برشلونة وميسي للتخلص من لعنة ربع النهائي... ويونايتد من أجل انتفاضة جديدة

يوفنتوس بقيادة رونالدو يتطلع لإجهاض مسيرة شباب أياكس في إياب دوري الأبطال اليوم

لاعبو يونايتد ضربوا حصاراً صارماً على ميسي نجم برشلونة ذهاباً وقد يتكرر الأمر اليوم إياباً (رويترز)
لاعبو يونايتد ضربوا حصاراً صارماً على ميسي نجم برشلونة ذهاباً وقد يتكرر الأمر اليوم إياباً (رويترز)
TT

برشلونة وميسي للتخلص من لعنة ربع النهائي... ويونايتد من أجل انتفاضة جديدة

لاعبو يونايتد ضربوا حصاراً صارماً على ميسي نجم برشلونة ذهاباً وقد يتكرر الأمر اليوم إياباً (رويترز)
لاعبو يونايتد ضربوا حصاراً صارماً على ميسي نجم برشلونة ذهاباً وقد يتكرر الأمر اليوم إياباً (رويترز)

يسعى برشلونة الإسباني ونجمه الأرجنتيني ليونيل ميسي للتخلص من لعنة الدور ربع النهائي في مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم التي تلاحقهما منذ ثلاثة أعوام عندما يستقبل الفريق مانشستر يونايتد الإنجليزي في إياب المسابقة القارية العريقة، التي تشهد اليوم أيضاً مواجهة لا تقل سخونة بين يوفنتوس الإيطالي بقيادة النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو أمام شباب أياكس أمستردام الهولندي.
على ملعبه «كامب نو» يدخل برشلونة مواجهة الإياب أمام يونايتد بأفضلية تحقيق الانتصار ذهاباً بهدف في ملعب أولد ترافورد.
ويصارع برشلونة على ثلاث جبهات، فعلى الصعيد المحلي يخطو بخطوات ثابتة نحو الاحتفاظ بلقبه في «الليغا» للعام الثاني على التوالي، كما يتطلع لتحقيق الثنائية المحلية والاحتفاظ بالكأس عاماً خامساً على التوالي عندما يواجه فالنسيا على ملعب «بينيتو فيامارين» في إشبيلية في 25 مايو (أيار) المقبل.
وعمد مدرب برشلونة إرنستو فالفيردي إلى إراحة تسعة لاعبين أساسيين في مباراته في الدوري أمام هويسكا التي انتهت بالتعادل السلبي السبت، من بينهم نجمه ميسي تحضيراً للمباراة المرتقبة أمام يونايتد اليوم.
وتعرض ميسي متصدر ترتيب الهدافين في «الليغا» (33 هدفاً) لإصابة في وجهه بعد احتكاك مع مدافع يونايتد كريس سمولينغ، وأنهى اللقاء مع كدمات وتورم حول أنفه وخده، لكن فريقه نجح في العودة من ملعب «أولد ترافورد» بأفضلية هدف وحيد سُجِل بالنيران الصديقة بعدما ارتطمت الكرة بكتف لوك شو وتحولت في شباك فريقه.
ويدرك برشلونة أن الخطأ ممنوع حتى لا يكون ضحية جديدة أمام يونايتد بعدما سقط في الأعوام الثلاثة الماضية في ربع النهائي أمام كل من أتليتكو مدريد ويوفنتوس وروما الإيطاليين، خصوصاً أن ذكرى خسارة العام الماضي ما زالت راسخة في الأذهان، وعلى لسان نجمه ميسي.
وكان ميسي صرح في أغسطس (آب) الماضي بعد فوز فريقه بثنائية الدوري والكأس المحليين قائلاً: «حققنا في الموسم الماضي الثنائية، ولكننا شعرنا بالخيبة حيال الطريقة التي سارت بها الأمور في دوري أبطال أوروبا. نعد هذا الموسم أننا سنبذل قصارى جهدنا لإعادة هذه الكأس الجميلة إلى كامب نو».
ويدرك النجم الأرجنتيني جيداً أهمية الوفاء بوعده وتعطش جماهير كاتالونيا للفوز القاري، خصوصاً أن برشلونة أحرز اللقب مرة واحدة فقط في الأعوام السبعة الأخيرة، وثلاث مرات في 10 أعوام منذ أن تسلم المدرب السابق جوسيب غوارديولا مهامه في 2008، مقابل أربعة ألقاب للغريم التقليدي ريال مدريد في خمسة أعوام، منها ثلاثة على التوالي في المواسم الثلاثة الأخيرة قبل أن يخسر لقبه هذا الموسم بخروجه في الدور ثمن النهائي أمام أياكس أمستردام الهولندي.
وقال المهاجم الأوروغواياني لويس سواريز: «الأمر يثير الغضب، مدريد صنع التاريخ، وهي شوكة في خاصرتنا».
وتعكس أرقام ميسي في البطولتين المحلية والقارية تألق وتخبط فريقه برشلونة في الوقت ذاته على الصعيدين المحلي والأوروبي: في «الليغا» فاز الأرجنتيني بتسعة ألقاب، وهو يتصدر ترتيب الهدافين التاريخيين برصيد 414 هدفاً، أمام النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو لاعب يوفنتوس الحالي وريال مدريد السابق (311).
وعلى صعيد دوري الأبطال أحرز ميسي اللقب أربع مرات فقط، وهي أرقام متواضعة تضعه بالتساوي مع 11 لاعباً من النادي المدريدي فقط، من بينهم ناتشو، والبرازيلي كاسيميرو وداني كارفاخال... أما رونالدو فيسعى هذا الموسم لإحراز لقبه السادس.
وتنقلب الأدوار على الساحة الأوروبية من الناحية التهديفية، إذ تميل الكفة لصالح رونالدو الذي سجل 125 هدفاً مقابل 108 لميسي.
ويراهن كثيرون على إمكانية مواجهة نارية بين هذين النجمين في النهائي القاري، في حال تمكن برشلونة من حسم مواجهته في عقر داره مع يونايتد ومن ثم تجاوز ليفربول الإنجليزي أو بورتو البرتغالي في نصف النهائي. أما يوفنتوس فعليه التغلب على أياكس، ومن ثم حجز بطاقته إلى المباراة النهائية على حساب مانشستر سيتي الإنجليزي أو مواطنه توتنهام هوتسبر.
في المقابل وبعدما أفلت بصعوبة من المواجهة المثيرة مع باريس سان جيرمان الفرنسي في دور الستة عشر، يجد مانشستر يونايتد نفسه في موقف صعب جديد أمام برشلونة.
وكان مانشستر فجر المفاجأة في مباراة الإياب أمام سان جيرمان وقلب خسارته بهدفين ذهاباً إلى انتصار 3-1 إياباً وانتزع بطاقة ربع النهائي. ولكن هناك فارق كبير بين مواجهة سان جيرمان ومواجهة برشلونة حيث الأخير دائماً ما يكون في أبرز مستوياته على معلبه. وقال البلجيكي روميلو لوكاكو مهاجم مانشستر يونايتد: «الفوز على باريس سان جيرمان منحنا بعض الثقة بالطبع. ولكننا سنواجه برشلونة... وإذا كان هناك فريق يمكنه صنع الفارق أمام أي منافس، فإنه برشلونة».
وقال ماركوس راشفورد مهاجم الفريق: «كانت هزيمة الذهاب مزعجة ولكن عليك الاحتفاظ بهدوئك وتذكر أن المواجهة تتضمن مباراتين... كانت مباراة صعبة لكنني أعتقد أننا قدمنا بعض الفترات الجيدة ولكننا عانينا من عدم حسم الفرص التي سننحت لنا». وأوضح: «نعلم كفريق أننا يجب أن نخوض مباراة الإياب بتفكير إيجابي وأن نؤدي دورنا».
وقال لوكاكو: «نحتاج إلى تقليص الأخطاء بقدر الإمكان. كما نحتاج إلى تقديم بعض المستويات الجيدة، لأن برشلونة يترك أحياناً المساحة لمنافسيه للعب. يجب أن نتسم بالذكاء في تحديد الفترات التي يمكننا فيها التقدم والهجوم والفترات التي نحافظ فيها على شباكنا نظيفة».
وبعد الفوز 2 - 1 على وستهام في الدوري الإنجليزي، بدأ مانشستر يونايتد سريعاً الاستعداد لمواجهة برشلونة وسط شكوى المدير الفني النرويجي أولي غونار سولسكاير من زحمة جدول المباريات. وقال مدرب يونايتد: «ما لا أفهمه بالفعل هو لماذا لعبنا المباراة الأولى يوم الأربعاء ونخوض الإياب يوم الثلاثاء فيما تلعب الفرق الأخرى مباراة الإياب يوم الأربعاء بعدما خاضت مباراة الذهاب يوم الثلاثاء... من الصعب تفهم هذا».
ويصر الفرنسي بول بوغبا نجم مانشستر على أن المواجهة لم تحسم بعد، وقال: «أعلم أننا سنواجه برشلونة على ملعبه. ولكن المواجهة لم تحسم بعد... ما زالت هناك 90 دقيقة. الشوط الأول انتهى. والآن، سنخوض الشوط الثاني، دور الثمانية في دوري الأبطال جميل... علينا فقط أن نستمتع بالمواجهة. نبذل قصارى جهدنا ونثق بأنفسنا».
وأشار: «التحدي كبير. مواجهة خاصة مع برشلونة بإسبانيا. ستكون مباراة مدهشة».
> وعلى ملعبه «أليانز ستاديوم» في تورينو سيشكل رونالدو رأس حربة الحرس القديم لفريق يوفنتوس الذي سيحاول إنجاز المهمة أمام شباب أياكس أمستردام الهولندي بعد انتهاء لقاء الذهاب بالتعادل الإيجابي 1 - 1...
ويريد كل من الفريقين كسر اليأس الذي أصابه في السنوات الأخيرة المأسوية على الصعيد الأوروبي وتحديداً في دوري الأبطال، كون الأول يهيمن على اللقب في الدوري الإيطالي، بينما يتبادل أياكس حامل الرقم القياسي (33 لقباً) التتويج مع أيندهوفن الثاني (24 لقباً).
وكان فريق السيدة العجوز قريباً من حسم اللقب المحلي نهاية الأسبوع الماضي في المرحلة الثانية والثلاثين وتحقيق إنجاز غير مسبوق قبل ست مراحل من نهاية البطولة، إلا أنه تأجل مرتين بخسارة فريقه الرديف السبت أمام مضيفه سبال 1 - 2. ثم بفوز ملاحقه ووصيفه نابولي على مضيفه كييفو 3 - 1 الأحد حيث كان يكفيه التعادل في أي من المباراتين.
بدوره، يحتل أياكس المركز الثاني في الدوري الهولندي (71 نقطة) بفارق ثلاث نقاط خلف غريمه أيندهوفن الذي لعب مباراة أكثر، وهو يتفوق عليه في المواسم الثمانية الأخيرة باعتلاء المنصة أربع مرات مقابل ثلاث (أحرز فيينورد روتردام اللقب في 2017)، لكن تتويجه الأخير يعود إلى عام 2014.
ويخشى رونالدو صاحب هدف يوفنتوس في الذهاب من فورة شباب أياكس الذين لفتوا الأنظار بتجريد ريال مدريد الإسباني بطل النسخ الثلاث الأخيرة، من اللقب في ثمن النهائي (الذهاب 1 - 2 في أمستردام، والإياب 4 - 1 في مدريد).
ويملك يوفنتوس أفضلية التسجيل خارج أرضه بفضل الهدف 125 لرونالدو، الهداف التاريخي للمسابقة، لكن تعادلهما في الذهاب يعكس صعوبة المهمة.
ويبدو مدرب يوفنتوس ماسيميليانو أليغري مطمئناً إلى اللقب المحلي ومصمماً على إحراز اللقب الأوروبي الغائب عنه منذ 23 عاماً ورفع عدد ألقابه في المسابقة إلى ثلاثة بعد أن توج لأول مرة عام 1985 على حساب ليفربول الإنجليزي (1 - صفر).
وأراح أليغري معظم عناصره الأساسية ضد سبال تحسباً لحسم لقاء العودة مع أياكس مثل رونالدو، والمدافع ليوناردو بونوتشي، والفرنسي بليز ماتويدي، والبرازيلي أليكس ساندرو، والكرواتي ماريو ماندزوكيتش والبوسني ميراليم بيانيتش.
وقال بعد الخسارة الثانية هذا الموسم في البطولة المحلية: «اللقب المحلي سيأتي عاجلاً أم آجلاً. لو كنا وضعنا كل ثقلنا في المباراة لحسمنا النتيجة بسهولة، لكن ثمة هدفاً أسمى ينتظرنا في مواجهة أياكس». وعلى الطرف الآخر، يسعى أياكس الذي أحرز لقبه الثالث توالياً عام 1973 على حساب يوفنتوس قبل أن يتوج بالرابع الأخير عام 1995 بفوزه على ميلان الإيطالي (1 - صفر)، للعودة بقوة في هذه المسابقة بفريق شاب، برغم أن التأثير المالي لزعماء البطولة الهولندية هو أقل بكثير من المتاح لدى يوفنتوس.
ويضم أياكس مجموعة من النجوم الواعدين أمثال القائد المدافع ماتييس دي ليخت (19 عاماً)، والصربي دوشان تاديتش والمغربي حكيم زياش (22 عاماً)، ولاعب الوسط النشيط فرانكي دي يونغ الذي سيلتحق في الصيف ببرشلونة، لكن الأخير مهدد بالغياب اليوم لإصابة عضلية.


مقالات ذات صلة

اتحاد العاصمة يقسو على صنداونز بملعبه ويتوّج بالسوبر الأفريقي

رياضة عربية لاعبو اتحاد العاصمة الجزائري يحتفلون بالفوز على صنداونز (أ.ب)

اتحاد العاصمة يقسو على صنداونز بملعبه ويتوّج بالسوبر الأفريقي

توّج اتحاد العاصمة الجزائري بكأس السوبر الأفريقية للمرة الثانية في تاريخه والثانية في أربع سنوات عقب فوزه على مضيّفه ماميلودي صنداونز الجنوب أفريقي 3 - 1.

«الشرق الأوسط» (بريتوريا (جنوب أفريقيا))
رياضة عالمية هزيمة جديدة لمانشستر سيتي أبعدته عن آرسنال بست نقاط (رويترز)

مانشستر سيتي ينهار وآرسنال يحصّن صدارته... وتوتنهام يعود إلى «دوامة الشك»

مع اقتراب فترة التوقف الدولي المقبلة، التي ستمنح الأندية الإنجليزية فرصة لتقييم ما قدمته، كشفت الجولات العشر الأولى من الموسم عن بطل لا ينوي التخلي عن عرشه.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية التعادل حسم قمة نابولي ولاتسيو (أ.ب)

«الدوري الإيطالي»: نابولي يوقف الانتصارات المتتالية للاتسيو

أوقف نابولي الانتصارات المتتالية لضيفه لاتسيو المتصدر عندما أرغمه على التعادل 1 - 1، الأحد، على ملعب «دييغو أرماندو مارادونا» في نابولي.

«الشرق الأوسط» (نابولي (إيطاليا))
رياضة عالمية المباراة اقتربت كثيراً من قرار الإلغاء بعدما أبلغ بعض اللاعبين بأنهم لم يكونوا قادرين على رؤية المرميين (نادي ألتنغهام عبر إكس)

الضباب يحوّل مواجهة في كأس إنجلترا إلى اختبار صعب للمعلقين

تحولت مواجهة ألتنغهام ونوتس كاونتي في الدور الأول من كأس الاتحاد الإنجليزي إلى مشهد استثنائي بعدما غطى الضباب الكثيف أرضية ملعب موس لين وحجب الرؤية

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية مانويل نوير (إ.ب.أ)

تمزق جزئي في أحد أوتار القدم اليمنى لنوير

أعلن بايرن ميونيخ، الأحد، في بيان أن حارس مرماه وقائده مانويل نوير يعاني من تمزق جزئي في أحد أوتار القدم اليمنى أرغمه على عدم إكمال المباراة أمام مضيفه ماينتس.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ )

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أشعلت تسريبات إعلامية متداولة بشأن مستقبل المدير الفني لمنتخب مصر، حسام حسن، حالة واسعة من الجدل بين الجماهير المصرية، في وقت استعداد المنتخب لاستحقاقات مهمة على المستوى القاري.

وفي حين لم تصدر قرارات رسمية بشأن رحيل المدرب، فإن مجرد تداول أنباء عن إمكانية إقالته من منصبه فتح نقاشاً واسعاً حول تجربته، ومدى أحقية استمراره عقب أزمات متلاحقة رياضية وأسرية أثارت جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي مؤخراً.

وقاد حسام حسن، برفقة توأمه إبراهيم، مدير المنتخب، منتخب بلادهما إلى ثمن النهائي في كأس العالم 2026، في إنجاز تاريخي غير مسبوق، ومن قبلها، نجحا في قيادة بلادهما إلى المربع الذهبي بكأس أمم أفريقيا بالمغرب العام الماضي.

وقبل أسابيع جدد الاتحاد المصري لكرة القدم تعاقده مع «التوأم حسن» لقيادة منتخب مصر حتى 2030.

وبينما نفى إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، وجود أي أزمة من الأساس، رداً على الأنباء المتداولة بشأن مستقبل الجهاز الفني للمنتخب؛ فإن منصات التواصل الاجتماعي تحولت إلى ساحة سجال بين مؤيدين لقرار الإقالة دافعين بتعدد أزمات المدرب، ورافضين لها، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالقرارات الفنية.

حسام حسن خلال إحدى الحصص التدريبية لمنتخب مصر(الاتحاد المصري لكرة القدم)

كانت الأيام الأخيرة قد شهدت تصعيداً قانونياً في الأزمة الشخصية القائمة بين حسام حسن وطليقته دان آدم، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير وتعدد الأزواج، ما أثار ضجة في مصر، وعلى خلفية ذلك قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، منع ظهور حسام حسن على جميع الوسائل الإعلامية.

وأثارت تسريبات حول إقالة التوأم حسن حالة من التفاعل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد باسم حسام حسن لقوائم الأكثر تصدراً.

ورأى مؤيدو قرار الإقالة أن استقرار المنتخب الوطني هو الغاية الأهم، وأن سمعة الكرة المصرية أكبر بكثير من أي اسم أسطوري.

وأشار أصحاب هذا الرأي إلى أن حسام حسن استنفد رصيد الدعم الجماهيري الكبير الذي تمتع به طوال الفترة الماضية عقب المونديال، نظراً لما وصفوه بـ«التجاوزات السلوكية غير المقبولة».

وعدّ المنتقدون أن هذه الأزمات سهلت على أصحاب القرار اتخاذ خطوات حاسمة ضد المدير الفني، مؤكدين أن الحفاظ على هيبة قميص المنتخب يتطلب وقفة رادعة.

على النقيض، رأى تيار آخر أن ما حققه حسام حسن من نتائج كروية يجب أن يُقدّر، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالإدارة الفنية للمنتخب المصري.

واستشهد أصحاب هذا الرأي بمسيرة «التوأم حسن» لاعبين ثم مهمتهما مع المنتخب، واصفين إياهما بـ«أخلص وأطهر الكوادر التي خدمت الكرة المصرية»، ومرددين هتافات مثل: «يا جبل ما يهزك ريح»، «كل الدعم للعميد».

وفي ظل الغموض الذي يغلف الموقف الرسمي لاتحاد كرة القدم المصري، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن الكواليس تشير إلى أن قرار الإقالة اتخذ بالفعل لاعتبارات أخلاقية وانضباطية وليس فنية، حيث إن اتحاد الكرة يرى منصب مدرب مصر يتجاوز حدود الوظيفة الكروية، وسبق له أن حذر حسام حسن بعد بيان من المجلس الأعلى للإعلام في سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي حث الاتحاد على تحمل مسؤوليته تجاه المدرب، موضحاً أن «الاتحاد انتظر من المدرب وضع حد لأزماته، لكنها تطورت حتى وصل لقرار منع حسام حسن من الظهور إعلامياً، وما قبله من تصريحات عائلية وخلافات مع لاعبين».

ويبيّن الهليس لـ«الشرق الأوسط»، أن المؤشرات تذهب إلى أن رئيس اتحاد كرة القدم، هاني أبو ريدة، ينتظر التصويت الجماعي ورؤية المدير الفني للاتحاد لحسم التوقيت والموقف النهائي للمدرب.

علاقة حسام حسن بقائد «الفراعنة» محمد صلاح أثير حولها الكثير من التكهنات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

ويوضح الناقد الرياضي أنه إذا تم اتخاذ قرار بالإقالة في المرحلة الحالية فسوف يحمل مكاسب وخسائر محتملة؛ قائلاً: «أعتقد أن المكاسب ستكون في خلق بيئة جديدة سليمة بين اللاعبين ومع العناصر التي اشتبك معها المدرب، وفك ارتباط مسمى مدرب مصر بأزمات عائلية، أما الخسائر فستكون في فقدان مدرب مصري اكتسب خبرة مونديالية مميزة، وأعاد اكتشاف المنتخب فنياً محققاً نتائج مميزة من المفترض أن تكون بداية لإنجازات كبرى».

ويرى الناقد مصطفى صابر، أن تسريب أنباء إقالة مدرب «الفراعنة» في هذا التوقيت تحديداً يثير علامات استفهام، وقد يكون انعكاساً لحالة الجدل والضغوط المحيطة بالمنتخب، أو محاولة لجس نبض الشارع الرياضي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في كل الأحوال، مثل هذه التسريبات لا تخدم حالة الاستقرار، والأفضل أن تكون القرارات المتعلقة بالمنتخب واضحة ورسمية بعيداً عن التكهنات».

ويتابع: «التسريبات في هذا الوقت تشير إلى قرب إقالة حسام حسن، لكن حتى هذه اللحظة الترجيحات تشير إلى استكمال مهمته مع المنتخب».

وحول تفسيره لانقسام الشارع الرياضي حول قرار إقالة حسام حسن، يوضح أن الانقسام لم يعد مرتبطاً بالنتائج الفنية فقط، بل امتد إلى طريقة إدارة حسام حسن للأزمات، خاصة ما أُثير بشأن علاقته بالقائد محمد صلاح والحارس محمد الشناوي، وهما من أهم قادة المنتخب، إلى جانب انتقال أزماته الأسرية إلى مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وهو ما أثّر على صورته أمام قطاع من الجماهير.


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».