خبراء يرصدون 10 ثغرات في مسودة لائحة الاستثمار الأجنبي للأسهم السعودية

مختصان في الصناعة المالية لـ {الشرق الأوسط} : فيها خلل وعموميات خطيرة

ينتظر أن تصدر لائحة الاستثمار الأجنبي المباشر في سوق الأسهم السعودية من هيئة السوق المالية بعد ثلاثة أشهر على أن يبدأ العمل بها مطلع العام المقبل («الشرق الأوسط»)
ينتظر أن تصدر لائحة الاستثمار الأجنبي المباشر في سوق الأسهم السعودية من هيئة السوق المالية بعد ثلاثة أشهر على أن يبدأ العمل بها مطلع العام المقبل («الشرق الأوسط»)
TT

خبراء يرصدون 10 ثغرات في مسودة لائحة الاستثمار الأجنبي للأسهم السعودية

ينتظر أن تصدر لائحة الاستثمار الأجنبي المباشر في سوق الأسهم السعودية من هيئة السوق المالية بعد ثلاثة أشهر على أن يبدأ العمل بها مطلع العام المقبل («الشرق الأوسط»)
ينتظر أن تصدر لائحة الاستثمار الأجنبي المباشر في سوق الأسهم السعودية من هيئة السوق المالية بعد ثلاثة أشهر على أن يبدأ العمل بها مطلع العام المقبل («الشرق الأوسط»)

تفاعلت ردود الخبراء والمختصين في الأسواق المالية بالسعودية، مع إصدار هيئة السوق المالية مسودة لائحة استثمار المؤسسات المالية الأجنبية للتداول في سوق الأسهم، إذ حملت مرئيات المختصين السعوديين 10 آراء جوهرية، في وقت شدوا فيه على أيدي الهيئة للتوجه نحو هذا القرار لدعم توجهات السوق لتكون بين أكثر الأسواق موثوقية وأداء على مستوى الأسواق الناشئة.
وأفصح لـ«الشرق الأوسط» فهد عبد الله الحويماني، عضو جمعية الاقتصاد السعودية وخبير الأسواق المالية، أن المطلوب إيجاد «نظام» لدخول المؤسسات الأجنبية للسوق المالية، وليس إيجاد «قواعد» لتنظيم الدخول الأجنبي لسوق الأسهم، مؤكدا الحاجة إلى نظام وليس قواعد؛ لأن النظام أقوى من القواعد التي قد تتغير بين عشية وضحاها، مما يضعف مفهوم السماح بالدخول الأجنبي ويشكل خطرا على الجهات الأجنبية الراغبة في دخول السوق، ومن ثم التأثير سلبا على مقدرة الجهات الأجنبية الاحترافية للدخول إلى السوق السعودية.
ويرى الحويماني أن المادة الخاصة بالإعفاء منحت الهيئة صلاحيات غير نظامية، حيث إن المادة تسمح للهيئة بإعفاء المستثمر الأجنبي من تطبيق كامل القواعد المنظمة لدخول المؤسسات المالية الأجنبية، بل إن المادة الثالثة تمنح الهيئة صلاحية الإعفاء من الضوابط دون ذكر الأسباب ودون أسس واضحة للقيام بذلك، مفيدا أنه رغم وجود نصوص مشابهة لهذه المادة في بعض الأنظمة بالسعودية، بيد أن مثل هذه النصوص غير نظامية.
وقال الحويماني: «المشكلة أن بعض من يضع الأنظمة يعتقد أن الفكرة من النظام هي حماية الجهة مصدرة النظام ومنحها صلاحيات مطلقة، بينما الهدف من النظام هو إرساء قواعد نظامية تضمن حقوق جميع المتعاملين وتحميهم جميعا من سوء التطبيق وعدم العدالة.. فهيئة سوق المال ليس لها أي صلاحيات مميزة عن غيرها تجعلها تتصرف بكامل الحرية وبشكل يخالف النظام نفسه».
وأفاد حول بند «الأشخاص المرخص لهم» بأن التعريف تضمن «الذين يقومون بتقييم طلبات المستثمر الأجنبي»، في وقت لم يرد في القواعد، بحسب قراءته لها، أي فقرة تبين من هم هؤلاء الأشخاص ولا كيف يحصلون على الترخيص بمزاولة مهنة «تقييم» الجهات الأجنبية، ولا على رسوم خدماتهم، ولا على ضوابط قيامهم بعملهم، منعا لسوء استخدام صلاحياتهم ضد المؤسسة الأجنبية.
ويعتقد عضو جمعية الاقتصاد السعودية وخبير الأسواق المالية، أن آلية دخول المؤسسات الأجنبية بهذا الشكل المقترح لا تختلف كثيرا عن الآلية السابقة التي سمح فيها للأجنبي بالدخول لسوق الأسهم السعودية عن طريق الاتفاقيات المتبادلة، والتي لم تنجح بالشكل المطلوب.
وفسر رؤيته تلك بأن الآلية المقترحة حاليا تتيح للعملاء الأجانب غير المقيمين الدخول في سوق الأسهم السعودية، لكن فقط عن طريق مؤسسات مالية أجنبية مرخصة، بينما لا يستطيعون الدخول بشكل مباشر، مضيفا أن هذه هي ذات الآلية المتاحة عن طريق اتفاقيات المبادلة، إلا أن الفارق الوحيد هو أن اتفاقيات المبادلة تكون من خلال وسيط سعودي مرخص، بينما الآلية الجديدة تكون من خلال وسيط «أجنبي» مرخص.
ووفقا لما ذكر سالفا، يرى الحويماني أن القواعد الجديدة (التي من الأولى بها أن تكون نظاما) متحفظة بشكل كبير فيما يخص المستثمرين الأجانب، كما أن فرض مبالغ كبيرة لقيمة أصول هذه المؤسسات لا يعني جودة المؤسسات ولا بالضرورة استثمارها على المدى الطويل، كما ترمي إليه الهيئة.
وقال: «اشتراط أصول تصل إلى خمسة مليارات دولار للجهة المتقدمة لا يحقق أي هدف واضح وملموس، بل هو مجرد افتراض أن مثل هذه المؤسسات لن تضارب في سوق الأسهم، ناهيك بأن المضاربة بحد ذاتها ليست خطأ كما يعتقد بعض الناس، بل إنها تؤدي إلى رفع مستوى السيولة اليومية وتزيد من عمق السوق».
ويلفت الحويماني في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إلى أن افتراض أن المستثمر الأجنبي طائش ويشكل خطورة على السوق، افتراض غير مبرر ولا يوجد ما يدعمه على أرض الواقع، مستشهدا بارتفاع سوق الأسهم السعودية من نحو ألفي نقطة إلى أن وصل إلى نحو 21 ألف نقطة، ولم يكن هناك أي مستثمر أجنبي، بل إن ذلك جرى حتى قبل السماح باتفاقيات المبادلة وقبل السماح للأجنبي المقيم بالتعامل في سوق السهم، كما في المقابل هبط سوق الأسهم السعودية من نحو 21 ألف نقطة إلى نحو أربعة آلاف نقطة كذلك بغياب المستثمر الأجنبي.
وزاد: «معروف أن المستثمر الأجنبي حذر في قراراته ولديه خبرة مالية كبيرة وينتقي أسهمه بعناية؛ لذا فإن مزج المستثمرين الأجانب مع المستثمرين المحليين من شأنه أن يوازن من حركة الأسهم ويخفف من حدة التذبذبات التي يشهدها السوق السعودية، التي تشكل فيها تعاملات الأفراد اليومية أكثر من 90 في المائة من السيولة اليومية».
ويضيف خبير الأسواق المالية ومؤلف كتاب «المال والاستثمار في الأسواق المالية» الذي يعد أحد أبرز المراجع في هذا المجال بالمنطقة؛ أن الخلل الآخر في شروط الترخيص للمؤسسة المالية الأجنبية يرتكز كذلك في بعض الاشتراطات التي لا يمكن ضبطها بشكل دقيق، مما يجعلها عرضة للتلاعب ومخالفة للقواعد المنظمة لها، مضيفا على سبيل المثال: «كيف ستتعامل الهيئة مع جهات ترفع من قيمة أصولها بشكل مؤقت للحصول على الترخيص؟ وكيف ستتعامل الهيئة مع المؤسسات الأجنبية حينما تتجاوز قيمة استثماراتها 10 في المائة من القيمة السوقية للأسهم المدرجة؟ وهل سيجري إجبار هذه المؤسسات على بيع أسهمها لتبقى دون الحد الأعلى؟ وكيف ستختار الهيئة المؤسسات التي عليها البيع؟.. باختصار، كلما كثرت الاشتراطات والضوابط غير المبنية على أسس سليمة، ستكون هناك تجاوزات كثيرة وستكون عملية التدقيق والمتابعة صعبة ومكلفة».
أمام ذلك، يرى الدكتور خالد السويلم، وهو خبير سعودي في معهد كيندي بجامعة هارفارد بالولايات المتحدة، فيما يتعلق بجزئية حجم الأصول؛ أن المبلغ لا يعد كبيرا على الشركات العالمية المتخصصة، إذ إن هناك مؤسسات، خصوصا شركات إدارة الاستثمار العالمية، يندر أن تقبل باستثمارات تقل عن خمسة مليارات دولار في السوق المستهدفة، لكن الأهم، بحسب السويلم، هو آليات إدارتها وما ستشكله من إضافة مهمة في هذا الصدد.
وحيال نسب التملك، يطرح السويلم تساؤلات حول سياسة المرونة والتشديد التي بدت عليها المستويات المسموح بتملكها من الأسهم المدرجة، مشيرا إلى أن نسبة 10 في المائة لإجمالي الحد الأقصى المسموح تملكه من القيمة السوقية لكل السوق، تعد منخفضة، وهو ما يفرض وجود نظام آلي عام لمراقبة تملك الأجانب ليمنع تخطي هذه النسبة، وهو الأمر الذي لا يوجد أي توضيحات حياله.
في مقابل ذلك، يؤمن السويلم بأن مشروع إدخال المؤسسات المالية العالمية للسوق يمثل قفزة في مسيرة السوق المالية باعتبار زيادة قاعدة المشترين، مما يعزز التداولات، متوقعا أن تضفي هذه الخطوة دفعة نقطية في مسيرة المؤشر العام خلال الفترة المقبلة.
وشدد السويلم في حديثه لـ«الشرق الأوسط» على عامل حماية المستثمر في سوق الأسهم، إذ إن دخول مؤسسات عالمية يعطي إشارة واضحة لوصول تشريعات السوق المالية إلى مستويات رفيعة من النضوج على صعيد الأنظمة وبيئة العمل وتكامل الإجراءات، مشددا على الشركات الأجنبية ألا تغامر بدخول سوق قد يعرضها لإشكاليات قانونية ومالية وآلية وتأسيسية.
وأفاد الخبير في معهد كيندي بجامعة هارفارد أن السوق بدخول المستثمر الأجنبي المرتقب، ستقف أمام تحد كبير لتأكيد تطبيقاتها الحالية في ممارسة «الحوكمة» و«الشفافية»، مضيفا أن المؤسسات العالمية المعروفة في إدارة صناديق الاستثمار لن تخاطر بدخول سوق دون التأكد من توافر العوامل والإجراءات الصارمة التي تضمن توافر المعلومة الصحيحة الواضحة عن الشركات المدرجة والإدارة الكفؤ الأمينة على أموال المساهمين، في وقت أن العكس مطلوب كذلك، وهو شفافية تلك الشركات العالمية مع السوق المالية السعودية وعملائها.
وأبان السويلم أن ذلك من شأنه أن يعزز من وضع هذين العاملين خلال المدة الزمنية المقبلة، استمرارا مع ما توصلت إليه هيئة السوق المالية من مستويات محققة على صعيد الإفصاح، لافتا إلى أن سوق الأسهم تحتاج إلى مزيد من العمق والشفافية في خطوتها لدخول مؤشر الأسواق الناشئة التي تتطلب الكثير من المتطلبات الإجرائية.
وأوضح أن الشركات الأجنبية العالمية تعتمد على تقييم السوق بشكل مستمر في عملياتها الاستثمارية؛ لذا لن تقتنع بشكليات يسيرة من الإفصاح، بل ستعمد إلى متابعة دائمة للأرباح والمبيعات والتقييمات العادلة وغيرها من المؤشرات الدقيقة؛ لذا هذا العامل يرفع من مستوى حماية المستثمر، كما سيزيد من الوعي العام، مع اتجاهه لإضافة التقارير والدراسات والمؤشرات الخاصة بالسوق.



58 مليار دولار إجماليّ الاستثمار بالمناطق الاقتصاديّة والحرّة في عُمان

«الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة» في سلطنة عُمان خلال لقائها الإعلامي السنوي الذي عقدته الاثنين بمسقط (العُمانية)
«الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة» في سلطنة عُمان خلال لقائها الإعلامي السنوي الذي عقدته الاثنين بمسقط (العُمانية)
TT

58 مليار دولار إجماليّ الاستثمار بالمناطق الاقتصاديّة والحرّة في عُمان

«الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة» في سلطنة عُمان خلال لقائها الإعلامي السنوي الذي عقدته الاثنين بمسقط (العُمانية)
«الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة» في سلطنة عُمان خلال لقائها الإعلامي السنوي الذي عقدته الاثنين بمسقط (العُمانية)

أعلنت الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة في سلطنة عُمان، أن الاستثمارات الجديدة في المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة والمدن الصناعية خلال عام 2025 تجاوزت نحو 1.4 مليار ريال عُماني (3.6 مليار دولار) ليرتفع بذلك إجمالي حجم الاستثمار الملتزم به في المناطق التي تشرف عليها الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة إلى 22.4 مليار ريال عُماني (58.2 مليار دولار)، مسجلاً نموًّا بنسبة 6.8 في المائة مقارنة بعام 2024.

وأشارت الهيئة خلال لقائها الإعلامي السنوي الذي عقدته، الاثنين، بمسقط، إلى أنه جرى خلال 2025 التوقيع على 325 اتفاقية استثمارية في مختلف القطاعات الاقتصادية، وطرح مساحات جديدة مهيأة للاستثمار الصناعي في عدد من المناطق، ويجري العمل على تطوير المنطقة الاقتصادية الخاصة بمحافظة الظاهرة والمنطقة الاقتصادية في الروضة والمنطقة الحرة بمطار مسقط، إضافة إلى 4 مدن صناعية جديدة في ولايات المضيبي والسويق وثمريت ومدحا لاستيعاب أنشطة صناعية متنوعة وتعزيز قاعدة التصنيع المحلي وإيجاد فرص عمل إضافية للشباب العُماني.

وأكد قيس بن محمد اليوسف، رئيس الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة، أن الهيئة مستمرة في جهودها لتهيئة بيئة استثمارية تنافسية وجاذبة تسهم في دعم التنويع الاقتصادي وتعزيز الاستدامة المالية، موضحاً أن استراتيجية الهيئة ورؤيتها ترتكز على ترسيخ مكانة المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة والمدن الصناعية وجهةً مفضلة للاستثمار عبر تنظيم بيئة أعمال محفزة وتقديم حوافز نوعية، وتعظيم القيمة المضافة للمشروعات.

وأضاف في كلمته أن المناطق الاقتصادية والحرة والصناعية رسخت موقعها منصاتٍ اقتصاديةً متكاملة تؤدي دوراً فاعلاً في دعم التنويع الاقتصادي وتعزيز جاذبية الاستثمار إلى جانب تعظيم الاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة والشراكات الاقتصادية الشاملة.

وأشار إلى أن الهيئة عززت حضورها الدولي من خلال انضمامها إلى المنظمة العالمية للمناطق الحرة؛ ما أتاح للمناطق الارتباط بشبكة عالمية من المناطق الحرة والاستفادة من أفضل الممارسات الدولية في إدارتها، مؤكداً على مواصلة الهيئة تطوير عدد من التجمعات الاقتصادية المتخصصة الداعمة للصناعات التحويلية واللوجيستية ذات القيمة المضافة، من بينها مشروع التجمع الاقتصادي المتكامل لسلاسل التبريد في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم والتجمع الاقتصادي المتكامل للألمنيوم في مدينة صحار الصناعية، والتجمع الاقتصادي المتكامل للتعدين في شليم إلى جانب دراسة إنشاء مجمع السيلكا والصناعات التعدينية في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم.

من جانبه، أوضح المهندس أحمد بن حسن الذيب، نائب رئيس الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة، أن عام 2025 شهد الكثير من الإنجازات في مختلف المحاور التي تركز عليها الهيئة وتشمل: التخطيط والتطوير، والتنظيم والإشراف، والتسهيل وتقديم رعاية ما بعد الخدمة، والتسويق وجذب الاستثمارات، والتشغيل وتسريع الأعمال والتميز المؤسسي.

وقال إن العام الماضي شهد مزيداً من التطوير للبيئة التشريعية من خلال صدور قانون المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة والمرسوم السُّلطاني بإنشاء المنطقة الاقتصادية الخاصة في محافظة الظاهرة والمرسوم السُّلطاني بإنشاء المنطقة الاقتصادية الخاصة في الروضة واستحدث أحكاماً تنظم مشروعات التطوير العقاري.

وأضاف أن المنطقة الاقتصادية الخاصة بالظاهرة شهدت بدء الأعمال الإنشائية للمرحلة الأولى مع انطلاق العمل في إنشاء الطرق الرئيسة وقنوات تصريف المياه والتوقيع على 11 اتفاقية بين المقاول الرئيس والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة بقيمة 5.7 مليون ريال عُماني (14.8 مليون دولار)، ونسبة الإنجاز في هذه المرحلة بلغت بنهاية العام الماضي نحو 14.9 في المائة.

وذكر المهندس نائب رئيس الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة أن المناطق التي تشرف عليها الهيئة وفرت خلال العام الماضي 4467 فرصة عمل للعُمانيين متجاوزة المستهدف البالغ 2500 فرصة عمل ليرتفع بذلك إجمالي عدد العُمانيين العاملين في المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة والمدن الصناعية إلى 30 ألفاً و780 عاملاً من إجمالي نحو 85 ألف عامل، في حين بلغت نسبة التعمين 36 في المائة، ووصل عدد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة العاملة في هذه المناطق 4774 منشأة.


للشهر الرابع... السندات الآسيوية تواصل جذب الاستثمارات الأجنبية في يناير

لوحة إلكترونية تعرض مؤشري «شنغهاي» و«شنتشن» في حي لوجيازوي المالي بشنغهاي (رويترز)
لوحة إلكترونية تعرض مؤشري «شنغهاي» و«شنتشن» في حي لوجيازوي المالي بشنغهاي (رويترز)
TT

للشهر الرابع... السندات الآسيوية تواصل جذب الاستثمارات الأجنبية في يناير

لوحة إلكترونية تعرض مؤشري «شنغهاي» و«شنتشن» في حي لوجيازوي المالي بشنغهاي (رويترز)
لوحة إلكترونية تعرض مؤشري «شنغهاي» و«شنتشن» في حي لوجيازوي المالي بشنغهاي (رويترز)

جذبت السندات الآسيوية تدفقات أجنبية للشهر الرابع على التوالي في يناير (كانون الثاني)، مع تحسن توقعات النمو وارتفاع الطلب القوي على صادرات المنطقة، مما عزّز شهية المستثمرين.

واشترى المستثمرون الأجانب صافي سندات محلية بقيمة 3.78 مليار دولار في كوريا الجنوبية وتايلاند وماليزيا والهند وإندونيسيا الشهر الماضي، مقارنةً بصافي مشتريات يبلغ نحو 8.07 مليار دولار في ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً لبيانات من الجهات التنظيمية المحلية وجمعيات سوق السندات.

وتوسع النشاط الصناعي في آسيا خلال يناير، حيث ظلّ الطلب العالمي على صادرات المنطقة قوياً، مع تسجيل نمو في قطاع التصنيع بكوريا الجنوبية والهند وإندونيسيا وماليزيا.

وجذبت السندات الكورية الجنوبية 2.45 مليار دولار من التدفقات الأجنبية الشهر الماضي، بعد نحو 5.48 مليار دولار في ديسمبر. في حين جذبت السندات التايلاندية والماليزية 1.5 مليار دولار و235 مليون دولار على التوالي.

وقال رئيس أبحاث آسيا في بنك «إيه إن زد»، خون جوه: «لا يزال الطلب على ديون المنطقة قوياً، مدفوعاً بالتدفقات نحو كوريا الجنوبية».

وخفّت التدفقات الأجنبية إلى السندات الإندونيسية، لتصل إلى نحو 400 مليون دولار الشهر الماضي، مقارنةً بنحو 2.1 مليار دولار في الشهر السابق، نتيجة المخاوف بشأن عدم اليقين في السياسات.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، خفّضت وكالة «موديز» توقعات التصنيف الائتماني لإندونيسيا من مستقر إلى سلبي، مشيرةً إلى انخفاض القدرة على التنبؤ بالسياسات.

أما السندات الهندية فقد شهدت صافي تدفقات خارجة للأجانب بقيمة 805 ملايين دولار، وهو أكبر بيع شهري منذ أبريل (نيسان)، بعد أن أجلت «بلومبرغ إندكس سيرفيسز» إدراج الديون الهندية في مؤشرها العالمي، مما فاجأ المستثمرين الذين كانوا قد توقعوا هذه الخطوة مسبقاً.


السعودية: ارتفاع الرقم القياسي لأسعار المنتجين 1 % خلال ديسمبر

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

السعودية: ارتفاع الرقم القياسي لأسعار المنتجين 1 % خلال ديسمبر

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجَّل الرقم القياسي لأسعار المنتجين في السعودية ارتفاعاً بنسبة 1 في المائة، خلال شهر ديسمبر (كانون الأول) 2025 على أساس سنوي. ويعزى ذلك إلى ارتفاع أسعار الصناعة التحويلية بنسبة 0.9 في المائة، وأسعار إمدادات الكهرباء والغاز والبخار وتكييف الهواء بنسبة 1.5 في المائة، وأسعار إمدادات المياه والصرف الصحي وأنشطة إدارة النفايات ومعالجتها بنسبة 11.5 في المائة.

وأظهرت بيانات الهيئة العامة للإحصاء، ارتفاع الرقم القياسي لأسعار الصناعة التحويلية بنسبة 0.9 في المائة على أساس سنوي، مدعوماً بارتفاع أسعار نشاط صنع المنتجات النفطية المكررة بنسبة 1.8 في المائة، وارتفاع أسعار نشاط صنع الفلزات القاعدية، ونشاط صنع منتجات المعادن المشكَّلة (باستثناء الآلات والمعدات)، ونشاط صنع الملبوسات بنسبة 2 و3.5 و5 في المائة على التوالي.

في المقابل، سجَّلت أسعار نشاط صنع الورق ومنتجات الورق انخفاضاً بنسبة 1.7 في المائة، كما انخفضت أسعار كل من نشاط صنع منتجات المطاط واللدائن بنسبة 0.4 في المائة، ونشاط صنع منتجات المعادن اللافلزية الأخرى بنسبة 0.2 في المائة، ونشاط صنع المعدات الكهربائية بنسبة 1 في المائة، بينما سجل نشاط صنع المواد الكيميائية والمنتجات الكيميائية ونشاط صنع المنتجات الغذائية استقراراً في الأسعار.

وعلى أساس شهري، ارتفع الرقم القياسي لأسعار الصناعة التحويلية بنسبة 0.3 في المائة، مدفوعاً بارتفاع أسعار نشاط صنع المنتجات النفطية المكررة بنسبة 0.3 في المائة، وأسعار نشاط صنع المواد والمنتجات الكيميائية بنسبة 0.2 في المائة، ونشاط صنع منتجات المعادن اللافلزية الأخرى بنسبة 1 في المائة.

كما سجل الرقم القياسي لأسعار إمدادات الكهرباء والغاز والبخار وتكييف الهواء ارتفاعاً بنسبة 1 في المائة على أساس شهري، وارتفع الرقم القياسي لأسعار إمدادات المياه والصرف الصحي وأنشطة إدارة النفايات ومعالجتها بنسبة 0.7 في المائة مقارنة بشهر نوفمبر (تشرين الثاني) من العام نفسه.