السعودية والإمارات تقودان النمو الاقتصادي الخليجي

جانب من العاصمة الرياض
جانب من العاصمة الرياض
TT

السعودية والإمارات تقودان النمو الاقتصادي الخليجي

جانب من العاصمة الرياض
جانب من العاصمة الرياض

يتوقع معهد المحاسبين القانونيين في إنجلترا وويلز (ICAEW)، في أحدث تقاريره للرؤى الاقتصادية، أن تحقق دول مجلس التعاون الخليجي نمواً اقتصادياً بنسبة 2.3 في المائة في 2019، بتحسّن طفيف عن السنة الماضية بمعدل 0.3 نقطة مئوية. ويوضح التقرير أن اقتصاد دول مجلس التعاون الخليجي سيتأثر بسبب مواصلة «أوبك بلس» (الدول أعضاء «أوبك» ومنتجون مستقلون) خفض الإنتاج، وتحركات أسعار النفط.
ويقول التقرير، الذي تم إعداده من قبل «أكسفورد إيكونوميكس»، إنه رغم الحافز القوي للهيئات المسؤولة في دول مجلس التعاون الخليجي، من أجل تنويع اقتصاداتها خلال السنوات القليلة الماضية، يستمر النفط في فرض هيمنته؛ حيث يشكّل ما يصل إلى 46 في المائة من إجمالي الناتج المحلي. وعلى هذا النحو، فإن مواصلة «أوبك بلس» خفض الإنتاج ستحد من مساهمة القطاع النفطي في النمو الكلي في 2019.
وسيتراجع القطاع النفطي أيضاً بسبب انخفاض أسعار النفط، والتي من المتوقع، وفق التقرير، أن تبلغ 64 دولاراً للبرميل في 2019، بانخفاض مقداره 7 دولارات للبرميل عن متوسط الأسعار في 2018. ويشير مسار أسعار النفط إلى أن كثيراً من دول مجلس التعاون الخليجي ستُعاني لتحقيق التوازن في موازناتها لعام 2019؛ حيث إن السعر اللازم لتغطية نفقاتها هو أعلى بكثير من التوقعات الحالية للسعر.
ومن المتوقع أن يكون القطاع غير النفطي في دول مجلس التعاون الخليجي بمثابة المحرك الأساسي للنمو في 2019، مع نمو متوقع بنسبة 3.1 في المائة، مدعوماً بارتفاع الإنفاق الحكومي، لا سيما في الإمارات والسعودية، واستمرار الإصلاحات والإنفاق على المشروعات، بالإضافة إلى الخطط التحفيزية لدعم القطاع الخاص.
ويقول محمد باردستاني، المستشار الاقتصادي لمعهد المحاسبين القانونيين، والخبير الاقتصادي الأول للشرق الأوسط، في مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس»: «مع تراجع أسعار النفط وخفض الإنتاج في دول مجلس التعاون الخليجي، سيكون القطاع غير النفطي بمثابة المحرك الرئيسي للنمو. وتقلب سوق النفط في الآونة الأخيرة يفرض حاجة المنطقة إلى بذل جهود مستمرة للتنويع الاقتصادي، بما في ذلك الإصلاحات المالية والهيكلية. وسيتعين على حكومات دول مجلس التعاون الخليجي لعب دور متزايد في تحفيز النمو الاقتصادي خلال 2019».
السعودية
من المرتقب أن تنمو التوقعات الاقتصادية للمملكة العربية السعودية بوتيرة ثابتة، بنحو 2 في المائة في السنوات المقبلة. وفي عام 2019 فإن الإنفاق بمعدلات قياسية للميزانية ومختلف المبادرات الحكومية الداعمة، سوف تضمن نمواً أسرع لنشاط القطاعات غير النفطية، حتى مع تباطؤ نمو القطاع النفطي.
ولا تزال المملكة العربية السعودية تمضي بخطوات ثابتة على مسار التحوّل تحت مظلة «رؤية 2030»، وهي الخطة الاقتصادية للمملكة التي تم الإعلان عنها لأول مرة في عام 2016. وشهدت الخطة تنفيذ كثير من الإصلاحات على مدار العام الماضي، بما في ذلك تطبيق ضريبة القيمة المضافة، وتنفيذ إصلاحات في أسعار الطاقة، مع الاستمرار في رسم الاستراتيجية التجارية والاستثمارية للمملكة خلال الفترة المقبلة.
وتظهر التقديرات الأولية أن إجمالي الناتج المحلي قد نما بنسبة 2.2 في المائة في عام 2018، بما يشكّـل تحسّناً كبيراً في نسبة الانكماش التي بلغت 0.7 في المائة في 2017. وكان النشاط مدعوماً بسبب توسع القطاع النفطي، ونمو القطاع غير النفطي بوتيرة أسرع. ومن شأن ارتفاع الإنفاق المالي بزيادة متوقعة بنسبة 7 في المائة، والمبادرات المحفّزة للنمو، أن يدعم النمو غير النفطي في 2019، وسط استمرار جهود التنويع الاقتصادي.
وتشير تقديرات يناير (كانون الثاني) إلى أن السلطات السعودية خفّضت الإنتاج، وأن متوسط إنتاج النفط الخام سوف يرتفع بشكل طفيف فقط هذا العام، من 10.3 مليون برميل في اليوم حسب الأرقام المسجّلة في 2018. وفي الوقت نفسه، ومع استحواذ القطاع النفطي على نحو 44 في المائة من إجمالي الناتج المحلي، تستثمر السلطات السعودية بشكل كبير في المشروعات المتعلقة بالهيدروكربونات، والتي تشمل عقوداً كبيرة مثل مصفاة جازان ومحطة الفاضلي للغاز.
بلغ متوسط مؤشر مديري المشتريات لبنك «الإمارات دبي الوطني» للمملكة العربية السعودية (وهو مقياس النشاط في القطاع الخاص غير النفطي) 53.8 في 2018، واستهل المؤشر عام 2019 بانطباع أقوى، كما أن المستويات العالية من التفاؤل واستعادة نمو الائتمان يشيران إلى أن النشاط غير النفطي يجب أن يرتفع هذا العام. ومن المتوقع أن يتسارع النمو في القطاع غير النفطي إلى 2.6 في المائة، مدعوماً بسياسة مالية توسعية والمبادرات التحفيزية للقطاع الخاص التي تم الإعلان عنها في أواخر 2017، وتستمر حتى 2021.
ويقول مايكل آرمسترونغ، المحاسب القانوني المعتمد، والمدير الإقليمي لمعهد المحاسبين القانونيين (ICAEW) في الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا: «تواصل المملكة العربية السعودية العمل نحو تحقيق أهداف (رؤية 2030)، مع استمرار تركيز الحكومة على تعزيز مساهمة اقتصادها غير النفطي. إن الإنفاق القياسي للميزانية ومختلف المبادرات الحكومية الداعمة للنمو ستساعد بكل تأكيد على ترسيخ أجندة التنويع الاقتصادي في البلاد، رغم تباطؤ نمو القطاع النفطي».
الإمارات
من المتوقع أن يتسارع النشاط الاقتصادي في دولة الإمارات العربية المتحدة إلى 2.2 في المائة في 2019، ليرتفع من نسبة تقديرية قدرها 1.7 في المائة في 2018، مدعوماً من تعافي نشاط القطاع غير النفطي، وزيادة الإنفاق العام على المستويين الاتحادي والمحلي، وارتفاع الاستثمارات قبل معرض «إكسبو 2020» المرتقب جداً، واستمرار الانتعاش الاقتصادي على مستوى المنطقة. وبحسب معهد المحاسبين القانونيين (ICAEW)، من المتوقع أن يدعم كل من القطاعين النفطي وغير النفطي معدلات النمو هذا العام.
وانتعشت معدلات إنتاج النفط في الإمارات خلال 2018، لتخفّف من حدة الأوضاع في أسواق النفط العالمية، لا سيما بعد فرض الولايات المتحدة عقوبات على صادرات النفط الإيرانية. ومن المتوقع أن ترتفع مستويات الإنتاج أكثر لتصل في المتوسط إلى 3.07 مليون برميل في اليوم هذا العام، بزيادة من متوسط 3 ملايين برميل في اليوم في 2018، مما يعكس الاستثمار المتواصل لدولة الإمارات من أجل تعزيز قدرتها الإنتاجية. ومن المتوقع أن ينمو القطاع النفطي بنحو 2 في المائة في 2019، ليسجّل أسرع معدل نمو للقطاع في ثلاث سنوات؛ لكن زيادة الإنتاج ستتأثر بانخفاض أسعار النفط في 2019. وفي المقابل، من المتوقع أن يتسارع القطاع غير النفطي للإمارات من نسبة تقديرية قدرها 1.3 في المائة في 2018 إلى 2.1 في المائة في 2019. وسيتم دعم النمو في القطاع غير النفطي من الميزانيات التوسعية والمبادرات الحكومية المتنوعة والمحفّزة للنمو، لا سيما في أبوظبي ودبي، والتي تمثّل مجتمعة ما نسبته 90 في المائة من إجمالي الناتج المحلي لدولة الإمارات.
كما أعلنت حكومة دبي عن عدد من المبادرات لدعم النمو، بما في ذلك خفض بعض الضرائب والرسوم، ووضع تدابير للحد من التكاليف الإجمالية لممارسة الأعمال للصناعات الرئيسية. ومن المتوقع للمشروعات الكبيرة التي تم إطلاقها استعداداً لمعرض «إكسبو 2020»، وكذلك القوانين الجديدة لتأشيرات الدخول، أن تستمر في تعزيز أعداد السياح القادمين إلى دولة الإمارات، مما يساعد دبي في الحفاظ على مكانتها كوجهة عالمية رئيسية للسياحة والاستثمارات الأجنبية المباشرة.
ويقول مايكل آرمسترونغ: «قامت دولة الإمارات العربية المتحدة بعمل رائع في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية اللازمة، في سياق جهودها لتنويع الاقتصاد وتحقيق أهداف (رؤية 2021). ومن المتوقع للمشروعات الكبيرة استعداداً لمعرض (إكسبو 2020) وقوانين التأشيرات الجديدة والميزانيات التوسعية ومختلف المبادرات الحكومية الداعمة للنمو، أن تساهم في النمو الإجمالي للاقتصاد في 2019. ويبرز النمو المتوقع للقطاع غير النفطي أجندة العمل الطموحة للإمارات في مشوار التحول الاقتصادي».
ولكن على الرغم من التحسينات العامة في بيئة الاقتصاد الكلي، ظلت سوق العقارات ضعيفة طوال 2018؛ حيث واصلت أسعار مبيعات المساكن انخفاضها.
وألقت حالة الركود في سوق العقارات بظلالها على سوق دبي المالي، الذي انخفض بنسبة 24 في المائة تقريباً على أساس سنوي في فبراير (شباط) 2019، بينما كانت سوق أبوظبي للأوراق المالية في منأى عن ذلك؛ حيث نمت بنسبة 8 في المائة على أساس سنوي في يناير 2019.
ومن غير المرجح أن تشهد الظروف الحالية لسوق العقارات أي انتعاش ملموس هذه السنة، لا سيما في ظل النمو القوي والمتوقع للعرض، والوتيرة البطيئة لسوق العمل والوظائف.
علاوة على ذلك، تباطأ سوق استحداث فرص العمل من 2.6 في المائة في الأرباع الثلاثة الأولى من 2017، إلى 1.6 في المائة خلال الفترة نفسها من 2018. وبصورة ملحوظة، تأثرت بعض الوظائف في القطاعات الرئيسية؛ فمثلاً انخفض إجمالي التوظيف في قطاع الخدمات، الذي يمثّـل نحو 20 في المائة من إجمالي العمالة، بنسبة 1.3 في المائة على أساس سنوي في الربع الثالث من 2018، بينما انخفضت الوظائف في قطاعات «النقل والتخزين والاتصالات» و«التصنيع» بنسبة 4 في المائة، و1.1 في المائة، على التوالي خلال الفترة نفسها.


مقالات ذات صلة

دعم لوجستي... السعودية تمدِّد إعفاء الحاويات في ميناء الملك عبد العزيز والجبيل التجاري

الاقتصاد عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)

دعم لوجستي... السعودية تمدِّد إعفاء الحاويات في ميناء الملك عبد العزيز والجبيل التجاري

أعلنت «الهيئة العامة للموانئ (موانئ)» عن إطلاق مبادرة تمديد فترة الإعفاء للحاويات الفارغة الواردة عبر ميناء الملك عبد العزيز بالدمام وميناء الجبيل التجاري.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز» نقلاً عن مصدر مطلع، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص بعد عام على قرارات ولي العهد... عقارات الرياض «تودِّع» المُضَاربة بتراجع 64 % في قيمة الصفقات

بعد عام من قرارات ولي العهد لتنظيم السوق العقارية بالرياض، انخفضت قيمة الصفقات 64 في المائة مقارنة بالفترة نفسها قبل صدور القرارات.

محمد المطيري (الرياض)
الاقتصاد افتتاح قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (الشرق الأوسط)

الجدعان في قمة ميامي: الاقتصاد السعودي مرن وقادر على إدارة الأزمات

تصدرت الرؤية السعودية مشهد التحولات الاقتصادية في انطلاق قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» بميامي، وسط تأكيدات على قدرة اقتصاد المملكة على إدارة الأزمات.

مساعد الزياني (ميامي)
الاقتصاد مقر «المجموعة السعودية» في مركز الملك عبد الله المالي (الشرق الأوسط)

«السعودية للأبحاث والإعلام»: مواصلة إعادة هيكلة الأصول ودعم التوسع الاستثماري

أعلنت «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام» (SRMG) نتائجها المالية لعام 2025، حيث بلغت إيراداتها 2.673 مليار ريال (712.8 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)

إثيوبيا تبرم صفقات استثمارية بقيمة 13 مليار دولار في مؤتمر استثماري

شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)
شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)
TT

إثيوبيا تبرم صفقات استثمارية بقيمة 13 مليار دولار في مؤتمر استثماري

شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)
شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)

أعلنت هيئة الاستثمار الحكومية في إثيوبيا، عن إبرام صفقات استثمارية بقيمة 13 مليار دولار، وذلك عقب مؤتمر استثماري استهدف جذب رؤوس الأموال إلى مجموعة من القطاعات الاقتصادية.

وكما هي الحال مع الاقتصادات الناشئة الأخرى في أفريقيا، تسعى إثيوبيا، الدولة الواقعة في شرق أفريقيا، إلى تعزيز الاستثمار الأجنبي المباشر، ولا سيما في قطاع التصنيع، لخلق فرص عمل لسكانها المتزايدين.

وقد نظمت كينيا المجاورة حملة مماثلة الأسبوع الماضي، أعلنت خلالها عن صفقات بقيمة 2.9 مليار دولار.

وأوضحت هيئة الاستثمار الإثيوبية، في بيان، وفقاً لـ«رويترز»، الأحد، أن الصفقات التي وقَّعتها إثيوبيا في المؤتمر الذي عُقد في أديس أبابا، والذي اختُتم يوم الجمعة، تشمل «التصنيع، والزراعة، والصناعات الزراعية التحويلية، والطاقة، والبناء، وغيرها من القطاعات الاستراتيجية».

وتشمل هذه المشاريع مشروعاً بقيمة 150 مليون دولار لشركة «صن كينغ» لتركيب أنظمة طاقة شمسية مستقلة للمنازل والشركات، على مدى السنوات الخمس المقبلة، وفقاً لما ذكره مركز معلومات الطاقة الإثيوبية. كما ستستثمر مجموعة «لياونينغ فانغدا» الصينية أكثر من 500 مليون دولار في مصانع الصلب والأدوية.

وذكر مركز معلومات الطاقة الإثيوبية، أن شركة «مينغ يانغ سمارت إنرجي غروب ليمتد»، وهي شركة طاقة صينية، استحوذت على الحصة الأكبر من الالتزامات، بمشاريع لتطوير البنية التحتية في مجالات الطاقة المتجددة والهيدروجين والأمونيا الخضراء، والتي تتطلب استثمارات تزيد على 10 مليارات دولار.


4.5 % تراجعاً في صافي أرباح «بتروتشاينا» خلال 2025

محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
TT

4.5 % تراجعاً في صافي أرباح «بتروتشاينا» خلال 2025

محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)

أعلنت شركة «بتروتشاينا»، أكبر منتِج للنفط والغاز في آسيا، الأحد، انخفاض صافي أرباحها السنوية لعام 2025 بنسبة 4.5 في المائة عن الرقم القياسي المُسجَّل في عام 2024.

وبلغ صافي الدخل 157.3 مليار يوان (22.76 مليار دولار) العام الماضي، مقابل 164.7 مليار يوان في عام 2024، بينما انخفضت الإيرادات بنسبة 2.5 في المائة لتصل إلى 2864.5 مليار يوان، وفقاً لبيان قدَّمته «بتروتشاينا» إلى بورصة شنغهاي.

وفي يوم الخميس، أعلنت شركة «سينوك»، المنافِسة المحلية، عن انخفاض صافي أرباحها بنسبة 11.5 في المائة ليصل إلى 122.08 مليار يوان، بينما تراجعت أرباح شركة «سينوبك» العملاقة للتكرير بنسبة 37 في المائة لتصل إلى 31.8 مليار يوان.

وأنتجت شركة «بتروتشاينا» 948 مليون برميل من النفط الخام العام الماضي، أي ما يعادل 2.6 مليون برميل يومياً، بزيادة قدرها 0.7 في المائة عن عام 2024. وارتفع إنتاج الغاز الطبيعي بنسبة 4.5 في المائة ليصل إلى 5363.2 مليار قدم مكعبة.

وكان متوسط ​​سعر بيع النفط الخام في عام 2025 أقل بنسبة 14.2 في المائة مقارنة بمستويات عام 2024.

وتراجعت عمليات تكرير النفط الخام في «بتروتشاينا»، ثاني أكبر شركة تكرير في الصين بعد «سينوبك»، بنسبة 0.2 في المائة عن العام السابق لتصل إلى 1.376 مليار برميل، أي ما يعادل 3.77 مليون برميل يومياً.

وفي منتصف عام 2025، أغلقت «بتروتشاينا» نهائياً أكبر مصفاة تابعة لها في شمال شرقي الصين، وذلك في إطار سياسة بكين الرامية إلى تحديد سقف لطاقة تكرير النفط الإجمالية في البلاد.

تأثير استهلاك الكهرباء على البنزين والديزل

وانعكاساً لتأثير التوسُّع السريع في استخدام الكهرباء في الصين على استهلاك البنزين والديزل، أفادت شركة «بتروتشاينا» بانخفاض مبيعاتها المحلية من البنزين بنسبة 2.3 في المائة مقارنة بالعام الماضي. وفي المقابل، ارتفعت مبيعات الديزل المحلية بنسبة 0.8 في المائة.

وظلَّ وقود الطائرات استثناءً، حيث ارتفعت مبيعاته بنسبة 18.3 في المائة بفضل الانتعاش المستمر في حركة السفر الجوي.

وحافظ قطاع الغاز الطبيعي في «بتروتشاينا» على قوته، إذ ارتفع الربح التشغيلي في هذا القطاع بنسبة 12.6 في المائة ليصل إلى 60.8 مليار يوان، حيث حافظ القطاع على نمو جيد نسبياً بفضل زيادة الجهود التسويقية التي أدت إلى ارتفاع حجم المبيعات المحلية.

توقعات العام الحالي

قالت «بتروتشاينا»، في بيان أرباحها، في إشارة إلى توقعات هذا العام: «قد تؤثر العوامل الجيوسياسية بشكل دوري على المعروض والأسعار، مما يخلق مخاطر عدم اليقين والتقلبات الحادة».

وتتوقَّع «بتروتشاينا» إنتاج النفط الخام عند 941.3 مليون برميل في عام 2026، والغاز الطبيعي عند 5.470.5 مليار قدم مكعبة.

كما حدَّدت الشركة هدفاً لإنتاج المصافي هذا العام عند 1.377 مليار برميل، أو 3.77 مليون برميل يومياً. ومن المخطط إنفاق رأسمالي بقيمة 279.4 مليار يوان لعام 2026، مقارنة بـ269.1 مليار يوان أُنفقت في عام 2025.


دعم لوجستي... السعودية تمدِّد إعفاء الحاويات في ميناء الملك عبد العزيز والجبيل التجاري

عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
TT

دعم لوجستي... السعودية تمدِّد إعفاء الحاويات في ميناء الملك عبد العزيز والجبيل التجاري

عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)

أعلنت «الهيئة العامة للموانئ (موانئ)» عن إطلاق مبادرة تمديد فترة الإعفاء للحاويات الفارغة الواردة عبر ميناء الملك عبد العزيز بالدمام وميناء الجبيل التجاري، وذلك في إطار دعم تنافسية المواني السعودية وتعزيز كفاءة العمليات اللوجستية، بما يسهم في دعم حركة الصادرات الوطنية.

وتهدف المبادرة إلى تمديد فترة الإعفاء من أجور تخزين الحاويات الفارغة الواردة من 10 أيام إلى 20 يوماً في كلا الميناءين، بما يُحفّز الخطوط الملاحية على استيراد وإعادة توجيه الحاويات الفارغة إلى مواني المنطقة الشرقية، ويعزز من تدفقها بشكل مستمر.

كما تسهم المبادرة في تحفيز إعادة توجيه الحاويات الفارغة الموجودة في مواني دول الخليج العربي إلى ميناء الملك عبد العزيز بالدمام، وميناء الجبيل التجاري، بما يرفع من مستوى توفر الحاويات الفارغة اللازمة لعمليات التصدير، ويدعم انسيابية حركة البضائع عبر المواني.

وأوضح رئيس «الهيئة العامة للموانئ»، المهندس سليمان المزروع، أن مبادرة تمديد فترة الإعفاء للحاويات الفارغة تُعد ممكناً رئيسياً لتحفيز الخطوط الملاحية على زيادة تدفق الحاويات الفارغة إلى المواني السعودية، بما يسهم في تعزيز توفرها لتلبية احتياجات التصدير.

وأضاف أن المبادرة تدعم رفع كفاءة العمليات التشغيلية وتعزيز انسيابية حركة الحاويات، إلى جانب الإسهام في خفض التكاليف التشغيلية المرتبطة بتوفر الحاويات.

وأكد أن «موانئ» مستمرة في تطوير مبادرات نوعية تسهم في تعزيز تنافسية المواني السعودية، وترسيخ مكانة المملكة بوصفها مركزاً لوجستياً إقليمياً، بما يتماشى مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية.

تأتي هذه المبادرة ضمن جهود تطوير القطاع اللوجستي ورفع كفاءته التشغيلية، بما يعزز من تنافسية المواني السعودية، ويدعم تحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية في ترسيخ مكانة المملكة بوصفها مركزاً لوجستياً عالمياً.