فرنسا تستقبل حكومة جديدة وسط مخاوف من عجزها إنعاش الاقتصاد

الشارع الفرنسي لا يثق كثيرا بقدرة التغييرات على خلق فرص عمل

السكرتير العام لقصر الإليزيه جان بيير جوي يعلن تشكيلة الحكومة الفرنسية الجديدة أمس .. وفي الإطار صورة أرشيفية لوزير الاقتصاد الفرنسي الجديد إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
السكرتير العام لقصر الإليزيه جان بيير جوي يعلن تشكيلة الحكومة الفرنسية الجديدة أمس .. وفي الإطار صورة أرشيفية لوزير الاقتصاد الفرنسي الجديد إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تستقبل حكومة جديدة وسط مخاوف من عجزها إنعاش الاقتصاد

السكرتير العام لقصر الإليزيه جان بيير جوي يعلن تشكيلة الحكومة الفرنسية الجديدة أمس .. وفي الإطار صورة أرشيفية لوزير الاقتصاد الفرنسي الجديد إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
السكرتير العام لقصر الإليزيه جان بيير جوي يعلن تشكيلة الحكومة الفرنسية الجديدة أمس .. وفي الإطار صورة أرشيفية لوزير الاقتصاد الفرنسي الجديد إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

أعلن رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس، أمس، تشكيلته الحكومية الجديدة، بعد الاستقالة المدوية لحكومته السابقة بسبب خلافات عميقة حول سياسة التقشف التي ينتهجها الرئيس الاشتراكي فرنسوا هولاند الذي يواجه أزمة سياسية جديدة.
وتحدثت الصحف في شبه إجماع أمس عن «أزمة نظام»، بعد إعلان تعديل وزاري، وانسحاب ثلاثة وزراء من أنصار السياسة الاجتماعية بعد أقل من خمسة أشهر من تعيين مانويل فالس على رأس حكومة جديدة. وكتبت صحيفة «لوفيغارو» المحافظة: «على خلفية انعدام ثقة كبير وكارثة اقتصادية، كيف لا نرى في هذه الحكومة التي أصابها الجنون وهذا الحزب الاشتراكي المحطم وهذه الأغلبية الممزقة، كل معطيات أزمة نظام لا يمكن في الوقت الحاضر تقييم تداعياتها». وفي حدث نادر عنونت صحيفة «ليبيراسيون» اليسارية مثل «الفيغارو» «أزمة نظام» فوق صورة الرئيس وحيدا. أما صحيفة «لوموند» فكتبت أن الاستراتيجية الرئاسية القاضية بالاستمرار في سياسة مثيرة للجدل، وإقصاء الوزراء المحتجين تعد «الفرصة الأخيرة أمام الرئيس لإنقاذ ولايته» من خمس سنوات.
وفاجأ مانويل فالس وفرنسوا هولاند الجميع، أول من أمس، بإقدامهما على حسم الخلاف بشكل قاطع بين أنصار الخط الحكومي الداعي إلى استعادة تنافسية البلاد بمساعدة الشركات والاقتطاع من النفقات العامة، والمدافعين عن سياسة بديلة ترفض «خفض العجز العام بوتيرة سريعة»، وعدت غير مفيدة للنمو ونتائجها وخيمة على الطبقات الشعبية.
وعمل فالس على تشكيل حكومة تكون أكثر انسجاما غاب عنها وزير الاقتصاد ارنو مونتبور الذي جرى تعويضه بالسياسي إيمانويل ماكرون، كما غاب وزير التربية الوطنية بونوا هامون، ووزيرة الثقافة أوريلي فيليبيتي، لكنها تعكس بشكل خطير تراجع الدعم الذي لا يزال يحظى به الرئيس الاشتراكي المنتخب في مايو (أيار) 2012. وضمت لائحة الحكومة الجديدة اسم نجاة بلقاسم وزيرة للتربية، وكريستيان توبيرا وزيرا العدل، ووزير الداخلية برنارد كازينوف، ووزير الفلاحة ستيفان لوفول، ووزير الدفاع جون إيف لودريان.
ودعت فيليبيتي مجددا، أمس، في تصريح إذاعي إلى أن ينتهج اليسار «سياسة اقتصادية بديلة، وإلا فإن الفرنسيين سيشعرون في نهاية الأمر أن السياسة نفسها تنتهج في كل أنحاء أوروبا، وهذه السياسة تقودنا اليوم إلى مأزق».
وجاء قرار الرئيس ورئيس الحكومة، الرامي إلى فرض سلطتهما، في وقت تدهورت فيه شعبية فرنسوا هولاند، وكذلك مانويل فالس لدى معظم الفرنسيين وفق بعض استطلاعات الرأي، خاصة في ظل انكماش اقتصادي مستمر، مع نمو معطل في النصف الأول من السنة الجارية ونسبة بطالة عالية جدا. ومن بين كل حكومات الجمهورية الخامسة، أي منذ 1958، فإن حكومة مانويل فالس الأولى هي التي كانت الأقصر عمرا، باستثناء الحكومات التي تشكلت بين انتخابات رئاسية وتشريعية.
ولم يصدر أي تصريح حتى الآن سواء عن مانويل فالس أو عن فرنسوا هولاند حول هذه الأزمة الشديدة والمفاجئة في قمة هرم الدولة. كما أعلنت الرئاسة أن خيار استقالة مجمل الحكومة بدلا من تعديل وزاري محدود «يهدف إلى ضمان انسجام الحكومة الجديدة بشكل كامل وفعلي مع الخط الذي حدده رئيس الدولة».
وبعد الخطوة التي خطاها هولاند وفالس لفرض سلطتهما، كان من المتوقع، حسب بعض السياسيين، أن يغيب عن الحكومة الجديدة «المحتجون» من الحزب الاشتراكي الذين كثفوا خلال الأشهر الأخيرة انتقاداتهم لسياسة الحكومة الاقتصادية والاجتماعية، ما سيؤدي إلى تشتت خطير للأغلبية البرلمانية التي تستند إليها الحكومة.
وبعد أن انتخب بفضل دعم المدافعين عن البيئة وقسم من اليسار المتطرف، لم يعد بوسع فرنسوا هولاند أن يعول على اليساريين المتطرفين الذين أصبحوا معارضين، ولا على الخضر الذين لم يشاركوا في الحكومة المستقيلة واستعادوا حريتهم في التصويت. وقال مونتبور الأحد الماضي إنه طلب من فرنسوا هولاند «تغييرا كبيرا» في سياسة فرنسا الاقتصادية بعد أن دعا السبت إلى «تصعيد اللهجة» حيال ألمانيا، لكن فرنسوا هولاند أعلن أنه لا يريد «مواجهة» مع برلين. ورأى مقربون من مانويل فالس أن مونتبور «تجاوز خطا أحمر»، وطرح عدد من المسؤولين السياسيين من مختلف الانتماءات، بينهم رئيسة الجبهة الوطنية (يمين متطرف) مارين لوبن، أول من أمس، حل البرلمان كنتيجة للأزمة الحكومية.
وفي الشارع الفرنسي لم تكن الآمال عالية أمس بين الناخبين الفرنسيين بشأن قدرة التغييرات في الحكومة، بعد استقالة مجلس الوزراء، على إنعاش الاقتصاد المتعثر وخلق فرص عمل، في الوقت الذي كان يعكف فيه رئيس الوزراء مانويل فالس على إجراء مشاورات بشأن تشكيل وزاري جديد يدعم الإصلاحات الحكومية، بدلا من الوزراء المعارضين لسياساته من الجناح اليساري في الحزب الاشتراكي الحاكم.
وقال سيلفان كرير، وهو مؤيد سابق للرئيس فرنسوا هولاند في باريس: «للأسف أنا لا أتوقع الكثير من تعديل وزاري آخر». وأضاف: «أرى أن التغيير لن يأتي وأن السياسات لا تتناغم مع احتياجات الشعب أو مشاكل الاقتصاد». وقدم فالس استقالة حكومته أول من أمس بعدما رأى الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أن وزير الاقتصاد ارنو مونتبور ابتعد عن سياسات الحكومة بمهاجمة سياساته الاقتصادية.
وسيسعى فالس لكسب أكبر تأييد ممكن لحكومته الثانية خلال خمسة أشهر قبل مفاوضات صعبة في الداخل، ومع النظراء في الاتحاد الأوروبي على ميزانية فرنسا لعام 2015.



مستخدمو «واتساب» في روسيا يواجهون احتمال الحظر الكامل

تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
TT

مستخدمو «واتساب» في روسيا يواجهون احتمال الحظر الكامل

تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)

ندَّد تطبيق المراسلة «واتساب»، مساء الأربعاء، بمحاولة السلطات الروسية حظر تشغيله؛ من أجل إجبار المستخدمين على الانتقال إلى خدمة منافِسة، تسيطر عليها الدولة.

وقال التطبيق التابع للمجموعة الأميركية «ميتا» في منشور على منصة «إكس»: «حاولت الحكومة الروسية حظر تطبيق واتساب بشكل كامل من أجل دفع الناس نحو تطبيق خاضع للرقابة، مملوك من الدولة».

وأضاف أنّ «السعي لحرمان أكثر من 100 مليون مستخدم من الاتصالات الخاصة والآمنة هو خطوة إلى الوراء لا يمكن إلا أن تقلّل من سلامة الناس في روسيا».

وتابع: «نواصل بذل كل ما في وسعنا لإبقاء المستخدمين على اتصال».

وفي وقت سابق من الأسبوع، سعت الحكومة الروسية إلى تضييق الخناق على تطبيق «تلغرام» للمراسلة، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفرضت هيئة مراقبة الإنترنت قيوداً على التطبيق على خلفية اتهامات بارتكاب مخالفات.

وتهدِّد موسكو منصات إنترنت مختلفة بقيود كبرى أو بحظر تام إذا لم تمتثل للقوانين الروسية.

وتنصُّ هذه القوانين على تخزين بيانات المستخدمين الروس في البلاد، وبذل جهود للاستغناء عن منصات تُستخدَم، وفق موسكو، «لأغراض جرمية وإرهابية».

ويعد تطبيق «تلغرام»، الذي أسَّسه الروسي بافيل دوروف الحاصل على الجنسية الفرنسية، من أكثر خدمات المراسلة شعبيةً في روسيا، إلى جانب «واتساب».

وقال دوروف، في منشور عبر قناته على «تلغرام»، الثلاثاء: «إنّ تقييد حرية المواطنين ليس الحل الصحيح أبداً»، متهماً موسكو بأنّها «تقيّد الوصول إلى تلغرام، في محاولة لإجبار مواطنيها على التحوّل إلى تطبيق يخضع لسيطرة الدولة، ومُصمَّم للمراقبة وفرض رقابة سياسية».

وتشجِّع السلطاتُ الروسَ على استخدام تطبيق «ماكس» الجديد للمراسلة، الذي لا يزال أقل شعبية بكثير.

ومنذ عام 2025، تقدم شركة «VK» الروسية العملاقة، تطبيق «ماكس» على أنه فائق يتيح الوصول إلى كل الخدمات الحكومية والتجارة عبر الإنترنت.

وفي الصيف الماضي، حظرت روسيا على المستخدمين إجراء المكالمات عبر تطبيقَي «تلغرام» و«واتساب».

وتنتشر عمليات الاحتيال عبر تطبيقات المراسلة بشكل كبير في روسيا. كما تتهم السلطات كييف بتجنيد روس عبر هذه التطبيقات لارتكاب أعمال تخريبية مقابل المال.


وزراء دفاع «الناتو» يبحثون دعم أوكرانيا وتعزيز مسؤولية أوروبا الدفاعية

أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
TT

وزراء دفاع «الناتو» يبحثون دعم أوكرانيا وتعزيز مسؤولية أوروبا الدفاعية

أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)

من المقرر أن يجتمع وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي (ناتو) في بروكسل، اليوم (الخميس)، لبحث قضايا الدفاع الأوروبي ودعم أوكرانيا، في وقت يواجه فيه الحلفاء الأوروبيون ضغوطا متزايدة لتحمل قدر أكبر من المسؤولية مع تحول أولويات الولايات المتحدة إلى مناطق أخرى.

ويأتي الاجتماع بعد إعلان الناتو زيادة وجوده في منطقة القطب الشمالي والمناطق المحيطة بها، عقب خلاف حول غرينلاند أدى إلى توتر في العلاقات بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين.

وكان الرئيس الأميركي دونالد تامب قد لوح أحيانا بضم الجزيرة الخاضعة للإدارة الدنماركية، مبررا ذلك بالقول إن روسيا أو الصين قد تستوليان عليها ما لم تفعل الولايات المتحدة ذلك.

ومن المتوقع أن يمثل وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث في اجتماع الخميس وكيل وزارة الدفاع إلبريدج كولبي. وبذلك يصبح هيغسيث ثاني مسؤول في

الحكومة الأميركية يتغيب عن اجتماع رفيع المستوى للناتو في الأشهر الأخيرة، بعد امتناع وزير الخارجية ماركو روبيو عن حضور اجتماع وزراء الخارجية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وكان هيغسيث قد فاجأ حلفاء الناتو في اجتماع وزراء الدفاع العام الماضي بتصريحات حادة بشأن انخفاض الإنفاق الدفاعي في أوروبا واعتمادها العسكري على الولايات المتحدة، كما استبعد في حينه إمكانية انضمام أوكرانيا إلى الحلف مستقبلا.

وفيما يتعلق بدعم أوكرانيا، سينضم إلى وزراء دفاع الناتو وزير الدفاع الأوكراني ميخايلو فيدوروف للمرة الأولى منذ توليه منصبه في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وعقب انتهاء الاجتماع الرسمي للناتو، من المقرر أن تترأس ألمانيا وبريطانيا اجتماعا لأقرب حلفاء أوكرانيا، بهدف الحصول على تعهدات بتقديم دعم عسكري جديد.


إخلاء قرية جنوب روسيا بعد تعرض منشأة عسكرية لهجوم صاروخي

أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
TT

إخلاء قرية جنوب روسيا بعد تعرض منشأة عسكرية لهجوم صاروخي

أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)

أعلنت روسيا، صباح اليوم (الخميس)، أنها صدت هجوما صاروخيا على منطقة فولغوغراد، لكن حطاما متساقطا أدى إلى اندلاع حريق في منشأة عسكرية، ما دفع بالسلطات إلى إخلاء قرية مجاورة لها.

وقال أندريه بوتشاروف على تطبيق «تليغرام»: «تسبب حطام متساقط باندلاع حريق في أرض منشأة تابعة لوزارة الدفاع بالقرب من قرية كوتلوبان».

وأضاف: «لضمان سلامة المدنيين من خطر حصول انفجارات أثناء عملية إخماد الحريق، تم إعلان إخلاء قرية كوتلوبان المجاورة ويتم تنفيذه».