«الحرس الإيراني» يتنصل من معلومات كشفت صلة طهران بـ«القاعدة»

حسابات تابعة لـ«الحرس الثوري» في شبكة «تليغرام» تنشر صورة للقیادي السابق سعيد قاسمي أثناء إلقائه خطاباً بمدينة قصر شيرين غرب إيران
حسابات تابعة لـ«الحرس الثوري» في شبكة «تليغرام» تنشر صورة للقیادي السابق سعيد قاسمي أثناء إلقائه خطاباً بمدينة قصر شيرين غرب إيران
TT

«الحرس الإيراني» يتنصل من معلومات كشفت صلة طهران بـ«القاعدة»

حسابات تابعة لـ«الحرس الثوري» في شبكة «تليغرام» تنشر صورة للقیادي السابق سعيد قاسمي أثناء إلقائه خطاباً بمدينة قصر شيرين غرب إيران
حسابات تابعة لـ«الحرس الثوري» في شبكة «تليغرام» تنشر صورة للقیادي السابق سعيد قاسمي أثناء إلقائه خطاباً بمدينة قصر شيرين غرب إيران

تنصل «الحرس الثوري» الإيراني عن تصريحات القيادي المتقاعد سعيد قاسمي بشأن دعم لوجيستي لتنظيمات متطرفة، في مقدمتها تنظيم «القاعدة» في تسعينات القرن الماضي، واعتبر مكتب الرئيس الإيراني التصريحات «تمريرة هدف للأعداء».
وقال سعيد قاسمي القيادي السابق في «الحرس الثوري» وأبرز وجوه جماعة «أنصار حزب الله»، في حوار مع قناة تلفزيونية تبث عبر الإنترنت، إن عناصر من «الحرس الثوري» توجهت للبوسنة بين عامي 1992 و1995 تحت غطاء منظمة الهلال الأحمر الإيرانية، كاشفا عن دور «الحرس» في تدريب وتقديم الدعم اللوجيستي لتنظيمات متطرفة، على رأسها تنظيم «القاعدة»، لافتا إلى أن قوات «الحرس» كانت ملهمة في تطور التنظيم.
ويشير قاسمي في المقابلة إلى وثائق بحوزة الولايات المتحدة تؤكد علاقات «الحرس الثوري» و«القاعدة» وأنشطة قواته تحت «غطاء» الهلال الأحمر الإيراني في البوسنة.
وعلق «الحرس الثوري» أمس رسميا على لسان المتحدث رمضان شريف، الذي قال إن معلومات قاسمي «لا تحظى بتأييد الحرس الثوري».
وهذا أول تعليق رسمي من «الحرس الثوري» بعد ثلاثة أيام من الجدل حول علاقات «الحرس» و«القاعدة»، وقال شريف إن «تصريحات قاسمي شخصية وفاقدة للقيمة».
وقلل شريف من أهمية تصريحات قاسمي بقوله إنه «سبق أن أدلى بتصريحات من هذا النوع». مشيرا إلى أن «مسؤولية تصريحاته تقع على عاتقه»، وفي الوقت نفسه قال: «نؤكد أن قاسمي وبعض الأشخاص المتقاعدين أو المنفصلين نوعا ما من الحرس يجب أن يتجنبوا التصريحات غير المسؤولة والمغايرة للواقع وإلا فإنهم يخلقون الذرائع والحجج لأعداء الثورة».
من جانبه، انتقد مدير مكتب الرئيس الإيراني، محمود واعظي، أقوال قاسمي واعتبرها «تمريرة هدف للأعداء»، في وقت صنفت الولايات المتحدة قوات «الحرس» على قائمة الإرهاب.
وقال واعظي: «ما هي ضرورة الإدلاء بمثل هذه التصريحات»... غير أنه تابع بأنها «ستؤدي إلى تعزيز الحرس».
على خلاف ذلك، أكد القيادي السابق في «الحرس الثوري» حسين الله كرم، وجود علاقات بين القوات الإيرانية وعناصر «القاعدة» في البوسنة، إلا أنه حاول التقليل من وقع تصريحات حليفه قاسمي في «أنصار حزب الله».
وأفاد موقع «نامه نيوز» الإصلاحي عن كرم قوله: «لـ(القاعدة) أطراف مختلفة منها طرف يشمل عناصر التنظيم في البوسنة، كنا على صلة بهم نوعا ما». وأضاف: «بعض منهم بعد نهاية التدريب في مقرات القاعدة والحصول على أسلحة، لأسباب كانوا يغادرون المقرات ويتجهون إلينا، العلاقات بـ(القاعدة) كانت من خلال هذه الأطراف».
وأعرب موقف كرم عن مخاوف إيرانية من تبعات الربط بين منظمة الهلال الأحمر وقوات «الحرس» ورعاية جماعات متطرفة مثل «القاعدة». وقال: «الملاحظ من أقواله، أنه لم يقل نحن كنا نرتدي أزياء الهلال الأحمر أو كنا بواسطته هناك، في الواقع أراد أن يقول إننا كنا بمهمة إغاثة لأن الإغاثة هي من خصائص الهلال الأحمر».
وقالت منظمة الهلال الأحمر الإيراني، أول من أمس، إنها ستقاضي قاسمي على تصريحات رغم أن بيان المنظمة لا ينفي عدم إرسال قوات من «الحرس الثوري» تحت غطاء المنظمة.
وقالت المنظمة إن إجراءات القيادي السابق في الحرس أثناء وجوده في البوسنة «من المؤكد أنها كانت من دون تنسيق ورخصة من المنظمة». وقالت في الوقت نفسه: «حتى لو كان من المقرر التنسيق فمن المؤكد لا نسمح بهذه الخطوة». بحسب تغريدة للمنظمة على شبكة «تويتر».
وشددت المنظمة على «الحيادية» في النزاعات وفقا لاتفاقية جنيف و«الأهداف الإنسانية ومساعدة المدنيين» وقالت إنها «لن تسمح للقوات العسكرية باستخدام الشعار أو الزي الرسمي للمنظمة».
وتدعم تصريحات القيادي السابق في الحرس الثوري، شهادة أدلى بها وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي، وأشار فيها إلى علاقات وثيقة ربطت طهران بتنظيم «القاعدة».
وقال بومبيو إن البيت الأبيض سيواصل الضغط حتى تغيير سلوك طهران، محذراً من خطر وصول الصواريخ الباليستية إلى لبنان على غرار تزويدها الحوثيين بالصواريخ.
وجاءت تصريحات بومبيو بعد يومين من خطوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتصنيف «الحرس الثوري» على قائمة المنظمات الإرهابية.



رئيس الأركان الإسرائيلي: مستعدون «للعودة فوراً وبقوة» للقتال على جميع الجبهات

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
TT

رئيس الأركان الإسرائيلي: مستعدون «للعودة فوراً وبقوة» للقتال على جميع الجبهات

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)

قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير إن الجيش «لا يزال في حالة تأهب قصوى ومستعدّ للعودة إلى القتال على جميع الجبهات»، في ظل الهدنات الهشة بإيران ولبنان.

ووفق صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، فقد قال زامير مخاطباً 120 جندياً جرى تكريمهم في احتفال بمناسبة ما تُسميه إسرائيل «يوم الاستقلال»: «منذ جحيم السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، نعمل على إعادة بناء قوتنا العسكرية من خلال القتال المستمر».

وأضاف: «الجيش الإسرائيلي في غزة انتصر في معركته ضد (حماس)»، ونفّذ شعار: «لن نترك أحداً خلفنا».

كما أشار إلى استمرار «القتال المكثف» في لبنان؛ «لتعزيز أمن المناطق الشمالية».

ولفت أيضاً إلى المواجهات مع إيران، بما في ذلك حرب يونيو (حزيران) 2025، والصراع الأخير الذي استمر 40 يوماً، مؤكداً أن «الجيش الإسرائيلي يحافظ على حالة تأهب واستعداد عالية، وهو على أهبة الاستعداد للعودة فوراً وبقوة إلى القتال في جميع القطاعات».

إلى ذلك، دعا وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر لبنان، إلى «التعاون وبذل جهود مشتركة» لمواجهة «حزب الله» وذلك عشية محادثات مرتقبة بينهما في واشنطن.

وقال ساعر في كلمة أمام دبلوماسيين خلال فعالية في القدس: «غداً ستُستأنف المحادثات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن العاصمة، أدعو الحكومة اللبنانية أن نتعاون ضد دولة الإرهاب التي بناها حزب الله على أراضيكم».

وأضاف «هذا التعاون مطلوب من جانبكم أكثر مما هو مطلوب منا. إنه يتطلب وضوحاً أخلاقياً وشجاعة في المجازفة. لكن لا يوجد بديل حقيقي لضمان مستقبل من السلام لكم ولنا».

وأفاد مسؤول أميركي وكالة الصحافة الفرنسية الثلاثاء، بأن الولايات المتحدة ستستضيف الخميس جولة جديدة من المحادثات بين إسرائيل ولبنان ترمي إلى الدفع قدما نحو التوصل إلى اتفاق.

ويسري منذ منتصف ليل الخميس الجمعة وقف لإطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل في لبنان.

واتسعت الحرب في الشرق الأوسط لتشمل لبنان بعدما أطلق حزب الله صواريخ على إسرائيل دعما لإيران. وأسفرت الحرب عن مقتل 2454 شخصاً، ونزوح أكثر من مليون شخص، وفق أرقام رسمية.
وقال رئيس الوزراء نواف سلام من باريس إن لبنان بحاجة إلى 500 مليون يورو لمواجهة الأزمة الإنسانية في البلاد.
ويرفض «حزب الله» ومناصروه المفاوضات المباشرة مع إسرائيل. كما سبق لهم رفض القرار الذي اتخذته الحكومة اللبنانية بتجريده من سلاحه.
وأعلن الحزب في بيان أمس أنه استهدف شمال إسرائيل رداً على «الخروقات الفاضحة» لوقف إطلاق النار. فيما سقط قتيل بغارة على البقاع الغربي شرق لبنان اليوم الأربعاء، ونفى الجيش الإسرائيلي مسؤوليته عن القصف.


ترمب: إيران «تنهار مالياً» جراء إغلاق مضيق هرمز

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب: إيران «تنهار مالياً» جراء إغلاق مضيق هرمز

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس (الثلاثاء) إن إيران «تنهار مالياً» جراء إغلاق مضيق هرمز الحيوي.

وكتب على منصته «تروث سوشيال» أن «إيران تنهار مالياً! إنها تريد فتح مضيق هرمز فوراً»، مضيفاً أن إيران «تعاني شحاً في السيولة». وأضاف: «يخسرون 500 مليون دولار يومياً. الجيش والشرطة يشكون من عدم تقاضيهم رواتبهم. نداء استغاثة!»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

 

وفي منشور سابق على «تروث سوشيال»، صباح اليوم الأربعاء (مساء الثلاثاء بالتوقيت المحلي)، كتب ترمب: «إنهم (الإيرانيون) يزعمون رغبتهم في إغلاقه لأنني فرضت عليه حصاراً شاملاً، لذا فهم يسعون فقط إلى حفظ ماء الوجه».

وكان الرئيس الأميركي قد أعلن في وقت سابق تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، فاتحاً نافذة زمنية إضافية بانتظار تقديم طهران لـ«مقترح موحد» ينهي حالة الانسداد السياسي.

 

 

وتندد الولايات المتحدة، إلى جانب كثير من الدول الأخرى، بعرقلة إيران حرية الملاحة في مضيق هرمز منذ بداية الحرب.

وبعد ساعات من تمديد وقف إطلاق النار، شدد ترمب على استمرار الحصار الأميركي، قائلاً، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، إن إلغاءه سيقوض أي فرصة للتوصل إلى اتفاق سلام «ما لم نفجِّر بقية بلدهم، بما في ذلك قادتهم»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تسفر الجولة الأولى ​من المحادثات التي عقدت قبل 10 أيام عن أي اتفاق، ​وركزت بشكل كبير على مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب. ويريد ترمب إخراج اليورانيوم من إيران لمنعها من زيادة تخصيبه إلى درجة تمكِّنها من صنع سلاح نووي.

وتقول طهران إن لديها برنامجاً نووياً مدنياً سلمياً فقط، ولها الحق في امتلاكه بصفتها دولة موقِّعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.


استهداف سفينة حاويات بنيران زورق إيراني قبالة عُمان

سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

استهداف سفينة حاويات بنيران زورق إيراني قبالة عُمان

سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية «يو كيه إم تي أو»، الأربعاء، بأن سفينة حاويات تعرّضت لإطلاق نار من زوارق إيرانية قبالة سواحل عُمان، ما أسفر عن أضرار دون تسجيل إصابات.

وقالت الهيئة إن «زورقاً تابعاً لـ(الحرس الثوري) الإيراني اقترب من السفينة دون أي تحذير عبر اللاسلكي، قبل أن يفتح النار عليها، ما ألحق أضراراً كبيرة بجسر القيادة». وأكدت أنه «لم يُسجّل اندلاع حريق أو تأثير بيئي»، مؤكدة أن أفراد طاقم السفينة التي كانت على بُعد 15 ميلاً بحرياً، شمال شرقي عُمان، «بخير»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشارت شركة «فانغارد تك»، المتخصّصة في أمن الملاحة البحرية، إلى أن السفينة التي تعرضت لإطلاق نار ترفع عَلَم ليبيريا، «وأبلغت بأن لديها إذناً بعبور مضيق هرمز». إلّا أن وكالة «تسنيم» الإيرانية للأنباء أكدت أن السفينة «تجاهلت تحذيرات القوات المسلّحة الإيرانية». وأقفلت إيران مضيق هرمز الاستراتيجي؛ رداً على الهجوم الإسرائيلي الأميركي عليها، في حين تفرض الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية. وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، تمديد الهدنة القائمة بين البلدين منذ 8 أبريل (نيسان) الحالي.