الطلب على الرهن العقاري في روسيا يتراجع بعد إقبال قياسي

ارتفاع سعر الفائدة أبرز الأسباب

تراجعت القروض العقارية في روسيا مع ارتفاع أسعار الفائدة (رويترز)
تراجعت القروض العقارية في روسيا مع ارتفاع أسعار الفائدة (رويترز)
TT

الطلب على الرهن العقاري في روسيا يتراجع بعد إقبال قياسي

تراجعت القروض العقارية في روسيا مع ارتفاع أسعار الفائدة (رويترز)
تراجعت القروض العقارية في روسيا مع ارتفاع أسعار الفائدة (رويترز)

كشفت تقارير أعدتها مؤسسات دراسات مالية وأخرى متخصصة بالسوق العقارية تراجع مستوى إقبال المواطنين الروس على قروض الرهن العقاري، منذ مطلع العام الحالي، الأمر الذي أحاله الخبراء إلى جملة أسباب، وفي مقدمتها ارتفاع سعر الفائدة، الذي يبدو أنه سيبقى عند مستوياته الحالية حتى مطلع النصف الثاني من العام على الأقل، وفق ما يقول عاملون في بنوك روسية.
وأعدت مؤسسة «البيت الروسي» المتخصصة بالسوق العقارية، بالتعاون مع مؤسسة «فرانك آر جي» الروسية المتخصصة بأسواق المال، تقريراً أشارتا فيه إلى أن المصارف الروسية منحت خلال الربع الأول من العام الحالي 280 ألف قرض رهن عقاري، أي أقل بنسبة 5 في المائة عن عدد القروض العقارية الممنوحة خلال الفترة ذاتها من العام الماضي. وبرز عزوف المواطنين الروس عن تلك القروض خلال شهر مارس (آذار) بصورة خاصة، إذ كان عددها أقل بنحو 100 ألف قرض، أو أقل بنسبة 15 في المائة على أساس سنوي.
ومع تراجع عدد القروض، كان لافتاً نمو قيمتها المالية (حجمها المالي) بنسبة 5 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. أما المؤسسة الائتمانية المتحدة، فقد أشارت بياناتها إلى تراجع عدد القروض بنسبة 12 في المائة، بينما لم يعلن «المركزي الروسي» حتى الآن عن معطياته في هذا المجال، لكنه قال في تقرير سابق إن عدد القروض خلال يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) 2019 ارتفع بنسبة 0.5 في المائة، أو حتى 181602 قرض.
يأتي تراجع الطلب على قروض الرهن العقاري، مطلع العام الحالي، بعد إقبال قياسي عليها في الربع الأخير من العام الماضي. ويحيل الخبراء هذا المشهد إلى بدء ارتفاع سعر الفائدة مع بداية الربع الأخير من عام 2018، ما أدى حينها إلى ارتفاع قياسي على طلب تلك القروض، نظراً لأن المقترضين يرغبون في الحصول على قروض ضمن سعر فائدة مريح. إلا أن الوضع أخذ يتغير منذ نهاية العام الماضي، بعد رفع «المركزي» سعر الفائدة الأساسي حتى 7.75 في المائة، ما أدى بالتالي إلى ارتفاع سعر فائدة القروض.
وارتفع متوسط سعر فائدة القرض العقاري في فبراير الماضي حتى 10.15 في المائة، أي بزيادة نحو 0.49 نقطة على أساس سنوي، وفق بيانات «المركزي الروسي»، الذي يرى محللون أنه ساهم أيضاً في تراجع عدد القروض، حين رفع نسبة مخاطر قروض الرهن العقاري بمساهمة أولية دون 20 في المائة من قيمة القرض.
في غضون ذلك تواصل المصارف الروسية رفع سعر الفائدة. وتقول تقارير إن 12 من أصل 20 مصرفاً ومؤسسة ائتمانية كبرى في روسيا، بما في ذلك «سبير بنك» و«في تي بي»، رفعت سعر الفائدة خلال شهر يناير، ومن ثم رفعت 9 مصارف أخرى السعر في فبراير، إلا أن هذا الوضع «مؤقت» وفق ما ترى إلفيرا نابيولينا، مديرة البنك المركزي الروسي، التي قالت في وقت سابق إن «نمو سعر فائدة قروض الرهن العقاري يجب أن يكون ظاهرة مؤقتة متصلة بجملة عوامل لمرة واحدة، أدت إلى نمو التضخم وسعر الفائدة». ويتفق الخبراء من «البيت الروسي» ومؤسسة «فرانك آر جي» مع تقديرات نابيولينا، وقالوا في هذا الصدد إن «ارتفاع سعر الفائدة وصل إلى نهايته، وسيتوقف مع نهاية الربع الأول من العام الحالي».
بيد أن المصارف الروسية لا تتوقع انخفاض سعر الفائدة على القروض العقارية في وقت قريب، على الرغم من حفاظ «المركزي» على سعر الفائدة الأساسي عند 7.75 في المائة، وتخفيضه توقعات التضخم وتلميحه إلى إمكانية العودة لسياسة تخفيض سعر الفائدة.
وفي هذا الصدد قال سيرغي خوتيمسكي، نائب رئيس «سوفكوم بنك»: «لا ننوي إعادة النظر في وقت قريب بسعر الفائدة، لكننا نواصل مراقبة الوضع في السوق». وكذلك لم يستبعد مكسيم تيموشينكو مدير العمليات المالية في مصرف «روسكي ستاندارت»، احتمال تخفيض سعر الفائدة على القروض في النصف الثاني من العام، لكنه ربط ذلك بتخفيض «المركزي» بدايةً سعر الفائدة الأساسي.



خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، أمس، نقلاً عن مصدر مطلع، أن خط أنابيب النفط السعودي شرق - غرب الذي يوفر للمملكة مخرَجاً في ظل إغلاق مضيق هرمز يضخ النفط بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وأضافت أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر بلغت 5 ملايين برميل يومياً، مشيرة إلى أن المملكة تصدّر أيضاً ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يومياً من منتجات النفط.

وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» لصحافيين في وقت سابق من الشهر الحالي خلال اتصال هاتفي بشأن نتائج الأعمال، إنه من المتوقع أن يصل خط أنابيب النفط شرق - غرب إلى طاقته الاستيعابية الكاملة البالغة 7 ملايين برميل يومياً خلال أيام بالتزامن مع تحويل العملاء مساراتهم.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، مما حال دون عبور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم وتسبب في ارتفاع سعر النفط الخام إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.


خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصدر مطلع، السبت، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وقد فعّلت السعودية خطة الطوارئ لتعزيز الصادرات عبر خط الأنابيب «شرق - غرب» إلى البحر الأحمر، حيث أدى تعطّل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، إلى قطع الطريق الرئيسي لتصدير النفط من دول الخليج.

وقد تم تحويل مسار أساطيل ناقلات النفط إلى ميناء ينبع لتحميل النفط، مما يوفر شرياناً مهماً لإمدادات النفط العالمية.

ونقلت «بلومبرغ» عن المصدر قوله إن صادرات الخام عبر ينبع بلغت الآن 5 ملايين برميل يومياً. كما تصدر المملكة نحو 700 ألف إلى 900 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية. ومن بين الـ7 ملايين برميل التي تمر عبر خط الأنابيب يتم توجيه مليونَي برميل إلى مصافي التكرير السعودية.

ويُسهم مسار ينبع جزئياً في تعويض النقص في الإمدادات، الناتج عن تعطُّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية يومياً قبل الحرب. إلا أن هذا المسار البديل يُعدّ أحد أسباب عدم وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات التي شهدتها صدمات الإمدادات السابقة.

ووسط مخاوف من وصول أسعار النفط لمستويات تضغط على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات يوم الجمعة، آخر جلسات الأسبوع، وسجلت مكاسب أسبوعية، في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولار، بما يعادل 4.2 في المائة، إلى 112.57 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.16 دولار، أو 5.5 في المائة، إلى 99.64 دولار.

وقفز سعر خام برنت 53 في المائة منذ 27 فبراير، (قبل بدء الحرب)، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط 45 في المائة منذ ذلك الحين. وعلى أساس أسبوعي، ‌صعد برنت ‌بنحو 0.3 في المائة، في حين ارتفع ​مؤشر ‌غرب تكساس ⁠الوسيط بأكثر ​من ⁠واحد في المائة.

وحذّر خبراء من ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً للبرميل مع إطالة زمن الحرب، مع عدم استبعاد بلوغه 200 دولار للبرميل في وقت لاحق من العام.

وأدت الحرب إلى خروج 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ⁠ووصفت وكالة الطاقة ⁠الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتَي النفط في سبعينات القرن الماضي مجتمعتَين.

ويُعدّ خط أنابيب «شرق - غرب» مشروعاً استراتيجياً ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غرباً؛ حيث يصدر عبر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع. ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، عابراً أراضي المملكة من الشرق إلى الغرب، عبر محطات ضخ متعددة تمكّنه من نقل ملايين البراميل يومياً بكفاءة عالية.

وقد بدأ تشغيل الخط مطلع الثمانينات، في سياق إقليمي اتسم بحساسية أمنية عالية حينها، بعدما برزت مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز. ومن هنا، جاء المشروع ليحقق 3 أهداف رئيسية، وهي توفير منفذ تصدير بديل عن الخليج العربي، وتعزيز أمن الطاقة السعودي، وطمأنة الأسواق العالمية بشأن استمرارية الإمدادات.

ويشغّل الخط عملاق الطاقة الوطني «أرامكو السعودية»؛ حيث تخضع عملياته لأنظمة مراقبة متقدمة، تتيح إدارة تدفقات النفط بكفاءة عالية، إلى جانب إجراءات حماية أمنية وتقنية مشددة.


ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر»، أن ناقلتي غاز البترول المسال «بي دبليو إلم» و«بي دبليو تير» تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه تام لحركة الشحن في المضيق، لكن إيران قالت قبل أيام إن «السفن غير المعادية» يمكنها العبور إذا نسقت مع السلطات الإيرانية.

وأظهرت البيانات أن السفينتين اللتين ترفعان علم الهند عبرتا منطقة الخليج وهما الآن في شرق مضيق هرمز.

وتعمل الهند حالياً على نقل شحناتها العالقة من غاز البترول المسال خارج المضيق تدريجياً، ونقلت أربع شحنات حتى الآن عبر الناقلات شيفاليك وناندا ديفي وباين جاز وجاج فاسانت.

وقال راجيش كومار سينها، المسؤول بوزارة الشحن الهندية، إنه حتى يوم الجمعة الماضي، كانت 20 سفينة ترفع علم الهند، منها خمس ناقلات غاز بترول مسال، عالقة في الخليج.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلات غاز البترول المسال «غاغ فيكرام» و«غرين آشا» و«غرين سانفي» لا تزال في القطاع الغربي من مضيق هرمز.

وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود. وخفضت الحكومة الإمدادات المخصصة للصناعات بهدف حماية الأسر من أي نقص لغاز الطهي.

واستهلكت البلاد 33.15 مليون طن من غاز البترول المسال، أو غاز الطهي، العام الماضي. وشكلت الواردات نحو 60 في المائة من الطلب. وجاء نحو 90 في المائة من تلك الواردات من الشرق الأوسط.

وتُحمل الهند أيضاً غاز البترول المسال على سفنها الفارغة العالقة في الخليج.