10 نقاط جديرة بالدراسة من مواجهات المرحلة الرابعة والثلاثين في الدوري الإنجليزي

من مستوى هندرسون المدهش في الأمام إلى ضرورة تخلص فولهام من المرتزقة مروراً بما ينتظر سترلينغ بعد تألقه

بريندان رودجرز -  أنتوني كونكارت  -  رحيم سترلينغ  -  سكوت باركر -  جوردان هندرسون
بريندان رودجرز - أنتوني كونكارت - رحيم سترلينغ - سكوت باركر - جوردان هندرسون
TT

10 نقاط جديرة بالدراسة من مواجهات المرحلة الرابعة والثلاثين في الدوري الإنجليزي

بريندان رودجرز -  أنتوني كونكارت  -  رحيم سترلينغ  -  سكوت باركر -  جوردان هندرسون
بريندان رودجرز - أنتوني كونكارت - رحيم سترلينغ - سكوت باركر - جوردان هندرسون

استعاد فريق آرسنال المركز الرابع بجدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم بفضل الفوز على ملعب مضيفه واتفورد 1 - صفر في المرحلة الرابعة والثلاثين للمسابقة. وسجل محمد صلاح هدفا وأسهم في صنع هدف آخر ليقود ليفربول إلى فوز ثمين 2 - صفر على تشيلسي واستعاد صدارة جدول المسابقة. وفي نفس المرحلة فاز مانشستر سيتي على مضيفه كريستال بالاس 3 - 1، سجل لوكاس مورا ثلاثة أهداف (هاتريك) ليقود فريق توتنهام للفوز على ضيفه هيدرسفيلد 4 - صفر. وفاز مانشستر يونايتد بصعوبة على ضيفه وستهام يونايتد 2 - 1، كما فاز بورنموث على مضيفه برايتون 5 - صفر، وساوثهامبتون على ضيفه وولفرهامبتون 3 - 1 وفولهام على ضيفه إيفرتون 2 - 1. وبيرنلي على ضيفه كارديف سيتي 2 - صفر. «الغارديان» تلقي الضوء هنا على أهم 10 نقاط جديرة بالدراسة من مواجهات المرحلة الرابعة والثلاثين من المسابقة.
1- هندرسون يصول ويجول
بعد 76 دقيقة من المباراة عندما جرى استدعاؤه لخارج الملعب على خلفية أصوات هادرة من التصفيق من جانب الجماهير، أنجز جوردان هندرسون عمله على أكمل وجه. كان الأداء البدني الهائل الذي قدمه هندرسون قد مهد الطريق أمام فوز حيوي، وتجسد هذا الأداء في اللحظة التي انطلق فيها باتجاه خط التماس ومرر كرة رائعة لساديو ماني. وطلب هندرسون من يورغين كلوب اللعب في نقطة أكثر تقدماً ليطلع بصورة أكثر طبيعية بدور صاحب القميص رقم 8 ـ دور قدم فيه أداءً مبهراً أثناء مشاركته في صفوف منتخب بلاده ـ وبالفعل تألق في هذا المركز في مواجهة تشيلسي.
من المتوقع أن يهيمن على المناقشات التي ستجري حول المباراة هدف محمد صلاح الصاروخي أو الأداء الدفاعي الفريد الذي قدمه فيرجيل فان ديك أو الهدف الـ18 لماني في هذا الموسم من الدوري، لكن الحقيقة المؤكدة أنه مع اقتراب نهاية الموسم، يجد هندرسون اليوم نفسه في المكان الذي يأمله: في قلب جهود ليفربول للوصول إلى اللقب.
2- أهداف أنفيلد أفشلت مغامرة تشيلسي
على خلفية هزيمة جعلت التأهل لبطولة دوري أبطال أوروبا ليس في أيديهم، خيمت سحابة من الحزن والكآبة على تشيلسي ومدربه ماوريسيو ساري. ورغم أربعة انتصارات سبقت مشاركتهم في هذه المباراة، فإنها لم تستطع إخفاء حالة السخط التي ظهرت بوضوح على المدرب الإيطالي. ومع هذا، كانت هناك أسباب تدعو الجماهير للابتهاج داخل استاد أنفيلد.
كان تشيلسي قد اجتاز الشوط الأول وبعد تقدم خصمه عليه بفارق هدفين، سنحت أمامه أربع فرص رائعة: فقد أطلق إيدن هازارد كرة صاروخية باتجاه المرمى، بينما مرر سيزار أزبيليكويتا كرة ساحرة عبر منطقة الجزاء في الوقت الذي تسكع فيه غونزالو هيغواين أمام المرمى. وإذا تمكن تشيلسي من تقديم أداء أكثر رصانة خلال المباريات الأربع المتبقية من الدوري، بما في ذلك الزيارة المقررة إلى أولد ترافورد، فإنه قد ينجز مهمته على نحو جيد.
3- أداء سترلينغ مع سيتي قد يمنحه تكريماً ثميناً
وجد رحيم سترلينغ ملعب كريستال بالاس مكاناً لطيفاً وودوداً، لأسباب عدة لا تقتصر على المساحة التي أتاحها أمامه مدافعو كريستال بالاس. الحقيقة أن سترلينغ لم يتعرض لمضايقات أو اعتداءات في جنوب لندن، مثلما كان الحال غالباً معه. ويعود ذلك بصورة جزئية إلى الاحترام المتبادل، والذي نبع من القميص الذي ارتداه سترلينغ أثناء مشاركته مع المنتخب الإنجليزي احتفاءً بذكرى لاعب كريستال بالاس الصغير داماري دوكينز.
إلا أن الأمر لا يقتصر على ذلك، فالحقيقة أن سترلينغ تحول من كونه عنصرا جديدا مختلفا إلى المهاجم الأساسي في فريق مانشستر سيتي، وأصبح لاعبا قادرا على إثارة الفزع في نفوس الخصوم. اليوم، يقف رصيد سترلينغ من الأهداف عند 12 هدفاً، بجانب 5 أهداف ساعد في تسجيلها منذ ديسمبر (كانون الأول)، ناهيك عن الثقة والشجاعة الكبيرة التي يبديها اللاعب في لحظات يهتز فيها لاعبون آخرون. جدير بالذكر أن جائزة أفضل لاعب خلال العام تأخذ في الاعتبار السلوك داخل وخارج الملعب ـ وعلى كلا الصعيدين، يبدو سترلينغ مرشحاً جيداً لهذا التكريم.
4- غرفة محركات توتنهام تعاني نقصاً حاداً
خاض ماوريسيو بوكيتينو مدرب توتنهام مباراة الإياب بدور ربع النهائي بطولة دوري أبطال أوروبا أمام مانشستر سيتي على أرض الأخير دون مشاركة هاري كين. جاء ذلك في وقت ساورت بوكيتينو الشكوك حول مدى استعداد اثنين آخرين من اللاعبين للمشاركة.
بعد فوزه بنتيجة 4 - 0 أمام هيدرسفيلد، صرح مدرب توتنهام هوتسبير بأن ديلي ألي، الذي تعرض لكسر في يده خلال مباراة الذهاب الأسبوع الماضي، بدأ يتكيف مع فكرة اللعب أثناء ارتدائه ضمادة حول يده بغرض الحماية.
والسؤال هنا: هل كان الأمر برمته خدعة من بوكيتينو لزرع الشكوك في نفس نظيره في مانشستر سيتي، بيب غوارديولا؟ ربما. أما المؤكد فإن خسارة وينكس الذي يتميز بقدرة كبيرة على دفع توتنهام هوتسبير نحو فرض مزيد من الضغوط في الجزء الأمامي من الملعب، كانت خسارة فادحة خاصة إذا لم يتمكن من اللعب أمام مانشستر سيتي في مسابقة الدوري السبت المقبل.
5- كونكارت الطائش يسقط
ماذا كان يدور في ذهن أنتوني كونكارت عندما هاجم آدم سميث، السبت، أمر لا يعلمه سوى اللاعب الفرنسي، لكن ما نعرفه جميعاً على وجه اليقين أن الكرة التي خرجت عن سيطرة اللاعب هي التي سمحت لبورنموث المنطلق بحرية عبر الملعب بمضاعفة الأهداف المتقدم بها على خصمه، السبت. وجاء هذا الخطأ ليشكل ذروة بضعة دقائق من الأداء الكارثي من جانب اللاعب الذي أحرز هدف الفوز على أرض استاد كريستال بالاس منذ أسابيع قليلة ماضية مع إنجاز برايتون أول فوز مزدوج له في إطار بطولة الدوري في مواجهة خصمه العتيد كريستال بالاس منذ 35 عاماً.
الآن أصبح من المقرر غياب كونكارت عن المواجهة المهمة بين فريقه وكارديف، الثلاثاء، ومباراتي وولفرهامبتون واندررز وتوتنهام هوتسبير حيث سيقاتل خلالها فريق برايتون بقيادة المدرب كريس هويتون لضمان البقاء داخل الدوري الممتاز في موسم وصل خلاله الفريق دور قبل النهائي ببطولة كأس إنجلترا للمرة الثانية في تاريخ النادي. والمفترض أن التعادل يكفي لوقف تقدم الفريق الذي يقوده نيل وارنوك، لكن كونكارت سيأمل بالتأكيد في أن يكون فريقه في مأمن عندما يعاود المشاركة في صفوفه أمام نيوكاسل يونايتد في 27 أبريل (نيسان).
6- سولسكاير متفائل
اعترف سولسكاير أن مانشستر يونايتد كان محظوظاً بفوزه على وستهام يونايتد، السبت. وقال: «عندما ننظر إلى مستوى جودة أداء هؤلاء اللاعبين نشعر بالتهديد. نحمل معنا خطر هدف، لكن بالتأكيد مستوى أدائنا أمام باريس سانت جيرمان ينبغي أن يعزز الثقة لدى الجميع، لأن هذه التجربة ربما تكون الأفضل من بين ما خاضه اللاعبون منذ سنوات كثيرة. وربما يحلم اللاعبون بخوض تجربة مشابهة في المباريات القادمة».
جدير بالذكر أن مانشستر يونايتد فاز على وستهام يونايتد دون مشاركة آشلي يونغ الموقوف ولوك. من جهته، يبدو نيمانيا ماتيتش في حالة مناسبة تسمح بمواصلة تقديم مستويات مميزة. ويعتقد سولسكاير أن اللاعب يملك أسلوباً مميزاً يمكنه من تحقيق هذا التواصل. وقال: «لدينا خطة جيدة لإمكانية احتلال أحد المراكز الأربعة الأولى المؤهلة لدوري أبطال أوروبا».
7- وارنوك على حافة الهاوية
قدم دوايت مكنيل، لاعب جناح بيرنلي المثير للاهتمام والبالغ 19 عاماً، أداء مبهراً مع نجاحه في خلق الهدفين اللذين سجلهما كريس وود في يوم كان الفريق الذي يقوده المدرب شون دايك ينبغي أن يكون متقدماً بفارق ثلاثة أهداف على الأقل قبل أن تغرق المباراة في جدال لا نهاية له. ودار الجدال حول ركلة جزاء جرى احتسابها بدا أنها تحمل فرصة تحقيق كارديف التعادل قبل أن يقرر الحكم، بعد أن نبهه حامل الراية إلى مخالفة ـ عن صواب ـ عدم احتساب ركلة جزاء.
من جانبه، قال نيل وارنوك مدرب كارديف - بعد أن تجاوز غضبه الأول ـ - إنه أدرك أنه ليست لديه طاقة للبكاء على اللبن المسكوب في وقت يستعد فريقه الذي يحتل المركز الـ18 لخوض مباراة محورية أمام برايتون على أرض الأخير، الثلاثاء. حال خسارته، سيصبح هبوط كارديف محتوماً، بينما يضمن له الفوز الوقوف على فارق نقطتين فقط من الفريق المتداعي الذي يقوده كريس هويتون.
8- حان وقت تخلص باركر من المرتزقة
