الدولار يواصل تعزيز موقعه مؤكداً قوة الاقتصاد الأميركي

مؤشرات أعلى من التوقعات... وانخفاض تاريخي لإعانة البطالة

حقق الدولار الأميركي مكاسب أسبوعية مدعوماً  ببيانات قوية تفوق التوقعات (رويترز)
حقق الدولار الأميركي مكاسب أسبوعية مدعوماً ببيانات قوية تفوق التوقعات (رويترز)
TT

الدولار يواصل تعزيز موقعه مؤكداً قوة الاقتصاد الأميركي

حقق الدولار الأميركي مكاسب أسبوعية مدعوماً  ببيانات قوية تفوق التوقعات (رويترز)
حقق الدولار الأميركي مكاسب أسبوعية مدعوماً ببيانات قوية تفوق التوقعات (رويترز)

رغم تسجيل الدولار الأميركي تراجعا طفيفا أمام سلة العملات الرئيسية خلال تعاملات يوم الجمعة، مع احجام تداولات ضعيفة بالتزامن مع عطلات رسمية في دول عدة احتفالا بيوم الجمعة العظيمة، إلا أن العملة الاميركية سجلت مكاسب على صعيد الأسبوع مدعومة ببيانات اقتصادية أميركية قوية.
وبالأمس واصل الرئيس الأميركي دونالد ترمب إشادته باقتصاد بلاده، قائلا في تغريدة على «تويتر»: طلبات إعانة البطالة الأميركية الأسبوعية في أدنى مستوى في 50 عاما.. آداء الاقتصاد عظيم».
وكان ترمب كتب يوم الاثنين الماضي قائلا إن صناعة الصلب تشهد عملية إعادة بناء وتوسع بوتيرة لم تشهدها في عقود. وأضاف أن الولايات المتحدة لديها واحد من أفضل الاقتصاديات في سنوات عديدة وربما الأفضل من أيً وقت مضى. كما كتب في وقت سابق من هذا الشهر أن اقتصاد الولايات المتحدة يبدو قوياً للغاية على الرغم من الإجراءات غير الضرورية والمدمرة التي اتخذها بنك الاحتياطي الفيدرالي (المركزي الأميركي).
وهبط مؤشر الدولار الذي يرصد أداء الورقة الأميركية أمام 6 عملات رئيسية بنسبة نحو 0.1 بالمائة إلى 97.334 في تعاملات الجمعة، لكنه سجل مكاسب بنحو 0.4 بالمائة في الأسبوع الماضي، لتبلغ إجمالي مكاسب الدولار منذ بداية العام وحتى الآن 1.28 بالمائة.
وفي مقابل ببيانات مخيبة للتوقعات بشأن أداء النشاط الصناعي في منطقة اليورو، أدت إلى تراجع في العملة الأوروبية الموحدة، كانت النتائج القوية على الجانب الأخر من الأطلسي داعمة للعملة الأميركية.
ومساء الخميس، أظهر تقرير اقتصادي مستقل ارتفاعا طفيفا للمؤشر الرئيسي لقياس أداء النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة خلال مارس (آذار) الماضي، وهو ما جاء أعلى من التوقعات.
وذكر معهد «كونفرانس بورد» الاقتصادي الأميركي المستقل أن المؤشر الرئيسي لأداء النشاط الاقتصادي ارتفع خلال الشهر الماضي، بنسبة 0.4 بالمائة بعد ارتفاع بنسبة 0.1 بالمائة خلال فبراير (شباط) الماضي، وفقا للبيانات المعدلة. وكان المحللون يتوقعون ارتفاع المؤشر خلال الشهر الماضي بنسبة 0.3 بالمائة فقط.
وقال أتامان أوزيلدريم، مدير دوائر الأعمال وأبحاث النمو في المعهد إن «المؤشر الرئيسي للاقتصاد الأميركي ارتفع خلال مارس الماضي، حيث ساهمت المؤشرات الفرعية لسوق العمل وتوقعات المستهلكين والأوضاع المالية بالجزء الأكبر من الزيادة.. ورغم الارتفاع الكبير نسبيا في مارس، مازال اتجاه المؤشر الرئيسي معتدلا، ويشير إلى أن نمو الاقتصاد الأميركي قد يتراجع على المدى الطويل إلى حوالي 2 بالمائة بنهاية العام».
وعكس الارتفاع الأكبر قليلا من التوقعات للمؤشر الرئيسي، المساهمات الإيجابية من 8 مؤشرات من بين 10 مؤشرات فرعية، يتكون منها المؤشر الرئيسي، حيث ارتفعت مؤشرات طلبات الحصول على إعانة بطالة الأسبوعية وتوقعات المستهلكين لحالة قطاع الأعمال ومؤشر الائتمان الرئيسي، وأسعار الأسهم والطلبيات الجديدة والفائدة بنسب ملحوظة.
في الوقت نفسه، استقرت المؤشرات الفرعية لساعات العمل الأسبوعية في قطاع التصنيع وتراخيص البناء. وتراجعت المؤشرات الفرعية لعدد ساعات العمل الأسبوعية في قطاع الصناعات التحويلية ومؤشر طلبات إعانة البطالة لأول مرة، ومؤشر أسعار الأسهم.
وذكر تقرير المعهد أن مؤشر التزامن الاقتصادي، الذي يقيس الحالة الراهنة للنشاط الاقتصادي في منطقة محددة، ارتفع بنسبة 0.1 بالمائة خلال مارس الماضي، وهو نفس معدل الارتفاع في الشهر السابق.
في المقابل ارتفع «مؤشر التأخر الاقتصادي» الذي يرصد الأوضاع المالية بعد حدوث تحولات اقتصادية بنسبة 0.1 بالمائة خلال الشهر الماضي مقابل استقراره في الشهر السابق عليه.
وكان تقرير وزارة العمل الأميركية، الصادر الخميس، أظهر تراجع عدد طلبات الحصول على إعانة بطالة في الولايات المتحدة، خلال الأسبوع المنتهي في 13 أبريل (نيسان) الحالي ليصل إلى أقل مستوى له منذ حوالي 50 عاما.
وأشار التقرير إلى أن عدد طلبات الحصول على إعانة بطالة لأول مرة، بلغ خلال الأسبوع الماضي 192 ألف طلب، بتراجع قدره 5 آلاف طلب عن الأسبوع السابق عليه، وفقا للبيانات المعدلة، حيث كان 197 ألف طلب.
وكان المحللون يتوقعون ارتفاع عدد الطلبات في الأسبوع الماضي، إلى 205 آلاف طلب، مقابل 196 ألف طلب في الأسبوع السابق وفقا للبيانات الأولية. ومع التراجع غير المتوقع انخفض عدد طلبات الحصول على إعانة بطالة إلى أقل مستوى له منذ سبتمبر (أيلول) 1969 عندما سجل 182 ألف طلب.
في الوقت نفسه، ذكرت وزارة العمل الأميركية أن متوسط عدد الطلبات الأسبوعي، خلال الأسابيع الأربعة الماضية الأقل تقلبا، تراجع إلى 201.5 ألف طلب، وهو أقل مستوى له منذ حوالي 50 عاما، حيث تراجع الطلب بمقدار 6 آلاف طلب عن الأسبوع السابق الذي سجل 207250 طلب وفقا للبيانات المعدلة، وهو أقل مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 1969 عندما سجل 200.5 ألف طلب.
وأضافت وزارة العمل الأميركية أن عدد طلبات إعانة البطالة المستمرة، تراجع بواقع 63 ألف طلب ليصل إلى 1.653 مليون طلب، في الأسبوع المنتهي في 6 أبريل الحالي.
وتراجع متوسط عدد طلبات الحصول على إعانة البطالة المستمرة خلال الأسابيع الأربعة الماضية إلى 1.712 مليون طلب بتراجع قدره 22750 طلب عن الأسبوع السابق، حيث كان مليون و735250 طلب وفقا للبيانات المعدلة. ويأتي ذلك فيما قالت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الخميس إن الاتفاقية الجديدة للتجارة الحرة لأميركا الشمالية (نافتا) ستخلق 76 ألف وظيفة في قطاع السيارات في غضون خمس سنوات مع قيام مصنعي السيارات باستثمار حوالي 34 مليار دولار في مصانع جديدة للتقيد بالقواعد الجديدة بشأن المحتوى الاقليمي في الاتفاقية.



مسؤولان في «الفيدرالي»: الحرب الإيرانية تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
TT

مسؤولان في «الفيدرالي»: الحرب الإيرانية تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

قال مسؤولان في «الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الجمعة، إن الحرب الإيرانية وتأثيرها على أسواق الطاقة تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية والسياسات النقدية، حيث عرض أحد صناع السياسات توقعات تدعو إلى خفض أسعار الفائدة بشكل ملحوظ أكثر مما يدعمه معظم مسؤولي البنك المركزي الأميركي حالياً.

وقال محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر في مقابلة مع قناة «سي إن بي سي»: «لا نعلم إلى أين ستؤول الأمور، ولكن علينا أن نفكر في أن الحذر قد يكون مُبرراً» بالنسبة لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، نظراً لما يحدث من ارتفاع حاد في أسعار الطاقة.

وأشار إلى أن العديد من صدمات أسعار النفط عادةً ما تنطوي على ارتفاع حاد يتبعه انخفاض، وأن «الاحتياطي الفيدرالي» يراقب ما إذا كانت الأسعار سترتفع وتستمر مرتفعة، لأن ذلك يُشكل الخطر الأكبر لرفع التضخم الذي يتجاوز بالفعل هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة، على حد قوله.

محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر (أ.ف.ب)

وأضاف والر: «إذا بدأت أسعار الطاقة المرتفعة في رفع معدلات التضخم الأساسية، فلا بد من اتخاذ إجراء ما». لكن في الوقت الراهن، «أريد فقط الانتظار لأرى إلى أين ستؤول الأمور، وإذا سارت الأمور على نحو جيد واستمر ضعف سوق العمل، فسأبدأ بالدعوة مجدداً إلى خفض سعر الفائدة في وقت لاحق من هذا العام». وأضاف أنه لا يرى أي داعٍ للنظر في رفع تكاليف الاقتراض، كما يفكر بعض مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي» حالياً.

وفي مقابلة منفصلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، صرَّحت نائبة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشؤون الإشراف، ميشيل بومان، قائلةً: «ما زلتُ قلقةً بشأن سوق العمل». وفيما يتعلق بتوقعات السياسة النقدية، أضافت: «لقد أدرجتُ ثلاثة تخفيضات مُحتملة قبل نهاية عام 2026، بهدف دعم سوق العمل».

وتتناقض توقعات بومان، ذات التوجه التيسيري الواضح في السياسة النقدية، مع آراء العديد من زملائها في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي».

نائبة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشؤون الإشراف ميشيل بومان (أ.ف.ب)

أما بخصوص تداعيات الحرب، فقد قالت ميشيل بومان إنها تعتقد أنه «من السابق لأوانه تحديد الأثر طويل الأجل للحرب على النشاط الاقتصادي الأميركي، وكيفية التعامل مع ذلك في ضوء توقعاتنا الاقتصادية طويلة الأجل، وكيفية تناولنا لهذا الأمر في اجتماعاتنا (السياسية) وأي تغييرات في أسعار الفائدة قد نُجريها نتيجةً للتطورات الاقتصادية المُستقبلية».


تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران
TT

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذت الأسهم العالمية والدولار، يوم الجمعة، لكنها اتجهت نحو تسجيل خسائر أسبوعية، بينما ظلَّت السندات تحت ضغط، في ظلِّ تحذيرات البنوك المركزية من أن الحرب الإيرانية قد تعيد إشعال فتيل التضخم.

وظلَّ التداول متقلباً، وتصاعدت حدة التوتر، مما يسلط الضوء على هشاشة ثقة المستثمرين وحساسية الأسواق للأخبار المتعلقة بالصراع في الشرق الأوسط.

واتجهت «وول ستريت» نحو نهاية أسبوعها الرابع على التوالي من الخسائر، إلا أن تراجع أسعار النفط خفَّف بعض الضغط عن أسواق الأسهم العالمية. وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة في بداية تداولات يوم الجمعة، وكان في طريقه لتسجيل أطول سلسلة خسائر أسبوعية له منذ عام. وتراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 53 نقطة، وانخفض مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.7 في المائة.

وتراجعت الأسهم الأميركية تحت وطأة ارتفاع جديد في عوائد السندات، مما يزيد من تكلفة الاقتراض للشركات والأسر، ويؤدي إلى تباطؤ الاقتصاد.

وذكر تقرير لـ«أكسيوس»، يوم الجمعة، أنَّ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تدرس خططاً لاحتلال أو حصار جزيرة خارك الإيرانية؛ للضغط على إيران لإعادة فتح مضيق هرمز.

وفي جلسة متقلبة، ارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي، الذي يضم مختلف مناطق أوروبا، بنسبة 0.34 في المائة خلال تداولات الجمعة، لكنه اتجه نحو انخفاض أسبوعي بنسبة 1.7 في المائة تقريباً، بينما كان من المتوقع أن يتراجع مؤشر «إم إس سي آي» العالمي للأسبوع الثالث على التوالي، في حين انخفض مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع نطاقاً لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.5 في المائة يوم الجمعة، ولكنه مع ذلك ارتفع بشكل طفيف خلال الأسبوع.

وبعد أسبوع حافل باجتماعات السياسة النقدية، كان الاستنتاج الرئيسي للمستثمرين هو احتمال اتباع نهج أكثر تشدداً في السياسة النقدية.

وقالت ساندرا هورسفيلد، الخبيرة الاقتصادية في «إنفستيك»: «من الواضح أن البنوك المركزية أدركت خطورة القول إن صدمة الطاقة عابرة تماماً، وسط مخاطر الآثار المباشرة وغير المباشرة... لذا، نرى رد فعل أكثر تشدداً. لم يعد المتداولون يتوقَّعون خفضاً لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، بينما ارتفعت احتمالات رفعها من قبل بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي في اجتماعاتهما المقبلة». وأفادت مصادر بأنَّ البنك المركزي الأوروبي قد يحتاج إلى بدء مناقشة رفع أسعار الفائدة في أبريل (نيسان)، وربما تشديد السياسة النقدية في يونيو (حزيران).

وقالت هورسفيلد: «في الوقت الراهن، يبدو توجيه رسالة أكثر تشدداً أمراً منطقياً للغاية. ولكن كما ذكرت، إنها رسالة متشددة، وليست إجراءً فورياً».

وارتفعت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو لليوم الثالث على التوالي، يوم الجمعة، بعد انخفاض حاد في اليوم السابق، بينما قفز عائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ عام 2008. وسجَّل آخر ارتفاع له 7.6 نقطة أساس ليصل إلى 4.93 في المائة.

أما عائد السندات الألمانية لأجل عامين، والذي ارتفع بنحو 59 نقطة أساس خلال الشهر، فقد سجَّل آخر ارتفاع له 3.2 نقطة أساس ليصل إلى 2.61 في المائة.

اختناق في قطاع الطاقة

وشهدت أسعار النفط تقلبات حادة يوم الجمعة، بينما عرضت دول أوروبية كبرى واليابان الانضمام إلى الجهود المبذولة لتأمين ممر آمن للسفن عبر مضيق هرمز، كما أعلنت الولايات المتحدة عن خطوات لزيادة إمدادات النفط.

وشهدت أسعار الغاز الطبيعي ارتفاعاً كبيراً، حيث قفزت في أوروبا بنسبة تصل إلى 35 في المائة يوم الخميس؛ نتيجةً لهجمات إيرانية وإسرائيلية استهدفت بعضاً من أهم بنى الغاز التحتية في الشرق الأوسط. ودفع ذلك الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى مطالبة إسرائيل بعدم تكرار هجماتها على بنى الغاز الطبيعي الإيرانية.

وقالت أليسيا غارسيا هيريرو، كبيرة الاقتصاديين لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك «ناتيكس»: «حتى لو انسحبت الولايات المتحدة من الصراع، فقد لا تنسحب إسرائيل، وقد تستمر بعض الهجمات، وسترد إيران، ربما بوتيرة أقل. لكن هذا يعني أن المنطقة ستظل تحت ضغط... لذا لن تعود أسعار النفط إلى 60 دولاراً، بل ربما تبقى عند 90 دولاراً، على الأقل حتى نهاية العام. وبالتالي، باتت الصدمة حتمية».

انخفاض الدولار من ذروته

ومن جانبه، كان الدولار مُهيأً لخسارة أسبوعية بنسبة 1.15 في المائة، وكان آخر ارتفاع طفيفاً له، حيث يُنظَر الآن إلى «الاحتياطي الفيدرالي» على أنه البنك المركزي الرئيسي الوحيد الذي لا يُتوقَّع أن يرفع أسعار الفائدة هذا العام. وقد أسهم ذلك في احتفاظ اليورو بمعظم مكاسب يوم الخميس، البالغة 1.2 في المائة، ليصل إلى 1.1575 دولار، بينما انخفض الجنيه الاسترليني بنسبة 0.22 في المائة إلى 1.34 دولار، بعد ارتفاعه بنسبة 1.3 في المائة في اليوم السابق. أما الين، الذي كان على وشك بلوغ 160 يناً للدولار في الجلسة السابقة، فقد استقرَّ عند 158.57 ين.

وفي أسواق المعادن النفيسة، ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة تقارب 0.8 في المائة ليصل إلى نحو 4684 دولاراً للأونصة.


غاز آسيا بذروة 3 سنوات... وصدمة تعطيل منشآت قطر تمتد لـ2027

عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
TT

غاز آسيا بذروة 3 سنوات... وصدمة تعطيل منشآت قطر تمتد لـ2027

عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)

سجل مؤشر الغاز الطبيعي المسال لآسيا (JKM) مستويات قياسية هي الأعلى منذ ثلاث سنوات، مدفوعاً بتداعيات الهجمات الإيرانية التي أدت إلى خروج 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية عن الخدمة. ووفقاً لبيانات «بلاتس»، بلغ سعر المؤشر المرجعي لليابان وكوريا 22.73 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

وعلى الرغم من تراجع طفيف في الأسعار اليومية بنسبة 10.5 في المائة، فإن كينيث فو، مدير تسعير الغاز المسال العالمي في «ستاندرد آند بورز غلوبال»، أكد أن التأثير المستقبلي للأضرار التي لحقت بـ«خطوط الإنتاج» القطرية بدأ يظهر بوضوح في أسواق العقود الآجلة حتى عام 2027.

وأوضح فو أن المشترين تجنبوا في البداية صفقات السوق الفورية على أمل تعافي الإمدادات القطرية بحلول الربع الثاني من العام، إلا أن حجم الدمار في منشآت رأس لفان القطرية حطّم هذه الفرضيات، مما دفع المستهلكين إلى العودة بقوة لتأمين احتياجاتهم من السوق الفورية وعبر منحنى العقود الآجلة.

وتشير التقارير إلى أن الأسواق الآسيوية بدأت تظهر رغبة شديدة في تأمين «غطاء شتوي» مبكر، مما أدى إلى ارتفاع أسعار المشتقات المالية لمؤشر الغاز الطبيعي المسال لآسيا للربعين الثالث والرابع من عام 2026 وفصل الشتاء، وسط مخاوف من طول أمد الإصلاحات.

وكان وزير الدولة لشؤون الطاقة والرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، سعد الكعبي، قد صرّح لـ«رويترز» بأن الهجمات الإيرانية ألحقت أضراراً بالغة بخطين من أصل 14 خطاً لإنتاج الغاز المسال، بالإضافة إلى منشأة لتحويل الغاز إلى سوائل، مؤكداً أن عمليات الإصلاح ستؤدي إلى توقف 12.8 مليون طن سنوياً من الغاز المسال لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات.