدفاعي لأصحاب الأرض فسجل هدفين عبر الهولندي جورجينيو فاينالدوم في الدقيقة 57 وجيمس ميلنر (81 من ركلة جزاء) كانا كافيين لكسب النقاط الثلاث واستعادة المركز الأول برصيد 88 نقطة بفارق نقطتين أمام مانشستر سيتي بطل الموسم الماضي والذي بات مطالبا بالفوز على جاره ومضيفه مانشستر يونايتد الأربعاء في مباراة مؤجلة من المرحلة الحادية والثلاثين لانتزاع الصدارة وتعزيز حظوظه في الحفاظ على اللقب.
في المقابل، بقي كارديف سيتي في المركز الثامن عشر الأخير المؤدي للدرجة الأولى واللحاق بهيدرسفيلد وفولهام الهابطين، بعدما تجمد رصيده عند 31 نقطة بفارق ثلاث نقاط خلف برايتون الذي يحل ضيفا على توتنهام غدا في مباراة مؤجلة من المرحلة الثالثة والثلاثين.
وضغط ليفربول بقوة منذ البداية بحثا عن هدف مبكر يريح أعصاب لاعبيه لكنه اصطدم بدفاع منظم لأصحاب الأرض أبعد الخطر عن حارسه الدولي الفلبيني نيل إثيريدج.
وكانت أول وأخطر فرصة عندما مرر السنغالي ساديو ماني كرة على طبق من ذهب للبرازيلي روبرتو فيرمينو داخل المنطقة فكسر التسلل وانفرد بالحارس لكنه سددها فوق العارضة في الدقيقة 22، وحذا المصري محمد صلاح حذوه إثر تلقيه كرة من القائد جوردان هندرسون فتوغل داخل المنطقة ولعبها بخارج قدمه اليسرى أبعدها الحارس بيمناه إلى ركنية لم تثمر عن شيء في الدقيقة 34.
وواصل ليفربول سيطرته في الشوط الثاني مع اعتماد أصحاب الأرض على الهجمات المرتدة، وسدد ماني كرة قوية من داخل المنطقة فوق العارضة في الدقيقة (51)، وأخرى بعدها لترينت - ألكسندر أرنولد قوية بيمناه من خارج المنطقة مرت بجوار القائم الأيسر. ونجح فاينالدوم في الدقيقة 57 في افتتاح التسجيل بتسديدة قوية بيمناه من داخل المنطقة إثر ركلة ركنية انبرى لها أرنولد. وأهدر هندرسون فرصة ذهبية للتعزيز عندما تلقى كرة على طبق من ذهب من مانيه داخل المنطقة فسددها في المدرجات في الدقيقة 61.
وحصل صلاح على ركلة جزاء إثر عرقلته داخل المنطقة من المدافع شون موريسون فانبرى لها جيمس ميلنر، بديل البرازيلي فابينيو المصاب، وسدد بيمناه على يسار الحارس إثيريدج في الدقيقة 81.
وعلى ملعب غوديسون بارك تلقى مانشستر يونايتد السيئ الهزيمة الخامسة على التوالي خارج أرضه بجميع المسابقات عندما سقط 4 - صفر أمام مستضيفه إيفرتون.
وظهر مانشستر يونايتد منهارا وافتقد لاعبوه الروح القتالية فكانت النتيجة أسوأ خسارة له هذا الموسم في الدوري الممتاز، وابتعاد بشكل إضافي عن الصراع على مركز مؤهل إلى دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل.
وبعد سلسلة النتائج الإيجابية التي حققها منذ تولى النرويجي أولي غونار سولسكاير تدريبه في ديسمبر (كانون الأول) بعد إقالة البرتغالي جوزيه مورينيو، تلقى «الشياطين الحمر» خسارتهم السادسة في آخر ثماني مباريات في مختلف المسابقات، والثالثة في آخر أربع مباريات في الدوري الممتاز.
وشهدت السلسلة المخيبة الإقصاء من الدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا أمام برشلونة الإسباني (صفر - 1 ذهابا في مانشستر و3 - صفر إيابا في برشلونة)، والخروج من ربع نهائي كأس إنجلترا أمام واتفورد (1 - 2).
في المقابل، حقق إيفرتون بقيادة مدربه البرتغالي ماركو سيلفا، فوزه الرابع مقابل خسارة واحدة في آخر خمس مباريات في الدوري الممتاز.
وبدأ إيفرتون المباراة بضغط كبير على منافسه، ولم يتأخر في افتتاح التسجيل في الدقيقة 13 عبر ركلة مقصية خلفية رائعة من البرازيلي ريتشارليسون في سقف شباك الحارس الإسباني ديفيد دي خيا، بعد رمية حرة بعيدة نفذها الفرنسي لوكاس دينيي وحولها دومينيك كالفرت - لوين برأسه إلى زميله البرازيلي وسط مدافعي يونايتد.
وبعد ربع ساعة، استغل إيفرتون الضغط الهجومي غير الفعال ليونايتد، للانطلاق في هجمة مرتدة قادها السنغالي إدريسا غوييه ومرر الكرة إلى زميله الآيسلندي غيلفي سيغوردسون الذي هيأها لنفسه وأطلقها صاروخية من على مسافة نحو 25 مترا على يمين الحارس دي خيا في الدقيقة 28.
وفي الشوط الثاني، ضاعف إيفرتون النتيجة مستغلا غياب يونايتد عن تشكيل أي خطر على مرماه. وسجل دينيي الهدف الثالث في الدقيقة 56 بتسديدة رائعة «على الطاير» من خارج المنطقة، وصلته بعدما أبعدها دي خيا بقبضته إثر ركلة ركنية. وبعدما كاد سيغوردسون يغالط دي خيا في الدقيقة 59 بركلة ركنية نفذها مباشرة نحو المرمى وتدخل الحارس لإبعادها قبل عبورها الخط، عزز المضيف النتيجة بعد خمس دقائق عندما صنع الآيسلندي تمريرة متقنة إلى تيو والكوت أتاحت له الانفراد بالمرمى، قبل أن يضع الأخير الكرة في المرمى بسهولة رغم محاولة دي خيا منعه.
وانتظر يونايتد حتى الدقيقة 86 لتسديد أول كرة على المرمى ليتكبد الهزيمة السادسة في آخر ثماني مباريات منذ انتصاره على باريس سان جيرمان في دوري أبطال أوروبا.
وأصبحت النشوة بعد باريس وفي بداية عهد المدرب سولسكاير ذكرى بعيدة بعد الأداء الذي لم يفتقر فقط للكفاءة بل أيضا للشراسة والرغبة والحماس.
وقال سولسكاير: «لم نلعب. هذا أداء لا يليق بفريق مانشستر يونايتد. علينا أن نرفع رؤوسنا ونعتذر لجميع المرتبطين بالنادي. إيفرتون كان أفضل منا في جميع النواحي. هناك الكثير من الأشياء التي يجب تحسينها لتحقيق نتائج. الموهبة ليست كافية على الإطلاق».
ويجب على يونايتد استعادة رباطة جأشه سريعا قبل أن يستضيف مانشستر سيتي في قمة المدينة باستاد أولد ترافورد الأربعاء. أما فريق المدرب ماركو سيلفا صاحب المركز السابع فكان هذا هو الفوز الثالث في العدد ذاته من المباريات على أرضه على فرق من بين الستة الكبار عقب تفوقه على تشيلسي وإيفرتون.
وعلى ملعب الإمارات سقط آرسنال أمام مضيفه كريستال بالاس 3 - 2.
وسجل أهداف كريستال بالاس كريستيان بنتيكي وويلفريد زاها وجيمس ماكارثر في الدقائق 17 و61 و69. فيما سجل هدفي آرسنال مسعود أوزيل في الدقيقة 47، وبيير إميريك أوباميانغ في الدقيقة 77.
ورفع أوباميانغ رصيد أهدافه إلى 19 هدفا ليتساوى مع سيرخيو أغويرو لاعب مانشستر سيتي ومحمد صلاح لاعب ليفربول.
وتوقف رصيد آرسنال عند 66 نقطة في المركز الرابع، ويمكن فقدانه في حال فوز تشيلسي، الخامس على بيرنلي اليوم، فيما رفع كريستال بالاس رصيده إلى 42 نقطة في المركز الثاني عشر.


مقالات ذات صلة


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.