يسعى سكوت باركر لأن يصبح المدرب الدائم لفولهام وسيعاونه في تحقيق هذا الطموح بالتأكيد الفوز الذي أحرزه أمام إيفرتون. إلا أنه بعد أن أظهر قدرته على حصد نقاط ببطولة الدوري الممتاز، ربما من الأفضل له التركيز على الصورة التي سيبدو عليها فريقه الموسم المقبل، خاصة أن الكثير من العناصر التي شاركت في التشكيل الأساسي، السبت، من المحتمل أن ترحل عن كريفين كوتيدج في الصيف وسيتعين على المدرب الجديد صياغة خطة لمواجهة ذلك.
كان باركر قد استدعى هارفي إليوت الموهوب صاحب الـ16 عاماً للمشاركة مع فريقه أمام إيفرتون، لكن اللاعب ظل جالساً على مقعد البدلاء. وثمة عناصر واعدة أخرى في صفوف الأكاديمية، مثل مات أوريلي الذي يمكنه الاضطلاع بدور محوري في الفريق على غرار ما حققه ريان سيسيغنون. المؤكد أن من تورطوا في انهيار النادي لا يستحقون البقاء طويلاً معه، وربما تفيد بعض الصرامة والقسوة في إصلاح أوضاع الفريق على المدى الطويل.
9- رودجرز يتعلم درسا تكتيكيا جديدا
المؤكد أنه ستظهر تعقيدات وتطورات، لكن الحقيقة المؤكدة اليوم أن مانشستر يونايتد وإيفرتون متقدمان على نيوكاسل يونايتد الذي ربما يصبح أفضل حالاً مع تولي رافاييل بينيتيز قيادته. من بين الفرق المتقدمة أيضاً ليستر سيتي الذي تلقى مدربه بريندان رودجرز دروساً قيمة على يد بينيتيز، ليلة الجمعة.
من ناحيته، قال رودجرز إنه تعلم الكثير من متابعة إخفاق فريقه أمام فريق مارس (آذار) الدفاع بعمق وذكاء ـ وهي تجربة ألفها سلفه، كلود بويل. ومن بين الدروس المستفادة الواضحة أن ليستر سيتي بمقدوره الاعتماد على نمط مختلف من المهاجمين عندما يجري تحييد جيمي فاردي، ولا يعتبر كليتشي إيهيناتشو الحل الأمثل في مثل هذا الموقف. وإذا لم يلتزم مالك نيوكاسل مايك آشلي الحذر الشديد، فإن نيوكاسل قد يخسر آيوزي بيريز، وكذلك بينيتيز هذا الصيف، وربما يتقدم نادي آخر بدفع الـ16.5 مليون جنيه إسترليني المطلوبة لضم سالومون روندون بشكل دائم من ويست بروميتش ألبيون.
10- ريدموند يحصد ثمار تعيين هاسنهوتل
من الواضح أن ثمة تحولا طرأ على مدرب ساوثهامبتون رالف هاسنهوتل ـ من فريق ينجرف باتجاه الهبوط وغالباً ما يبدو من السهل هزيمته إلى فريق يخشاه الخصوم ويقدم أداءً ممتعاً داخل الملعب. وأخيراً، عادت الفرحة إلى أرجاء استاد سانت ماري. ويعتبر ناثان ريدموند واحداً من أصحاب الفضل الأساسيين وراء هذا التغيير. ورغم أنه لم يحرز أهدافاً طيلة سبع مباريات قبل تألقه في المباراة التي فاز خلالها فريقه على وولفرهامبتون واندررز، فإنه تمتع دوماً بمستوى أداء ممتاز. وقال هاسنهوتل: «أجد صعوبة في تصديق أنه تعرض لانتقادات بالغة داخل نفس هذا الاستاد الموسم الماضي. إنه يعشق أسلوب اللعب القائم على الضغط لأنه قادر على الهجوم والجري كثيراً. ويعتبر هذا الدور الأمثل بالنسبة له، وهو يدرك أنه عندما يبذل مجهوداً كبيراً ويعمل لصالح الفريق، تكافئه الجماهير على الفور بتشجيعها إياه على نحو مختلف تماماً. وهذا أمر إيجابي للغاية بالنسبة له ويساعدنا جميعاً بشدة».


مقالات ذات صلة


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.