0.8 % ارتفاعاً في التضخم الأساسي باليابان خلال مارس

الشركات اليابانية لا تخطط للخروج من بريطانيا بسبب «بريكست»

جانب  من مدينة  أوساكا اليابانية
جانب من مدينة أوساكا اليابانية
TT

0.8 % ارتفاعاً في التضخم الأساسي باليابان خلال مارس

جانب  من مدينة  أوساكا اليابانية
جانب من مدينة أوساكا اليابانية

ارتفع التضخم الأساسي في اليابان قليلاً خلال مارس (آذار) مقارنة مع مستواه قبل عام، لكنه يظل بعيداً عن المستوى الطموح الذي يستهدفه بنك اليابان المركزي البالغ اثنين في المائة، في مؤشر على تنامي الضغوط على «المركزي».
وعلى مدى العام الأخير، كان على صانعي السياسات مواجهة تباطؤ الطلب العالمي في الوقت الذي تسببت فيه حرب الرسوم التجارية بين الصين والولايات المتحدة في تقليص التجارة العالمية وألحقت الضرر بالصادرات اليابانية. وكان من شأن هذا أن أصبحت مهمة بنك اليابان في توليد التضخم أكثر صعوبة.
وأظهرت بيانات يابانية أمس أن المؤشر الأساسي لأسعار المستهلكين على مستوى البلاد زاد 0.8 في المائة الشهر الماضي، ويشمل المؤشر المنتجات النفطية لكنه يستثني التكاليف المتقلبة للأغذية الطازجة، مقارنة مع متوسط توقعات السوق البالغ 0.7 في المائة. وفي فبراير (شباط)، بلغ التضخم الأساسي لأسعار المستهلكين 0.7 في المائة.
وارتفع مؤشر يركز عليه البنك المركزي ويستبعد تأثير التكاليف المتقلبة للأغذية والطاقة معاً 0.4 في المائة في مارس دون تغيير عن الزيادة السنوية التي سجلها في فبراير.
وأدت سنوات من الطباعة الكثيفة للأموال إلى تجفيف السيولة في سوق السندات وأضرت بأرباح البنوك التجارية، مما يثير مخاوف من أن برنامج التيسير الضخم للبنك لا يتسم بالاستدامة.
من جهة أخرى، أظهر استطلاع أجرته وكالة «رويترز» أن الشركات اليابانية التي تربطها علاقات ببريطانيا تقول إنها لا تخطط لخروج وشيك من البلاد في الوقت الذي تسعى فيه الحكومة البريطانية إلى التوصل لاتفاق على شروط انسحابها من الاتحاد الأوروبي (فيما يُعرف بـ«بريكست»).
وقالت العديد من الشركات إنها ستتبنى نهج «الانتظار والترقب» تجاه خروج بريطانيا من التكتل.
وأبدت الحكومة اليابانية علناً مخاوف بشأن أثر الخروج من الاتحاد الأوروبي على المملكة المتحدة، ثاني أكبر وجهة للاستثمار الياباني بعد الولايات المتحدة.
وحذرت طوكيو من أن الشركات اليابانية سيتعين عليها مغادرة بريطانيا، إذا تسببت الحواجز التجارية الناجمة عن الانسحاب البريطاني في أن تصبح ممارسة الأعمال غير مربحة.
ويثير قرار بريطانيا بمغادرة الاتحاد الأوروبي المخاوف في لندن من أن الشركات اليابانية ربما تنقل عملياتها إلى مكان آخر، إذا توقفت التجارة المُعفاة من الرسوم الجمركية مع بقية التكتل الأوروبي.
لكن 89 في المائة من الشركات التي تربطها علاقات عمل مع بريطانيا تقول إنها لن تجري تغييراً على عملياتها، وتدرس ثلاثة في المائة من الشركات فعلياً توسعة أنشطتها في البلاد.
وأظهر المسح الذي أُجري في الفترة من الثالث وحتى الخامس عشر من أبريل (نيسان) أن نحو ثمانية في المائة من الشركات تخطط لخفض العمليات التجارية في بريطانيا، لكن لا تخطط أي من الشركات التي شملها المسح لمغادرة البلاد.
لكن في تعليقات مكتوبة، قالت كثير من الشركات إنها ستراقب تطورات الانسحاب البريطاني «في الوقت الحالي»، مما يشير إلى أنها قد تغادر البلاد إذا تبين أن الانسحاب يلحق الضرر بنشاطها.
وشمل مسح «رويترز» للشركات، الذي تجريه شهرياً نيكي ريسيرش لصالح «رويترز»، 478 شركة كبيرة ومتوسطة الحجم، يشارك مديروها في الرد على الأسئلة بشرط عدم نشر أسمائهم. وأجابت نحو 240 شركة عن الأسئلة الخاصة بالانسحاب البريطاني.
ومن بين تلك الشركات، قالت 61 شركة إن لديها علاقات عمل مع المملكة المتحدة، وقامت بالرد على أسئلة أكثر تفصيلاً بشأن الانسحاب البريطاني.
وبنهاية 2016، كانت الاستثمارات التجارية اليابانية في بريطانيا تشكل تسعة في المائة من إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة لليابان.
وعلى صعيد سوق المال، أغلق المؤشر «نيكي» الياباني مرتفعاً، أمس، في الوقت الذي أقبل فيه المستثمرون على شراء الأسهم المرتبطة بالدورة الاقتصادية، بينما قفز سهم «نينتندو» بعد أن فازت «تينسنت» بموافقة على بيع أجهزة «سويتش» التي تنتجها «نينتندو» للألعاب في الصين.
وارتفع مؤشر «نيكي» القياسي 0.5 في المائة ليغلق عند 22200.56 نقطة. وفي الأسبوع، زاد المؤشر 1.5 في المائة ليحقق مكاسب للأسبوع الثالث على الترتيب.
وارتفعت أسهم «نينتندو» بعد أن فازت «تينسنت» الصينية بموافقة مهمة على البدء في بيع أجهزة «سويتش» التي تنتجها «نينتندو» في الصين وهي أكبر سوق للألعاب في العالم. وأغلقت أسهم الشركة المنتجة لألعاب الفيديو مرتفعة 14 في المائة.
وحققت أسهم شركات صناعة الآلات والنقل البحري والإلكترونيات أداء يفوق السوق، مما بدد أثر ضعف في الأسهم الدفاعية، مثل شركات تشغيل السكك الحديدية وشركات المرافق.
وارتفع سهم «طوكيو إلكترون» 2.3 في المائة وأضاف سهم «فانوك» 1.4 في المائة وزاد سهم «أوكوما» 2.3 في المائة وتقدم سهم «كاواساكي كايسن» 1.2 في المائة. وانخفض سهم «سكك حديد شرق اليابان» 1.1 في المائة ونزل سهم «طوكيو للغاز» 1.7 في المائة.
في غضون ذلك، هبط سهم «نيسان موتور» 2.2 في المائة بعد أن قالت صحيفة «نيكي» الاقتصادية اليومية إن الشركة ستخفض الإنتاج في أنحاء العالم بنحو 15 في المائة في السنة المالية المنتهية في مارس (آذار) 2020، وهو أكبر تقليص للإنتاج في أكثر من عشر سنوات لشركة صناعة السيارات اليابانية.
وفي وقت لاحق من اليوم، قالت «نيسان» إن التقرير غير صحيح بالكامل وأضافت أن خطة إنتاجها للسنة المالية الحالية سيتم الإفصاح عنها في 14 مايو (أيار). وربح مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً 0.1 في المائة إلى 1616.93 نقطة.



«ستاندرد تشارترد»: الأسواق العالمية تتعامل مع التحديات الراهنة بمرونة عالية

شعار بنك «ستاندرد تشارترد» في مقره الرئيسي بلندن (رويترز)
شعار بنك «ستاندرد تشارترد» في مقره الرئيسي بلندن (رويترز)
TT

«ستاندرد تشارترد»: الأسواق العالمية تتعامل مع التحديات الراهنة بمرونة عالية

شعار بنك «ستاندرد تشارترد» في مقره الرئيسي بلندن (رويترز)
شعار بنك «ستاندرد تشارترد» في مقره الرئيسي بلندن (رويترز)

أشارت أحدث قراءة لآفاق الأسواق العالمية الصادرة عن بنك «ستاندرد تشارترد» إلى أن الاقتصاد العالمي يواصل إظهار قدر من التماسك والمرونة، رغم تصاعد التحديات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، وما تفرضه من ضغوط على ديناميكيات الأسواق وتوجهات المستثمرين.

وأوضح التقرير أن اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي تواجه هذه التطورات من موقع قوة وتنافسية، مدعومةً بأوضاع مالية سيادية مستقرة، حيث تسهم أصول صناديق الثروة السيادية واحتياطيات النقد الأجنبي في تعزيز القدرة على امتصاص الصدمات ودعم الاستقرار الاقتصادي على المدى الطويل.

وفي الوقت الذي لا تزال فيه مخاطر التصعيد قائمة، لا سيما فيما يتعلق بإمدادات الطاقة وطرق التجارة الحيوية مثل مضيق هرمز، أظهر النمو العالمي درجة ملحوظة من الثبات، مدفوعاً باستقرار النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة وتحسن الأداء في عدد من الاقتصادات الآسيوية.

كما لفت التقرير إلى استمرار ضغوط التضخم عند مستويات مرتفعة، خصوصاً في أوروبا، نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة، وهو ما انعكس على توجهات البنوك المركزية التي تتبنى نهجاً أكثر حذراً لتحقيق التوازن بين دعم النمو والسيطرة على التضخم.

وفي تعليقها، شددت المديرة العامة ورئيسة حلول الثروة في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا والإمارات في «ستاندرد تشارترد»، عائشة عباس، على أهمية اتباع نهج استثماري منضبط ومتنوع، مع التركيز على الأصول ذات القيمة النوعية والرؤية طويلة المدى، معتبرة أن الحفاظ على مراكز استثمارية مدروسة يمكّن المستثمرين من تحويل التقلبات إلى فرص مجزية.

وأوصى البنك بخمس ركائز أساسية للمستثمرين، تشمل تعزيز التنويع في المحافظ الاستثمارية، والتحوط ضد التضخم عبر أدوات مثل السندات الأميركية المحمية من التضخم والذهب، والاستفادة من العوائد المرتفعة على السندات عالية الجودة، إلى جانب البحث عن فرص في الأسواق الآسيوية، والاستعداد لاحتمالات ضعف الدولار الأميركي على المدى الطويل.

واختتم التقرير بالتأكيد أن فترات التقلب المرتفعة غالباً ما تسبق مراحل تعافٍ قوية، مما يعزز أهمية الاستمرار في الاستثمار لتحقيق العوائد المستهدفة.


ثقة المستهلكين في اليابان تتآكل وسط ضغوط حرب إيران

سفن حاويات في ميناء يوكوهاما الياباني (أ.ف.ب)
سفن حاويات في ميناء يوكوهاما الياباني (أ.ف.ب)
TT

ثقة المستهلكين في اليابان تتآكل وسط ضغوط حرب إيران

سفن حاويات في ميناء يوكوهاما الياباني (أ.ف.ب)
سفن حاويات في ميناء يوكوهاما الياباني (أ.ف.ب)

أظهر مسح حكومي تراجع ثقة المستهلكين في اليابان في مارس (آذار) الماضي بوتيرة غير مسبوقة منذ جائحة «كوفيد - 19» في عام 2020، مما زاد من وطأة ارتفاع أسعار الوقود الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط على اقتصاد هش. وتؤكد هذه النتائج البيانات الحديثة التي توضح الأثر الاقتصادي المحتمل للحرب مع إيران، مما يعقد قرار بنك اليابان بشأن رفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل المقرر عقده يومي 27 و28 أبريل (نيسان) الحالي. وأكد محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، أن تكاليف الاقتراض الحقيقية لا تزال سلبية، لكن المحللين يرون أن حالة عدم اليقين بشأن وقف إطلاق النار الهش بين الولايات المتحدة وإيران قد تُبقي الأسواق متقلبة وتضر بالنشاط الاقتصادي. وقال يوشيكي شينكي، الخبير الاقتصادي في معهد داي - إيتشي لأبحاث الحياة: «عندما تتدهور المعنويات إلى هذا الحد، ينبغي التحقق مما إذا كان التراجع الاقتصادي مؤقتاً»، مضيفاً أن ذلك يتطلب انتظار بيانات الأشهر القليلة المقبلة. وأضاف: «أشك في أن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة في أبريل. ستكون خطوة محفوفة بالمخاطر في ظل هذه الظروف بالغة الخطورة». وأظهر مسح نُشر، الخميس، أن مؤشراً لقياس معنويات المستهلكين سجل أدنى مستوى له منذ نحو عام، حيث بلغ 33.3 نقطة في مارس، بانخفاض قدره 6.4 نقطة عن فبراير (شباط)، مسجلاً بذلك أكبر انخفاض شهري منذ أبريل عام 2020، عندما كانت جائحة «كوفيد - 19» تُزعزع استقرار العالم. وقالت الحكومة، مُعدّلةً تقييمها بالخفض، إن «معنويات المستهلكين تتراجع». وكانت قد أشارت في مسح فبراير إلى أن الثقة تُظهر بوادر تحسن. وأوضح مسؤول حكومي في إحاطة صحافية أن مخاوف الأسر من ارتفاع التضخم وأسعار الوقود ربما تكون قد أثرت سلباً على المعنويات.

• توقعات التضخم

كما أظهر المسح أن 93.1 في المائة من الأسر تتوقع ارتفاع الأسعار خلال عام من الآن، بزيادة قدرها 7.5 نقطة عن فبراير، مع توقع 53.4 في المائة من هذه الأسر ارتفاعاً بنسبة 5 في المائة أو أكثر. وأُجري الاستطلاع في الفترة من 6 إلى 23 مارس، عندما ارتفعت أسعار النفط الخام بشكل حاد نتيجة لتصاعد الصراع في الشرق الأوسط الذي أشعل فتيله الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير.

واهتزت الأسواق بعد أن أدت الحرب الإيرانية إلى إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو ممر مائي حيوي يمر عبره نحو خُمس تدفقات النفط والغاز العالمية، مما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط. وأظهر استطلاع آخر أجراه مركز الأبحاث الخاص «طوكيو شوكو ريسيرش» أن 78.7 في المائة من الشركات تتوقع تأثيراً سلبياً للصراع على أعمالها. وأشار كثير من المشاركين في الاستطلاع، الذي أُجري بين 31 مارس و7 أبريل، إلى ارتفاع تكاليف المواد الخام وأسعار البنزين بصفته العامل الأكبر المؤثر على الأرباح. وستكون هذه الاستطلاعات من بين العوامل التي سيدقق فيها بنك اليابان المركزي خلال اجتماع السياسة النقدية هذا الشهر، حيث سيجري مجلس إدارته مراجعة ربع سنوية لتوقعات النمو والأسعار، وهي عوامل أساسية لتحديد وتيرة وتوقيت رفع أسعار الفائدة مستقبلاً. وبرزت النزعة المتشددة في استعدادات بنك اليابان لرفع أسعار الفائدة على المدى القريب، حيث يُفاقم ضعف الين والحرب الإيرانية الضغوط التضخمية على الاقتصاد.

وقد أوضح المحافظ أويدا أن الباب لا يزال مفتوحاً أمام مزيد من رفع أسعار الفائدة، ما دام أن الانتعاش الاقتصادي المعتدل يُبقي التضخم على المسار الصحيح لتحقيق هدف البنك البالغ 2 في المائة بشكل مستدام. ويتوقع كثير من المتعاملين في السوق أن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة في أبريل أو يونيو (حزيران) أو يوليو (تموز)، وذلك تبعاً لمدى استمرار النزاع.

وقد أنهى بنك اليابان برنامج تحفيز اقتصادي ضخماً استمر لعقد من الزمان في عام 2024، ورفع أسعار الفائدة عدة مرات، بما في ذلك في ديسمبر (كانون الأول)، عندما وصل سعر الفائدة قصير الأجل إلى أعلى مستوى له في 30 عاماً عند 0.75 في المائة.


مخاوف الشرق الأوسط تدفع أسهم الصين للهبوط

مشاة يمرون أمام شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
مشاة يمرون أمام شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
TT

مخاوف الشرق الأوسط تدفع أسهم الصين للهبوط

مشاة يمرون أمام شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
مشاة يمرون أمام شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

انخفضت أسهم الصين وهونغ كونغ يوم الخميس، مع إعادة تقييم الأسواق لفرص التوصل إلى وقف إطلاق نار قصير الأجل بعد تجدد العنف في الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

وانخفض مؤشر «سي إس آي 300» الصيني للأسهم القيادية بنسبة 0.6 في المائة بحلول وقت الغداء، بينما خسر مؤشر شنغهاي المركب 0.7 في المائة. وانخفض مؤشر هانغ سينغ القياسي في هونغ كونغ بنسبة 0.4 في المائة. وشنَّت إسرائيل غارات جوية على لبنان هي الأعنف حتى الآن يوم الأربعاء، مما أسفر عن مقتل المئات، ودفع إيران إلى التهديد بالرد، مشيرةً إلى أنه سيكون من «غير المعقول» المضي قدماً في محادثات لإبرام اتفاق سلام دائم مع الولايات المتحدة.

وقال محللون في بنك «إم يو إف جي»: «لم يمضِ على وقف إطلاق النار الذي استمر أسبوعين سوى يوم واحد، ويبدو أن بوادر التصدع بدأت تظهر بالفعل، حتى مع بقاء الأسواق المالية مزدهرة نسبياً».

وقادت أسهم السلع الاستهلاكية الأساسية والقطاع المالي الانخفاضات في السوق المحلية، حيث تراجعت بنسبة 1.4 في المائة و1.3 في المائة على التوالي. وانتعشت أسهم الطاقة في السوق المحلية والعالمية، حيث ارتفعت بنسبة 0.3 في المائة و0.6 في المائة على التوالي، مع ارتفاع أسعار النفط. وتراجعت أسهم شركات التكنولوجيا العملاقة المدرجة في هونغ كونغ عن مكاسبها لتنخفض بنسبة 1.3 في المائة.

ورأى محللون في بنك «بي أو سي» الدولي انتعاشاً وفرصة استثمارية في قطاع المعادن غير الحديدية في الصين. وأشار المحللون إلى أن التصعيدات الجيوسياسية المتكررة أدَّت إلى تجزئة العرض، في حين أن جمود إمدادات الموارد والتحولات في المشهد النقدي العالمي -التي يُنظر إليها على أنها تُضعف النظام الائتماني القائم على الدولار- قد تُحفز مجتمعةً كلاً من آفاق القطاع وجاذبية الأصول المالية... بينما ينتظر المستثمرون صدور بيانات التضخم للربع الأول من العام في الصين، والمقرر صدورها يوم الجمعة، لتقييم الطلب المحلي.

اليوان يستقر

ومن جانبه، لم يشهد اليوان الصيني تغيراً يُذكر مقابل الدولار يوم الخميس، وسط مخاوف المستثمرين من خطر اندلاع حرب طويلة الأمد مع إيران، حيث أشار بعض المحللين إلى أنه من المتوقع استمرار قوة اليوان قبيل زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. كما ينتظر المشاركون في السوق بيانات التضخم المحلية المقرر صدورها يوم الجمعة.

وافتتح اليوان الصيني في السوق المحلية عند 6.8350 مقابل الدولار، وبلغ آخر سعر تداول له 6.8335 عند الساعة 02:25 بتوقيت غرينتش، أي بزيادة 25 نقطة عن إغلاق الجلسة السابقة. وكان اليوان قد سجَّل أعلى مستوى له في أكثر من ثلاث سنوات يوم الأربعاء، بعد أن وافق الرئيس الأميركي دونالد ترمب على وقف إطلاق النار مع إيران لمدة أسبوعين.

وقال تشانغ وي ليانغ، خبير استراتيجيات العملات والائتمان في بنك «دي بي إس»: «الهدنة هشة، إذ تشكو إيران من انتهاك بنود وقف إطلاق النار في ظل استمرار الهجمات الإسرائيلية في لبنان، كما لم يُمنح قطاع الملاحة في مضيق هرمز تصريحاً بالسلام».

وصرح ترمب لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» يوم الثلاثاء بأنه يعتقد أن الصين نجحت في إقناع إيران بالتفاوض على وقف إطلاق النار في الحرب ضد إسرائيل والولايات المتحدة.

وقد يبشر ذلك بتحسن العلاقات الأميركية الصينية. وأضاف تشانغ: «يتطلع ترمب الآن إلى زيارة الصين في غضون أسابيع قليلة، ومن المرجح أن يبقى اليوان قوياً قبل زيارته. وقد ارتفع اليوان بنسبة 2.3 في المائة هذا العام مدفوعاً بازدهار الصادرات».

وقبل افتتاح السوق، حدَّد بنك الشعب الصيني سعر الصرف المتوسط عند 6.8649 يوان للدولار. وعلى الرغم من أن السعر كان الأقوى منذ 14 أبريل (نيسان) 2023، فإنه كان أضعف بمقدار 334 نقطة أساسية من تقديرات «رويترز»، وهي أكبر فجوة في شهر، مما يشير إلى أن السلطات قد لا ترغب في ارتفاع حاد في قيمة اليوان. واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس قيمة العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات، يوم الخميس بعد أن سجَّل أدنى مستوى له في شهر.

وقد توفِّر بيانات التضخم للربع الأول في الصين، المقرر صدورها يوم الجمعة، مؤشرات على توجهات اليوان. ومن المرجح أن تخرج الصين من حالة الانكماش في وقت أقرب مما تتوقعه الأسواق، حيث من المتوقع أن تتحول مؤشرات أسعار المنتجين والمستهلكين ومعامل انكماش الناتج المحلي الإجمالي إلى قيم إيجابية على أساس سنوي في الربع الأول، وفقاً لما ذكره شينغ تشاوبنغ، كبير استراتيجيي الصين في بنك «إيه إن زد» في مذكرة.