مواقف المثقفين والثورة السورية

مواقف المثقفين والثورة السورية

الخميس - 12 شعبان 1440 هـ - 18 أبريل 2019 مـ رقم العدد [ 14751]
برلين: «الشرق الأوسط»
صدر أخيراً عن مؤسسة «أروقة للدراسات والترجمة والنشر»، كتاب جديد للكاتب السوري إبراهيم اليوسف في ثلاثة أجزاء بعنوان «استراتيجية المثقف تكتيك السلطة»، في 400 صفحة من القطع المتوسط. وقد جاء الكتاب الأول بعنوان «هوية الكاتب وماهية الكتابة»، والكتاب الثاني بعنوان «ثنائية الخطاب والتزييف». أما الكتاب الثالث فهو بعنوان «معادلة المواجهة والسقوط».

ويرى المؤلف أن «هناك أصنافاً من المثقفين. منهم من وقف مع أهله، ومنهم من لاذ بالصمت، مقابل من تواطأ ضده. إذ تمت غربلة جبهة المثقفين، أمام محيطهم، ومتابعيهم، على نحو واضح. هذه الجبهة التي لم يؤدِّ الكثيرون من المنتمين إليها أدوارهم بالشكل المطلوب. أما الأنموذج الرمادي، فهو ذلك الأنموذج الذي كان يترقب لحظة التحولات كي يعلن وقوفه إلى جانب الأقوى. وقد كانت محنة هذا الأنموذج أنه انخدع بالوقائع أكثر من مرة، لذلك فقد كان موقفه زئبقياً. وهو لا يبحث في المحصلة إلا عن مكاسبه باعتباره ضحية إمّعية لا أكثر».

وجاء في الكتاب:

تستحق ثنائية «السياسي والثقافي» الكثير من الاهتمام، من قِبل كل من يشتغل في الحقل المعرفي، لا سيما في أي فضاء تنعدم فيه العدالة وقيم المساواة والديمقراطية، وذلك لما للموقف بين طرفي العلاقة من تأثير على رؤى المثقف، وموقفه، ومصداقية ما يقدمه من نتاج ثقافي، ليكون -المثقف- هنا، هو منتج الثقافة في حقول الكتابة والأدب والإبداع والمعرفة، وحتى الفنون بأنواعها: مسرح - تشكيل - موسيقى – سينما، إلخ، إذ إن هناك حدوداً، بل معايير، كثيرة يمكن أن يضعها أي مثقف لنفسه، فيما يخص علاقته بالسياسي- السلطوي، كما أن السياسي المتناول هنا -هو المتسلط- أو السلطوي، وإن كنا نميز بين سياسيين: أحدهما مضطهِد، بكسر الهاء، والآخر مضطهَد، بفتحها، وقد يحتل موقع الأول، ويرثه، إنْ امتلك أدواته، ما دمنا ضمن حدود ذلك الفضاء، مختل القوانين، والأنظمة!

وإبراهيم اليوسف، شاعر وناقد كردي من مدينة قامشلي، يقيم في ألمانيا، وقد أصدر نحو خمسة وعشرين كتاباً تنوعت ما بين الشعر والنقد والرواية والدراسة.
المانيا كتب

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة