محاكمة تونسية قدمت المساعدة لشقيقها الإرهابي

محاكمة تونسية قدمت المساعدة لشقيقها الإرهابي

الثلاثاء - 10 شعبان 1440 هـ - 16 أبريل 2019 مـ رقم العدد [ 14749]
تونس: المنجي السعيداني
نظرت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بالعاصمة التونسية، في قضية فتاة تونسية لا يزيد عمرها عن21 سنة، على خلفية اتهامها بدعم وإسناد عناصر إرهابية، وتقديم المساعدة لتنظيمات إرهابية متحصنة بجبل «المغيلة» في سيدي بوزيد (وسط تونس).
وأمام المحكمة، اعترفت بدعم خلية إرهابية بجبل «المغيلة»، وأكدت أمام قاضي التحقيق أن المجموعة الإرهابية يتزعمها شقيقها، وقالت إنها كانت تتواصل مع أحد عناصر الخلية الإرهابية عبر «فيسبوك»، واتفقت معه على إسناد الإرهابيين بالمواد الغذائية وبطاقات شحن الهواتف الجوالة والطعام، وجلب الأموال لدعم أنشطتهم الإرهابية.
وأثبتت التحريات أن المتهمة موقوفة بأحد السجون التونسية منذ نحو سنتين ونصف، ودافع لسان الدفاع عنها خلال الجلسة القضائية، وأكد أنها لا تتبنى أي فكر متشدد، وأن هدفها كان مساعدة شقيقها لا غير، وطلب الإفراج عنها بعد قضاء كل هذه المدة وراء القضبان.
وجاء في اعترافاتها أمام القضاء التونسي، أن شقيقيها قد التحقا بالتنظيمات المتطرفة المتحصنة بالجبال الغربية للبلاد، وأكدت مقتل أحدهما في مواجهات مسلحة مع وحدات الأمن والجيش التونسي، وأن شقيقها الثاني ما زال ينتمي إلى التنظيمات الإرهابية، وأنها كانت تمده بكل أنواع المساعدة على غرار الأغذية والأموال.
وتتهم السلطات التونسية مجموعة جبل «المغيلة» الإرهابية، بالتورط في ذبح الشقيقين السلطاني خلال السنوات الماضية، والإعداد لارتكاب جرائم إرهابية. وكانت هذه العناصر قد ذبحت أحد التونسيين مؤخراً بهذا الجبل نفسه.
يذكر أن السلطات التونسية سعت إلى تضييق الخناق على المجموعات الإرهابية، وعملت على الكشف عن الخلايا الإرهابية النائمة التي تقدم المساعدة للعناصر الإرهابية الحاملة للسلاح في وجه مؤسسات الدولة، وشددت العقوبات الصادرة ضد من يتبنى الأفكار المتطرفة.
وكانت المحكمة الابتدائية بالعاصمة التونسية قد أصدرت قبل أيام أحكاماً بالسجن، تراوحت بين 6 و10 سنوات، بحق 15 عنصراً شبابياً تعلقت بهم شبهة الإرهاب، إثر إقدامهم سنة 2017 على تقديم الأدوية والمعدات الطبية والأغذية والملابس والأغطية لعناصر خلية الكاف الإرهابية (نحو 160 كيلومتراً شمال غربي تونس) التي كانت تنصب كمائن قاتلة ضد الوحدات العسكرية والأمنية.
وأكدت مصادر قضائية تونسية أن العناصر الإرهابية كانت تمكن هؤلاء الشباب من مبالغ مالية متراوحة بين 200 و400 دينار تونسي (ما بين 66 و133 دولاراً) عن كل عملية، وهو ما جعل كثيراً منهم يواصل تقديم خدماته لفائدة تلك العناصر الإرهابية.
تونس تونس

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة