ألمانيا: مطالب بمراقبة قنوات اتصال جديدة للمتطرفين

ألمانيا: مطالب بمراقبة قنوات اتصال جديدة للمتطرفين

الأربعاء - 12 شعبان 1440 هـ - 17 أبريل 2019 مـ رقم العدد [ 14750]
برلين: راغدة بهنام
أبدى مسؤولون في حزبي الائتلاف الحاكم في ألمانيا تأييدهم لمطالب رئيس الاستخبارات الألمانية الداخلية توسيع تفويض جهازه بما يسمح له بمراقبة الرسائل النصية عبر وسائل التواصل الاجتماعي لتعقب المتطرفين.

ولا يسمح القانون الألماني لجهاز المخابرات إلا بالتنصت على الاتصالات الهاتفية، إلا أن رئيس هيئة حماية الدستور (الاستخبارات الداخلية) توماس هالفدنفانغ يرى ضرورة لتوسيع نظام المراقبة بحجة أن المتطرفين يتواصلون مع بعضهم عبر الرسائل النصية في خدمات مثل «واتساب» و«فيسبوك» وغيرهما. وقال رالف شتغنر نائب الحزب الاشتراكي الديمقراطي، وهو شريك في الائتلاف الحاكم، إنه «بهدف حماية الدستور من أعداء الديمقراطية، يجب أن يكون لهيئة حماية الدستور وصول إلى وسائل التواصل الحديثة». وأضاف في تصريحات لصحيفة «هاندلسبلات» أن توسيع تفويض المخابرات لمراقبة الرسائل النصية يجب أن يكون خاضعا لمراقبة البرلمان وتبعا للقوانين. وأيد المطالب كذلك باتريك سانزبيرغ وهو نائب من حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي الحاكم وخبير في الأمن. وقال إنه يجب السماح حتما لأجهزة المخابرات بالتنصت ومراقبة الرسائل عبر خدمة واتساب والخدمات الأخرى الشبيهة: «بشرط توفر معايير قانونية» معينة. وأضاف سانزبيرغ في تصريحات صحافية أنه: «لا يجب السماح للمتطرفين باستخدام وسائل اتصالات حديثة من دون أن يتنبه جهاز الاستخبارات؛ لذلك لأنه لا يسمح له إلا بمراقبة الاتصالات الهاتفية». ودعا إلى نص قوانين جديد بسرعة تحدد شروط السماح للمخابرات بذلك. ولكن هذه المطالب تصطدم بمعارضة داخل البوندستاغ (البرلمان الألماني) وتلقى رفضا من أحزاب معارضة مثل حزب الخضر وحزب الديمقراطيين الأحرار.

وقد نقلت صحيفة «هاندلسبلات» عن كونستانتين كول المتحدث باسم كتلة الديمقراطيين الأحرار، أن «الائتلاف الحاكم لا يمكنه أن يشرح كيف يريد أن يقوي من الحماية الإلكترونية من جهة ومن جهة أخرى يريد السماح بالوصول إلى معلومات ورسائل مشفرة»، وأضاف أنه يجب إعطاء ضمانات بأن حماية البيانات الشخصية للمواطنين ستستمر. أما نائب حزب الخضر كونستانتين فون نوتز فقد رأى أن الوصول للمعلومات ليس المشكلة الرئيسية بمنع عمليات إرهابية، بل كيفية التعاطي معها. وأعطى مثالا على ذلك بالاعتداء الذي نفذه أنيس العامري على سوق للميلاد في برلين قبل عامين، رغم أن السلطات كانت تعلم بأنه يخطط لعملية.

وقال في تصريحات لصحيفة «راينشه بوست» إنه توجد اليوم «وسائل مراقبة فعالة جدا لمنع اعتداءات في أوروبا، وليس هناك مشكلة بنقص المعلومات بل بالطريقة الصحيحة لتناقلها وخزين المعلومات، وهذه هي المشكلة». وأشار إلى المخابرات الداخلية تصنف أكثر من 300 متطرف على أنهم شديدو الخطورة إلا أنه أضاف بأن عدد المتطرفين في ألمانيا يبلغ نحو 2240 شخصا، وقد يزيد مع عودة مقاتلي «داعش»، وأنه يمكن أن نتوقع أن يشن أي منهم هجوما.
المانيا Europe Terror

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة