قمة كورية شمالية ـ روسية خلال أيام... وكيم يطالب باستبعاد بومبيو من المفاوضات الأميركية

الزعيم الكوري أشرف على تجربة «سلاح تكتيكي»

TT

قمة كورية شمالية ـ روسية خلال أيام... وكيم يطالب باستبعاد بومبيو من المفاوضات الأميركية

في الوقت الذي عاد فيه التوتر بين واشنطن وبيونغ يانغ، أعلن الكرملين، أمس، التحضير لقمة غير مسبوقة بين الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون والرئيس فلاديمير بوتين، في نهاية الشهر الحالي، في إشارة إلى رغبة موسكو بدور أكبر في هذا الملف المعقَّد.
وستكون القمة بين كيم وبوتين الأولى من نوعها، إذ كان يُفترض بالزعيم الكوري الشمالي زيارة موسكو في مايو (أيار) 2015 للاحتفال بذكرى انتصار الحلفاء في الحرب العالمية الثانية، غير أنّه تراجع قبل أيام قليلة من الموعد. وكانت القمة موضع تكهنات منذ عدة أيام في الصحافة الروسية والكورية الجنوبية واليابانية، وسط أحاديث عن احتمال انعقادها في بداية الأسبوع المقبل بمدينة فلاديفوستوك في أقصى الشرق الروسي، وفق ما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية».
وكان الملف الكوري الشمالي محطَّ مباحثات في موسكو، أمس، خلال لقاء «بنّاء» بين المبعوث الأميركي إلى كوريا الشمالية ستيفن بيغون، ودبلوماسي روسي رفيع، وفق السفارة الأميركية في روسيا. واتّهمت كوريا الشمالية الخميس مايك بومبيو بأنّه لا يتحلى بالحكمة والنضج، وطالبت باختيار محاور أميركي جديد، رافعة بذلك مستوى المزايدات في ظل المأزق الدبلوماسي. وردّت وزارة الخارجية الأميركية بأنّ «الولايات المتحدة لا تزال مستعدة للتحاور مع كوريا الشمالية، في إطار مفاوضات بنّاءة».
وبعد اشتراط بيونغ يانغ استبعاد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو من أي مفاوضات جديدة مع واشنطن، ذكرت وكالة الأنباء الكورية الشمالية أن كيم أشرف على تجربة «سلاح تكتيكي موجّه» من نوع جديد، يحمل رأساً قوياً، ما أجج الشكوك بالعملية الدبلوماسية. وقالت الوكالة إن التجربة أتاحت التحقق من تشغيل «نظام توجيه الطيران وتحميل رأس حربي قوي». وأضافت أن كيم وصف التجربة بأنها «حدث مهم للغاية لتعزيز القدرات القتالية للجيش الشعبي الكوري الشمالي».
تجربة «السلاح التكتيكي»، كما وصفتها بيونغ، يانغ اعتبرها البعض تهديداً صارخاً للمحادثات التي بدأت بين الطرفين الكوري والأميركي لنزع السلاح النووي، وإحلال السلام في شبه الجزيرة الكورية، وربما تعيدهما إلى المربع الأول، وتزيد من حدّة التوتر بينهما.
ولم تذكر التقارير الكورية الشمالية تفاصيل السلاح الذي أطلق، بيد أن وزارة الدفاع الأميركية أكدت عدم اكتشاف إطلاق أي صاروخ. لكن بيونغ يانغ قالت إن هذا السلاح مصمَّم ليتم استخدامه في ساحة المعركة، وعادة لا يكون سلاحاً بعيد المدى.
وكانت بيونغ يانغ قد أجرت آخر تجربة أسلحة «تكتيكية» في نوفمبر (تشرين الثاني) العام الماضي 2018، وقال مصدر حكومي كوري جنوبي إن السلاح ربما كان قطعة مدفعية بعيدة المدى، ومن المرجح أن تكون قاذفة صواريخ متعددة.
وقللت المتحدثة باسم وزارة التوحيد في كوريا الجنوبية لي يوجين من أهمية التجربة، قائلة إن الزعيم كيم كان يواصل عمليات التفتيش في القطاع العسكري «بشكل متقطع». ووفقاً للباحثين والمراكز البحثية التي تراقب برنامج الأسلحة في بيونغ يانغ، فإن كوريا الشمالية على الرغم من التعهدات السابقة للولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، واصلت تطوير برنامجها النووي في الأشهر الأخيرة، الذي تضمن أنشطة واضحة في ترميم موقع صاروخي سبق أن زعمت السلطات أنها فككته، بيد أنها استمرت في تشغيل منشآت تنتج البلوتونيوم واليورانيوم عالي التخصيب.
وظهرت أدلة جديدة تشير إلى وجود أنشطة نووية يوم الثلاثاء، عندما حدد باحثون في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن، باستخدام صور الأقمار الصناعية، خمس عربات للسكك الحديدية المتخصصة داخل منشأة يونغبيون النووية الرئيسية في بيونغ يانغ.
بدوره، استبعد الممثل الخاص للولايات المتحدة لكوريا الشمالية ستيفن بيغون أهمية اختبارات الصواريخ الباليستية غير النووية أو النووية التي أجرتها كوريا الشمالية في نوفمبر 2018، أو قد تجريها لاحقاً، إذ أشار خلال كلمة له في مؤتمر كارنيغي الدولي للسياسة النووية لعام 2019 في مارس (آذار) الماضي، إلى احتمال أن يكون اختبار نوفمبر «استفزازاً» موجهاً إلى الولايات المتحدة. بهذا الصدد، قالت إيما لاهي الباحثة السياسية في العلوم السياسية بجامعة جورج واشنطن، إن السلاح الذي أطلقته كوريا الشمالية ربما يختلف عن الصواريخ بعيدة المدى التي اختبرها النظام الكوري الشمالي في السنوات القليلة الماضية، متوقعةً أن هذه «رسالة واضحة» إلى الولايات المتحدة. وأفادت لاهي خلال حديثها لـ«الشرق الأوسط» بأن الخبراء الأميركيين لا يعرفون حتى الآن نوع السلاح الذي تمت تجربته إن صحت التقارير، ولكن إذا كان «نظاماً تكتيكياً» آخر، مثل نظام إطلاق الصواريخ المتعدد الصواريخ (MRLS) أو نظام الدفاع الساحلي، أو الدفاع الجوي، فقد يبدو متسقاً مع أهواء الزعيم كيم لتذكير الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية والأمم المتحدة بضرورة التنازل في المفاوضات وإعادة المحادثات، وأن إطلاق التجارب والصواريخ هو البديل إذا لم تقم واشنطن بشكل خاص بتعديل موقفها التفاوضي. وأضافت: «مع إعادة بناء (سوهي) والنشاط المستمر في منشآت الصواريخ الباليستية هذا يبدو أن الزعيم الكوري الشمالي كيم يونغ يريد الإثارة على الحدود الكورية الجنوبية، ويأتي هذا الاختبار وسط جهد واضح من جانب الولايات المتحدة لإعادة الانخراط في محادثات نووية بعد فشل (قمة هانوي)».
بدوره، توقع إيوان داني خبير الأمن في مركز الدراسات الاستراتيجية الأميركي بواشنطن أن تصل الأمور بين الطرفين إلى مرحلة التصعيد وتدخل أطراف خارجية جديدة قد تكون روسيا أو الصين، في محاولة لتحقيق الإدارة الأميركية نجاحاً ملموساً يرمّم المحادثات مع كوريا الشمالية.
وأشار داني خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» إلى أن الرئيس دونالد ترمب كرر إمكانية استعانة واشنطن بجهة ثالثة لإنقاذ المحادثات مع بيونغ يانغ، وهذا ما تحاول كوريا الشمالية تحقيقه وإيصاله عن طريق السلاح الذي تم إطلاقه، مضيفاً: «كيم يذكرنا، بشكل عام، بأنه ما لم تكن إدارة ترمب مستعدة للمضي قدماً، فستتوفر لديه خيارات عسكرية لزيادة الرهان».



وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».


غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
TT

غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية، وذلك خلال افتتاح اجتماع للدول الموقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وقال غوتيريش في كلمته الافتتاحية: «المعاهدة تتلاشى، وبقيت الالتزامات من دون تنفيذ، بينما تتراجع الثقة والمصداقية، وتتسارع دوافع الانتشار. علينا إحياء المعاهدة مجدداً».

ويعقد الموقعون على المعاهدة التاريخية اجتماعاً في الأمم المتحدة، الاثنين، وسط تصاعد المخاوف من سباق تسلح جديد.

وخلال المراجعة الأخيرة للمعاهدة في عام 2022، حذر غوتيريش من أن البشرية «يفصلها سوء تقدير أو خطأ واحد في الحساب عن إبادة نووية».

مع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما الذي سيُفضي إليه المؤتمر الذي يُعقد على مدى أسبوعين في مقر الأمم المتحدة، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية منذ الاجتماع الأخير.

وقال دو هونغ فييت سفير فيتنام لدى الأمم المتحدة الذي يرأس المؤتمر: «لا ينبغي أن نتوقع من هذا المؤتمر حلّ التوترات الاستراتيجية التي تطغى على عصرنا... لكن التوصل إلى نتيجة متوازنة يؤكد الالتزامات الأساسية، ويضع خطوات عملية للمضي قدماً، من شأنه أن يعزز نزاهة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية».

شعار مناهض لاستخدام القنبلة النووية في هيروشيما مكتوب على راحتي يد سيدة خلال فعالية في مومباي الهندية (أ.ف.ب)

وأضاف: «سيكون لنجاح هذا المؤتمر أو فشله تداعيات تتجاوز هذه القاعات بكثير، وتتجاوز السنوات الخمس المقبلة؛ إذ تلوح في الأفق احتمالات سباق تسلح نووي جديد».

وتهدف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي وقّعت عليها جميع دول العالم تقريباً باستثناء دول مثل إسرائيل والهند وباكستان، إلى كبح انتشار الأسلحة النووية، ودعم نزعها بالكامل، وتعزيز التعاون في إطار الاستخدامات النووية المدنية.

وأفاد أحدث تقرير صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري) بأن الدول التسع المسلحة نووياً، روسيا والولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، كانت حتى يناير (كانون الثاني) 2025 تملك 12241 رأساً نووياً.

وتملك الولايات المتحدة وروسيا ما يقارب 90 في المائة من الأسلحة النووية في العالم، وقد وضعتا برامج ضخمة لتحديثها في السنوات الأخيرة، وفق المعهد.


يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
TT

يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)

أظهرت بيانات شحن أن يختاً فاخراً مرتبطاً بالملياردير الروسي ألكسي مورداشوف الخاضع للعقوبات أبحر عبر مضيق هرمز يوم السبت، ليكون بذلك ضمن سفن قليلة للغاية تعبر الممر الملاحي المحاصر الذي يمثل بؤرة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. وتشير بيانات منصة «مارين ترافك» إلى أن «نورد»، وهو يخت يبلغ طوله 142 متراً وقيمته أكثر من 500 مليون دولار، غادر مرسى في دبي نحو الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة، وعبر المضيق صباح السبت، ووصل إلى مسقط في وقت مبكر أمس الأحد، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تتضح الكيفية التي حصل بها اليخت متعدد الطوابق على إذن لاستخدام هذا الممر الملاحي. وتفرض إيران منذ فبراير (شباط) قيوداً صارمة على حركة الملاحة عبر المضيق الذي عادة ما يمر منه نحو خمس إمدادات النفط العالمية.

ولم تمر سوى بضع سفن، ومعظمها تجارية، يومياً عبر الممر المائي الحيوي عند مدخل الخليج في ظل استمرار وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران. ويمثل هذا عدداً ضئيلاً مقارنة بمتوسط 125 إلى 140 سفينة يومياً قبل اندلاع حرب أميركا وإسرائيل مع إيران في 28 فبراير.

وفي إجراء مضاد، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.

وتوطدت علاقة الحليفتين روسيا وإيران في السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك من خلال معاهدة عام 2025 عززت التعاون في مجالي المخابرات والأمن.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس فلاديمير بوتين اليوم بعد محادثات مع الوسطاء في باكستان وسلطنة عمان خلال مطلع الأسبوع.

ومورداشوف، المعروف بقربه من بوتين، ليس مدرجاً رسمياً على أنه مالك اليخت «نورد». لكن بيانات الشحن وسجلات الشركات الروسية لعام 2025 تظهر أن اليخت كان مسجلاً في 2022 باسم شركة روسية تملكها زوجته. وهذه الشركة مسجلة في مدينة تشيريبوفيتس الروسية، وهي المدينة ذاتها المسجل فيها شركة تصنيع الصلب «سيفيرستال» المملوكة لمورداشوف.

وكان مورداشوف بين كثير من الروس الذين فرضت عليهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات بعد غزو روسيا لأوكرانيا بسبب صلاتهم ببوتين.

وذكرت مجلة «سوبر يخت تايمز» المتخصصة في هذا المجال أن اليخت «نورد» من أكبر اليخوت في العالم، ويضم 20 غرفة فاخرة ومسبحاً ومنصة لهبوط طائرات الهليكوبتر وغواصة.