الجيش اليمني يتقدم في الضالع وصعدة والميليشيات تحشد في البيضاء

الجيش اليمني يتقدم في الضالع وصعدة والميليشيات تحشد في البيضاء

الأربعاء - 11 شعبان 1440 هـ - 17 أبريل 2019 مـ رقم العدد [ 14750]
تعز: «الشرق الأوسط»
تمكنت قوات الجيش اليمني من إحراز تقدم جديد في جبهة حمك، غرب محافظة الضالع الجنوبية، في وقت سقط عدد من قتلى وجرحى الجماعة في مديرية باقم، شمال غربي صعدة، في مواجهات مع قوات الجيش وغارات لتحالف دعم الشرعية، علاوة على سقوط 6 قتلى من ميليشيات الحوثي بانفجار لغم أرضي أثناء دفعها بتعزيزات إلى شرق مديرية حيس، جنوب الحديدة الساحلية، غرب اليمن.
في غضون ذلك، دفعت ميليشيات الحوثي الانقلابية بتعزيزات جديدة إلى مواقعها في مديرية ذي ناعم بمحافظة البيضاء، التي تشهد مواجهات لليوم الثالث على التوالي مع الجيش الوطني والمقاومة الشعبية وسط قصف عنيف من قبل الانقلابيين على مواقع الجيش والقرى السكنية بمديريتي ذي ناعم والزاهر.
وقال مصدر في المقاومة الشعبية بالبيضاء لـ«الشرق الأوسط» إن «مديرية ذي ناعم تشهد معارك، لليوم الثالث على التوالي، وسط دفع ميليشيات الانقلاب بتعزيزات جديدة إلى مواقعها بعدما تمكنت عناصر من الجيش والمقاومة من حصار مجاميع حوثية في عدد من المواقع بعد التحام مقاومة ذي ناعم مع المقاومة في آل حميقان بمديرية الزاهر والتصدي لهجمات الميليشيات وتكبيد الانقلابيين الخسائر البشرية الكبيرة أثناء محاولتها فك الحصار عن عناصرها وسحب جثثها والمصابين».
وأشار المصدر إلى أن «القصف الحوثي تركز بشكل عنيف على قرى الدريعاء وصلواع والعراجم والبرمه بمديرية ذي ناعم، وقرى ومناطق المواطنين بالحبج بمديرية الزاهر بمختلف الأسلحة، دون ذكر عدد القتلى والإصابات». وطالب أبناء قبائل ذي ناعم والزاهر قيادة الجيش الوطني والتحالف العربي بمساندتهم ودعمهم بالسلاح والطيران لوقف جرائم الميليشيات الانقلابية بالمحافظة.
وفي الضالع، اشتدت حدة المعارك في الجبهات الغربية والشمالية، وسط تقدم قوات الجيش الوطني في جبهة حمك، غرباً، الثلاثاء، وتكبيد ميليشيات الانقلاب الخسائر البشرية والمادية الكبيرة. وأكد مصدر عسكري أن «قوات الجيش الوطني مسنودة بالمقاومة الشعبية تمكنت، فجر الثلاثاء، من استعادة عدد من المواقع كانت تحت قبضة ميليشيات الحوثي الانقلابية في منطقة منخلة بجبهة حمك محافظة الضالع».
ونقل مركز إعلام الجيش عن المصدر ذاته، قوله إن «الجيش الوطني حاصر مجاميع من العناصر الحوثية حاولت التسلل باتجاه مواقع الجيش، ونفّذت وحدات الجيش من عملية التفاف ناجحة في قطاع منخلة بجبهة حمك تمكنت خلالها من استعادة مجموعة من المواقع».
وأضاف أن «وحدات أخرى من قوات الجيش شنت هجوماً معاكساً عقب وصول تعزيزات عسكرية إلى قطاع منخلة الذي تدور فيه معارك هي الأعنف»، مؤكداً «سقوط قتلى وجرحى في صفوف الميليشيات الانقلابية».
وفي صعدة، المعقل الرئيسي لميليشيات الحوثي الانقلابية، سقط عدد من ميليشيات الحوثي الانقلابية، الثلاثاء، بين قتيل وجريح خلال مواجهات مع قوات الجيش الوطني في مديرية باقم، بحسب ما ذكره الموقع الرسمي للجيش «سبتمبر. نت» الذي نقل عن رئيس عمليات اللواء 63 مشاة العقيد علي مرشد، قوله إن «المواجهات اندلعت عقب محاولة تسلل عناصر من الميليشيات باتجاه مواقع الجيش الوطني، في جبل الجبادي والتباب المجاورة له، بمديرية باقم».
وفي حين أكد المصدر أن «قوات الجيش أفشلت محاولة الميليشيات أجبرت عناصرها على التراجع والفرار بعد تكبيدها قتلى وجرحى في صفوفها» استهدفت مقاتلات تحالف دعم الشرعية، بعدد من الغارات الجوية، تجمعات الميليشيات الحوثية في المديرية ذاتها وكبدتها خسائر في العدد والعدة.
وفي الحديدة، قتل ستة انقلابيين جراء انفجار لغم زرعته الميليشيات وانفجر بأحد الأطقم التابعة لها شرق مديرية حيس أثناء دفعها بتعزيزات عسكرية جديدة، بحسب ما أفادت به ألوية العمالقة الحكومية، جبهة الساحل الغربي.
وتواصل ميليشيات الحوثي خرق الهدنة الأممية لوقف إطلاق النار في الحديدة، حيث قصفت من خلال قصفها مواقع القوات المشتركة في المدينة، بالقرب من مطاحن البحر الأحمر وعلى أطراف شارع الخمسين شمال وشرق المدينة، بالتزامن مع القصف المستمر على مواقع القوات في المديريات الجنوبية أبرزها حيس والدريهمي والتحيتا.
وفي سياق استمرار الألغام الحوثية في حصد أرواح اليمنيين، أعلنت مصادر حكومية مقتل طفلين وإصابة ثلاثة آخرين جميعهم من أسرة واحدة، الاثنين، جراء لغم أرضي زرعته ميليشيا الحوثي الانقلابية في الطريق العام خارج مدينة الحزم في محافظة الجوف.
وكان مشروع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية لنزع الألغام في اليمن «مسام»، أعلن في وقت سابق انتزاعه، خلال الأسبوع الثاني من شهر أبريل (نيسان) 2019، 44 لغماً مضاداً للأفراد، و1024 لغماً مضاداً للآليات، و69 عبوة ناسفة و1266 ذخيرة غير منفجرة، ليبلغ إجمالي ما تم نزعه 1410 ألغام، زرعته الميليشيات الانقلابية في الأراضي والمدارس والبيوت في عدد من المحافظات اليمنية.
وبحسب ما أوردته وكالة «واس» السعودية فإن «إجمالي ما تم نزعه منذ بداية المشروع 55180 لغماً زرعتها الميليشيات الحوثية المارقة في الأراضي والمدارس والبيوت في اليمن».
وحاولت ميليشيات الحوثي الانقلابية إخفاء الألغام بأشكال وألوان وطرق مختلفة راح ضحيتها عدد كبير من الأطفال والنساء وكبار السن سواء بالموت أو الإصابات الخطيرة أو بتر الأعضاء.
اليمن صراع اليمن

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة