بلدية إسطنبول بيد مرشح المعارضة رسمياً بعد مخاض عسير واعتراضات

تركيا تسعى لدى الولايات المتحدة لتجنيب إيران العقوبات... وتعلن عن آلية جديدة للتجارة

أكرم إمام أوغلو (يسار) تسلم رسمياً مضبطة رئاسة البلدية (وثيقة تحمل ختماً رسمياً من اللجنة بالفوز في الانتخابات) (إ.ب.أ)
أكرم إمام أوغلو (يسار) تسلم رسمياً مضبطة رئاسة البلدية (وثيقة تحمل ختماً رسمياً من اللجنة بالفوز في الانتخابات) (إ.ب.أ)
TT

بلدية إسطنبول بيد مرشح المعارضة رسمياً بعد مخاض عسير واعتراضات

أكرم إمام أوغلو (يسار) تسلم رسمياً مضبطة رئاسة البلدية (وثيقة تحمل ختماً رسمياً من اللجنة بالفوز في الانتخابات) (إ.ب.أ)
أكرم إمام أوغلو (يسار) تسلم رسمياً مضبطة رئاسة البلدية (وثيقة تحمل ختماً رسمياً من اللجنة بالفوز في الانتخابات) (إ.ب.أ)

بعد مخاض عسير واعتراضات متعددة من حزب العدالة تسلم مرشح المعارضة في الانتخابات المحلية لرئاسة بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو منصبه رئيسا للبلدية بعد أن حسمت اللجنة العليا للانتخابات النتائج في أكبر المدن التركية بعد 17 يوما من إجراء الانتخابات المحلية في 31 مارس (آذار) الماضي. وسلمت اللجنة العليا للانتخابات أمس (الأربعاء) مضبطة رئاسة البلدية (وثيقة تحمل ختما رسميا من اللجنة بالفوز في الانتخابات) لإمام أوغلو، الذي واجه فوزه على منافسه مرشح حزب العدالة والتنمية الحاكم رئيس الوزراء والبرلمان السابق بن علي يلدريم، اعتراضات من الحزب الحاكم وتشكيكا في النتائج وحديثا عن تلاعب و«مخالفات منظمة» في الانتخابات وطلبات بإعادة الفرز تمت الاستجابة لها في 8 مناطق في إسطنبول إلى جانب إعادة فرز نحو 320 ألف صوت باطل... وصولا إلى تقديم الحزب الحاكم «طعنا استثنائيا أول من أمس طالب فيه بإلغاء نتائج الانتخابات في إسطنبول وإعادتها».
وتجمع آلاف من أنصار حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة والذي ينتمي إليه إمام أوغلو، في ساحة القصر العدلي في تشاغليان في إسطنبول أثناء حضور إمام أوغلو لتسلم المضبطة، وكذلك أمام مبنى بلدية إسطنبول حيث جرت مراسم تسليمه رئاستها.
وأظهرت النتائج النهائية بعد أعمال التدقيق وإعادة الفرز وعد الأصوات بالانتخابات المحلية في ولاية إسطنبول حصول مرشح حزب الشعب الجمهوري المعارض، أكرم إمام أوغلو على 4 ملايين و169 ألفا و765 صوتاً مقابل حصول مرشح حزب العدالة والتنمية بن علي يلدريم على 4 ملايين و156 ألفا و36 صوتا. وتشكل هذه الهزيمة ضربة قاسية على نحو خاص للرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الذي بدأ مسيرته السياسية رئيسا لبلدية إسطنبول عام 1994 من صفوف حزب الرفاه الإسلامي الذي أسسه رئيس الوزراء الراحل نجم الدين أربكان، ثم سيطر حزبه (العدالة والتنمية) على البلدية منذ تأسيسه عام 2001.
وقبل ساعات من إعلان نتائج إسطنبول، قدم حزب الحركة القومية (شريك حزب العدالة والتنمية الحاكم في تحالف الشعب) طعنا مماثلا لما قدمه الحزب الحاكم أول من أمس للمطالبة بإعادة الانتخابات في إسطنبول.
وحث حزب العدالة والتنمية المسؤولين باللجنة العليا للانتخابات على منع تفويض أكرم إمام أوغلو برئاسة البلدية إلى حين البت في طلبه بإعادة الانتخابات، لكن اللجنة أعلنت النتيجة عقب انتهاء إعادة الفرز في مالتبه، ويعني هذا أن إمام أوغلو سيواصل عمله رئيسا للبلدية في الوقت الذي تنظر فيه اللجنة في طلب إعادة الانتخابات. وإن كان مراقبون يرون أنه من الصعب جدا أن تصدر بعد ذلك قرارا بالإعادة. فيما لم يستبعد محرم أركيك نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري أن يستغل إردوغان صلاحياته الرئاسية في إقالة إمام أوغلو.
وكان إمام أوغلو، صرح أول من أمس، بأنه عند انتهاء جميع عمليات إعادة الفرز في كل أنحاء المدينة، سيبدأ عمله رئيسا للبلدية حتى لو لم يمنحه المجلس الأعلى للانتخابات تفويضا رسميا. وأضاف أن حزب العدالة والتنمية يحاول الضغط على المسؤولين لإصدار قرارات معينة.
وقال إمام أوغلو للصحافيين في إسطنبول: «بمجرد الانتهاء من فرز الأصوات سنتسلم مهمتنا... هذا هو القانون»، لكن اللجنة وجهت إليه الدعوة بالفعل أمس لتسلم مضبطة رئاسة البلدية.
ومساء أول من أمس، خرج آلاف الأتراك في إسطنبول، للترحيب بأكرم إمام أوغلو، خلال تجوله في شوارع وأحياء المدينة بحافلة مكشوفة رفقة زوجته ليلقي التحية على مؤيديه. وهتف المواطنون معربين عن حبهم له، وقالوا: «كل شيء سيكون جميلا أخي الكبير أكرم»، ورد عليهم: «بالضبط، سيكون كذلك». وانتشرت مقاطع مصورة للجولة بشكل واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي وبعض وسائل الإعلام.
وأمس، جمع لقاء بمحض الصدفة إمام أوغلو ومنافسه الخاسر في الانتخابات بن علي يلدريم أثناء زيارة قبر الرئيس الراحل تورغون أوزال في إسطنبول في ذكرى رحيله، حيث تصافحا وتحدثا لبرهة أثناء خروج يلدريم ودخول إمام أوغلو.
على صعيد آخر، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، إن بلاده تدرس تأسيس آليات جديدة للتجارة مع إيران، مماثلة لنظام أقامته دول أوروبية، لتفادي العقوبات التي أعادت الولايات المتحدة فرضها على صادرات النفط الإيرانية في العام الماضي.
وجدد جاويش أوغلو معارضة تركيا للعقوبات، وقال إن أنقرة وجارتها إيران بحاجة لمواصلة العمل لزيادة حجم التجارة بينهما إلى 30 مليار دولار، وهو ما يصل إلى نحو 3 أمثال المستويات الحالية.
وذكر جاويش أوغلو، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف عقب مباحثاتهما في أنقرة أمس، أن بلاده ستواصل إبلاغ الولايات المتحدة بعدم صحة العقوبات التي تفرضها على إيران... قائلا إن تركيا لا ترى إبعاد طهران عن الساحة الإقليمية أمراً جيداً سيفيد المنطقة.
وأضاف أن بلاده أبلغت المسؤولين الأميركيين برفضها عقوبات الولايات المتحدة في كل المحافل الدولية... وسنواصل إبلاغهم بعدم صحة العقوبات المفروضة على إيران.
وأشار إلى إجراء وزراء الدفاع خلوصي أكار والخزانة والمالية برات البيراق والتجارة روهصار بكجان، زيارة إلى الولايات المتحدة خلال اليومين الماضيين، «وبحثوا مسألة العقوبات على إيران مع الجانب الأميركي. ونقلوا قلقنا وأفكارنا بشأن هذه القضية إلى الأطراف التي اجتمعوا معها». «المهم هنا هو التضامن والتصميم فيما بيننا».
وفيما يخص إدراج الولايات المتحدة الحرس الثوري الإيراني على لائحة التنظيمات الإرهابية، قال جاويش أوغلو، إن هذه الخطوة «خاطئة وخطيرة للغاية»... في العلاقات الدولية لا يوجد صداقة دائمة وكذلك لا يمكن أن تدوم العداوة، لذا يجب أن يكون الاحترام وتحقيق المصالح المشتركة أساس تلك العلاقات.
كانت فرنسا وألمانيا وبريطانيا فتحت قناة جديدة للتجارة بغير الدولار مع إيران لتجنب العقوبات، أُطلق عليها اسم «أداة دعم المبادلات التجارية» وترغب تركيا أيضا في إتمام تجارتها مع إيران بالعمليتين المحليتين. ولفت جاويش أوغلو إلى أنه بحث ذلك مع نظيره الإيراني ووفده المرافق، وأوضح جاويش أوغلو أن الاجتماع تناول العلاقات الثنائية بكل أبعادها، وشدد على ضرورة تعزيز العلاقات التجارية بين الجانبين. وأشار إلى وجود تعاون بين وزارتَي داخلية البلدَين فيما يخص مكافحة الإرهاب وعمليات التهريب وعبور المهاجرين غير النظاميين على الحدود.
في سياق متصل، أعرب المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين عن أمله في أن تمدد الولايات المتحدة الإعفاء الذي منحته لها من العقوبات المفروضة على إيران، بما يسمح لأنقرة بالاستمرار في شراء النفط الإيراني، على الرغم من التوتر بين الشريكين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) على جبهات عدة.



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.