الفنانة الإماراتية آمنة الحمادي تبعث برسائل إنسانية «مع ماجد»

الفنانة الإماراتية آمنة الحمادي تبعث برسائل إنسانية «مع ماجد»

عبر معرض ضم رسوماً كرتونية وأغلفة مجلة الأطفال الشهيرة بالقاهرة
الأربعاء - 11 شعبان 1440 هـ - 17 أبريل 2019 مـ رقم العدد [ 14750]
الفنانة آمنة الحمادي مع الملحق الثقافي الإماراتي بالقاهرة صالح السعدي
القاهرة: داليا عاصم
شخصيات مرحة مقبلة على الحياة، بعيون يملؤها الأمل والتحدي والمرح، هم أبطال معرض «مع ماجد» لفنانة الكاريكاتير الإماراتية آمنة الحمادي، الذي يحتضنه مشروع «التحرير لاونج غوته» في قلب القاهرة، بالتعاون مع الجمعية المصرية للكاريكاتير، وتحت رعاية سفير دولة الإمارات بالقاهرة، جمعة الجنيبي.
نجح المعرض، الذي افتتحه الملحق الثقافي بسفارة الإمارات صالح السعدي، وفنان الكاريكاتير الكبير جمعة فرحات، في تجسيد شعار «مجلة لكل الأولاد والبنات»، إذ تجسد اللوحات التي تتألق فيها الشخصية الكرتونية «أمونة المزيونة» القضايا التي تهم المواطن العربي بشكل عام، وقضايا الطفل العربي بشكل خاص. وهي شخصية ابتكرتها آمنة الحمادي، لتكون «طفلة ذكية وشقية، خفيفة الظل، ذات شخصية قيادية، تمر بكثير من المواقف مع أسرتها وأصدقائها، تتعلم من خلالها شيئاً جديداً».
تتسم أعمال الفنانة آمنة الحمادي بروح الإبداع الطفولي في عفويته، التي لا تعرف الحدود، وتمزج بين الخيال والواقع، لتفتح للأطفال آفاقاً جديدة ورحبة. أمام إحدى اللوحات التي تجسد «أمونة» تجلس وتمارس المشغولات اليدوية التراثية على سطح المريخ، بينما حولها الكواكب والأجرام السماوية، تقول الفنانة آمنة الحمادي لـ«الشرق الأوسط»: «حاولت الجمع بين التراث والفضاء لتوسيع آفاق الأطفال، ليتطلعوا إلى شكل الوظائف المستقبلية. وفي الوقت ذاته، يتمسكون بتراث الأجداد. وقدمت ذلك في قصتين عن الفضاء». وتضيف: «الإمارات من الدول التي تصدر المعلومات عن كوكب المريخ، لكن في الوقت ذاته لا تنسى تراثها وماضيها، بل تبني عليه للأجيال القادمة».
تعدّ الحمادي من أبرز فنانات الكاريكاتير في الوطن العربي، وأول فنانة كاريكاتير خليجية اقتحمت أصعب مجالين، هما كاريكاتير الأطفال (السهل الممتنع)، والكاريكاتير السياسي اللاذع. حول آليات رسم الكاريكاتير الخاص بقصص مجلة «ماجد»، توضح الحمادي: «مع فريق العمل نحاول أن نوظف ثيمة العدد عبر شخصيات المجلة، ونركز على زرع القيم الإنسانية والاجتماعية بهم. منها مفهوم الانتماء، وأهمية الأسرة والعائلة، وحب الوطن، ومعنى الصداقة والوفاء، والتعاون والعمل التطوعي، وغيرها من القيم التي من شأنها تحقيق التقدم والرخاء للمجتمعات العربية».
وتقول: «حرصت على أن يضم المعرض، لوحة الغلاف الأول للمجلة الصادر عام 1979، وغلاف عدد (سفراء التسامح) الأخير، الذي يضم قصص سفير التسامح، التي تعكس فلسفة الدولة وتوجهها حول التسامح بين الأديان والشعوب؛ فهي سلسلة قصص يقوم فيها الأطفال (سفراء التسامح) بإرشاد أقرانهم لأهمية وقيمة التسامح مع الآخر، في كل وقت ومكان، ليكونوا هم الوجه الحضاري للأمة العربية».
يعكس المعرض روح مجلة «ماجد» ورسالتها الأساسية على مدار 41 عاماً من عمرها، ألا وهي نشر ثقافة القراءة وحبّ الاطلاع بين الأطفال في العالم العربي، ويضم المعرض ركناً كاملاً للقراءة وأهميتها. تؤكد الحمادي: «حرصت على أن تعكس لوحات المعرض الفضائل التي نسعى عبر مجلة (ماجد) لغرسها في الأطفال، وأهمها القراءة؛ لذا عبرت عن أهمية الكتاب والقراءة من خلال شخصيات المجلة»
وحول تأثير التكنولوجيا ووسائل الإعلام الجديدة على فن الكاريكاتير، ترى الحمادي أن التكنولوجيا تساهم بشكل كبير في تطويره، وتخدمه، حيث تساعد في النشر وسرعة الوصول لقطاعات أكبر من الجمهور. ورغبة منها في نشر حبّ الكاريكاتير بين الأطفال، أطلقت الفنانة آمنة الحمادي مسابقة ترافق المعرض، حرصاً على دفعهم لحبّ تعلم هذا الفن، لافتة: «سوف نطلق المسابقة بشكل موسع لأطفال العالم العربي».
وعن عدد «سفراء التسامح» من مجلة «ماجد»، يقول الملحق الثقافي لدولة الإمارات بمصر، صالح السعدي لـ«الشرق الأوسط»: «مجلة (ماجد) هي في الأساس كتاب تعليمي، قبل أن تكون مجلة للأطفال، وهذا العدد يعكس أهمية التسامح بين الأديان، لا نريد أن يعيش أطفالنا وأولادنا في المستقبل في عالم مفتت ومفكك، يسوده البغض والكراهية».
واستقطب المعرض عدداً كبيراً من الأسر المصرية وأطفالهم.
مصر Arts أخبار الإمارات

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة