الضباب يحوّل مواجهة في كأس إنجلترا إلى اختبار صعب للمعلقين

المباراة اقتربت كثيراً من قرار الإلغاء بعدما أبلغ بعض اللاعبين بأنهم لم يكونوا قادرين على رؤية المرميين (نادي ألتنغهام عبر إكس)
المباراة اقتربت كثيراً من قرار الإلغاء بعدما أبلغ بعض اللاعبين بأنهم لم يكونوا قادرين على رؤية المرميين (نادي ألتنغهام عبر إكس)
TT

الضباب يحوّل مواجهة في كأس إنجلترا إلى اختبار صعب للمعلقين

المباراة اقتربت كثيراً من قرار الإلغاء بعدما أبلغ بعض اللاعبين بأنهم لم يكونوا قادرين على رؤية المرميين (نادي ألتنغهام عبر إكس)
المباراة اقتربت كثيراً من قرار الإلغاء بعدما أبلغ بعض اللاعبين بأنهم لم يكونوا قادرين على رؤية المرميين (نادي ألتنغهام عبر إكس)

تحولت مواجهة ألتنغهام ونوتس كاونتي في الدور الأول من كأس الاتحاد الإنجليزي إلى مشهد استثنائي، بعدما غطى الضباب الكثيف أرضية ملعب موس لين، وحجب الرؤية عن اللاعبين والجماهير والمعلقين، في مباراة كادت أن تتوقف بسبب الظروف الجوية.

ووصف المعلق الرياضي في شبكة «بي بي سي» البريطانية، ستيف باور، التجربة بأنها من أصعب الظروف التي واجهها خلال مسيرته المهنية الممتدة لنحو 35 عاماً، بعدما وجد نفسه عاجزاً عن متابعة أحداث المباراة التي كانت تُنقل مباشرة عبر قناة «بي بي سي تو».

وقال باور: «كانت واحدة من أكثر التجارب صعوبة في مسيرتي الطويلة. لم نتمكن من رؤية أي شيء بمجرد وصول اللعب إلى دائرة المنتصف وما بعدها، ولم نكن نعرف أي فريق يستحوذ على الكرة، فضلاً عن تحديد هوية اللاعب الذي يحملها، خصوصاً بعد الدقيقة 60».

وأضاف أن الرسائل الهاتفية توالت عليه من أشخاص كانوا يتابعون البث، ويخبرونه بأن صوته يبدو جيداً، لكنهم لا يستطيعون رؤية ما يحدث على أرض الملعب، مشيراً إلى أنه حاول التعامل مع الموقف وتقديم أفضل ما يستطيع رغم صعوبة المهمة.

ولم تكن معاناة المعلقين مقتصرة على البث التلفزيوني، إذ واجه زملاؤهم في الإذاعة صعوبة مماثلة في متابعة المباراة، وقال معلق «بي بي سي راديو نوتنغهام»، آدم هاسل، إنه بالكاد كان يستطيع تمييز الأرقام البيضاء على قمصان اللاعبين، بينما عجز عن رؤية ما يحدث في الجهة البعيدة من الملعب.

أما مهاجم نوتس كاونتي السابق والمحلل مارك ستالارد، فوصف المشهد بأنه أشبه بمسابقة «أين الكرة؟»، بعدما عجز الموجودون في منصة الصحافيين عن تحديد موقعها، مضيفاً أن التعليق على مباراة لا يمكن رؤية أحداثها كان أمراً عبثياً إلى حد كبير.

وكان ألتنغهام، المنتمي إلى دوري الدرجة الوطنية، قريباً من تحقيق مفاجأة أمام نوتس كاونتي، الذي يلعب في دوري الدرجة الأولى، بعدما تقدم بنتيجة 2 - 1، قبل أن يدرك كالوم روبرتس التعادل للفريق الزائر في الدقائق الأخيرة، ليحتكم الفريقان إلى شوطين إضافيين ثم ركلات الترجيح التي ابتسمت لنوتس كاونتي.

ورأى باور أن المباراة قدمت في ساعتها الأولى كل مقومات مواجهات كأس إنجلترا المثيرة، لكن الضباب أفقدها جانباً كبيراً من قيمتها بوصفها عرضاً كروياً، موضحاً أن صعوبة الرؤية جعلت الحديث عن الخطط التكتيكية أو تحركات اللاعبين والجهد المبذول أمراً شبه مستحيل.

وامتد تأثير الظروف الجوية إلى المدربين أيضاً، إذ لم يتمكن مدرب نوتس كاونتي مارتن باترسون من متابعة أحداث الشوط الثاني بوضوح، بينما عجز مدرب ألتنغهام نيل غيبسون عن تقييم التغييرات التي أجراها منافسه أو تحديد الطريقة التكتيكية التي اعتمدها بعد التبديلات.

كما اضطر اللاعبون إلى التخلي عن التمريرات الطويلة والقطرية، والاعتماد على التمريرات القصيرة التي لا تتجاوز مسافة خمسة إلى عشرة أمتار، بسبب عدم قدرتهم على رؤية زملائهم في المساحات البعيدة.

وقال باور إن المباراة اقتربت كثيراً من قرار الإلغاء، بعدما أبلغه بعض اللاعبين أنهم لم يكونوا قادرين على رؤية المرميين أو رايات الركنية من دائرة المنتصف.

ولم تسلم ركلات الترجيح من تأثير الضباب، إذ اضطر المعلق إلى الاستعانة بردود فعل الجماهير لمعرفة ما يحدث قبل مشاهدة الإعادات التلفزيونية، خصوصاً في التصديات التي لم يكن ممكناً رؤيتها لحظة تنفيذ الركلات.

وفي الجهة المقابلة، استخدم مشجعو ألتنغهام أضواء جوالاتهم في محاولة للتأثير على لاعبي نوتس كاونتي خلال ركلات الترجيح، في مشهد وصفه باور بأنه جزء من أمسية استثنائية ستظل عالقة في الذاكرة طويلاً.


مقالات ذات صلة

المحكمة الرياضية تُعيد روسيا إلى مونديال هوكي الجليد للناشئين

رياضة عالمية هوكي الجليد الروسي يعود للمنافسات الدولية (رويترز)

المحكمة الرياضية تُعيد روسيا إلى مونديال هوكي الجليد للناشئين

أعلن الاتحاد النرويجي لهوكي الجليد الأحد أن روسيا حلت محل منتخبها الوطني في بطولة العالم تحت 20 عاماً عام 2027.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
رياضة عالمية التعادل حسم قمة نابولي ولاتسيو (أ.ب)

«الدوري الإيطالي»: نابولي يوقف الانتصارات المتتالية للاتسيو

أوقف نابولي الانتصارات المتتالية لضيفه لاتسيو المتصدر عندما أرغمه على التعادل 1 - 1، الأحد، على ملعب «دييغو أرماندو مارادونا» في نابولي.

«الشرق الأوسط» (نابولي (إيطاليا))
رياضة عالمية تحوّل تشارلي سافاج من لاعب يواجه فريق والده إلى أحد أبرز أسباب خروجه من البطولة (حسابه على إنستغرام)

الابن يُقصي والده من «كأس إنجلترا»... تشارلي يقود ريدينغ لخماسية

شهد الدور الأول من «كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم» سلسلة مفاجآت ونتائج لافتة، تصدّرتها المواجهة العائلية بين روبي سافاج، مدرب بيتربورو يونايتد، وابنه...

«الشرق الأوسط» (بيتربورو (إنجلترا))
رياضة عربية حسام حسن أقيل من منصبه دون سبب واضح (رويترز)

إقالة حسام حسن... هل كان محمد صلاح كلمة السر؟

أنهى الاتحاد المصري لكرة القدم، السبت، مسيرة حسام حسن على رأس الجهاز الفني للمنتخب الأول، بعد أشهر قليلة من قيادته «الفراعنة» إلى دور الستة عشر في كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية ميسي حقق منجزاً جديداً في الدوري الأميركي (أ.ف.ب)

ميسي أول لاعب يفوز بالحذاء الذهبي في الدوري الأميركي موسمين متتاليين

أصبح ليونيل ميسي، لاعب إنتر ميامي، أول لاعب يفوز بجائزة الحذاء الذهبي في الدوري الأمريكي لكرة القدم خلال موسمين متتاليين.

«الشرق الأوسط» (ميامي)

المحكمة الرياضية تُعيد روسيا إلى مونديال هوكي الجليد للناشئين

هوكي الجليد الروسي يعود للمنافسات الدولية (رويترز)
هوكي الجليد الروسي يعود للمنافسات الدولية (رويترز)
TT

المحكمة الرياضية تُعيد روسيا إلى مونديال هوكي الجليد للناشئين

هوكي الجليد الروسي يعود للمنافسات الدولية (رويترز)
هوكي الجليد الروسي يعود للمنافسات الدولية (رويترز)

أعلن الاتحاد النرويجي لهوكي الجليد الأحد أن روسيا حلَّت محل منتخبها الوطني في بطولة العالم تحت 20 عاماً عام 2027، بعد أن اتخذ الاتحاد الدولي للعبة إجراءات لإعادة روسيا للبطولة، عقب صدور حكم من المحكمة الرياضية.

وتقول النرويج إنها استُبعِدت من بطولة العالم تحت 20 عاماً في كندا باعتبارها الفريق الأقل تصنيفاً، لتحل روسيا محلها.

وأعلنت النرويج والدنمارك والسويد وفنلندا ولاتفيا وجمهورية التشيك في وقت سابق أنها سترفض مواجهة روسيا.

وما زال الموقف غير واضح، بسبب إعلان كندا، الدولة المضيفة للبطولة، أنها سترفض منح تأشيرات دخول للفريق الروسي.

يأتي هذا القرار بعد أيام من قيام محكمة التحكيم الرياضية بإلغاء الحظر الذي فرضه الاتحاد الدولي على روسيا عام 2022، والذي تم تطبيقه في البداية بسبب غزو البلاد لأوكرانيا.


«الدوري الإيطالي»: نابولي يوقف الانتصارات المتتالية للاتسيو

التعادل حسم قمة نابولي ولاتسيو (أ.ب)
التعادل حسم قمة نابولي ولاتسيو (أ.ب)
TT

«الدوري الإيطالي»: نابولي يوقف الانتصارات المتتالية للاتسيو

التعادل حسم قمة نابولي ولاتسيو (أ.ب)
التعادل حسم قمة نابولي ولاتسيو (أ.ب)

أوقف نابولي الانتصارات المتتالية لضيفه لاتسيو المتصدر عندما أرغمه على التعادل 1 - 1، الأحد، على ملعب «دييغو أرماندو مارادونا» في نابولي في قمة المرحلة الحادية عشرة من بطولة إيطاليا لكرة القدم.

وكان لاتسيو الفريق الوحيد الذي لم يتعرض لأي هزيمة بعد 11 مرحلة، في طريقه إلى فوزه السابع توالياً والعاشر، هذا الموسم، عندما فرض أفضليته على مجريات الشوط الأول، وأنهاه في صالحه بهدف للاعب وسطه الدولي دافيدي فراتيزي في الدقيقة 28 إثر تمريرة من الهولندي تيجاني نوسلين، مسجلاً هدفه الرابع، هذا الموسم.

وانتفض أصحاب الأرض في الشوط الثاني، وخلقوا الكثير من الفرص ترجموا منها واحدة فقط، وكان بالنيران الصديقة عندما تابع البديل المدافع الإسباني ألفونسو بيدراسا كرة عرضية بالخطأ في مرمى فريقه (48).

وأهدر لاعب الوسط الدولي البلجيكي المخضرم كيفن دي بروين فرضة ذهبية لمنح التقدم لنابولي من انفراد عندما تلقى كرة طويلة من حارس المرمى الدولي الصربي فانيا ميلينكوفيتش-سافيتش، لكن لاعب الوسط الدولي المغربي للاتسيو رضا بلحيان أبعد الكرة قبل تخطيها خط المرمى (59).

وكان نابولي تحت ضغط كبير لتحقيق نتيجة إيجابية بعدما قادت الهزيمتان أمام يوفنتوس محلياً وبورتو البرتغالي في مسابقة دوري أبطال أوروبا إلى دخول الفريق في معسكر تدريبي مغلق في محاولة لاستعادة مستواه المتراجع.

إلا أن الفريق الجنوبي لم يتمكن إلا من حصد نقطة أمام تشكيلة جينارو غاتوزو التي لا تزال من دون هزيمة، هذا الموسم، حيث واصل لاتسيو عروضه المميزة، وابتعد في الصدارة برصيد 29 نقطة بفارق نقطتين عن أقرب مطارديه جاره روما الفائز على ساسوولو 3 - 0، السبت، وبفارق 4 نقاط أمام إنتر شريكه السابق في الصدارة وحامل اللقب الذي يستضيف كومو الرابع في القمة النارية الثانية للمرحلة لاحقاً، وبفارق 14 نقطة عن نابولي صاحب المركز العاشر.

ولم يرضِ التعادل أياً من المدرب ماسيميليانو أليغري الذي لا يزال تحت الضغط، أو جماهير نابولي الغاضبة.

وغادر وصيف بطل الموسم الماضي أرض الملعب وسط صافرات الاستهجان من جماهيره.

ولا يزال الفريق الذي يعاني أزمة ثقة واضحة، عالقاً في وسط الترتيب بالمركز العاشر برصيد 15 نقطة، ويعطي انطباعاً بأنه يقف على حافة الانهيار في ظل صعوبة إخفاء اللاعبين لإحباطهم، وازدياد الانتقادات الموجهة إلى مدربهم.

وكان أليغري قد تولى تدريب نابولي، هذا الصيف، خلفاً لأنطونيو كونتي. ورغم أن من المرجح أن يستمر في منصبه خلال فترة التوقف الدولية، فإن هامش المناورة المتاح له بات محدوداً جداً؛ إذ خسر نابولي سبعاً من أصل 15 مباراة خاضها، هذا الموسم، كما أصبح متأخراً في سباق الدوري، ويمر بوضع صعب في دوري أبطال أوروبا.

في المقابل، فشل لاتسيو في تحقيق الفوز خارج أرضه للمرة الأولى في الدوري، هذا الموسم.

ويلعب لاحقاً أيضاً جنوا مع ميلان، ومونزا مع أتالانتا، وفيورنتينا مع يوفنتوس.


الضباب يحوّل مواجهة في كأس إنجلترا إلى اختبار صعب للمعلقين

المباراة اقتربت كثيراً من قرار الإلغاء بعدما أبلغ بعض اللاعبين بأنهم لم يكونوا قادرين على رؤية المرميين (نادي ألتنغهام عبر إكس)
المباراة اقتربت كثيراً من قرار الإلغاء بعدما أبلغ بعض اللاعبين بأنهم لم يكونوا قادرين على رؤية المرميين (نادي ألتنغهام عبر إكس)
TT

الضباب يحوّل مواجهة في كأس إنجلترا إلى اختبار صعب للمعلقين

المباراة اقتربت كثيراً من قرار الإلغاء بعدما أبلغ بعض اللاعبين بأنهم لم يكونوا قادرين على رؤية المرميين (نادي ألتنغهام عبر إكس)
المباراة اقتربت كثيراً من قرار الإلغاء بعدما أبلغ بعض اللاعبين بأنهم لم يكونوا قادرين على رؤية المرميين (نادي ألتنغهام عبر إكس)

تحولت مواجهة ألتنغهام ونوتس كاونتي في الدور الأول من كأس الاتحاد الإنجليزي إلى مشهد استثنائي، بعدما غطى الضباب الكثيف أرضية ملعب موس لين، وحجب الرؤية عن اللاعبين والجماهير والمعلقين، في مباراة كادت أن تتوقف بسبب الظروف الجوية.

ووصف المعلق الرياضي في شبكة «بي بي سي» البريطانية، ستيف باور، التجربة بأنها من أصعب الظروف التي واجهها خلال مسيرته المهنية الممتدة لنحو 35 عاماً، بعدما وجد نفسه عاجزاً عن متابعة أحداث المباراة التي كانت تُنقل مباشرة عبر قناة «بي بي سي تو».

وقال باور: «كانت واحدة من أكثر التجارب صعوبة في مسيرتي الطويلة. لم نتمكن من رؤية أي شيء بمجرد وصول اللعب إلى دائرة المنتصف وما بعدها، ولم نكن نعرف أي فريق يستحوذ على الكرة، فضلاً عن تحديد هوية اللاعب الذي يحملها، خصوصاً بعد الدقيقة 60».

وأضاف أن الرسائل الهاتفية توالت عليه من أشخاص كانوا يتابعون البث، ويخبرونه بأن صوته يبدو جيداً، لكنهم لا يستطيعون رؤية ما يحدث على أرض الملعب، مشيراً إلى أنه حاول التعامل مع الموقف وتقديم أفضل ما يستطيع رغم صعوبة المهمة.

ولم تكن معاناة المعلقين مقتصرة على البث التلفزيوني، إذ واجه زملاؤهم في الإذاعة صعوبة مماثلة في متابعة المباراة، وقال معلق «بي بي سي راديو نوتنغهام»، آدم هاسل، إنه بالكاد كان يستطيع تمييز الأرقام البيضاء على قمصان اللاعبين، بينما عجز عن رؤية ما يحدث في الجهة البعيدة من الملعب.

أما مهاجم نوتس كاونتي السابق والمحلل مارك ستالارد، فوصف المشهد بأنه أشبه بمسابقة «أين الكرة؟»، بعدما عجز الموجودون في منصة الصحافيين عن تحديد موقعها، مضيفاً أن التعليق على مباراة لا يمكن رؤية أحداثها كان أمراً عبثياً إلى حد كبير.

وكان ألتنغهام، المنتمي إلى دوري الدرجة الوطنية، قريباً من تحقيق مفاجأة أمام نوتس كاونتي، الذي يلعب في دوري الدرجة الأولى، بعدما تقدم بنتيجة 2 - 1، قبل أن يدرك كالوم روبرتس التعادل للفريق الزائر في الدقائق الأخيرة، ليحتكم الفريقان إلى شوطين إضافيين ثم ركلات الترجيح التي ابتسمت لنوتس كاونتي.

ورأى باور أن المباراة قدمت في ساعتها الأولى كل مقومات مواجهات كأس إنجلترا المثيرة، لكن الضباب أفقدها جانباً كبيراً من قيمتها بوصفها عرضاً كروياً، موضحاً أن صعوبة الرؤية جعلت الحديث عن الخطط التكتيكية أو تحركات اللاعبين والجهد المبذول أمراً شبه مستحيل.

وامتد تأثير الظروف الجوية إلى المدربين أيضاً، إذ لم يتمكن مدرب نوتس كاونتي مارتن باترسون من متابعة أحداث الشوط الثاني بوضوح، بينما عجز مدرب ألتنغهام نيل غيبسون عن تقييم التغييرات التي أجراها منافسه أو تحديد الطريقة التكتيكية التي اعتمدها بعد التبديلات.

كما اضطر اللاعبون إلى التخلي عن التمريرات الطويلة والقطرية، والاعتماد على التمريرات القصيرة التي لا تتجاوز مسافة خمسة إلى عشرة أمتار، بسبب عدم قدرتهم على رؤية زملائهم في المساحات البعيدة.

وقال باور إن المباراة اقتربت كثيراً من قرار الإلغاء، بعدما أبلغه بعض اللاعبين أنهم لم يكونوا قادرين على رؤية المرميين أو رايات الركنية من دائرة المنتصف.

ولم تسلم ركلات الترجيح من تأثير الضباب، إذ اضطر المعلق إلى الاستعانة بردود فعل الجماهير لمعرفة ما يحدث قبل مشاهدة الإعادات التلفزيونية، خصوصاً في التصديات التي لم يكن ممكناً رؤيتها لحظة تنفيذ الركلات.

وفي الجهة المقابلة، استخدم مشجعو ألتنغهام أضواء جوالاتهم في محاولة للتأثير على لاعبي نوتس كاونتي خلال ركلات الترجيح، في مشهد وصفه باور بأنه جزء من أمسية استثنائية ستظل عالقة في الذاكرة طويلاً.