«داعش» يتبنى ذبح تونسي تغيب عن أهله منذ مارس الماضي

«داعش» يتبنى ذبح تونسي تغيب عن أهله منذ مارس الماضي

السبت - 14 شعبان 1440 هـ - 20 أبريل 2019 مـ رقم العدد [ 14753]
تونس: المنجي السعيداني
تبنى تنظيم «داعش» الإرهابي عملية ذبح تونسي في جبل عرباطة، من ولاية محافظة قفصة، جنوب غربي تونس. وأكد أن تنظيم «جند الخلافة» الذي بايعه قد أسر راعياً خلال شهر مارس (آذار) الماضي، ونشر تنظيم «داعش» صورة القتيل، واتهمه بالتخابر مع قوات الأمن والجيش، وإعلامها بتحركات العناصر الإرهابية في جبل عرباطة.
وبشأن هذا الموضوع، قال سفيان الزعق، المتحدث باسم وزارة الداخلية التونسية، في تصريح إعلامي، إنه من الصعب التأكد من صورة القتيل التي نشرها تنظيم «داعش» على موقعه. وفي المقابل أشار إلى أن عائلة الضحية قد أعلمت بالفعل عن تغيبه عن منزل العائلة منذ يوم 18 مارس الماضي، دون أن ترد عنه أي معلومات.
وبشأن التونسي المتغيب عن منزل عائلته، قال المصدر ذاته، إنه يرعى قطيعاً من الدواب وإنه متعود على التغيب عن منزل العائلة لمدة قصيرة، ولكن المدة هذه المرة طالت بعض الشيء. وأضاف الزعق أن الشخص الذي أعلن تنظيم «داعش» الإرهابي عن ذبحه، يعاني من اضطرابات نفسية ولا علاقة له البتة بالوحدات الأمنية أو العسكرية التي تطارد العناصر الإرهابية المتحصنة في المناطق الغربية للبلاد. وقال إن المعني بالصورة التي عرضها تنظيم «داعش» الإرهابي مواطن بسيط، ولا يمكن البتة أن يعمل مخبراً أو جاسوساً لفائدة وحدات الأمن والجيش على حد تعبيره.
وخلال الأيام الماضية، نفذت الوحدات الأمنية والعسكرية حملة تمشيط في جبل عرباطة (جنوب غربي تونس) للبحث عن الشخص المتغيب عن عائلته، كما أصدرت النيابة العامة برقية تفتيش منذ الإعلام عن غيابه.
ولم تتوان المجموعات الإرهابية التي ضيقت قوات الأمن والجيش التونسي الخناق على تحركاتها، عن مهاجمة السكان المجاورين للمناطق الغابية غرب البلاد، والسطو على الأغذية والأغطية، وذبحت خلال السنوات الماضية مجموعة من الرعاة، من بينهم الشقيقان السلطاني، وأحد التونسيين، وذلك إثر تقديم التهم نفسها ضدهم، أي التخابر مع قوات الأمن والجيش التونسيين، وإعلامها بتحركات العناصر الإرهابية.
على صعيد متصل، أبدت مصادر أمنية تونسية تخوفها من الرسالة التي وجهتها القيادة العامة لتنظيم «القاعدة» إلى التونسيين وبقية بلدان المغرب العربي، ودعوة التونسيين إلى «الانتفاض وتصحيح مسار الثورة». ومثلت الاتهامات الموجهة إلى تونس بتسلق بقايا النظام السابق وحركة «النهضة» على الثورة وتحريف مسيرتها، دعوة مشفرة لإحياء وجود هذا التنظيم الإرهابي على الأراضي التونسية. واعتبرت هذه الرسالة محاولة من قبل هذا التنظيم الإرهابي لإيجاد موقع بين التونسيين، في إطار ما يعرف بـ«الحاضنة الشعبية» التي افتقدها خلال السنوات الأخيرة في نطاق منافسته المفتوحة مع تنظيم «داعش».
تونس تونس

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة