هيئة السوق المالية السعودية: مصادقتنا على نشرات الاكتتاب لا تعني التوصية بجدوى الاستثمار

مؤشر الأسهم يختتم تعاملاته الأسبوعية عند مستوى 8677 نقطة وسط تداول نحو ملياري دولار

عدد من المتداولين في سوق الأسهم السعودية {الشرق الأوسط}
عدد من المتداولين في سوق الأسهم السعودية {الشرق الأوسط}
TT

هيئة السوق المالية السعودية: مصادقتنا على نشرات الاكتتاب لا تعني التوصية بجدوى الاستثمار

عدد من المتداولين في سوق الأسهم السعودية {الشرق الأوسط}
عدد من المتداولين في سوق الأسهم السعودية {الشرق الأوسط}

في تطور جديد من شأنه رفع أهمية دراسات الجدوى الاستثمارية لدى الأفراد، أكدت هيئة السوق المالية السعودية، أمس، أن موافقتها على نشرات الإصدار للشركات الراغبة في طرح أسهمها للاكتتاب لا تعني مصادقة منها على جدوى الاستثمار في الطرح أو في أسهم الشركة المعنية، وهو الأمر الذي من خلاله تسعى هيئة السوق في البلاد إلى عدم التداخل بصورة مباشرة مع قرارات المستثمرين.
ويأتي هذا التوضيح من هيئة السوق المالية السعودية في وقت عاشت فيه السوق السعودية خلال السنوات القليلة الماضية طرح مجموعة من أسهم الشركات للاكتتاب العام، أو اكتتاب زيادة رأس المال، إلا أن بعض هذه الأسهم تراجع بصورة كبيرة عن سعر الاكتتاب، فيما توقف البعض الآخر كليا عن التداول بسبب الخسائر المتراكمة التي تكبّدتها هذه الشركات.
وفي هذا الإطار، أوضحت هيئة السوق المالية السعودية، أمس، أن الشركات المدرجة التي تقدمت بطلب زيادة رأسمالها عن طريق طرح أسهم حقوق أولوية خلال العامين الماضيين، هي: المجموعة المتحدة للتأمين التعاوني «أسيج»، وهي الشركة التي أعلنت هيئة السوق موافقتها على نشرة إصدارها في تاريخ منتصف عام 2012، وشركة الشرق الأوسط للكابلات المتخصصة «مسك»، وهي الشركة التي أعلنت الهيئة أيضا موافقتها على نشرة إصدارها في منتصف العام الماضي.
وأوضحت هيئة السوق المالية السعودية أنها تلقت طلب الشركة الأهلية للتأمين التعاوني «الأهلية» لزيادة رأسمالها، موضحة أن طلبها سيعرض على مجلس هيئة السوق المالية خلال الأسابيع المقبلة للنظر في الطلب المقدم من الشركة، مشيرة في الوقت ذاته إلى أنه في ما يخص طلب شركة «تبوك» للتنمية الزراعية (تبوك الزراعية)، فإن العمل ما زال جاريا من قبل الشركة ومستشارها المالي على استكمال ملف طلب زيادة رأس المال. وحول زيادة رأسمال الشركات عن طريق طرح أسهم حقوق أولوية، قالت هيئة السوق المالية السعودية «النظام المتبع هو أن تقوم الشركات التي ترغب في زيادة رأسمالها عن طريق طرح أسهم حقوق أولوية، بعديد من الخطوات، التي يتمثل أهمها في إعلان توصية مجلس إدارة الشركة بزيادة رأسمالها، وتعيين مستشار مالي مرخص له من الهيئة يكون جهة الاتصال الرئيسة مع الهيئة في ما يتعلق بالطلب، وتعيين متعهد للتغطية مرخص له من الهيئة يتعهد بتغطية الطرح بشكل كامل، على أن يتضمن طلب زيادة رأس المال نشرة الإصدار إلى الهيئة لتقوم بالتأكد من استيفاء الملف لجميع المتطلبات النظامية بحسب نظام السوق المالية ولوائحها التنفيذية».
وأضافت هيئة السوق السعودية أن «قرار التداول المبني على إعلان خبر زيادة رأسمال الشركة، سواء أكان الإعلان عبارة عن توصية من مجلس إدارة الشركة المعنية أو في شكل موافقة من الهيئة على نشرة الإصدار الخاصة بزيادة رأس المال، من دون الاطلاع على نشرة الإصدار ودراسة محتواها؛ قد ينطوي على مخاطر عالية، لذا فإنه يجب على المستثمر الاطلاع على نشرة الإصدار التي تحوي معلومات تفصيلية عن الشركة والطرح وعوامل المخاطرة، ودراستها بعناية، للتمكن من تقدير مدى جدوى الاستثمار في الطرح من عدمه في ظل المخاطر المصاحبة، وفي حال تعذر فهم محتويات نشرة الإصدار فإنه يفضل استشارة مستشار مالي مرخص له».
وأكدت هيئة السوق أنه يجب ألا ينظر إلى موافقة مجلس الهيئة على نشرات الإصدار على أنها مصادقة على جدوى الاستثمار في الطرح أو في أسهم الشركة المعنية، وقالت «إن قرار مجلس الهيئة الموافقة على نشرات الإصدار يعني أنه قد تم الالتزام بالمتطلبات النظامية بحسب نظام السوق المالية ولوائحه التنفيذية».
من جهة أخرى، نجح مؤشر سوق الأسهم السعودية في ختام تعاملاته الأسبوعية، يوم أمس، في تحقيق منطقة إغلاق تعد الأعلى منذ نحو ست سنوات، إذ أغلق عند مستويات 8677 نقطة، وسط سيولة نقدية متداولة بلغ حجمها نحو 6.7 مليار ريال (1.78 مليار دولار)، فيما أغلقت أسعار أسهم 53 شركة على ارتفاع، مقابل تراجع أسهم 82 شركة أخرى.
ووفقا لهذا السيناريو، فإن تعاملات سوق الأسهم السعودية خلال الفترة الحالية بدأت تسير وفق آلية أكثر طمأنة بالنسبة للمتداولين، الأمر الذي من المتوقع أن يرفع متوسطات السيولة النقدية المتداولة إلى نحو ستة مليارات ريال يوميا (1.6 مليار دولار) خلال العام الحالي، مقارنة بنحو 5.1 مليار ريال (1.36 مليار دولار) كمتوسطات تداول يومية للعام الميلادي المنصرم.
وفي هذا السياق، أكد مختصون لـ«الشرق الأوسط»، أول من أمس، أن التحركات الجديدة لوزارة الإسكان السعودية من المتوقع أن تقود إلى تراجع حجم الطلب على الأراضي والوحدات السكنية خلال السنوات القليلة المقبلة، مما يحقق بالتالي تراجعا في حجم الأسعار النهائية، وقالوا «من الممكن أن تتجه بعض السيولة الاستثمارية إلى سوق الأسهم كقناة استثمارية أخرى، عوضا عن السوق العقارية».



«سوفت بنك» تحقق 1.62 مليار دولار أرباحاً بدعم مكاسب استثمار «أوبن إيه آي»

رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«سوفت بنك» تحقق 1.62 مليار دولار أرباحاً بدعم مكاسب استثمار «أوبن إيه آي»

رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)

أعلنت مجموعة «سوفت بنك» اليابانية يوم الخميس عن تحقيق صافي ربح بلغ 248.6 مليار ين (1.62 مليار دولار) خلال الربع الأخير من العام (أكتوبر/تشرين الأول – ديسمبر/كانون الأول)، مدفوعاً بارتفاع قيمة استثمارها في «أوبن إيه آي».

وتُعد هذه النتائج بمثابة الربع الرابع على التوالي الذي تحقق فيه «سوفت بنك» أرباحاً، مقارنة بصافي خسارة بلغ 369 مليار ين خلال الفترة نفسها من العام الماضي، وفق «رويترز».

وأسهم ارتفاع قيمة استثمار «سوفت بنك» في «أوبن إيه آي»، الشركة المطورة لـ«تشات جي بي تي»، في تعزيز أرباح المجموعة؛ حيث حققت الشركة مكاسب إضافية – وإن كانت أقل مقارنة بالربع السابق – خلال الربع الثالث.

وخلال الأشهر التسعة المنتهية في ديسمبر، حققت «أوبن إيه آي» مكاسب استثمارية بلغت 2.8 تريليون ين.

وقد استثمرت «سوفت بنك» حتى الآن أكثر من 30 مليار دولار في الشركة، مستحوذة على حصة تقارب 11 في المائة، في رهان استراتيجي على نجاحها في المنافسة بين مطوري نماذج اللغة الضخمة.

ولتمويل استثماراتها، لجأت مجموعة «سوفت بنك» إلى بيع الأصول، وإصدار السندات، والقروض المضمونة باستثماراتها الأخرى، بما في ذلك شركة تصميم الرقائق (آرم). وشملت الإجراءات أيضاً بيع حصتها في «إنفيديا» بقيمة 5.8 مليار دولار، وجزءاً من حصتها في «تي – موبايل» بقيمة 12.73 مليار دولار بين يونيو (حزيران) وديسمبر من العام الماضي، ما أثار مخاوف المستثمرين بشأن قدرتها على الاستمرار في تمويل «أوبن إيه آي»، التي لا تحقق أرباحاً حتى الآن.

وفي ديسمبر، رفعت «سوفت بنك» الحد الأقصى للمبلغ الذي يمكن اقتراضه مقابل أسهمها في وحدة الاتصالات «سوفت بنك كورب» إلى 1.2 تريليون ين، بعد أن كان 800 مليار ين.

ورغم أن «أوبن إيه آي» كانت سابقاً اللاعب المهيمن في مجال نماذج اللغة الكبيرة، فقد بدأت مؤخراً في التفاوض حول ارتفاع تكاليف تدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، وسط منافسة متزايدة من شركات مثل «ألفابت».


الأسهم الأوروبية تسجّل مستوى قياسياً جديداً بدعم ارتفاع الأرباح

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تسجّل مستوى قياسياً جديداً بدعم ارتفاع الأرباح

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

سجَّلت الأسهم الأوروبية مستوى قياسياً جديداً، يوم الخميس، حيث تصدَّرت الأسهم الفرنسية قائمة الرابحين بين المؤشرات الإقليمية، مع ترحيب المستثمرين بالأرباح الإيجابية لشركات مثل «ليغراند» و«هيرميس».

وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 625.86 نقطة بحلول الساعة 08:09 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفع مؤشر «كاك 40» الفرنسي بأكثر من 1.4 في المائة، وفق «رويترز».

وقفزت أسهم «ليغراند» بنسبة 3.3 في المائة بعد أن صرَّحت مجموعة البنية التحتية الكهربائية والرقمية للمباني بأن الطلب القوي على مراكز البيانات يدعم توسعها، مما يعزِّز زيادةً طفيفة في أهدافها الربحية متوسطة الأجل.

كما أعلنت «هيرميس» عن رُبع آخر من النمو المطرد في الإيرادات، مدعوماً بمبيعات قوية في الولايات المتحدة واليابان، ما رفع أسهم المجموعة الفاخرة بنسبة 2.3 في المائة. وشعر المستثمرون عالمياً بالارتياح بعد أن عكست البيانات الأميركية الصادرة يوم الأربعاء مرونة سوق العمل بشكل عام، في حين تراجعت مؤقتاً المخاوف بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي الذي أثَّر على الأسهم خلال الجلسات القليلة الماضية.

وعلى صعيد عمليات الاندماج والاستحواذ، ارتفعت أسهم شركة إدارة الأموال «شرودرز» بنسبة 30 في المائة بعد موافقة شركة إدارة الأصول الأميركية «نويفين» على شراء الشركة البريطانية مقابل 9.9 مليار جنيه إسترليني (13.5 مليار دولار)، مما أدى إلى إنشاء مجموعة بأصول مدارة مجمعة بنحو 2.5 تريليون دولار، مع ارتفاع قطاع الخدمات المالية بنسبة 1.4 في المائة، وقيادته القطاعات الصاعدة.


ضغوط آسيوية تدفع الدولار نحو خسارة أسبوعية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

ضغوط آسيوية تدفع الدولار نحو خسارة أسبوعية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

أدى انتعاش الين الياباني، إلى جانب ارتفاع الدولار الأسترالي والتقدم التدريجي لليوان الصيني، إلى زيادة الضغوط على الدولار الأميركي يوم الخميس، ما دفعه نحو تسجيل تراجع أسبوعي، في وقت يتجه فيه تركيز المستثمرين إلى البيانات الاقتصادية الأميركية المرتقبة بشأن سوق العمل والتضخم.

وأسهم تقرير الوظائف الأميركي الذي جاء أقوى من التوقعات في دعم الدولار لفترة وجيزة. غير أن المتداولين باتوا ينظرون إلى المؤشرات الأخيرة التي تعكس مرونة الاقتصاد الأميركي باعتبارها دليلاً على تحسن أوسع في وتيرة النمو العالمي، وهو ما عزز رهاناتهم على اليابان كأحد أبرز المستفيدين من هذا التحسن، وفق «رويترز».

وارتفع الين بأكثر من 2.6 في المائة منذ الفوز الساحق للحزب الليبرالي الديمقراطي بقيادة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في الانتخابات التي جرت يوم الأحد، في ظل بوادر تحول في مزاج الأسواق من التركيز على المخاوف المرتبطة بالإنفاق إلى الاهتمام بآفاق النمو الاقتصادي.

وصعد الين إلى مستوى 152.55 ين للدولار يوم الأربعاء، قبل أن يستقر عند نحو 153.05 ين للدولار يوم الخميس. ورغم أن هذا الانتعاش لا يزال في مراحله المبكرة بعد سنوات من ضعف العملة اليابانية، فإنه كان كافياً لاستقطاب اهتمام الأسواق.

وقال ناكا ماتسوزاوا، كبير الاستراتيجيين في شركة «نومورا» للأوراق المالية في طوكيو: «نشهد تدفقات شراء من اليابان»، مشيراً إلى أن الين، وليس اليورو، أصبح الخيار المفضل للمستثمرين الباحثين عن بدائل خارج الولايات المتحدة. وأضاف أن المستثمرين الأجانب يتجهون إلى شراء كل من الأسهم والسندات اليابانية.

ومع وجود حكومة تتمتع بقاعدة سياسية أقوى، تتزايد توقعات الأسواق بتحقيق نمو اقتصادي أعلى. ويرى محللون أن مكاسب الين قد تتسارع إذا نجح في اختراق مستوى المقاومة قرب 152 يناً للدولار، أو حتى المتوسط المتحرك لمئتي يوم عند 150.5 ين. وفي المقابل، سجل الدولار مكاسب ملحوظة أمام عملات أخرى، إذ ارتفع بنحو 2 في المائة مقابل اليورو خلال جلستين، متجاوزاً الحد الأعلى لمتوسطه المتحرك لخمسين يوماً.

وأظهرت بيانات صدرت الليلة الماضية تسارعاً غير متوقع في نمو الوظائف الأميركية خلال يناير (كانون الثاني)، مع تراجع معدل البطالة إلى 4.3 في المائة. كما كشف مسح نُشر في وقت سابق من الشهر عن انتعاش مفاجئ في نشاط المصانع الأميركية خلال الفترة نفسها.

وكانت تحركات العملات صباح الخميس محدودة نسبياً، غير أن الدولار الأسترالي تجاوز مستوى 71 سنتاً أميركياً، مقترباً من أعلى مستوياته في ثلاث سنوات، بعد تصريحات لمحافظ البنك المركزي أشار فيها إلى أن المجلس قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة مجدداً إذا تسارع التضخم.

واستقر اليورو عند مستوى 1.1875 دولار، والجنيه الإسترليني عند 1.3628 دولار، بينما سجل الدولار النيوزيلندي 0.6052 دولار.

وكان اليوان الصيني من بين العملات الرئيسية الأخرى التي تحركت بالتوازي مع الدولار في الأسابيع الأخيرة؛ حيث حقق مكاسب تدريجية مدعوماً بقوة الصادرات وتلميحات من السلطات الصينية إلى استعدادها للتسامح مع عملة أقوى.

وأسهم تزايد الطلب من الشركات قبيل عطلة رأس السنة القمرية في دفع سعر صرف الدولار إلى أعلى مستوى له في 33 شهراً، مسجلاً 6.9057 يوان للدولار يوم الأربعاء، قبل أن يتراجع قليلاً في التداولات الخارجية يوم الخميس إلى 6.9025 يوان.

وخلال الأسبوع الحالي، تراجع مؤشر الدولار الأميركي بنسبة 0.8 في المائة إلى مستوى 96.852 نقطة. وعلى صعيد العوامل المحفزة المحتملة، يترقب المستثمرون صدور بيانات طلبات إعانة البطالة الأميركية في وقت لاحق من الخميس، تليها بيانات التضخم لشهر يناير يوم الجمعة.