أفغانستان: مواجهات في عدد من الولايات تسفر عن سقوط عشرات القتلى

جنود أميركيون في حالة تأهب أثناء اجتماع للجنرال سكوت ميلر قائد الناتو والقائد الأميركي في أفغانستان مع مسؤولين أفغان لمناقشة القضايا الأمنية في أفغانستان أمس (إ.ب.أ)
جنود أميركيون في حالة تأهب أثناء اجتماع للجنرال سكوت ميلر قائد الناتو والقائد الأميركي في أفغانستان مع مسؤولين أفغان لمناقشة القضايا الأمنية في أفغانستان أمس (إ.ب.أ)
TT

أفغانستان: مواجهات في عدد من الولايات تسفر عن سقوط عشرات القتلى

جنود أميركيون في حالة تأهب أثناء اجتماع للجنرال سكوت ميلر قائد الناتو والقائد الأميركي في أفغانستان مع مسؤولين أفغان لمناقشة القضايا الأمنية في أفغانستان أمس (إ.ب.أ)
جنود أميركيون في حالة تأهب أثناء اجتماع للجنرال سكوت ميلر قائد الناتو والقائد الأميركي في أفغانستان مع مسؤولين أفغان لمناقشة القضايا الأمنية في أفغانستان أمس (إ.ب.أ)

تواصلت المعارك والاشتباكات بين القوات الحكومية وقوات «طالبان» في ولاية فارياب، بعد الهجمات المتواصلة لقوات «طالبان» على مديرية دولت آباد في ولاية فارياب الشمالية بهدف السيطرة عليها. وقالت القوات الحكومية: إن سبعة عشر على الأقل من قوات «طالبان» لقوا مصرعهم في الاشتباكات في حين جرح سبعة آخرون. وحسب بيان القوات الحكومية، فإن الاشتباكات وقعت في مديريتي قيصار ودولت آباد ليلة أول من أمس، وإن القوات الحكومية في صوفي قلعة وناوداري اشتبكت مع قوات «طالبان» في قيصار. وأشار البيان إلى مقتل أربعة من قوات الحكومية وجرح اثنين آخرين. وفي حادث آخر، قالت القوات الحكومية: إن ثلاثة على الأقل من قوات «طالبان» قتلوا وجرح اثنان آخران في اشتباكات بين قوات «طالبان» والقوات الحكومية في دولت آباد، كما أصيب مدنيان منهما امرأة بجراح جراء الاشتباكات.
وحسب بيان القوات الحكومية، فإنها تمكنت من الضغط على قوات «طالبان» وإجبارها على التراجع عن محيط دولت آباد وقيصار.
وفي بيان آخر للقوات الأفغانية، قالت: إن ثلاثة من قوات «طالبان» قُتلوا في تفجيرات في ولاية تاخار شمال شرقي أفغانستان. وحسب مصادر وزارة الدفاع في كابل، فإن ثلاثة من مقاتلي «طالبان» كان بحوزتهم أحزمة ناسفة وكانوا يستعدون لتفجيرها، بعد أن لجأوا إلى أحد المساجد في المنطقة، لكن أحزمتهم الناسفة انفجرت بهم أثناء محاولتهم ضبطها قبل خروجهم لعمليات تفجير. وحسب بيان الداخلية، فإن الحادثة وقعت في قرية أي خانم في مديرية دشتي قلعت في ولاية تاخار.
ونقلت وكالة «باجهواك» الأفغانية عن مسؤولين في ولاية بكتيكا شرق أفغانستان قولهم: إن مسلحين مجهولين أطلقوا النار على حاكم مديرية سروبي في الولاية وأصابوه بجراح. ولم تعلن أي جهة المسؤولية عن إطلاق النار.
وكانت القوات الخاصة الأفغانية أعلنت أنها قتلت 24 من قوات «طالبان» في عمليات قامت بها في مناطق مختلفة في ولايات أفغانستان. ونقلت وكالة «خاما برس» عن مصادر عسكرية مطلعة قولها: إن أحد أفراد قوات «طالبان» قُتل وجرح ثلاثة آخرون في عملية للقوات الخاصة في منطقة نهر سراج في ولاية هلمند. كما أشارت إلى قيام القوات الخاصة بعملية في ولاية أروزجان أدت إلى تدمير خمسة ألغام حديثة، وأجهزة أخرى متصلة بها.
وقالت القوات الخاصة الأفغانية إنها تمكنت من قتل خمسة من قوات «طالبان» في ولاية غزني جنوب شرقي أفغانستان بعد عمليات قامت بها في المنطقة، كما قامت القوات الخاصة بعمليات وهجمات في ولاية بروان شمال شرقي العاصمة كابل، وتمكنت من مصادرة عدد من قطع الأسلحة.
وذكرت القوات الخاصة الأفغانية، أنها واصلت ما أسمته عمليات تمشيط في ولاية فراه غرب أفغانستان؛ مما أسفر عن اعتقال ثمانية من قوات «طالبان»، في حين واصلت الطائرات الحربية الإغارة على مواقع «طالبان» موقِعة عشرة قتلى في صفوف قوات الحركة، حسب بيان القوات الخاصة الأفغانية. وشهدت ولاية بلخ عمليات للقوات الخاصة أدت إلى اعتقال اثنين من مقاتلي «طالبان»، حسب البيان المذكور.
في غضون ذلك، مُنيت آمال السلام في أفغانستان بخيبة عظيمة بعد الإعلان عن تأجيل الجولة الأولى من الحوار بين وفد المكتب السياسي لحركة «طالبان» وشخصيات سياسية واجتماعية من أفغانستان، بمن فيهم مسؤولون في الحكومة الأفغانية.
وقال سلطان بركات، مدير مركز «قدر» للدراسات الإنسانية وحل النزاعات الذي يتبنى عقد المؤتمر في الدوحة، إنه تم تأجيل الاجتماعات إلى أجل غير مسمى بهدف الوصول إلى إجماع حول من سيشارك في اللقاءات. وكان مقرراً بدء الحوار يوم الجمعة فيما وصف بأنه خطوة مهمة على طريق حل الصراع الأفغاني بشكل سلمي.
وأضاف بركات: «هذا التأجيل المؤسف ضروري لبناء إجماع أكثر حول من يجب أن يشارك في المؤتمر». وتابع: «من الواضح أن الوقت الملائم لم يأتِ بعد» لإجراء مثل هذا اللقاء رغم «الجهود الكثيفة والنوايا الحسنة» من قِبل الطرفين.
وجاء الإعلان عن تأجيل الاجتماعات بعد رفض الرئيس الأفغاني قائمة أعدها منظمو المؤتمر للمشاركين فيه، وتشمل 243 شخصية أفغانية، وهي قائمة تختلف عن قائمة أخرى أعدها القصر الرئاسي الأفغاني وتشمل أسماء أكثر من 250 شخصية أفغانية، بينها العشرات من النساء الأفغانيات من داخل أفغانستان وخارجها.
وفي حين غاب أي رد فعل من جانب «طالبان» حول تأجيل اللقاءات، فإن الحركة انتقدت ضخامة العدد الذي رشحته الحكومة الأفغانية للمشاركة في جلسات الحوار. وسخر ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم «طالبان»، من الحكومة بالقول: «اللقاءات في قطر هي اجتماعات لمناقشة مسائل سياسية، وليست دعوة لحضور حفل زفاف أو وليمة في فندق».
وتعاني الحكومة الأفغانية والأحزاب السياسية والشخصيات البارزة في كابل من خلافات حادة فيما بينها، ووصف محرر موقع «الحرب الطويلة»، بيل روجيو، قائمة الحكومة الأفغانية بأنها تعبر عن العجز عن إيجاد توافق سياسي بين الأحزاب الأفغانية وتشكيل فريق مناسب يتحدث بصوت واحد، مضيفاً: «هناك الكثير من عدم الثقة بين الأحزاب الأفغانية والجماعات العاملة في أفغانستان، وبخاصة بعد لقاء موسكو مع (طالبان) دون السماح للحكومة الأفغانية حضور ذلك اللقاء».
وحمّلت الحكومة الأفغانية قطر مسؤولية فشل الجهود لعقد اللقاءات في قطر، وقال بيان حكومي أفغاني: إن الاجتماع في الدوحة تم إلغاؤه؛ لأن المنظمين فشلوا في تلبية مطالب الحكومة الأفغانية فيما يتعلق بإعداد قائمة المشاركين.
وفي بيان، أعلن القصر الرئاسي الأفغاني، أن قطر رفضت اللائحة الطويلة من الموفدين واقترحت لائحة أقصر؛ ما يعتبر «أمراً غير مقبول».
وأضاف البيان أنه «بعد الانتهاء من جميع الاستعدادات لمغادرة الوفد الحكومي، تم إرسال قائمة جديدة من المشاركين إلى الحكومة من قطر، والتي كانت تتعارض مع إرادة وتصميم شعب أفغانستان». وكانت إدارة الرئيس الأفغاني أشرف غني، قد أعلنت الثلاثاء عن قائمة بـ250 شخصاً يمثلون كل القطاعات في أفغانستان، وبينهم شخصيات حكومية، للمشاركة في الحوار الأفغاني الداخلي، الذي يبدأ السبت في الدوحة.
من جانبها، سخرت حركة «طالبان» من هذه القائمة الطويلة ووصفتها بأنها غير «طبيعية»، وقالت: إن لا «خطط لديها» للقاء هذا الكم من الأشخاص. وكانت «طالبان» التي تعتبر غني وحكومته مطية أميركية، قد أصرت أيضاً على عدم قبولها التفاوض مع كابل مباشرة في المؤتمر. وأعرب المبعوث الأميركي إلى أفغانستان، زلماي خليل زاد، عن «خيبة أمله لتأخير الحوار الأفغاني الداخلي».
وقال المحلل مايكل كوغلمان، من مركز «ويلسون» في واشنطن: إن تأجيل المحادثات يدل على الطريق الصعبة أمام السلام. وأوضح لوكالة الصحافة الفرنسية، أن «الفوضى بشأن المؤتمر وعدم التمكن من عقده يدلان إلى أي حد الطريق صعبة وطويلة من أجل تحقيق عملية المصالحة». وأضاف: «إذا كان حدث قدِم على أنه لقاء غير رسمي من أجل كسر الجليد بين الطرفين سبب هذا القدر من المشاكل، تصوروا ما يمكن أن يحصل حيث يأتي الوقت لتنظيم أمر يرتدي طابعاً رسمياً أكبر».



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.