قضايا جوهرية تحسم النقاش في آخر مناظرة قبل استفتاء اسكوتلندا

حملة الاستقلال تثير العملة الوطنية والديون والثروة النفطية الهائلة

أليكس سالموند (يمين) زعيم الحزب الوطني الاسكوتلندي المؤيد للاستقلال، وأليستير دارلنغ زعيم حملة «معا أفضل» المناهضة للاستقلال، خلال المناظرة التلفزيونية أول من أمس (أ.ف.ب)
أليكس سالموند (يمين) زعيم الحزب الوطني الاسكوتلندي المؤيد للاستقلال، وأليستير دارلنغ زعيم حملة «معا أفضل» المناهضة للاستقلال، خلال المناظرة التلفزيونية أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

قضايا جوهرية تحسم النقاش في آخر مناظرة قبل استفتاء اسكوتلندا

أليكس سالموند (يمين) زعيم الحزب الوطني الاسكوتلندي المؤيد للاستقلال، وأليستير دارلنغ زعيم حملة «معا أفضل» المناهضة للاستقلال، خلال المناظرة التلفزيونية أول من أمس (أ.ف.ب)
أليكس سالموند (يمين) زعيم الحزب الوطني الاسكوتلندي المؤيد للاستقلال، وأليستير دارلنغ زعيم حملة «معا أفضل» المناهضة للاستقلال، خلال المناظرة التلفزيونية أول من أمس (أ.ف.ب)

مدينة غلاسكو الاسكوتلندية، أول من أمس، مناظرة تلفزيونية ختامية خصصت لمناقشة مستقبل اسكوتلندا، وذلك قبل أسابيع فقط من استفتاء تاريخي على استقلال اسكوتلندا، مع تطلع المعسكر المؤيد للانفصال إلى أداء مميز لزعيمه يغير الوضع لصالحه.
وركزت المناظرة التي جمعت بين أليكس سالموند زعيم الحزب الوطني الاسكوتلندي المؤيد للاستقلال، وأليستير دارلنغ زعيم حملة «معا أفضل» المناهضة للاستقلال، على ثلاث قضايا أساسية، وهي ما إذا كانت اسكوتلندا المستقلة قد تحافظ على الجنيه الإسترليني وكيفية ذلك، وعدد براميل النفط المتبقية في بحر الشمال، وما إذا كانت الخدمة الصحية التي تمول من أموال عامة ستكون أفضل لدى انفصال اسكوتلندا. وقد اعتبر بعض المحللين السياسيين هذه النقاط الثلاث قضايا جوهرية من شأنها أن تحسم النقاش في الصراع الدائر بين الطرفين. وقال باتريك بريوني، مدير الأبحاث في معهد سيرفيشن لاستطلاعات الرأي، عن المناظرة التي جرت «إنها آخر فرصة عامة حقيقية للوصول إلى عدد كبير من الناس». وأضاف موضحا «سالموند يعد إلى حد كبير جدا الخاسر في هذه اللحظة، ومن ثم فهو يحتاج فعلا إلى أداء يؤثر في الناس».
يشار إلى أن سالموند كان قد أخفق بشكل غير متوقع في الهيمنة خلال أول مناظرة تلفزيونية من هذا القبيل، جرت في الخامس من أغسطس (آب) الحالي، والتي أحرجه فيها أليستير دارلنغ، زعيم حملة «معا أفضل» المناهضة للاستقلال، بشأن قضية ترتيبات العملة في اسكوتلندا المستقلة.
ومع اقتراب موعد الاستفتاء في 18 سبتمبر (أيلول) المقبل تظهر استطلاعات الرأي أن حملة إنهاء اسكوتلندا للاتحاد القائم منذ 307 أعوام مع إنجلترا، والانفصال عن المملكة المتحدة، تحتل مركزا متأخرا في الاستطلاعات، مثلما كان الحال بصفة عامة منذ البداية. وقد أظهرت عدة استطلاعات أجريت في الآونة الأخيرة ارتفاع نسبة التأييد لهذه الحملة ببضع نقاط، ولكن وفقا لأحدث استطلاع أجري في 15 أغسطس الحالي، واعتمد على متوسط آخر ستة استطلاعات، واستبعاد من لم يحددوا مواقفهم، فقد بلغت نسبة التأييد للمعسكر المؤيد للاستقلال 43 في المائة، مقابل 57 في المائة للمعارضين. ولكن أليكس سالموند، زعيم الحزب الوطني الاسكوتلندي المؤيد للاستقلال، يشتهر بأنه سياسي ماهر، وقد سبق له أن فاز في الانتخابات بشكل غير متوقع في الماضي، ومن المتوقع أن يرفع من عدد مؤيدي حملته. وفي حال فوز المؤيدين للاستقلال لن تنال اسكوتلندا فعلا استقلالها سوى في 24 مارس (آذار) 2016.
وقبل وصول تاريخ الاستفتاء تتنازع أدنبره ولندن بشراسة على تقاسم ممتلكات التاج البريطاني، بدءا بالجنيه الإسترليني، والديون وحتى الثروة النفطية الهائلة، على خلفية احتمال أن يفضي الاستفتاء إلى استقلال اسكوتلندا. ويؤكد سالموند، رئيس الوزراء الاسكوتلندي الذي يقود الفريق المؤيد للانفصال، أن اسكوتلندا المستقلة بإمكانها أن تتولى بنفسها سياستها الاقتصادية والمالية وهو ما يعد أساس الازدهار. وفي المقابل يعد قادة أحزاب المحافظين والعماليين والليبراليين الديمقراطيين البريطانيين بمنح ادنبره مزيدا من الصلاحيات إن بقيت ضمن المملكة المتحدة، لكنهم حذروا من أسوأ الصعوبات في حال قطع صلات اقتصاد اسكوتلندا مع لندن.
وفي حال استقلال اسكوتلندا فإن إجمالي ناتجها الداخلي سيضع البلاد الجديدة في مستوى فنلندا واليونان وآيرلندا تقريبا، وهو أمر كاف إلى حد كبير لتدير أمورها بنفسها. لكن الروابط قوية جدا مع بقية مناطق المملكة المتحدة وقطعها سيهز البلاد على الأرجح، حسب بعض المراقبين السياسيين. ولخص جاك ألن، من معهد الأبحاث «كابيتال إيكونوميكس»، الوضع بقوله «قد تكون هناك فترة طويلة من التفاوض بين حكومتي ويستمنستر وهوليرود (البرلمان الاسكوتلندي) حول مواضيع مهمة، مثل تقاسم الدين العام، وضبط البنوك الاسكوتلندية، والمسألة النقدية».
لكن المعركة على العملة الوطنية لم تنتظر الاقتراع لتبدأ، إذ اقترح سالموند وحزبه الوطني الاسكوتلندي وحدة نقدية بين اسكوتلندا، وما تبقى من المملكة المتحدة (إنجلترا، بلاد ويلز، وآيرلندا الشمالية)، تحت إشراف بنك إنجلترا. لكن هذا السيناريو رفضته بشكل قاطع الأحزاب الثلاثة في ويستمنستر، مثل أليستير دارلنغ وزير المالية العمالي السابق.
إضافة إلى ذلك، هناك مشكلة توزيع ديون الدولة البريطانية، فوزارة الخزانة في لندن تعهدت بضمان كل قروض التاج البريطاني، والحصول من اسكوتلندا مستقلة على تسديد حصتها في مهلة سيتعين تحديدها. لكن في غياب أي وحدة نقدية يهدد القوميون الاسكوتلنديون بعدم الدفع، لا سيما أن عائدات الثروة النفطية قد تبدو أقل سخاء.
وقد أعدت ادنبره سيناريوهات عدة للعائدات الضريبية النفطية، أكثرها تفاؤلا يعول على 38.7 مليار جنيه إسترليني (48 مليار يورو) لميزانية السنوات الخمس المقبلة، في حين أن الوكالة المكلفة بالتوقعات الرسمية البريطانية خفضت توقعاتها للسنوات الخمس إلى 17.6 مليار جنيه (22 مليار يورو).
لكن بالنسبة للحكومة الإقليمية في ادنبره «فإن التهديد الرئيس بالنسبة للاقتصاد الاسكوتلندي يتعلق بالاستفتاء على بقاء المملكة المتحدة داخل الاتحاد الأوروبي، الذي قد يخرج اسكوتلندا من سوق موحدة تضم أكثر من نصف مليار شخص».



ماكرون: برنامج الطائرات الحربية مع ألمانيا وإسبانيا لم يمت

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
TT

ماكرون: برنامج الطائرات الحربية مع ألمانيا وإسبانيا لم يمت

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)

كشف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن أن برنامج ​الطائرات الحربية المشترك مع ألمانيا وإسبانيا لم يمت بعد، وعبَّر عن أمله في مناقشة خطط مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قريباً لإحراز تقدم ‌بشأنه.

وأبلغت مصادر ‌«رويترز» ‌في ⁠ديسمبر (​كانون ‌الأول) بأن وزراء دفاع فرنسا وألمانيا وإسبانيا لم يتوصلوا في اجتماع إلى انفراجة بشأن إنقاذ البرنامج المتعثر، الذي ستقوم الدول الثلاث بموجبه ⁠ببناء طائرة نفاثة لتحل محل طائرات ‌«رافال» الفرنسية وطائرات «يوروفايتر» الألمانية والإسبانية.

ورداً على سؤال في مقابلات مع صحف أوروبية، منها «لو موند» و«فاينانشال تايمز» عمّا إذا كان مشروع البرنامج ​قد انتهى، أجاب ماكرون «لا».

وقال الرئيس الفرنسي في ⁠المقابلات التي نُشرت اليوم (الثلاثاء): «التقديرات الفرنسية تشير إلى أن (البرنامج) مشروع جيد جداً، ولم أسمع صوتاً ألمانياً واحداً يقول لي إنه ليس مشروعاً جيداً».

وعبّر عن أمله في أن يمضي ‌المشروع قدماً.

من جهته، أكد ​مفوض الدفاع في الاتحاد الأوروبي أندريوس كوبيليوس، اليوم، أن أوروبا ‌بحاجة إلى ‌تكتل ‌دفاعي ⁠أوروبي ​من ‌أجل تحمل مسؤولية الدفاع بها.

وأضاف كوبيليوس في كلمة أمام البرلمان ⁠الأوروبي: «تتطلب ‌مسؤولية أوروبا عن ‍الدفاع إطاراً مؤسسياً للتعاون بيننا. اتحاد دفاعي أوروبي».

وأشار إلى أن إيجاد بديل ​من القدرات الأوروبية للعوامل الاستراتيجية الأميركية، ⁠مثل البيانات المخابراتية الفضائية والتزويد بالوقود جواً، يجب أن يكون أولوية رئيسية للتكتل.


روسيا: 150 ألف شخص اتصلوا بجهاز الأمن الفيدرالي في 2025 وقدّموا معلومات

أشخاص يسيرون في أحد شوارع المدينة في موسكو بينما تعرض شاشة إلكترونية صورة جندي روسي (إ.ب.أ)
أشخاص يسيرون في أحد شوارع المدينة في موسكو بينما تعرض شاشة إلكترونية صورة جندي روسي (إ.ب.أ)
TT

روسيا: 150 ألف شخص اتصلوا بجهاز الأمن الفيدرالي في 2025 وقدّموا معلومات

أشخاص يسيرون في أحد شوارع المدينة في موسكو بينما تعرض شاشة إلكترونية صورة جندي روسي (إ.ب.أ)
أشخاص يسيرون في أحد شوارع المدينة في موسكو بينما تعرض شاشة إلكترونية صورة جندي روسي (إ.ب.أ)

أعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي اليوم (الثلاثاء) أن نحو 150 ألف شخص اتصلوا به العام الماضي، وأبلغوه معلومات أدى بعضها إلى «عمليات مهمة» وصلت إلى حدِّ ملاحقات بتهمة «عمل إرهابي».

وأوضح بيان لجهاز الاستخبارات الداخلية القوي، هذا الذي حلَّ مكان الـ«كي جي بي» الشهير بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، أن «خط الثقة» الهاتفي التابع له تلقى عام 2025 في مكتبه المركزي في موسكو ما لا يقل عن 68 ألفاً و785 رسالة، تضمنت 455 منها معلومات مفيدة.

أما فروع الجهاز في الأقاليم، فتلقت 77 ألفاً و772 رسالة: «تضمنت 15 ألفاً و233 منها معلومات ذات أهمية عملياتية، بينما كانت البقية ذات طابع استخباراتي أو معلوماتي»، حسب المصدر نفسه.

ويتولى جهاز الأمن الفيدرالي في روسيا عدداً كبيراً من المهام، تتراوح بين الأمن الداخلي، ومكافحة التجسس، ومكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب وتهريب المخدرات، فضلاً عن مراقبة الحدود.

وتعززت أنشطته منذ بداية الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. ويعلن الجهاز باستمرار توقيف أشخاص متهمين بجرائم بالغة الخطورة لحساب كييف.

كذلك تشجع مجموعات من النشطاء المؤيدين للكرملين المواطنين الروس على إبلاغ السلطات عن أي شخص يُشتبه في دعمه أوكرانيا.

وأفاد جهاز الأمن الفيدرالي بأن البلاغات التي تلقاها عام 2025 أدت -بعد التحقق منها- إلى ملاحقة 18 شخصاً، بتهم «تنفيذ عمل إرهابي» و«تخريب» و«التواطؤ في عمل تخريبي».

وأشار الجهاز إلى أن هؤلاء أضرموا «بتعليمات» أوكرانية حرائق متعمدة، استهدفت بنى تحتية للنقل والاتصالات في مناطق مختلفة من روسيا.

وطالت الملاحقات أفراداً آخرين بتهمة «إنذار كاذب متعمد بعمل إرهابي» إثر بثهم تهديدات مجهولة المصدر، بينما أُوقف روسي لنشره على الإنترنت دعوات إلى قتل مسؤولين حكوميين.

وأكد جهاز الأمن الفيدرالي أنه أحبط أيضاً محاولات احتيال استهدفت 6193 شخصاً، تواصل معهم أفراد انتحلوا صفة عناصر في أجهزة الأمن لابتزازهم مالياً، وهي ممارسة شائعة في روسيا.


روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
TT

روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)

قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الثلاثاء، إنه لا يوجد ما يدعو إلى التحمس تجاه الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، إذ لا يزال هناك طريق طويل أمام المفاوضات بشأن السلام في أوكرانيا، حسبما نقلت وكالة الإعلام الروسية.

ويأتي هذا في الوقت الذي نقلت فيه وسائل إعلام روسية عن دبلوماسي روسي رفيع المستوى قوله إن أي اتفاق لتسوية النزاع المستمر منذ ما يقرب ​من أربع سنوات بين روسيا وأوكرانيا يجب أن يأخذ في الاعتبار تقديم ضمانات أمنية إلى روسيا.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي، ألكسندر جروشكو، لصحيفة «إزفستيا»: «ندرك أن التسوية السلمية في أوكرانيا يجب أن تأخذ في الاعتبار المصالح الأمنية لأوكرانيا، ولكن العامل الرئيسي، ‌بالطبع، هو المصالح ‌الأمنية لروسيا»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ومضى يقول: «إذا ‌نظرت بعناية ​ودرست ‌التصريحات التي أدلى بها قادة الاتحاد الأوروبي، فلن تجد أحداً يتحدث عن ضمانات أمنية لروسيا. وهذا عنصر أساسي في اتفاق السلام. ومن دونه، لا يمكن التوصل إلى اتفاق».

وأجرى مفاوضون من روسيا وأوكرانيا جولتين من المحادثات في الإمارات خلال الأسابيع القليلة الماضية مع ممثلين من الولايات المتحدة. ولم يتم التوصل إلى اتفاق ‌سلام، لكن الجانبَيْن اتفقا على أول تبادل لأسرى الحرب منذ خمسة أشهر في الاجتماع الأخير خلال الأسبوع الماضي.

وكانت الضمانات الأمنية لأوكرانيا إحدى النقاط المحورية في المناقشات، إلى جانب مدى سيطرة روسيا على أراضٍ أوكرانية وخطة تعافٍ لأوكرانيا بعد الحرب.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير ​زيلينسكي، في وقت سابق، أمس، إن الوثائق المتعلقة بالضمانات الأمنية لأوكرانيا جاهزة. وقالت صحيفة «إزفستيا» إن جروشكو كشف بعضاً مما قد تتضمنه هذه الضمانات. وشملت هذه العناصر مطالب لموسكو منذ فترة، بما في ذلك حظر انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي، ورفض أي نشر لقوات من دول الحلف في أوكرانيا بوصفه جزءاً من التسوية، ووضع حد لما وصفه باستخدام الأراضي الأوكرانية لتهديد روسيا.

واتفق الطرفان في المحادثات الأخيرة على حضور جولة مقبلة من المناقشات، لكن لم ‌يتم تحديد موعد لها. وقال زيلينسكي إن الاجتماع المقبل سيُعقد في الولايات المتحدة.