ارتياح عراقي لبدء مسار جديد للعلاقة مع السعودية

ارتياح عراقي لبدء مسار جديد للعلاقة مع السعودية

الجمعة - 14 شعبان 1440 هـ - 19 أبريل 2019 مـ رقم العدد [ 14752]
بغداد: حمزة مصطفى
أكد عدد من السياسيين والأكاديميين في العراق، عن الارتياح للمسار الجديد للعلاقة التي تربط بغداد والرياض بعد زيارة رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي للسعودية مؤخراً.
وأوضح سياسيون أكاديميون وخبراء اقتصاد في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» عن سعادتهم لما شهدته الزيارة من فتح آفاق جديدة للتعاون بين السعودية والعراق.
وفي هذا السياق، أوضح القيادي في تحالف الإصلاح والإعمار حيدر الملا، أن زيارة عبد المهدي والوفد العراقي الكبير الرفيع الذي يشمل وزراء ورجال الأعمال للمملكة تعد «استمرارا لمنهج عودة العراق إلى حاضنته العربية»، موضحا أنه «مثلما هو معروف أن أكبر ميزان تجاري بين العراق ودول الجوار هو مع إيران، ولكن اليوم وفي ظل الحصار الأميركي المفروض على إيران فإنه يتعين على العراق الانفتاح في مجال الطاقة وفي كثير من المجالات الاقتصادية والاستثمارية مع العمق العربي، حيث إن السعودية تعد الوحيدة التي تستطيع ملء الفراغ، لأنه لم يعد بوسع العراق بعد نهاية مهلة الاستثناء التعامل مع إيران لأنه يعد كسرا للحصار المفروض عليها وكسرا للإرادة الدولية».
وأشار الملا إلى إنه «بعد انفتاح العراق، لا سيما بالقمة الثلاثية العراقية - المصرية - الأردنية، التي عقدت في القاهرة، فإن المملكة تمثل تتويجا لهذا الانفتاح والتعامل الاقتصادي، حيث إن السعودية لاعب أساسي، وإنه من خلال البوابة الاقتصادية يمكن تعبيد الطرق في الميادين الأخرى الأمنية والسياسية التي تضمن القضاء على التطرف والإرهاب وتقويض النفوذ الإيراني». مشدداً على أنه لا توجد إشكالية لأحد مع إيران الدولة، «بل هناك مشكلة مع إيران الثورة»، حيث إن التعاون الاقتصادي كفيل بنهاية ذلك مستقبلا.
في السياق ذاته، أكد الدكتور خالد عبد الإله أستاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد لـ«الشرق الأوسط»، أن العراق «يريد القول كفانا مشاكل ومناكفات في المنطقة لا سيما في مرحلة ما بعد نهاية تنظيم (داعش)، وحاجة الجميع إلى أن تتوحد كلمتهم بهذا الاتجاه، خاصة أن العراق سيكون الساحة التي سوف تجري فيها محاكمة عناصر التنظيم الإرهابي، وحاجة ذلك إلى مزيد من التفاهم والتنسيق».
مبينا أن «البوابة الاقتصادية تعد مهمة جدا في هذا المجال وبخاصة للسعودية والعراق، خصوصا أن المملكة تسعى إلى تعويض سنوات القطيعة مع العراق، مستطرداً بأن العراق يريد إيصال رسائل للجميع بأنه لم يعد يقبل أن يكون ساحة لأي صراع ثنائي».
بينما أشار الخبير الاقتصادي العراقي الدكتور عبد الرحمن الشمري إلى أن المباحثات التي أجريت في السعودية خلال زيارة رئيس الوزراء وما تمخض عنها من توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم «إنما هي استكمال لزيارة الوفد السعودي إلى بغداد مؤخراً، وما جرى خلالها من مباحثات بشأن كثير من القضايا المهمة بين البلدين وفي المقدمة منها ملف الطاقة». وأضاف الدكتور الشمري لـ«الشرق الأوسط»، أن مسألة تزويد العراق بالكهرباء مع نهاية فترة السماح بشأن العقوبات المفروضة على إيران، فضلا عن المنافذ الحدودية، تعد من الدعامات الأساسية في سياق العلاقات المستقبلية بين العراق والسعودية. مبينا أن «التعاون في مجال الاستثمار داخل العراق من قبل الشركات ورجال الأعمال السعوديين، عكسته رغبة الطرفين المشتركة سواء على صعيد مشاركة عدد كبير من رجال الأعمال السعوديين مع الوفد الرسمي السعودي، ونخبة رجال الأعمال العراقيين مع الوفد الرسمي العراقي برئاسة رئيس الوزراء، ويعكس كذلك رغبة بتحويلها إلى سياق ميادين ومجالات عمل مثمرة في القطاعات كافة».
وأوضح الشمري أن الثقل السعودي في مجال الأعمال «سيكون عاملا فعالا على صعيد ملء الفراغ بعد تشديد العقوبات الأميركية على إيران».
السعودية العراق أخبار العراق

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة