10 نقاط جديرة بالدراسة من مواجهات المرحلة الرابعة والثلاثين في الدوري الإنجليزي

10 نقاط جديرة بالدراسة من مواجهات المرحلة الرابعة والثلاثين في الدوري الإنجليزي

من مستوى هندرسون المدهش في الأمام إلى ضرورة تخلص فولهام من المرتزقة مروراً بما ينتظر سترلينغ بعد تألقه
الخميس - 13 شعبان 1440 هـ - 18 أبريل 2019 مـ رقم العدد [ 14751]
لندن: «الغارديان»
استعاد فريق آرسنال المركز الرابع بجدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم بفضل الفوز على ملعب مضيفه واتفورد 1 - صفر في المرحلة الرابعة والثلاثين للمسابقة. وسجل محمد صلاح هدفا وأسهم في صنع هدف آخر ليقود ليفربول إلى فوز ثمين 2 - صفر على تشيلسي واستعاد صدارة جدول المسابقة. وفي نفس المرحلة فاز مانشستر سيتي على مضيفه كريستال بالاس 3 - 1، سجل لوكاس مورا ثلاثة أهداف (هاتريك) ليقود فريق توتنهام للفوز على ضيفه هيدرسفيلد 4 - صفر. وفاز مانشستر يونايتد بصعوبة على ضيفه وستهام يونايتد 2 - 1، كما فاز بورنموث على مضيفه برايتون 5 - صفر، وساوثهامبتون على ضيفه وولفرهامبتون 3 - 1 وفولهام على ضيفه إيفرتون 2 - 1. وبيرنلي على ضيفه كارديف سيتي 2 - صفر. «الغارديان» تلقي الضوء هنا على أهم 10 نقاط جديرة بالدراسة من مواجهات المرحلة الرابعة والثلاثين من المسابقة.

1- هندرسون يصول ويجول

بعد 76 دقيقة من المباراة عندما جرى استدعاؤه لخارج الملعب على خلفية أصوات هادرة من التصفيق من جانب الجماهير، أنجز جوردان هندرسون عمله على أكمل وجه. كان الأداء البدني الهائل الذي قدمه هندرسون قد مهد الطريق أمام فوز حيوي، وتجسد هذا الأداء في اللحظة التي انطلق فيها باتجاه خط التماس ومرر كرة رائعة لساديو ماني. وطلب هندرسون من يورغين كلوب اللعب في نقطة أكثر تقدماً ليطلع بصورة أكثر طبيعية بدور صاحب القميص رقم 8 ـ دور قدم فيه أداءً مبهراً أثناء مشاركته في صفوف منتخب بلاده ـ وبالفعل تألق في هذا المركز في مواجهة تشيلسي.

من المتوقع أن يهيمن على المناقشات التي ستجري حول المباراة هدف محمد صلاح الصاروخي أو الأداء الدفاعي الفريد الذي قدمه فيرجيل فان ديك أو الهدف الـ18 لماني في هذا الموسم من الدوري، لكن الحقيقة المؤكدة أنه مع اقتراب نهاية الموسم، يجد هندرسون اليوم نفسه في المكان الذي يأمله: في قلب جهود ليفربول للوصول إلى اللقب.

2- أهداف أنفيلد أفشلت مغامرة تشيلسي

على خلفية هزيمة جعلت التأهل لبطولة دوري أبطال أوروبا ليس في أيديهم، خيمت سحابة من الحزن والكآبة على تشيلسي ومدربه ماوريسيو ساري. ورغم أربعة انتصارات سبقت مشاركتهم في هذه المباراة، فإنها لم تستطع إخفاء حالة السخط التي ظهرت بوضوح على المدرب الإيطالي. ومع هذا، كانت هناك أسباب تدعو الجماهير للابتهاج داخل استاد أنفيلد.

كان تشيلسي قد اجتاز الشوط الأول وبعد تقدم خصمه عليه بفارق هدفين، سنحت أمامه أربع فرص رائعة: فقد أطلق إيدن هازارد كرة صاروخية باتجاه المرمى، بينما مرر سيزار أزبيليكويتا كرة ساحرة عبر منطقة الجزاء في الوقت الذي تسكع فيه غونزالو هيغواين أمام المرمى. وإذا تمكن تشيلسي من تقديم أداء أكثر رصانة خلال المباريات الأربع المتبقية من الدوري، بما في ذلك الزيارة المقررة إلى أولد ترافورد، فإنه قد ينجز مهمته على نحو جيد.

3- أداء سترلينغ مع سيتي قد يمنحه تكريماً ثميناً

وجد رحيم سترلينغ ملعب كريستال بالاس مكاناً لطيفاً وودوداً، لأسباب عدة لا تقتصر على المساحة التي أتاحها أمامه مدافعو كريستال بالاس. الحقيقة أن سترلينغ لم يتعرض لمضايقات أو اعتداءات في جنوب لندن، مثلما كان الحال غالباً معه. ويعود ذلك بصورة جزئية إلى الاحترام المتبادل، والذي نبع من القميص الذي ارتداه سترلينغ أثناء مشاركته مع المنتخب الإنجليزي احتفاءً بذكرى لاعب كريستال بالاس الصغير داماري دوكينز.

إلا أن الأمر لا يقتصر على ذلك، فالحقيقة أن سترلينغ تحول من كونه عنصرا جديدا مختلفا إلى المهاجم الأساسي في فريق مانشستر سيتي، وأصبح لاعبا قادرا على إثارة الفزع في نفوس الخصوم. اليوم، يقف رصيد سترلينغ من الأهداف عند 12 هدفاً، بجانب 5 أهداف ساعد في تسجيلها منذ ديسمبر (كانون الأول)، ناهيك عن الثقة والشجاعة الكبيرة التي يبديها اللاعب في لحظات يهتز فيها لاعبون آخرون. جدير بالذكر أن جائزة أفضل لاعب خلال العام تأخذ في الاعتبار السلوك داخل وخارج الملعب ـ وعلى كلا الصعيدين، يبدو سترلينغ مرشحاً جيداً لهذا التكريم.

4- غرفة محركات توتنهام تعاني نقصاً حاداً

خاض ماوريسيو بوكيتينو مدرب توتنهام مباراة الإياب بدور ربع النهائي بطولة دوري أبطال أوروبا أمام مانشستر سيتي على أرض الأخير دون مشاركة هاري كين. جاء ذلك في وقت ساورت بوكيتينو الشكوك حول مدى استعداد اثنين آخرين من اللاعبين للمشاركة.

بعد فوزه بنتيجة 4 - 0 أمام هيدرسفيلد، صرح مدرب توتنهام هوتسبير بأن ديلي ألي، الذي تعرض لكسر في يده خلال مباراة الذهاب الأسبوع الماضي، بدأ يتكيف مع فكرة اللعب أثناء ارتدائه ضمادة حول يده بغرض الحماية.

والسؤال هنا: هل كان الأمر برمته خدعة من بوكيتينو لزرع الشكوك في نفس نظيره في مانشستر سيتي، بيب غوارديولا؟ ربما. أما المؤكد فإن خسارة وينكس الذي يتميز بقدرة كبيرة على دفع توتنهام هوتسبير نحو فرض مزيد من الضغوط في الجزء الأمامي من الملعب، كانت خسارة فادحة خاصة إذا لم يتمكن من اللعب أمام مانشستر سيتي في مسابقة الدوري السبت المقبل.

5- كونكارت الطائش يسقط

ماذا كان يدور في ذهن أنتوني كونكارت عندما هاجم آدم سميث، السبت، أمر لا يعلمه سوى اللاعب الفرنسي، لكن ما نعرفه جميعاً على وجه اليقين أن الكرة التي خرجت عن سيطرة اللاعب هي التي سمحت لبورنموث المنطلق بحرية عبر الملعب بمضاعفة الأهداف المتقدم بها على خصمه، السبت. وجاء هذا الخطأ ليشكل ذروة بضعة دقائق من الأداء الكارثي من جانب اللاعب الذي أحرز هدف الفوز على أرض استاد كريستال بالاس منذ أسابيع قليلة ماضية مع إنجاز برايتون أول فوز مزدوج له في إطار بطولة الدوري في مواجهة خصمه العتيد كريستال بالاس منذ 35 عاماً.

الآن أصبح من المقرر غياب كونكارت عن المواجهة المهمة بين فريقه وكارديف، الثلاثاء، ومباراتي وولفرهامبتون واندررز وتوتنهام هوتسبير حيث سيقاتل خلالها فريق برايتون بقيادة المدرب كريس هويتون لضمان البقاء داخل الدوري الممتاز في موسم وصل خلاله الفريق دور قبل النهائي ببطولة كأس إنجلترا للمرة الثانية في تاريخ النادي. والمفترض أن التعادل يكفي لوقف تقدم الفريق الذي يقوده نيل وارنوك، لكن كونكارت سيأمل بالتأكيد في أن يكون فريقه في مأمن عندما يعاود المشاركة في صفوفه أمام نيوكاسل يونايتد في 27 أبريل (نيسان).

6- سولسكاير متفائل

اعترف سولسكاير أن مانشستر يونايتد كان محظوظاً بفوزه على وستهام يونايتد، السبت. وقال: «عندما ننظر إلى مستوى جودة أداء هؤلاء اللاعبين نشعر بالتهديد. نحمل معنا خطر هدف، لكن بالتأكيد مستوى أدائنا أمام باريس سانت جيرمان ينبغي أن يعزز الثقة لدى الجميع، لأن هذه التجربة ربما تكون الأفضل من بين ما خاضه اللاعبون منذ سنوات كثيرة. وربما يحلم اللاعبون بخوض تجربة مشابهة في المباريات القادمة».

جدير بالذكر أن مانشستر يونايتد فاز على وستهام يونايتد دون مشاركة آشلي يونغ الموقوف ولوك. من جهته، يبدو نيمانيا ماتيتش في حالة مناسبة تسمح بمواصلة تقديم مستويات مميزة. ويعتقد سولسكاير أن اللاعب يملك أسلوباً مميزاً يمكنه من تحقيق هذا التواصل. وقال: «لدينا خطة جيدة لإمكانية احتلال أحد المراكز الأربعة الأولى المؤهلة لدوري أبطال أوروبا».

7- وارنوك على حافة الهاوية

قدم دوايت مكنيل، لاعب جناح بيرنلي المثير للاهتمام والبالغ 19 عاماً، أداء مبهراً مع نجاحه في خلق الهدفين اللذين سجلهما كريس وود في يوم كان الفريق الذي يقوده المدرب شون دايك ينبغي أن يكون متقدماً بفارق ثلاثة أهداف على الأقل قبل أن تغرق المباراة في جدال لا نهاية له. ودار الجدال حول ركلة جزاء جرى احتسابها بدا أنها تحمل فرصة تحقيق كارديف التعادل قبل أن يقرر الحكم، بعد أن نبهه حامل الراية إلى مخالفة ـ عن صواب ـ عدم احتساب ركلة جزاء.

من جانبه، قال نيل وارنوك مدرب كارديف - بعد أن تجاوز غضبه الأول ـ - إنه أدرك أنه ليست لديه طاقة للبكاء على اللبن المسكوب في وقت يستعد فريقه الذي يحتل المركز الـ18 لخوض مباراة محورية أمام برايتون على أرض الأخير، الثلاثاء. حال خسارته، سيصبح هبوط كارديف محتوماً، بينما يضمن له الفوز الوقوف على فارق نقطتين فقط من الفريق المتداعي الذي يقوده كريس هويتون.

8- حان وقت تخلص باركر من المرتزقة

يسعى سكوت باركر لأن يصبح المدرب الدائم لفولهام وسيعاونه في تحقيق هذا الطموح بالتأكيد الفوز الذي أحرزه أمام إيفرتون. إلا أنه بعد أن أظهر قدرته على حصد نقاط ببطولة الدوري الممتاز، ربما من الأفضل له التركيز على الصورة التي سيبدو عليها فريقه الموسم المقبل، خاصة أن الكثير من العناصر التي شاركت في التشكيل الأساسي، السبت، من المحتمل أن ترحل عن كريفين كوتيدج في الصيف وسيتعين على المدرب الجديد صياغة خطة لمواجهة ذلك.

كان باركر قد استدعى هارفي إليوت الموهوب صاحب الـ16 عاماً للمشاركة مع فريقه أمام إيفرتون، لكن اللاعب ظل جالساً على مقعد البدلاء. وثمة عناصر واعدة أخرى في صفوف الأكاديمية، مثل مات أوريلي الذي يمكنه الاضطلاع بدور محوري في الفريق على غرار ما حققه ريان سيسيغنون. المؤكد أن من تورطوا في انهيار النادي لا يستحقون البقاء طويلاً معه، وربما تفيد بعض الصرامة والقسوة في إصلاح أوضاع الفريق على المدى الطويل.

9- رودجرز يتعلم درسا تكتيكيا جديدا

المؤكد أنه ستظهر تعقيدات وتطورات، لكن الحقيقة المؤكدة اليوم أن مانشستر يونايتد وإيفرتون متقدمان على نيوكاسل يونايتد الذي ربما يصبح أفضل حالاً مع تولي رافاييل بينيتيز قيادته. من بين الفرق المتقدمة أيضاً ليستر سيتي الذي تلقى مدربه بريندان رودجرز دروساً قيمة على يد بينيتيز، ليلة الجمعة.

من ناحيته، قال رودجرز إنه تعلم الكثير من متابعة إخفاق فريقه أمام فريق مارس (آذار) الدفاع بعمق وذكاء ـ وهي تجربة ألفها سلفه، كلود بويل. ومن بين الدروس المستفادة الواضحة أن ليستر سيتي بمقدوره الاعتماد على نمط مختلف من المهاجمين عندما يجري تحييد جيمي فاردي، ولا يعتبر كليتشي إيهيناتشو الحل الأمثل في مثل هذا الموقف. وإذا لم يلتزم مالك نيوكاسل مايك آشلي الحذر الشديد، فإن نيوكاسل قد يخسر آيوزي بيريز، وكذلك بينيتيز هذا الصيف، وربما يتقدم نادي آخر بدفع الـ16.5 مليون جنيه إسترليني المطلوبة لضم سالومون روندون بشكل دائم من ويست بروميتش ألبيون.

10- ريدموند يحصد ثمار تعيين هاسنهوتل

من الواضح أن ثمة تحولا طرأ على مدرب ساوثهامبتون رالف هاسنهوتل ـ من فريق ينجرف باتجاه الهبوط وغالباً ما يبدو من السهل هزيمته إلى فريق يخشاه الخصوم ويقدم أداءً ممتعاً داخل الملعب. وأخيراً، عادت الفرحة إلى أرجاء استاد سانت ماري. ويعتبر ناثان ريدموند واحداً من أصحاب الفضل الأساسيين وراء هذا التغيير. ورغم أنه لم يحرز أهدافاً طيلة سبع مباريات قبل تألقه في المباراة التي فاز خلالها فريقه على وولفرهامبتون واندررز، فإنه تمتع دوماً بمستوى أداء ممتاز. وقال هاسنهوتل: «أجد صعوبة في تصديق أنه تعرض لانتقادات بالغة داخل نفس هذا الاستاد الموسم الماضي. إنه يعشق أسلوب اللعب القائم على الضغط لأنه قادر على الهجوم والجري كثيراً. ويعتبر هذا الدور الأمثل بالنسبة له، وهو يدرك أنه عندما يبذل مجهوداً كبيراً ويعمل لصالح الفريق، تكافئه الجماهير على الفور بتشجيعها إياه على نحو مختلف تماماً. وهذا أمر إيجابي للغاية بالنسبة له ويساعدنا جميعاً بشدة».
المملكة المتحدة الدوري الإنجليزي الممتاز

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة