«تيسلا» الأميركية تمثل نصف سوق السيارات الكهربائية في المغرب

الحكومة تستعد لإطلاق أكبر صفقة للسيارات الهجينة

محطة لشحن السيارات الكهربائية بمنطقة العرائش جنوب طنجة (الشرق الأوسط)
محطة لشحن السيارات الكهربائية بمنطقة العرائش جنوب طنجة (الشرق الأوسط)
TT

«تيسلا» الأميركية تمثل نصف سوق السيارات الكهربائية في المغرب

محطة لشحن السيارات الكهربائية بمنطقة العرائش جنوب طنجة (الشرق الأوسط)
محطة لشحن السيارات الكهربائية بمنطقة العرائش جنوب طنجة (الشرق الأوسط)

ظهرت أول سيارة كهربائية خاصة في المغرب سنة 2013، وحالياً يناهز عددها 40 سيارة، تحظى علامة «تيسلا» الأميركية بنسبة 50% منها. وفي المقابل عرفت السيارات الهجينة (التي تعمل بالكهرباء والبنزين معاً) توسعاً قوياً خلال السنوات الثلاث الأخيرة، حيث انتقل عدد السيارات الهجينة من 300 سيارة قبل خمس سنوات إلى نحو 1500 حالياً. ومن المقرر أن تشكل السنة الحالية طفرة في مبيعات هذا النوع من السيارات، إذ تستعد الحكومة لإطلاق أول طلبات العروض لتغيير أسطولها من السيارات العادية (البنزين) إلى سيارات هجينة.
ومن أبرز ميزات التنقل بالسيارة الكهربائية، الاقتصاد الكبير فيما يتعلق بتكلفة استهلاك الطاقة. وحسب التقديرات فإن كلفة التنقل بالكهرباء تقل بنحو ستة أضعاف عن تكلفة التنقل بالوقود على نفس المسافة. وفي المغرب لا يعد التنقل بالسيارة الكهربائية اقتصادياً فحسب من حيث التكلفة للكيلومتر، بل أكثر من ذلك يمكن شحن السيارات بالكهرباء في محطات الشحن على طول الطريق السيار بالمجان.
ويقول خليل عمار، مؤسس نادي تيسلا بالمغرب: «قانونياً لا يمكن لأي شخص أن يبيع كهرباء الجهد المنخفض في المغرب. لذلك فإن الشحن في هذه المحطات لا يمكن إلا أن يكون بالمجان. غير أن الشركات النفطية تلجأ إلى سوق الكربون الدولي لتغطية هذه التكلفة، إذ إنها تستعمل شحن السيارات الكهربائية لشراء نقاط الكربون». ويجمع النادي أصحاب السيارات الكهربائية في المغرب بهدف التعاون في مجالات الشحن الكهربائي والإصلاحات، وتبادل الخبرات والنصائح، إضافة إلى التدخل كمجموعة عندما تعترض أفراد النادي مشكلات إدارية أو جبائية أو جمركية.
ورغم أن العدد الحالي للسيارات الكهربائية الخاصة بالمغرب، كما سبقت الإشارة، لا يتجاوز حالياً 40 سيارة، فإن عدد السيارات الكهربائية الرائجة في الطرق المغربية تفوق هذا العدد بكثير، إذ إن العديد من السياح الأجانب والمهاجرين المغاربة بالخارج يجلبون سياراتهم الكهربائية بشكل متزايد خلال رحلاتهم في المغرب. ويشجعهم على ذلك توسع شبكة محطات الوقود التي تتوفر على مطارف للشحن السريع، والتي أصبحت تغطي كل شبكة الطرق السيارة الكبرى بين أهم المدن المغربية.
فعلى طول الطريق السيار من طنجة إلى أغادير مرورا بالرباط والدار البيضاء ومراكش، ومن الرباط إلى فاس، ومن الدار البيضاء إلى الجديدة، نصبت شركات توزيع الوقود مطارف للشحن السريع للسيارات الكهربائية في محطاتها لتوزيع البنزين. كما لجأ بعض الفنادق الكبرى أيضاً إلى توفير خدمات الشحن مع تزايد الطلب من طرف السياح الأجانب.
غير أن التحول الذي عرفه الإطار القانوني لإنتاج وبيع الكهرباء، والذي سيسمح للأفراد بإنتاج وبيع الطاقة الكهربائية الشمسية سيفتح آفاقاً جديدة في هذا الإطار.
في سياق ذلك، بدأ العديد من محطات التزويد بالوقود على الطريق السيار تنصب ألواحاً شمسية لتوليد الطاقة استعداداً للمرحلة المقبلة. كما قام معهد البحث في الطاقة الشمسية بالمغرب بشراكة مع جامعة القاضي عياض بمراكش بتصميم محطة نموذجية لشحن السيارات الكهربائية باستعمال الطاقة الشمسية، والذي عرض نموذجه الأول نهاية السنة الماضية بحي الرياض في الرباط.
ويهدف هذا البرنامج إلى إطلاق مشروع صناعي لتركيب محطات مماثلة عبر التراب المغربي لتشجيع السياح عشاق الرحلات بالسيارات الكهربائية على التوغل في عمق البلاد وبلوغ المواقع السياحية الخلابة لجبال الأطلس.
وشجعت الحكومة المغربية شراء السيارات الكهربائية من خلال تدابير جبائية. فبعد إعفائها من الضريبة الخاصة على السيارات في 2016 بمناسبة احتضان مراكش مؤتمر الأطراف حول تغير المناخ، قررت مع بداية العام الحالي إعفاءها من الضريبة على المنتجات الفاخرة. ويخضع استيراد السيارات الكهربائية حالياً إلى المغرب لرسم جمركي بنسبة 2.5% إضافة إلى الضريبة على القيمة المضافة عند الاستيراد بنسبة 20%.
وطرح العديد من العلامات العالمية سياراتها الكهربائية في السوق المغربية، غير أن عدة عوائق ما زالت تحول دون انتشار استعمالها.
ويقول عادل بناني، رئيس جمعية موزعي وصناع السيارات بالمغرب: «السيارة الكهربائية ما زالت تواجه العديد من التحديات، فسعرها لا يزال غالياً جداً، الشيء الذي يحصر الاهتمام بشرائها في الشرائح الميسورة جداً من المجتمع. ثم إن هناك مشكلات الشحن، ومدة استقلالية السيارة الكهربائية التي لا تتعدى في أحسن الأحوال 300 إلى 500 كيلومتر حسب العلامات. كل هذه تشكل عوامل مثبطة، لكن التكنولوجيا تتقدم والأمور تتحسن سنة بعد أخرى».
وإلى جانب السيارات الكهربائية، توجد السيارات الهجينة، التي تجمع بين محركات البنزين والكهرباء، والتي بلغ عددها حالياً في المغرب نحو 1500 سيارة.
ويُرتقب أن تعرف سوق السيارات الهجينة بالمغرب نقلة نوعية ابتداءً من يونيو (حزيران) المقبل، وهو الموعد الذي ستشرع فيه الحكومة في إطلاق أول طلبات العروض لتحويل أسطولها من السيارات نحو السيارات الهجينة. ويستهدف هذا البرنامج تحويل 30% من أسطول السيارات الحكومية إلى سيارات هجينة في أفق 2021، وحددت الحكومة في هذا الإطار أهدافها في تخفيض تكلفة الوقود بنسبة 10% في أفق 2020 و15% في أفق 2021، ويقدر عدد سيارات الأسطول الحكومي في المغرب بنحو 115 ألف سيارة، وتصل التكلفة السنوية للوقود إلى 1.2 مليار درهم (130 مليون دولار).



أميركا تسحب ثاني دفعة من احتياطي النفط الاستراتيجي منذ الحرب

محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
TT

أميركا تسحب ثاني دفعة من احتياطي النفط الاستراتيجي منذ الحرب

محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الطاقة الأميركية، الجمعة، أنها أقرضت 8.48 مليون برميل من النفط الخام من ​الاحتياطي الاستراتيجي لأربع شركات نفطية، في إطار الحصة الثانية من جهود إدارة الرئيس دونالد ترمب للجم أسعار الوقود التي ارتفعت بشدة خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وقالت الوزارة إن الشركات التي ‌حصلت على ‌النفط من الاحتياطي الاستراتيجي ​هي «‌جنفور ⁠يو إس إيه« ​و«فيليبس 66 ⁠كومباني» و«ترافجورا تريدنغ» و«ماكواري كوموديتيز تريدنغ».

وكانت الولايات المتحدة عرضت في أول أبريل (نيسان) إقراض ما يصل إلى 10 ملايين برميل في الدفعة الثانية.

وتهدف الولايات المتحدة إلى إقراض 172 ⁠مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي طوال ‌هذا العام ‌وخلال 2027. ويأتي ذلك ​في إطار اتفاق أوسع ‌مع 32 دولة في وكالة ‌الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل من الاحتياطات الاستراتيجية.

ويهدف السحب من احتياطيات النفط إلى التحكم في أسعار الخام التي ارتفعت ‌بشدة خلال الحرب، والتي قالت الوكالة إنها أدت إلى أكبر اضطراب ⁠في ⁠سوق النفط عبر التاريخ.

ولم تسحب شركات الطاقة في الدفعة الأولى الشهر الماضي سوى 45.2 مليون برميل، أو نحو 52 في المائة مما عرضته وزارة الطاقة.

ويتم السحب من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في هيئة قروض ستعيدها الشركات مع براميل إضافية كعلاوة، وهو نظام تقول وزارة الطاقة إنه ​سيساعد في ​استقرار الأسواق «دون أي كلفة على دافعي الضرائب الأميركيين».


السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
TT

السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)

أطلقت الخطوط الحديدية السعودية (سار)، 5 مسارات لوجيستية جديدة بقطاع الشحن، ضمن جهودها المستمرة لتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد ورفع مستوى التكامل مع أنماط النقل المختلفة، بما يسهم في دعم حركة التجارة الإقليمية والدولية، وتحقيق تطلعات «رؤية المملكة 2030» لترسيخ مكانة البلاد مركزاً لوجيستياً عالمياً.

وتأتي هذه الخطوة في ظلِّ المتغيرات المتسارعة التي تشهدها سلاسل الإمداد العالمية. وتتمثَّل المسارات الجديدة في منظومة لوجيستية متكاملة تربط موانئ الخليج العربي بوسط وشمال السعودية، وتمتد وصولاً إلى موانئ البحر الأحمر والدول شمال البلاد، عبر شبكة نقل متعددة الوسائط تجمع بين النقل البري والسككي، بما يُعزِّز انسيابية سلاسل الإمداد، ويرفع كفاءة تدفق البضائع.

وتسهم هذه المسارات في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية، بما يدعم القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الصناعات البتروكيماوية والتعدينية، إلى جانب تعزيز انسيابية الصادرات والواردات، وتوفير حلول فعّالة لخدمات النقل بالعبور (الترانزيت) نحو الأسواق الإقليمية.

كما تخدم هذه المسارات قاعدة واسعة من العملاء، تشمل كبرى الشركات الصناعية، وشركات التعدين، وأكبر خطوط الشحن البحري، من خلال حلول نقل متكاملة وموثوقة تسهم في تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية.

وتُدار العمليات عبر منظومة متكاملة تشمل الميناء الجاف بمدينة الرياض، وعدداً من ساحات الشحن التابعة لـ«سار» في الدمام والجبيل ورأس الخير والخرج وحائل والقريات، لترتبط بمختلف موانئ الخليج العربي والبحر الأحمر، بما يُعزِّز الربط بينها والمراكز الصناعية والاقتصادية المحلية والدولية.

ويتوقَّع أن تسهم هذه المسارات في إزاحة آلاف الرحلات للشاحنات من الطرق، ورفع مستوى السلامة المرورية، وخفض الانبعاثات الكربونية، فضلاً عن تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية، بما يُعزِّز من دور «سار» ممكناً وطنياً رئيسياً لمنظومة النقل والخدمات اللوجيستية.

من جانبه، أكد الدكتور بشار المالك، الرئيس التنفيذي لـ«سار»، أنَّ ما يشهده قطاع الخطوط الحديدية من تطور متسارع يأتي بدعم واهتمام القيادة السعودية، وبمتابعة المهندس صالح الجاسر وزير النقل والخدمات اللوجيستية، الذي يوليه اهتماماً كبيراً لدوره بوصفه ممكناً لمختلف القطاعات الوطنية.

وأشار المالك إلى أنَّ هذه المسارات تمثِّل حزمةً متكاملةً من الحلول اللوجيستية التي تعزِّز كفاءة سلاسل الإمداد، وترفع موثوقيتها في مختلف الظروف، وتقوم على التكامل بين أنماط النقل المختلفة، والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة؛ لتعزيز انسيابية حركة البضائع، ورفع كفاءة العمليات اللوجيستية.

وأضاف الرئيس التنفيذي أنَّ المسارات الجديدة تسهم في تعزيز الربط مع الأسواق الإقليمية والدولية، وترسيخ دور السعودية ممراً لوجستياً يربط بين الشرق والغرب، وتدعم انسيابية حركة التجارة، بما يرسخ مكانة البلاد مركزاً لوجستياً عالمياً ومحوراً رئيسياً في تدفقات التجارة الدولية.


«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

شهدت «وول ستريت» تذبذباً في أداء الأسهم يوم الجمعة، فيما استقرت أسعار النفط وسط اتفاق هشّ لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة خلال تعاملات الصباح، متجهاً نحو تحقيق مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي، في حين تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 212 نقطة، أو 0.4 في المائة، بحلول الساعة 9:56 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة. وارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.6 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وسجلت المؤشرات الرئيسية مكاسب خلال الأسبوعين الماضيين، مدفوعة بتفاؤل حذر بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية للحرب مع إيران، رغم استمرار تعرّض الأسواق لتقلبات حادة مرتبطة بتطورات الصراع.

وكانت أسعار النفط في صدارة العوامل المحركة للأسواق؛ إذ ارتفعت بشكل ملحوظ مع تعطّل حركة الشحن عبر مضيق هرمز الحيوي منذ اندلاع الحرب.

وارتفع خام «برنت»، المعيار الدولي، من نحو 70 دولاراً للبرميل قبل الحرب في أواخر فبراير (شباط) إلى أكثر من 119 دولاراً في بعض الفترات، قبل أن يسجل ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة، ليبلغ 96 دولاراً للبرميل يوم الجمعة.

كما صعد الخام الأميركي بنسبة 0.4 في المائة، ليصل إلى 98.27 دولاراً للبرميل.

ويستعد المفاوضون من الولايات المتحدة وإيران لعقد محادثات رفيعة المستوى يوم السبت، في ظل استمرار حالة من عدم اليقين. وكانت «وكالة أنباء تسنيم» الإيرانية قد أفادت بأن المحادثات لن تُعقد ما لم تتوقف إسرائيل عن هجماتها في لبنان.

ويعزو مراقبون ارتفاع معدلات التضخم في الولايات المتحدة خلال مارس (آذار) إلى تداعيات الصراع؛ إذ سجلت الحكومة أكبر زيادة في التضخم منذ أربع سنوات مدفوعة بارتفاع أسعار البنزين، رغم أن الزيادة جاءت أقل قليلاً من توقعات الاقتصاديين.

وفي المقابل، حققت أسواق الأسهم في آسيا وأوروبا مكاسب خلال التداولات.