قيادي في حزب بارزاني: بغداد لم تقدم حتى الآن المطلوب للبيشمركة

أمين نجار حذر في تصريح لـ {الشرق الأوسط}: لن نبقى مع العراق إذا لم تلب مطالبنا

كاك أمين نجار («الشرق الأوسط»)
كاك أمين نجار («الشرق الأوسط»)
TT

قيادي في حزب بارزاني: بغداد لم تقدم حتى الآن المطلوب للبيشمركة

كاك أمين نجار («الشرق الأوسط»)
كاك أمين نجار («الشرق الأوسط»)

أقر قيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني بأن وجود عدد كبير من النازحين من باقي مناطق العراق في الإقليم يسبب للسلطات المحلية «مشكلات كثيرة»، لكنه أضاف أنهم لا يعرفون ما الحل لهذا النزوح.
وقال كاك أمين نجار، رئيس المجلس القيادي للحزب الديمقراطي الكردستاني في أربيل، لـ«الشرق الأوسط» إن «وجود هذا العدد الكبير من النازحين تسبب في ضغط على الإقليم من كل النواحي، لكن في الوقت نفسه لا نعرف ما الحل لهذا النزوح، ولا يمكن طردهم لأنهم منكوبون». وعما إذا كانت هناك إجراءات أمنية معينة لمراقبة النازحين، خصوصا وأن «داعش» يزعم دائما أنه يمتلك خلايا نائمة في كل أنحاء العراق، وهؤلاء النازحون نزحوا من مناطق ساخنة، أجاب نجار بأن «الأجهزة الأمنية في الإقليم تراقبهم جميعا، فهناك رقابة في المخيمات وداخل المدن لكن رقابة بنسبة 100% قد تكون صعبة».
وحول ما إذا كانت هناك نية لجمع النازحين في مخيمات خارج المدن، قال نجار «هناك مخيمات للاجئين السوريين خارج المدن وهناك مخيمات لنازحي الموصل، وهناك نازحون من مناطق أخرى. نتمنى أن تحل مشكلات مناطقهم مع تشكيل الحكومة العراقية ليعودوا إليها، لذا حاليا لا نؤسس لهم أي مخيم لأننا ننتظر عودتهم إلى مناطقهم، إذ لا يمكن أن يبقوا إلى الأبد في كردستان ويشكلوا عبئا ثقيلا عليها».
من ناحية ثانية، تناول نجار الوضع في جبهات القتال حيث يوجد هو شخصيا في أحد خطوطها الأمامية، وقال الوضع الحالي في الجبهات جيد جدا. في بداية المعركة لم نكن مستعدين بشكل جيد لخوضها، وكنا لا نريد أن ندخل هذه الحرب، لكن «داعش» أعلن علينا الحرب وهاجم إقليم كردستان وألحق بعض الأضرار بنا وسيطر على بعض المناطق الكردستانية. وتابع «أما الآن فقوات البيشمركة استطاعت أن تستعيد السيطرة على أغلب المناطق التي كان قد استولى عليها (داعش) وقواتنا في تقدم مستمر و(داعش) في هزيمة مستمرة أمام قوات البيشمركة». وعن المناطق التي استردتها قوات البيشمركة، أشار نجار إلى خازر وأطرافها ومخمور والكوير وقراج، إلى الجنوب والشرق من أربيل، هناك تقدم مستمر للبيشمركة باتجاه زمار في غرب الموصل. أما جلولاء في محافظة ديالى فإن قوات البيشمركة تحاصرها وتقترب من استعادتها.
وأقر نجار بأن الأسلحة الجديدة، بما فيها الثقيلة، التي تسلمتها قوات البيشمركة أخيرا كان لها دور فاعل، لأن أسلحتنا كانت قديمة ومعطلة وكان عددها قليلا. وتابع «بغداد لم تسلحنا ولم تكن تسمح لنا بشراء الأسلحة، لذا كنا نعاني من نقص كبير في السلاح، وإذا استمر وصول السلاح فإن قوات البيشمركة ستتمكن من توجيه ضربات قاضية لتنظيم (داعش)».
وبسؤاله عما إذا كان هناك خطر الآن على إقليم كردستان من «داعش»، رد القيادي الكردي قائلا «الآن وضع إقليم كردستان جيد، لن يستطيع (داعش) التقدم باتجاه كردستان، فالبيشمركة أخذت زمام الأمر، واستلمنا بعض المساعدات العسكرية الدولية، ولم نعد وحدنا الآن في الجبهة، فالآن الولايات المتحدة تحارب (داعش) وكذلك العراق، وإذا ساعدونا فإننا قادرون على خوض الحرب بقوات البيشمركة، وتنظيم (داعش) الآن في مرحلة الهزيمة».
وانتقد نجار سياسات الحكومة الاتحادية في بغداد وقال «يجب ألا ننسى أن السياسات الخاطئة للحكومة العراقية هي التي تسببت في دخول (داعش) إلى العراق. كان يجب على بغداد منذ البداية أن تسلح قوات البيشمركة وتتعاون معها، لأنها تحمي هذا الإقليم الذي هو جزء من العراق، وهي لم تقدم حتى الآن المطلوب للبيشمركة وما قدمته قليل جدا، بل إنها لا تزال تفرض حصارا اقتصاديا على كردستان، حصارا كانت له آثار سلبية على واقع الحياة في الإقليم». ومضى قائلا إن «الساسة العراقيين، سنة وشيعة، يطلبون منذ بداية أحداث الموصل من الأكراد أن يقولوا إنهم سينسحبون من كل المناطق المتنازع عليها بعد أن دخلوها لملء الفراغ الأمني جراء انسحاب الجيش العراقي منها». هذا ما قاله أخيرا السياسي السني البارز صالح المطلك عندما طالب الأكراد في حوار مع جريدة «الشرق الأوسط» بأن يقولوا إن وجودهم وقتي في كركوك وسينسحبون منها، وهذا ما يصر عليه رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي أيضا. وتابع نجار «لنتكلم بعقلانية، إذا انسحبنا من هذه المناطق سيسيطر عليها (داعش)، وهذه مناطق كردستانية ونحن نحمي حدودنا، ولم يبق أي وجود للجيش العراق في تلك المناطق. تصريحاتهم هذه لا معنى لها».
وبشأن الشروط التي قدمها الجانب الكردي إلى رئيس الوزراء المكلف حيدر العبادي للمشاركة في الحكومة المقبلة، قال نجار «مطالبنا هي نفس ما طالبنا به من قبل لكن الحكومة لم تستجب لها مثل تطبيق المادة 140 بشأن المناطق المتنازع عليها، وكذلك تسوية قضية النفط والغاز، والمشاركة الحقيقية في الحكومة، واحترام الإقليم، إذ لا يجوز للحكومة الاتحادية أن تتصرف بمزاجية مع كردستان، كإيقاف الرحلات وإثارة المشكلات الأخرى مع الإقليم متى ما شاءت، وكذلك قضية الميزانية وأن تحسب قوات البيشمركة ضمن المنظومة الدفاعية للدولة العراقية. يجب أن تكون هناك ضمانات حقيقية من بغداد للإقليم».
وحذر القيادي الكردي قائلا: «إذا لم يستجيبوا لمطالبنا لن نبقى في العراق، بل نبقى على أرضنا هذه، وليس شرط أن يكون مصيرنا ملتحما إلى الأبد مع العراق، وحدود العراق ليست مقدسة لهذا الحد معنا، فهي حدود ناتجة عن اتفاقية سايكس - بيكو».



أزمة تمويل «أوصوم» تثير مخاوف أممية من تراجع مكافحة الإرهاب بالصومال

جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
TT

أزمة تمويل «أوصوم» تثير مخاوف أممية من تراجع مكافحة الإرهاب بالصومال

جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)

تتصاعد مخاوف من تنامي نفوذ الجماعات الإرهابية بالصومال في ظل فجوة التمويل الدولي لبعثة الاتحاد الأفريقي (أوصوم)، كان أحدثها تلك التي عبَّر عنها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الذي دعا لتوفير دعم ثابت ومستدام.

تلك المخاوف الأممية تتزامن مع إمكانية سحب أوغندا قواتها من البعثة، وسبقتها مخاوف مصرية من تداعيات نقص التمويل.

ويرى خبير في الشؤون الصومالية والأفريقية، تحدث لـ«الشرق الأوسط»، أن هذا الأمر قد يقود لتراجع مكافحة الإرهاب، مما يعزز من فرص إعادة تمدد «حركة الشباب» المتشددة بالصومال، مؤكداً على أهمية التمويل وثباته في تلك المرحلة الانتقالية بهذا البلد الأفريقي المثقل بالأزمات.

وخلفاً لبعثة الاتحاد الأفريقي الانتقالية (أتميس)، التي انتهت ولايتها آخر 2024، بدأت بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، عملياتها رسمياً بداية من يناير (كانون الثاني) 2025، بعد اعتماد مجلس الأمن الدولي قراراً بشأنها في ديسمبر (كانون الأول) 2024 بهدف دعم الصومال في مكافحة «حركة الشباب» التي تتصاعد «عملياتها الإرهابية» في الصومال منذ 15 عاماً.

مطالبات أممية

وأمام قمة الاتحاد الأفريقي، السبت، حثّ غوتيريش المجتمع الدولي على توفير تمويل ثابت ومستدام لدعم بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار في الصومال، وآلية تمويل موثوقة لضمان فاعلية واستدامة البعثة في مواجهة التهديدات الأمنية، منتقداً مجلس الأمن الدولي لعدم اتفاقه على تمويل البعثة من خلال مساهمة إلزامية.

ووصف غوتيريش في كلمته مهمة الصومال بأنها اختبار لالتزام المجتمع الدولي بدعم عمليات حفظ السلام التي تقودها دول أفريقية، متسائلاً: «إذا كانت بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال لا تستحق الدعم الدولي، فمن الذي يستحقه إذن؟».

وأضاف غوتيريش أن الأمم المتحدة تجري مراجعة شاملة لعمليات حفظ السلام التابعة لها لضمان واقعية ولاياتها، وترتيب أولوياتها بشكل سليم، وتوفير التمويل الكافي لها، وأن تكون مصحوبة بخطة انتقال واضحة.

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن تصريحات غوتيريش حول أزمة تمويل بعثة دعم الاستقرار في الصومال تعكس قلقاً حقيقياً داخل الأمم المتحدة من أن ضعف التمويل قد يعرقل مسار مكافحة الإرهاب، خصوصاً في ظل استمرار تهديد «حركة الشباب».

وأضاف قائلاً إن عدم إلزامية المساهمات «يؤكد صعوبة التخطيط طويل المدى للعمليات الأمنية، واحتمال تقليص القوات كما رأينا من أوغندا أو الدعم اللوجيستي، وهذا قد يؤدي إلى إبطاء العمليات ضد الجماعات المسلحة، وخلق فراغات أمنية في بعض المناطق المحررة، وزيادة الضغط على القوات الصومالية».

وأكد وزير الخارجية وشؤون المغتربين الكيني، موساليا مودافادي، في سبتمبر (أيلول) 2025، أن البعثة تُواجه تحديات تمويلية جدية، ما يستدعي تضافر الجهود الدولية لتأمين موارد كافية تضمن نجاح مهامها في مكافحة الإرهاب.

ودعا مودافادي المجتمع الدولي إلى تقديم دعم مالي ولوجيستي مستدام للبعثة، لتمكينها من مواجهة التحديات الأمنية، وعلى رأسها تهديدات «حركة الشباب» المرتبطة بتنظيم «القاعدة»، وضمان انتقال تدريجي للمهام الأمنية إلى الحكومة الصومالية.

وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية. عقب استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي نظيره الصومالي حسن شيخ محمود بمدينة العلمين بشمال مصر.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا في أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

ولكن لم يصل إلا تمويل إضافي قليل للغاية، حيث وافق المجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي في يوليو (تموز ) 2025 على تمويل طارئ إضافي بقيمة 10 ملايين دولار لدعم بعثة «أوصوم»، على أساس أن هذا الدعم المالي «ضروري لتمكين بعثة الاتحاد الأفريقي من تلبية متطلباتها التشغيلية».

ويعتقد بري أن عدم الاستجابة للنداءات الأفريقية بشأن التمويل، يعززه تصريح غوتيريش، ويؤكد أن ثمة تأثيراً قد يحدث في الحرب ضد الإرهاب، محذراً من أنه حال استمر نقص التمويل سيقابله تقليل عدد القوات الدولية وتباطؤ العمليات الهجومية، ومنح «حركة الشباب» فرصة لإعادة تنظيم صفوفها.

ونبه إلى أن الصومال في مرحلة انتقالية حساسة، وأي ضعف في التمويل قد يعرقل نقل المسؤولية الأمنية بالكامل إلى القوات الصومالية.


سجال مصري - إثيوبي «غير مباشر» بشأن البحر الأحمر خلال القمة الأفريقية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
TT

سجال مصري - إثيوبي «غير مباشر» بشأن البحر الأحمر خلال القمة الأفريقية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)

شهدت جلسات قمة الاتحاد الأفريقي سجالاً غير مباشر بين مصر وإثيوبيا بشأن البحر الأحمر، فبينما ربطت أديس أبابا استقرار منطقة القرن الأفريقي بحصولها على منفذ بحري، جددت القاهرة تأكيدها على أن «حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة».

وقال رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، السبت، خلال كلمته ضمن فعاليات القمة الـ39 للاتحاد الأفريقي في أديس أبابا، إن «أمن القرن الأفريقي واستقراره يعتمد على حصول بلاده على منفذ بحري»، مؤكداً أن بلاده التي يزيد عدد سكانها على 130 مليون نسمة «تحتاج الوصول إلى خيارات متعددة لضمان النمو المستدام».

وأشار إلى «ضرورة ضمان وصول أديس أبابا الآمن إلى المنفذ البحري، من خلال مبدأ التعاون السلمي»، معتبراً أن امتلاك بلاده منفذاً بحرياً «أساسي لضمان الازدهار والنمو المستدام والاستقرار الإقليمي».

ولم تمر ساعات قليلة، حتى جددت مصر التأكيد على «مواقفها الثابتة بشأن المياه والبحر الأحمر. وقال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، خلال لقائه مع عدد من قيادات الاتحاد الأفريقي ورؤساء وزراء ووزراء خارجية الدول الأفريقية المشاركة في القمة، إن «حوكمة البحر الأحمر يجب أن تقتصر على الدول المشاطئة له فقط».

وأكد عبد العاطي، بحسب إفادة رسمية الأحد، «رفض مصر القاطع لأي محاولات من أطراف خارجية لفرض نفسها شريكاً في حوكمة البحر الأحمر»، مشدداً على أنه «يجري العمل على تفعيل مجلس الدول العربية والأفريقية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن، للإسهام في تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء، وتحقيق التنمية المستدامة، وترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة».

ورغم أن هذه ليست المرة الأولي التي يتحدث فيها آبي أحمد عن طموح بلاده حبيسة البَر في الوصول إلى منفذ بحري، فإن تصريحاته أثارت ردود فعل مصرية «غاضبة» على منصات التواصل الاجتماعي.

وعدّ الإعلامي المصري أحمد موسى، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس»، حديث آبي أحمد «تهديداً خطيراً يكشف نواياه لزعزعة الاستقرار والأمن في القرن الأفريقي».

بينما رأى المدون المصري لؤي الخطيب، في منشور عبر حسابه على «إكس»، أن حديث آبي أحمد «تحدٍّ وتهديد مباشر لدول المنطقة، خصوصاً الدول المشاطئة للبحر الأحمر».

وانتقد الإعلامي المصري نشأت الديهي تصريحات آبي أحمد، وعدَّها في برنامجه «بالورقة والقلم» المذاع على فضائية «تن» مساء السبت، «بلطجة سياسية».

وباتت إثيوبيا دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993، عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود، واعتمدت على مواني جيرانها، لا سيما ميناء جيبوتي.

وطموح آبي أحمد في الوصول إلى البحر الأحمر ليس وليد اللحظة، حيث يسعى لتحقيق ذلك منذ توليه مهام منصبه في أبريل (نيسان) 2018، عبر ما يسمى «دبلوماسية المواني». وفي مطلع عام 2024، حاولت إثيوبيا الحصول على منفذ بحري عبر ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة و«الجامعة العربية».

بدوره، قال نائب رئيس المركز المصري للشؤون الأفريقية ومساعد وزير الخارجية الأسبق السفير صلاح حليمة، إن «مساعي آبي أحمد للحصول على منفذ بحري لبلاده تخالف القانون والمواثيق الدولية»، مشيراً في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إلى محاولة إثيوبيا الحصول على منفذ بحري عبر اتفاق مع إقليم «أرض الصومال الانفصالي».

وأشار حليمة إلى أن مصر ترفض أي دور لدول غير مشاطئة في البحر الأحمر، وأن هذا هو موقف مشترك مع كل الدول المشاطئة.

وكان عبد العاطي قد بحث في اتصال هاتفي مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، السبت، التطورات المرتبطة بأمن البحر الأحمر. وأكد الوزيران، بحسب إفادة رسمية لـ«الخارجيّة» المصرية، «أهمية تعزيز التنسيق بين الدول المشاطئة، للحفاظ على أمن واستقرار هذا الممر البحري الحيوي، وضمان حرية الملاحة والتجارة الدولية».

وشدد عبد العاطي على «ثوابت الموقف المصري بضرورة قصر ترتيبات حوكمة البحر الأحمر على الدول المطلة عليه، ورفض أي محاولات لفرض أدوار خارجية في إدارته، بما يسهم في دعم استقرار المنطقة وحماية حركة التجارة العالمية».

وزير الخارجية المصري يلتقي نظيره البوروندي بعد تسلمه رئاسة الاتحاد الأفريقي (الخارجية المصرية)

وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2025، قال وزير الخارجية المصري إنه لا يحق لأي دولة غير مطلة على البحر الأحمر، التدخل أو المشاركة في آليات حوكمته، مضيفاً: «أتحدث عن الدول الحبيسة في أفريقيا، تحديداً إثيوبيا».

ورغم الرفض المصري المتكرر لوجود أي دولة غير مشاطئة في البحر الأحمر، لا تنفك إثيوبيا تتحدث عن الأمر؛ ففي كلمة أمام مجلس الشعب في 4 فبراير (شباط) الحالي، قال آبي أحمد إن «إثيوبيا والبحر الأحمر كيانان لا ينفصلان»، مشدداً على «ضرورة وصول البلاد إلى هذا الممر المائي الحيوي»، بحسب ما نقلته وكالة «الأنباء الإثيوبية» آنذاك.


حريق في مركز تجاري بمأرب في اليمن يودي بحياة شخص ويصيب 13

مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
TT

حريق في مركز تجاري بمأرب في اليمن يودي بحياة شخص ويصيب 13

مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)

قالت ​وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) إن شخصاً واحداً ‌لقي حتفه ‌وأُصيب ​13 ‌آخرون ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليوم ⁠الأحد.

وأضافت الوكالة ‌أن ‌الحريق، ​الذي ‌اندلع ‌بعد منتصف الليلة الماضية، دمر المركز التجاري ‌وألحق أضراراً بمحال مجاورة. وأوضحت ⁠أن ⁠الوفاة والإصابات جميعها نتجت عن الاختناق.