مصافي الهند تلجأ لأوبك والمكسيك وأميركا لسد فجوة إمدادات نفط إيران

نوفاك: من السابق لأوانه الحديث عن خيارات اتفاق خفض الإنتاج

مصفاة نفط هندية في احمدآباد (غيتي)
مصفاة نفط هندية في احمدآباد (غيتي)
TT

مصافي الهند تلجأ لأوبك والمكسيك وأميركا لسد فجوة إمدادات نفط إيران

مصفاة نفط هندية في احمدآباد (غيتي)
مصفاة نفط هندية في احمدآباد (غيتي)

قالت مسؤولو شركات ومصادر، إن شركات التكرير الهندية لجأت إلى زيادة حجم مشترياتها المقررة من النفط من دول أوبك والمكسيك والولايات المتحدة لتعويض أي نقص في النفط الإيراني قد يطرأ إذا فرضت الولايات المتحدة عقوبات أشد صرامة على طهران من الشهر المقبل.
ونقلت «رويترز» عن مسؤولين في الشركات الأربع المملوكة للدولة، التي تشتري النفط الإيراني، قولهم إن شركاتهم واثقة من إمكانية تدبير براميل إضافية من دول منتجة أخرى.
ولم تضع شركات التكرير التابعة للدولة بعد طلبياتها لشراء النفط الإيراني لشهر مايو (أيار) عندما تنقضي فترة سريان الإعفاء الحالي، في انتظار توضيحات من الولايات المتحدة.
ولجأت بهارات بتروليوم ومنجالور للتكرير والبتروكيماويات إلى العراق لتعويض النقص في إمدادات النفط الإيرانية، في حين وقعت مؤسسة النفط الهندية أول عقد سنوي مع موردين أميركيين وزادت من حجم إمداداتها القادمة من المكسيك.
وقال م.ك. سورانا رئيس هندوستان بتروليوم التي اشترت ما يصل إلى 1.5 مليون طن سنويا من النفط الخام الإيراني في 2018 – 2019: «لن تكون هناك قيود على المعروض. يمكن الحصول على إمدادات من كل من الدول الأعضاء وغير الأعضاء في أوبك، مثل الولايات المتحدة».
عمدت أوبك ودول منتجة أخرى، من بينها روسيا، إلى تقليص المعروض من النفط تدريجيا على مدار 2019 لتقليل حالة التخمة في الأسواق العالمية. لكن قد لا تجدد أوبك وشركاؤها القيود على الإنتاج عندما تنقضي مدتها بعد يونيو (حزيران) بسبب خطر حدوث شح زائد في السوق. وقال مسؤول بمؤسسة النفط الهندية، أكبر شركة تكرير في الهند، إن المؤسسة ستخفض حجم وارداتها من النفط الإيراني إلى ستة ملايين طن، بما يعادل نحو 120 ألف برميل يوميا، في 2019 - 2020 من تسعة ملايين طن في 2018 - 2019. وأضاف أن الشركة، وهي أكبر مشتر للنفط الإيراني في الهند، رفعت من حجم الكميات الاختيارية التي يمكنها شراؤها من الدول المنتجة الأخرى إلى مليوني طن.
وأضاف: «الكميات الاختيارية الواردة في الاتفاقات أكبر من العام الماضي. لدينا عقود اختيارية مع السعودية والكويت ودول منتجة أخرى... سيوفرون المزيد من الإمدادات إذا أردنا». مشيرا إلى أن شركته ستشتري المزيد من النفط الأميركي إذا اقتضى الأمر. وقال المصدر إن مؤسسة النفط الهندية تأمل أيضا في شراء 1.5 مليون طن من النفط المكسيكي في 2019، مقارنة بمليون طن العام الماضي. ولم يرد مسؤولون من شركة النفط الوطنية الإيرانية المملوكة للدولة حتى الآن على طلبات للتعليق بشأن خطط الشركات الهندية لشراء كميات أقل من النفط الخام الإيراني.
وقال المسؤولون بشركات التكرير إن استراتيجية 2019 - 2020 الخاصة بتدبير إمداداتهم من الخام ليست مرهونة بالنفط الإيراني، كما أنها أكثر مرونة من الأعوام السابقة.
وقال مسؤول منجالور للتكرير والبتروكيماويات: «ليست لدينا خطة جامعة مانعة للعام الحالي، وإنما لدينا كميات اختيارية، ولذلك من الممكن أن نجد بديلا في حالة تعذر أي دولة لأي سبب».
وخلال جولات العقوبات السابقة على إيران، زادت السعودية والعراق من حجم إمداداتهما للهند لترتفع حصتهما السوقية من واردات ثالث أكبر مستهلك ومستورد للنفط في العالم.
وفي العام الماضي، وقعت منجالور للتكرير والبتروكيماويات أول اتفاق سنوي مع العراق لشراء 1.5 مليون طن من نفط البصرة في 2019.
وقال ر. راماتشاندران رئيس قطاع المصافي في بهارات بتروليوم، إن الشركة أبرمت اتفاقا لشراء خمسة ملايين طن من النفط العراقي في 2019، مقارنة بـ1.5 مليون طن في 2018. مضيفا أن الشركة تدرس شراء المزيد من النفط من أميركا الجنوبية.
وأضاف أيضا أن الشركة اشترت نفطا خاما من البرازيل وتخطط للشراء من المكسيك أيضا. وقال: «لدينا استراتيجية سواء بإيران أو دونها».
على صعيد آخر، قال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك أمس الأربعاء، متحدثا عن موقف موسكو من تمديد اتفاق إنتاج النفط العالمي، إن من السابق لأوانه الحديث بشأن الخيارات المفضلة. وأضاف الوزير: «يجب أن نفعل ما هو أنسب لنا».
وذكر نوفاك أن الهدف من الاتفاق يجب أن يتمثل في تحقيق التوازن بسوق النفط العالمية، لا الوصول إلى مستوى محدد لأسعار الخام. وفي يونيو، ستقرر أوبك وحلفاؤها بمن فيهم روسيا ما إذا كانوا سيمددون اتفاقهم، الذي يقلص إمدادات الخام منذ يناير (كانون الثاني).
ارتفعت أسعار النفط أمس لأعلى مستوى في 2019 متخطية 72 دولارا للبرميل، بفضل النمو الاقتصادي القوي المطرد في الصين وانخفاض غير متوقع للمخزونات الأميركية يشير إلى طلب قوي، في حين استمر شح الإمدادات العالمية.
وبحلول الساعة 1130 بتوقيت غرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام القياس العالمي برنت 34 سنتا أو 0.47 في المائة إلى 72.06 دولار للبرميل بعد أن بلغت ذروتها خلال التعاملات عند 72.27 دولار.
وبلغت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 64.38 دولار للبرميل، مرتفعة 33 سنتا أو 0.52 في المائة، بما يقل قليلا عن أعلى مستوى في عام 2019 البالغ 64.79 دولار الذي سجلته الأسبوع الماضي.
وأظهرت بيانات رسمية أن اقتصاد الصين نما في الربع الأول 6.4 في المائة، مخالفا توقعات بمزيد من التباطؤ، بما يسهم في تهدئة مخاوف الأسواق العالمية مع اقتراب التوصل لاتفاق تجاري بين الولايات المتحدة والصين على ما يبدو.
وزاد استهلاك الخام في مصافي الصين، ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم، في مارس (آذار) 3.2 في المائة على أساس سنوي إلى 12.49 مليون برميل يوميا.



السعودية تستعيد طاقة ضخ 7 ملايين برميل نفط


ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)
ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)
TT

السعودية تستعيد طاقة ضخ 7 ملايين برميل نفط


ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)
ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)

استعادت السعودية كامل طاقة ضخ النفط عبر خط «شرق - غرب»، البالغة 7 ملايين برميل يومياً، وتشغيل حقل «منيفة» بكامل طاقته (نحو 300 ألف برميل)، وذلك في وقت قياسي لم يتجاوز 3 أيام بعد تقييم أضرار الاستهدافات الأخيرة.

ويشير «هذا الإنجاز إلى جاهزية استثنائية واستجابة فورية في احتواء التداعيات الجيوسياسية، كما يبرهن على قدرة المملكة الفائقة في معالجة الأضرار الفنية وتحييد آثار الاعتداءات؛ بفضل منظومة طوارئ احترافية أجهضت محاولات قطع شريان الطاقة العالمي».

ويأتي هذا التحرك ليؤكد ما تتمتع به «أرامكو السعودية» ومنظومة الطاقة من «مرونة تشغيلية عالية مكّنتها من إدارة الأزمات بكفاءة عالية، معززةً مكانة المملكة بصفتها مورداً موثوقاً يلتزم ضمان استقرار الأسواق في أصعب الظروف. كما أن استعادة العمليات بهذه السرعة تبعث برسالة طمأنة إلى الأسواق العالمية مفادها بأن أمن الطاقة السعودي يظل صمام الأمان للاقتصاد الدولي مهما بلغت خطورة التهديدات».


«ميثوس»... «ثقب أسود» يهدد بنوك العالم

شعار «أنثروبيك» (رويترز)
شعار «أنثروبيك» (رويترز)
TT

«ميثوس»... «ثقب أسود» يهدد بنوك العالم

شعار «أنثروبيك» (رويترز)
شعار «أنثروبيك» (رويترز)

خلف الأبواب المغلقة في واشنطن، لم يكن التضخم هو ما استدعى الاجتماع الطارئ بين وزارة الخزانة الأميركية و«الاحتياطي الفيدرالي» ورؤساء «وول ستريت»، في نهاية الأسبوع، بل «كلود ميثوس» أحدث وأخطر نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي من شركة «أنثروبيك».

وتكمن خطورته في اختراق أنظمة التسوية وشل التدفقات الدولية عبر هجمات «حرباء» تتطور ذاتياً لتتجاوز الدفاعات المصرفية. وبفحصه لملايين الشيفرات، يمتلك «ميثوس» مفتاح اختراق «النظام الهيكلي» للمال، واضعاً المرافق الحيوية في مهب «تسونامي سيبراني» قد يُطفئ أنوار المصارف في زمن قياسي.


الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
TT

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين تمثل منصة مهمة لمناقشة آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية الراهنة، مشدداً على أهمية التعاون الدولي لمواجهة التحديات الاقتصادية المتسارعة.

ويتوجه الجدعان، برفقة محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري، للمشاركة في اجتماعات الربيع لعام 2026، بالإضافة إلى الاجتماع الأول لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين الذي يعقد تحت رئاسة الولايات المتحدة.

وتأتي مشاركة الجدعان في هذه المحافل الدولية بصفته رئيساً للجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التابعة لصندوق النقد الدولي، وهو المنصب الذي يعكس ثقل المملكة وتأثيرها في رسم السياسات المالية والنقدية العالمية، حيث تقود اللجنة النقاشات حول استقرار النظام المالي الدولي ومواجهة الأزمات الاقتصادية العابرة للحدود.