لقب الدوري الإيطالي يبدو أقل قيمة ليوفنتوس المهيمن محلياً

لقب الدوري الإيطالي يبدو أقل قيمة ليوفنتوس المهيمن محلياً

التتويج للمرة الثامنة على التوالي لم يسعد الجماهير بسبب الخروج من دوري الأبطال
الاثنين - 16 شعبان 1440 هـ - 22 أبريل 2019 مـ رقم العدد [ 14755]
لاعبو يوفنتوس يحتفلون بالتتويج المبكر لكن الجماهير لا تشعر بأنه حقق إنجازا استثنائيا (أ.ف.ب)
روما: «الشرق الأوسط»
توج يوفنتوس بلقب الدوري الإيطالي لكرة القدم للموسم الثامن على التوالي، لكن مدربه ماسيميليانو أليغري يرى أن الفريق الذي ضم الصيف الماضي النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، لا يشعر أنه حقق «إنجازا استثنائيا» بسبب الخروج المحزن من دوري أبطال أوروبا. ورغم اعتراض أليغري على فكرة التقليل من قيمة الفوز باللقب الإيطالي إلا أن التتويج لم يكن مرضيا للجماهير على نحو غريب خاصة أنه جاء بعد أربعة أيام من الخروج من دوري الأبطال، البطولة التي كان يتوق النادي للفوز بها.
وكانت النتيجة متوقعة لأن إضافة كريستيانو رونالدو، الذي يظل ضمن أفضل ثنائي في العالم رغم بلوغه 34 عاما، إلى فريق مهيمن بالفعل لن يحسن التوازن في المنافسة على الأرجح.
لكن لم تكن هناك أي عروض مبهرة أو حماسية على شاكلة فرق مثل مانشستر سيتي أو برشلونة أو ليفربول.
وليس من السهل تحديد أسلوب لعب للمدرب أليغري صاحب الشخصية الواقعية إذ تعتمد قوة يوفنتوس على المرونة أو المهارة الفردية أو الحظ أحيانا.
ويحتاج أليغري إلى تطوير وليس ثورة في بحثه المتواصل منذ 23 عاما عن لقب ثالث في دوري أبطال أوروبا.
في صيف 2018. انتقل رونالدو من ريال مدريد الإسباني إلى فريق «السيدة العجوز» في صفقة بلغت قيمتها نحو 100 مليون يورو، ونُظِر إليها على نطاق واسع على أنها محاولة من يوفنتوس ليضيف إلى ترسانته، لاعبا يتمتع بخبرة لا تقارن في المسابقة القارية الأم، دوري الأبطال.
رونالدو، أفضل لاعب في العالم خمس مرات، هو الهداف التاريخي للمسابقة القارية، ومتوج بلقبها خمس مرات (مانشستر يونايتد الإنجليزي 2008، وريال في 2014. 2016. 2017. و2018). كانت الظروف متوافرة ليوفنتوس الباحث عن تتويج قاري بعد 1985 و1996، وتعويض الخسارة خمس مرات في المباراة النهائية مذ وضع للمرة الأخيرة يديه على الكأس الأهم أوروبيا. لكن فريق «السيدة العجوز» ومدربه الذي قاده إلى الثنائية المحلية في مواسمه الأربعة السابقة، سقط قاريا مجددا عند محطة مبكرة نسبيا إذا ما قيست بطموحاته: الدور ربع النهائي أمام شبان أياكس أمستردام الهولندي.
وبعدما أصبح يوفنتوس أول فريق في البطولات الوطنية الأوروبية الخمس الكبرى (إيطاليا، إسبانيا، ألمانيا، إنجلترا وفرنسا)، يحرز اللقب المحلي ثماني مرات تواليا، بدا أن أليغري وضع نصب عينيه سريعا اللقب الأوروبي مجددا، لا سيما بعدما حصل على نبأ سار بعد الفوز بنتيجة 2 - 1 على فيورنتينا مساء أول من أمس، بتأكيد رونالدو بقاءه بنسبة «1000 في المائة».
وحسم يوفنتوس اللقب الإيطالي بفوزه الصعب في المرحلة الثالثة والثلاثين على ضيفه فيورنتينا 2 - 1. بعدما تأخر بهدف، قبل أن يعادل ويضيف الثاني بالنيران الصديقة.
وهو اللقب الـ35 في تاريخ يوفنتوس، معززا رقمه القياسي.
وقال أليغري الذي تولى منصبه في 2014 - 2015 وقاد الفريق إلى 11 لقبا في مختلف المسابقات: «يوفنتوس لا يحتاج إلى ثورة، علينا تطوير نوعية كرة القدم التي نقدمها، وأن نتعلم التعامل بشكل أفضل مع الأحداث غير المتوقعة، لأن هذه اللحظات كفيلة بتغيير مجرى البطولات».
وأضاف: «الخروج من دوري الأبطال كان مؤلما، لكن هذا اللقب (الإيطالي) يقول كل شيء عما تمكنا من القيام به، لقب ثامن تواليا مع تبقي خمس مباريات لنهاية الموسم، الآن دعونا نحتفل، وبعدها سأجتمع بإدارة النادي وسنتحدث ونحلل ما لم يجر على ما يرام هذا الموسم».
في المواسم الأخيرة، اصطدم يوفنتوس بعقبات معقدة في دوري الأبطال. في 2017، بلغ النهائي قبل أن يخسر أمام ريال مدريد المتوج باللقب ثلاث مرات تواليا بين 2016 و2018. في الموسم الماضي، تواجه مجددا مع الفريق الملكي وهذه المرة في ربع النهائي، حيث كان رونالدو (34 عاما) العامل الحاسم: ذهابا على ملعب «أليانز ستاديوم» في تورينو، سجل هدفين أحدهما من مقصية خلفية رائعة ومنح فريقه الفوز 3 - صفر، وإيابا في سانتياغو برنابيو سجل ركلة جزاء مثيرة للجدل في توقيت قاتل، ومنح فريقه الهدف الوحيد الكافي لكبح «ريمونتادا» مذهلة لفريق إيطالي عاد من مدريد فائزا 3 - 1.
هذا الموسم، وقع يوفنتوس في ربع النهائي أمام جيل شاب في أياكس يحقق للفريق نتائج هي الأفضل منذ أعوام، بدليل تمكنه في ثمن النهائي من إقصاء حامل اللقب ريال مدريد (1 - 2 في أمستردام، 4 - 1 في مدريد).
وحمل أليغري، 51 عاما، الذي توج بلقبه الخامس تواليا في الدوري الإيطالي، والسادس إجمالا بعد أول مع ميلان عام 2011 (كان للمفارقة الأخير لأي فريق إيطالي قبل بدء هيمنة يوفنتوس)، سلسلة الإصابات التي عانى منها فريقه لا سيما في الأسابيع الماضية، جزءا من المسؤولية.
وكان كل من الأرجنتيني باولو ديبالا، والألماني سامي خضيرة، والكرواتي ماريو ماندزوكيتش، والبرازيلي دوغلاس كوستا قد غابوا في مراحل عدة، ما وضع الفريق في خضم إصابات عديدة وأحداث غير مرتقبة.
وبعد الإقصاء من دوري الأبطال، أكد أليغري التزامه مع النادي ورئيسه أندريا أنيللي، وقال: «اجتمعنا وأبلغته بأنني سأبقى في يوفنتوس. سأجلس مع الإدارة ونفكر بالمستقبل، لو لم أكن أتمتع بالحافز لكنت قلت ذلك مباشرة، لكن الوضع ليس كذلك. أعتقد أنه خلال الأعوام الخمسة الماضية عملنا بشكل جيد، واللاعبون تقدموا».
ومع ترقب وصول الويلزي آرون رامزي من آرسنال الإنجليزي في الموسم المقبل، والحديث عن اهتمام بضم ماتياس دي ليخت من أياكس، ستكون مسألة تقدم اللاعبين من النقاط التي يركز عليها أليغري في المستقبل القريب، لا سيما في ظل هالة الحضور الطاغي لرونالدو على الآخرين، لا سيما على صعيد تسجيل الأهداف في المراحل الحاسمة.
إيطاليا Italy Football

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة