مبيعات الجرارات الزراعية بـ«ملتقى الفلاحة مكناس» تناهز 37 مليون دولار

توقعات بنموها 20 % في 2019

مبيعات الجرارات الزراعية بـ«ملتقى الفلاحة مكناس» تناهز 37 مليون دولار
TT

مبيعات الجرارات الزراعية بـ«ملتقى الفلاحة مكناس» تناهز 37 مليون دولار

مبيعات الجرارات الزراعية بـ«ملتقى الفلاحة مكناس» تناهز 37 مليون دولار

قدرت قيمة صفقات بيع الجرارات الزراعية خلال الملتقى الدولي للفلاحة المنعقد حاليا بمكناس على امتداد ستة أيام، بنحو 37 مليون دولار. وعرف المعرض إقبالا كبيرا من طرف المزارعين. وتميزت هذه الدورة بعروض التمويل التفضيلية التي طرحها بنك القرض الفلاحي للمغرب، على إثر إبرامه اتفاقية تمويل جديدة مع اتحاد مستوردي وموزعي الجرارات الزراعية بالمغرب منذ اليوم الأول لانطلاق الملتقى، والتي مكنت الشركات العارضة من تحسين عروضها التجارية.
وأوضح اتحاد المستوردين والموزعين للجرارات الزراعية أن هذا الاتفاق الجديد جاء في سياق البحث عن سبل إعادة النمو للقطاع بعد التراجع الذي عرفه في السنوات الأخيرة. وتشير إحصائيات مبيعات الجرارات الزراعية في المغرب إلى أن عددها نزل من 4266 جرارا في 2014 إلى 1934 جرارا في 2016، وهو أدنى مستوى له منذ انطلاق المخطط الأخضر في 2008.
وتشير الإحصائيات أيضا إلى أن مبيعات الجرارات الزراعية عادت للارتفاع في 2017 إلى 2343 جرارا، واستمر هذا الارتفاع في 2018 ليبلغ عدد المبيعات 2522 جرارا، غير أن هذا المستوى لا يزال يعتبر ضعيفا مقارنة مع المستوى الذي بلغته 2014.
واعتبارا لحجم المبيعات التي عرفها معرض مكناس يتوقع اتحاد المنتجين أن ترتفع مبيعات الجرارات هذه السنة بنحو 20 في المائة مقارنة مع العام الماضي، وﻷن يناهز عددها 3000 جرار. ويرى اتحاد مستوردي وموزعي الجرارات أن دورة جديدة لسوق الجرارات الزراعية بدأت السنة الماضية، وأن المزارعين المغاربة مقبلون على تجديد آلياتهم الفلاحية.
ويشكل معرض مكناس للآليات الفلاحية، والذي ينظم كل سنة في إطار الملتقى، أكبر سوق للجرارات بالمغرب، إذ تمثل المبيعات التي تجري في هذا المعرض كل سنة ما بين 40 و60 في المائة من إجمالي مبيعات الجرارات في المغرب خلال السنة، وذلك استنادا إلى عدد الجرارات الجديدة التي تسجل بمحافظة مكناس. ويقام معرض الآليات الفلاحية هذه السنة على مساحة 16250 مترا مربعا، مشكلا بذلك أكبر قطب من بين الأقطاب العشرة المكونة للملتقى الدولي للفلاحة، يليه من حيث المساحة قطب المنتجات الفلاحية المغربية على مساحة 13200 متر مربع، ثم قطب تربية المواشي والأعلاف على مساحة 12200 متر مربع، فقطب المستلزمات الزراعية ومدخلات الإنتاج الزراعي على مساحة 11400 متر مربع، والقطب الدولي على 8500 متر مربع، وقطب المنتجات المجالية والتعاونيات على 8000 متر مربع.
ويشارك في دورة هذه السنة 65 عارضا في قطب الآليات الفلاحية، من بين 1500 عارض إجماليا في الملتقى الدولي للفلاحة. ويتميز قطب الآليات الفلاحية بنسبة عود عاليا، إذ لم يتخلف أي واحد من العارضين في الدورة السابقة على تجديد مشاركته هذه السنة. وتعزو إدارة المعرض ذلك إلى الأهمية التجارية التي أصبح يكتسيها، إذ يفضل عدد متزايد من المزارعين المغاربة انتظار المعرض لشراء حاجياتهم من الآليات الفلاحية مستفيدين من التخفيضات والعروض التجارية المغرية التي يتيحها المعرض.
ويشارك في الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب هذه السنة 1500 عارض من 61 بلدا.
ويقام المعرض على مساحة إجمالية تناهز 200 ألف متر مربع. ويشكل المعرض، الذي أطفأ هذه السنة شمعته 14، فرصة سنوية لمناقشة السياسة التنموية للمغرب في المجال الزراعي، وتعزيز علاقاته الدولية في هذا المجال؛ خصوصاً مع الدول الأفريقية التي تشكل 30 في المائة من الدول المشاركة. كما يشكل الملتقى الدولي للفلاحة في المغرب أيضا نافذة للفلاحة الأفريقية، إذ يمكن البلدان الأفريقية من عرض منتجاتها، كما يتيح لفلاحيها ومسؤوليها إمكانيات ربط العلاقات التجارية مع الشركاء الدوليين المشاركين في الملتقى. ويعرف الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب في السنوات الأخيرة إقبالا متزايدا على أخذ مواعيد وتنظيم لقاءات ثنائية بين رجال أعمال ومسؤولين من الدول المشاركة، وليس فقط مع نظرائهم المغاربة.



ارتفاع قياسي لتكاليف الإنتاج في بريطانيا وسط ضغوط تضخمية وتداعيات الحرب

عمال يسيرون عبر ساحة كابوت في منطقة كاناري وارف المالية (لندن)
عمال يسيرون عبر ساحة كابوت في منطقة كاناري وارف المالية (لندن)
TT

ارتفاع قياسي لتكاليف الإنتاج في بريطانيا وسط ضغوط تضخمية وتداعيات الحرب

عمال يسيرون عبر ساحة كابوت في منطقة كاناري وارف المالية (لندن)
عمال يسيرون عبر ساحة كابوت في منطقة كاناري وارف المالية (لندن)

أظهر مسح اقتصادي، نُشر يوم الخميس، تسجيل الشركات البريطانية ارتفاعاً قياسياً في تكاليف الإنتاج خلال الشهر الحالي، في إشارة إلى ضغوط تضخمية متزايدة قد تنعكس على مستويات الأسعار في الفترة المقبلة، في ظل تداعيات الحرب في الشرق الأوسط وتأثيرها على الاقتصاد العالمي.

وأفادت شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» أن مؤشر أسعار المدخلات في مؤشر مديري المشتريات المركب البريطاني الأولي سجل أكبر زيادة شهرية منذ بدء جمع البيانات قبل 28 عاماً، ليبلغ أعلى مستوياته منذ موجة التضخم ذات الرقمين في أواخر عام 2022.

ويثير هذا الارتفاع مخاوف لدى بنك إنجلترا من احتمال انتقال ارتفاع أسعار الطاقة إلى توقعات تضخمية أوسع نطاقاً، في وقت يبقى فيه أداء سوق العمل المتراجع عاملاً قد يحد من وتيرة هذه الضغوط.

كما ارتفع المؤشر الرئيسي لمؤشر مديري المشتريات المركب ـ الذي يقيس نشاط قطاعي التصنيع والخدمات ـ إلى 52 نقطة في أبريل (نيسان)، مقارنة بـ50.3 نقطة في مارس (آذار)، متجاوزاً توقعات استطلاع «رويترز» التي رجّحت تسجيل 49.9 نقطة، أي دون مستوى النمو البالغة 50 نقطة.

وتُظهر البيانات أن الاقتصاد البريطاني لا يزال أكثر عرضة لتقلبات أسعار الطاقة الناتجة عن الصراع، رغم مؤشرات سابقة على نمو قوي قبل اندلاع التوترات الجيوسياسية.

وفي تعليق على النتائج، قال كريس ويليامسون، كبير الاقتصاديين في «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إن البيانات تشير إلى احتمال تجاوز التضخم للتوقعات الحالية، موضحاً أن ارتفاع الأسعار لا يرتبط فقط بتكاليف الطاقة، بل أيضاً بزيادات واسعة في رسوم السلع والخدمات نتيجة مخاوف مرتبطة بالإمدادات.

وأضاف أن وتيرة النمو الحالية، المقدرة بنحو 0.2 في المائة على أساس ربع سنوي، تبدو غير مستدامة ما لم يتم احتواء تداعيات الأزمة في الشرق الأوسط.

وسجل مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات 52 نقطة مقابل 50.5 في مارس، مع ارتفاع ملحوظ في تكاليف المدخلات، بينما صعد مؤشر التصنيع إلى 53.6 نقطة، وهو أعلى مستوى منذ مايو (أيار) 2022، مدفوعاً جزئياً باضطرابات في سلاسل التوريد نتيجة التوترات الجيوسياسية.

كما ارتفع مؤشر أسعار مدخلات المصانع إلى أعلى مستوى له منذ يونيو (حزيران) 2022، مسجلاً أكبر قفزة شهرية منذ بدء السجلات في عام 1992، ما يعكس تسارعاً واضحاً في ضغوط التكلفة داخل القطاع الصناعي البريطاني.


نتائج قياسية لـ«تسلا»... والذكاء الاصطناعي يلتهم 25 مليار دولار من استثماراتها

سيارات «تسلا» الكهربائية في أحد مراكز تسليم الشركة في فالنتون بالقرب من باريس (رويترز)
سيارات «تسلا» الكهربائية في أحد مراكز تسليم الشركة في فالنتون بالقرب من باريس (رويترز)
TT

نتائج قياسية لـ«تسلا»... والذكاء الاصطناعي يلتهم 25 مليار دولار من استثماراتها

سيارات «تسلا» الكهربائية في أحد مراكز تسليم الشركة في فالنتون بالقرب من باريس (رويترز)
سيارات «تسلا» الكهربائية في أحد مراكز تسليم الشركة في فالنتون بالقرب من باريس (رويترز)

حققت شركة «تسلا» أداءً مالياً قوياً خلال الربع الأول من العام الحالي؛ حيث نجحت في تجاوز توقعات المحللين على مستويي الإيرادات وربحية السهم. وسجلت الشركة إيرادات بلغت 22.39 مليار دولار، بزيادة قدرها 16 في المائة على أساس سنوي، متفوقة على تقديرات «وول ستريت». كما أظهرت النتائج قفزة ملحوظة في هامش الربح الإجمالي الذي وصل إلى 21.7 في المائة، وهو ما يعكس كفاءة تشغيلية عالية رغم التحديات التي تواجه قطاع السيارات الكهربائية عالمياً.

وعلى الرغم من هذه الأرقام الإيجابية، تحول تركيز المستثمرين نحو استراتيجية الإنفاق الضخمة التي أعلنت عنها الشركة؛ حيث كشف المدير المالي، فايبهاف تانجا، أن الإنفاق الرأسمالي لعام 2026 سيتجاوز حاجز 25 مليار دولار.

وأوضح تانجا أن هذا التوسع التمويلي سيوجه بشكل مكثف نحو مشاريع الذكاء الاصطناعي وتطوير البنية التحتية للحوسبة، مما سيؤدي إلى تدفق نقدي حر سلبي خلال الفترة المتبقية من العام، وهو التصريح الذي دفع سهم الشركة للتراجع في التداولات الأولية بنحو 2.6 في المائة.

وفي مسار موازٍ، تواصل «تسلا» مراهنتها الاستراتيجية على قطاع النقل الذاتي؛ حيث شهد الربع الأول تضاعفاً في عدد الأميال المقطوعة عبر خدمة «الروبوتاكسي». وأعلنت الشركة عن توسيع نطاق هذه الخدمة لتشمل مدينتي دالاس وهيوستن في ولاية تكساس، مع تفعيل ميزة القيادة «غير الخاضعة للإشراف» في مناطق محددة.

وتخطط الشركة لتعزيز هذا التوجه من خلال تسريع وتيرة إنتاج مركبات «سايبر كاب» المخصصة للخدمة، التي ستكون البديل المستقبلي لطرازات «موديل واي» المستخدمة حالياً في أسطول النقل الذاتي.

وعلى صعيد الابتكار التقني، كشف إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي للشركة، عن انتهاء مراحل التصميم النهائي لرقاقة «AI5» المتطورة، التي ستشكل العقل المدبر للسيارات الكهربائية القادمة وللروبوت البشري «أوبتيموس».

ومن المقرر أن يتم إنتاج هذه الرقائق في منشأة «تيرافاب» الاستراتيجية بمدينة أوستن، ورغم الطموحات الكبيرة لبدء الإنتاج المتسارع، يشير المحللون إلى أن المنشأة ستبدأ تصنيع السيليكون فعلياً بحلول عام 2029، نظراً للتعقيدات الهندسية والمالية المرتبطة ببناء مصانع الرقائق المستقلة.

وفيما يخص مستقبل الروبوتات والمنتجات الجديدة، توقع ماسك أن يبدا الروبوت «أوبتيموس» أداء مهام فعلية خارج أسوار مصانع «تسلا» في العام المقبل، مع التخطيط للكشف عن النسخة الثالثة منه في الصيف المقبل.

وبالتزامن مع هذه القفزات التقنية، لا تزال الشركة تركز على ركيزتها الأساسية في قطاع السيارات؛ حيث سلمت أكثر من 358 ألف مركبة خلال الربع الأول، وسط ترقب واسع النطاق لإطلاق طراز جديد بتكلفة اقتصادية من شأنها أن تفتح آفاقاً جديدة للنمو في الأسواق العالمية.


تراجع أسهم التكنولوجيا يكبّد الصندوق السيادي النرويجي خسارة فصلية بـ68 مليار دولار

مشهد عام للبنك المركزي النرويجي حيث يقع صندوق الثروة السيادي في أوسلو (رويترز)
مشهد عام للبنك المركزي النرويجي حيث يقع صندوق الثروة السيادي في أوسلو (رويترز)
TT

تراجع أسهم التكنولوجيا يكبّد الصندوق السيادي النرويجي خسارة فصلية بـ68 مليار دولار

مشهد عام للبنك المركزي النرويجي حيث يقع صندوق الثروة السيادي في أوسلو (رويترز)
مشهد عام للبنك المركزي النرويجي حيث يقع صندوق الثروة السيادي في أوسلو (رويترز)

أعلن صندوق الثروة السيادي النرويجي، الأكبر في العالم بأصول تبلغ نحو 2.2 تريليون دولار، يوم الخميس، تسجيل خسارة قدرها 636 مليار كرونة نرويجية (68.44 مليار دولار) خلال الرُّبع الأول من العام، في ظلِّ الضغوط التي تعرَّضت لها أسواق الأسهم العالمية؛ نتيجة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأفادت إدارة استثمارات «بنك النرويج» (NBIM)، التي تستثمر نحو نصف أصولها في الولايات المتحدة، بأنها حقَّقت عائداً سلبياً بنسبة 1.9 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) حتى مارس (آذار)، متراجعة بشكل طفيف عن مؤشرها المرجعي بفارق 0.01 نقطة مئوية.

وقال نائب الرئيس التنفيذي، تروند غراندي، في بيان: «إن النتيجة تعكس ربعاً اتسم بظروف سوقية صعبة».

وأضاف: «رغم أن تأثيرات محدودة ظهرت في أسواق الدخل الثابت والعقارات، فإن التراجع في أسواق الأسهم، خصوصاً أسهم شركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى، كان العامل الأبرز وراء هذه الخسارة».

ويأتي ذلك في وقت شهدت فيه الأسواق العالمية تقلبات حادة، بعد تصاعد التوترات الجيوسياسية عقب شنِّ الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات منسقة ضد إيران في أواخر فبراير (شباط)؛ ما دفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» إلى تسجيل أكبر تراجع رُبع سنوي له منذ عام 2022، قبل أن تستعيد الأسواق جزءاً من خسائرها لاحقاً.