بوادر أزمة جديدة بين روسيا وأوكرانيا بعد إعلان موسكو إرسال مساعدات جديدة

كييف تعد الخطوة تحديا واضحا.. وتعلن تصدي قواتها لمدرعات روسية

جنود أوكرانيون يقفون أمام حاجز مروري بعد إعلان كييف اختراق عشرات الدبابات والمدرعات الحدود الأوكرانية في المنطقة القريبة من مدينة ماريوبول الصناعية الأوكرانية (أ. ف. ب)
جنود أوكرانيون يقفون أمام حاجز مروري بعد إعلان كييف اختراق عشرات الدبابات والمدرعات الحدود الأوكرانية في المنطقة القريبة من مدينة ماريوبول الصناعية الأوكرانية (أ. ف. ب)
TT

بوادر أزمة جديدة بين روسيا وأوكرانيا بعد إعلان موسكو إرسال مساعدات جديدة

جنود أوكرانيون يقفون أمام حاجز مروري بعد إعلان كييف اختراق عشرات الدبابات والمدرعات الحدود الأوكرانية في المنطقة القريبة من مدينة ماريوبول الصناعية الأوكرانية (أ. ف. ب)
جنود أوكرانيون يقفون أمام حاجز مروري بعد إعلان كييف اختراق عشرات الدبابات والمدرعات الحدود الأوكرانية في المنطقة القريبة من مدينة ماريوبول الصناعية الأوكرانية (أ. ف. ب)

أعلنت كييف، أمس، أن قواتها اشتبكت مع رتل من المدرعات دخل إلى أراضيها من روسيا، في وقت أثارت فيه موسكو التوتر مجددا قبل إجراء محادثات مرتقبة بين الطرفين عبر إعلانها إرسال قافلة مساعدات جديدة إلى شرق أوكرانيا، عدتها كييف تحديا واضحا لها.
ومن المفترض أن يلتقي الرئيس الأوكراني، بترو بوروشنكو، ونظيره الروسي، فلاديمير بوتين، للمرة الأولى منذ أشهر، اليوم، في مينسك مع مسؤولين أوروبيين آخرين في محاولة لتهدئة الأوضاع ووضع حد للأزمة. وقال المتحدث الأمني الأوكراني ليونيد ماتيوخين لوكالة الصحافة الفرنسية، إن «رتلا من عشرات الدبابات والمدرعات خرق الحدود الأوكرانية في المنطقة القريبة من مدينة ماريوبول الصناعية الأوكرانية»، وأضاف أن «حرس الحدود أوقف الرتل.. والمعركة مستمرة»، من دون إضافة أي تفاصيل.
من جهته، نفى وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، تلك الأنباء، وقال: «لم أسمع بذلك، ولكن جرى تداول معلومات مضللة أكثر من اللازم عن اجتياحنا للأراضي الأوكرانية، ليس هناك أي شك أن بعض الصحف الأجنبية ستنشر تلك الأنباء».
وإذا تبينت صحة تلك المعلومات فستشكل، حسب عدد من المحللين السياسيين، تحولا خطيرا في منطقة دونيتسك، التي تشهد معارك عنيفة بين القوات الحكومية والانفصاليين الموالين لروسيا.
على الميدان، قال مقاتل انفصالي إن «الطريق المؤدية إلى ماريوبول، التي جرى فتحها منذ 4 أيام فقط، أغلقت مجددا جراء المعارك»، وتابع بسخرية: «بإمكانكم أن تحاولوا المرور إن كنتم تملكون 9 حيوات». وأفاد مراسلون من وكالة الصحافة الفرنسية أن معارك عنيفة اندلعت، أمس، في جنوب دونيتسك؛ حيث سمع دوي انفجارات وتصاعد الدخان من بلدات عدة في الجنوب.
وشرح انفصاليون، الاثنين الماضي، أن دوي الانفجارات الآتي من جنوب دونيتسك ناتج عن إطلاق نار من قبلهم باتجاه منطقة أولينيفكا.
وبينما تدور المعارك على الأرض، أعلنت روسيا نيتها إرسال قافلة مساعدات أخرى إلى شرق أوكرانيا خلال الأيام المقبلة، وذلك بعد أيام من دخول قافلة أولى كانت موضع جدل إلى الأراضي الأوكرانية، وقال لافروف في مؤتمر صحافي: «أرسلنا مذكرة رسمية إلى وزارة الخارجية الأوكرانية أشرنا فيها إلى نيتنا إرسال قافلة إنسانية جديدة»، وتتضمن المذكرة، التي جرى إرسالها، أول من أمس، تفاصيل حول محتوى القافلة.
وكانت روسيا قد أرسلت، الجمعة الماضية، قافلة مكونة من 230 شاحنة، تحمل 1800 طن من المساعدات إلى مدينة لوغانسك، التي يسيطر عليها الانفصاليون في شرق أوكرانيا، من دون أن يرافقها مراقبو اللجنة الدولية للصليب الأحمر أو الحصول على موافقة كييف، واتهمت موسكو كييف وقتها بالمماطلة، وتأخير مرور القافلة عمدا، ولكن كييف وصفت الخطوة الروسية بـ«الاجتياح المباشر»، كما أدانت أوكرانيا والدول الغربية تحرك موسكو، إلا أن القافلة عادت إلى روسيا، السبت الماضي، من دون حوادث.
وعلى الصعيد الدبلوماسي ينظر إلى اللقاء المرتقب بين بوروشنكو وبوتين على أنه فرصة استثنائية لتهدئة الوضع في شمال أوكرانيا، بعد أكثر من 4 أشهر من المعارك التي أسفرت عن مقتل أكثر من 2200 شخص، ووعد بوروشنكو بـ«بحث السلام» مع نظيره الروسي، ولكنه أصر على انسحاب القوات الموالية للكرملين من الشرق بوصفها الطريقة الوحيدة لإنهاء النزاع.
وقلل لافروف من احتمالات التوصل إلى إعلان مهم خلال محادثات مينسك، وقال إن من شأنها «تسهيل تبادل المعلومات حول الوضع فيما يتعلق بالجهود الرامية إلى إطلاق العملية السياسية لتهدئة الأزمة السياسية»، كما دعت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل إلى وقف إطلاق نار ثنائي وتعزيز الرقابة على الحدود، وقالت إنها تريد إيجاد طريقة للخروج من الأزمة «لا تؤذي روسيا»، خصوصا بعد العقوبات الاقتصادية التي فرضها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة على موسكو.
إلى ذلك زاد عرض الانفصاليين الموالين لروسيا للعشرات من أسرى الحرب الأوكرانيين أمام الأهالي في دونيتسك، من التوتر، ولكن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، قال أمس، إن «ما حصل ليس مهينا»، في حين اتهم وزير الدفاع الأوكراني فاليري غيليتي الانفصاليين بعدم احترام «قوانين الحرب» والقانون الإنساني الدولي، وعد ذلك «تحديا ليس فقط للمجتمع الأوكراني وإنما للعالم»، أما لافروف فقال: «لقد شاهدت صور العرض، ولم أر فيها شيئا يمكن عده مهينا»، وأضاف: «بخصوص أي معاملة مهينة لأسرى الحرب، فلندع المحامين يتولون أمر ذلك».
وكان لافروف يشير إلى عرض ما بين 40 إلى 50 جنديا أوكرانيا أمام السكان في ساحة لينين بوسط المدينة، جاء في الوقت الذي كانت تحتفل فيه أوكرانيا بعيد الاستقلال، وأعاد هذا المشهد إلى الذاكرة «عرض المنتصرين» الذي نظم في 17 يوليو (تموز) 1944 في وسط موسكو، عندما عرض الحكم السوفياتي أكثر من 50 ألف أسير حرب ألماني أمام الجماهير.
وكما حدث في عام 1944 سارت شاحنات النظافة خلف الأسرى في دونيتسك وهي ترش المياه «لتنظيف» الشوارع وراءهم، ووصفت نائبة مديرة هيومن رايتس، واتش راشيل دنبر، على «تويتر» عرض دونيتسك بأنه «مذل ومهين» ويتعارض مع اتفاقات جنيف.
وعلى صعيد آخر، اتهم لافروف الدول الغربية وأوكرانيا بـ«فقدان الاهتمام» بالتحقيق حول سقوط الطائرة الماليزية إم إتش 17 في شرق أوكرانيا، ودان غياب الشفافية، خصوصا لعدم نشر تسجيلات الصندوقين الأسودين.



روبيو يشيد بعلاقات أوربان وترمب خلال زيارته بودابست

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان في بودابست (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان في بودابست (رويترز)
TT

روبيو يشيد بعلاقات أوربان وترمب خلال زيارته بودابست

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان في بودابست (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان في بودابست (رويترز)

سلط وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، الاثنين، الضوء على التعاون الوثيق بين واشنطن وبودابست، مشيراً إلى «العلاقة الشخصية القوية جداً» التي تجمع بين القادة الأميركيين والمجريين.

وقال روبيو للصحافيين، خلال مؤتمر مشترك مع رئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان، في بودابست: «يرتبط رئيس الوزراء والرئيس (الأميركي دونالد ترمب) بعلاقة شخصية وعلاقة عمل وثيقة للغاية».

من جانبه، أيد أوربان حديث روبيو، عادّاً أن تنصيب ترمب لولاية ثانية العام الماضي كان البداية لـ«عصر ذهبي» في العلاقات الأميركية - المجرية.

وأكد أوربان أنه سيشارك الخميس المقبل في الاجتماع الأول لـ«مجلس السلام» الذي أسسه ترمب، وهو هيئة صُممت للإشراف على إعادة الإعمار والنظام بعد الحرب في قطاع غزة.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال كلمته في «مؤتمر ميونيخ للأمن» (أ.ب)

ويعدّ كثير من الدول الأوروبية هذه المؤسسة الجديدة منافساً للأمم المتحدة؛ لذا فقد رفضت الانضمام إليها.

ووفقاً لوزارة الخارجية الأميركية، فإن زيارة روبيو القصيرة إلى بودابست ستتركز على شراكة الطاقة بين البلدين. وتستورد المجر بشكل شبه كلي جميع احتياجاتها من الغاز الطبيعي من روسيا.

وتضغط واشنطن من أجل أن تشتري المجر الغاز الطبيعي المسال الأميركي على نطاق واسع في المستقبل.

وأكد وزير الخارجية المجري، بيتر زيغارتو، مسبقاً أن المحادثات مع روبيو «ستتركز أيضاً على سبل إنهاء الحرب العدوانية الروسية ضد أوكرانيا»، وفق ما صرح به للإذاعة الحكومية المجرية.

وأضاف زيغارتو أن العلاقات الثنائية بالولايات المتحدة تشهد حالياً «عصراً ذهبياً» منذ تولي الرئيس الأميركي دونالد ترمب منصبه.

وقال إن السبب في ذلك هو أن واشنطن سمحت للمجر باستيراد النفط من روسيا رغم العقوبات، كما أعفت الاستثمار الروسي المخطط له في محطة «باكس» للطاقة النووية في المجر من العقوبات.

ويحافظ أوربان وحكومته على علاقات جيدة بموسكو وترمب منذ سنوات.


مسيرات في كرنفال ألماني تهزأ من بوتين وترمب

صورة من كرنفال دوسلدورف في ألمانيا يوم 16 فبراير 2025 (أ.ف.ب)
صورة من كرنفال دوسلدورف في ألمانيا يوم 16 فبراير 2025 (أ.ف.ب)
TT

مسيرات في كرنفال ألماني تهزأ من بوتين وترمب

صورة من كرنفال دوسلدورف في ألمانيا يوم 16 فبراير 2025 (أ.ف.ب)
صورة من كرنفال دوسلدورف في ألمانيا يوم 16 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

شارك آلاف الألمان، الاثنين، في الكرنفال التقليدي الذي يُقام قبل فترة الصوم في أجواء احتفالية وبالأزياء التنكرية، ولكن بعض مجسماته الهزلية أثارت سخط موسكو لاستهزائها بالرئيس الروسي.

سار المحتفلون بأزيائهم الملوّنة والمتنوّعة في اليوم الذي يُسمى «اثنين الورد» في شوارع دوسلدورف في غرب ألمانيا خصوصاً في مسيرات طويلة واكبتها عربات كبيرة تحمل شخصيات هزلية، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومن بين الأعمال المصنوعة من عجينة الورق (بابييه ماشيه)، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بوجه أحمر ومنتفخ وبسترة عسكرية وهو يطعن بسيف شخصية هزلية كتب على قبعتها كلمة «ساتاير» (الأسلوب الهزلي)، أو وهو يلتهم أوروبا مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ويجسّد عمل آخر الرئيس الروسي بزي عسكري وهو يقود مسيرة بألوان حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرّف الموالي لموسكو، الذي بات أكبر قوّة ألمانية معارضة.

صورة من كرنفال دوسلدورف في ألمانيا يوم 16 فبراير 2025 (أ.ب)

هذه الأعمال هي من توقيع الفنّان الألماني جاك تيلي الملاحق في روسيا على خلفية نشر معلومات تقول موسكو إنها زائفة عن الجيش الروسي الذي سوف يصدر الحكم غيابياً في حقّه في 26 فبراير (شباط) في موسكو.

ووصف تيلي في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» في ديسمبر (كانون الأول) الملاحقات في حقّه بأنها «سخيفة»، متعهداً بإعادة الكرّة هذه السنة مع أعمال تنتقد الزعيم الروسي الذي أمر بغزو أوكرانيا وخنق المعارضة في بلده.

وأعرب أندريه كوبر رئيس برلمان ولاية شمال الراين - وستفاليا حيث تقع دوسلدورف الاثنين عن تأييده للفنان الكاريكاتوري.

واعتبر أن «الملاحقات القضائية في روسيا بسبب أعمال كاريكاتورية تظهر أن الديمقراطيات وحدها هي التي تصون الحرية ودولة القانون».

صورة من كرنفال دوسلدورف في ألمانيا يوم 16 فبراير 2025 (إ.ب.أ)

في عام 2024، وضع جاك تيلي مجسّماً لبوتين خلف القضبان أمام مقرّ المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي في هولندا.

والسنة التالية، صنع عملاً يجسّد الرئيس الروسي في مغطس من الدم بألوان العلم الأوكراني.

ووضع الفنان البالغ 62 عاماً، شخصية للمستشار الألماني فريدريش ميرتس على هيكل عظمي لديناصور يمثّل قطاع السيارات الألماني، في انتقاد لجهوده الرامية إلى رفع الحظر عن السيارات الجديدة غير الكهربائية الذي كان مرتقباً أن يسري سنة 2035 على المستوى الأوروبي.


ألمانية أخفت جثة والدتها لسنوات لتحصل على معاشها التقاعدي

عناصر من الشرطة الألمانية (رويترز - أرشيفية)
عناصر من الشرطة الألمانية (رويترز - أرشيفية)
TT

ألمانية أخفت جثة والدتها لسنوات لتحصل على معاشها التقاعدي

عناصر من الشرطة الألمانية (رويترز - أرشيفية)
عناصر من الشرطة الألمانية (رويترز - أرشيفية)

عثرت الشرطة الألمانية على جثة متيّبسة لامرأة مسنّة بعد تلقي بلاغ من رئيس بلدية انتابه القلق عقب فشل محاولاته المتكررة للتواصل معها، فيما تشتبه الشرطة في أن ابنتها أخفت موتها للحصول على معاشها التقاعدي، وفق ما ذكرت صحيفة «بيلد».

كان رئيس بلدية روهمانسفيلدن بمقاطعة بافاريا الألمانية فيرنر ترويبر، يحاول كل عام على مدى السنوات الثماني الماضية زيارة «صوفي.ب»، المولودة عام 1922، لتكريمها عن عمرها المديد.

وفي كل مرة، كان يجد الباب مغلقاً أو أن ابنتها «كريستا.ب» كانت تختلق له عذراً لعدم استقباله، حسب «بيلد».

وفي 30 ديسمبر (كانون الأول) 2025، قرر أخيراً الاتصال بالنيابة العامة عندما لم تعد تقنعه الأعذار التي تقدّمها الابنة البالغة 82 عاماً والتي ادّعت أن والدتها توفيت قبل عامين في التشيك.

وأشار رئيس البلدية عبر صحيفة «بيلد» إلى أن الأمر بدا له «مريباً».

تدخلت الشرطة أخيراً في الخامس من فبراير (شباط)، وعثرت على «جثة متيبسة» في منزل صوفي وكريستا.ب، وفق بيان صادر عن شرطة بافاريا بتاريخ 12 فبراير.

لم يتمكن تشريح الجثة من تحديد سبب الوفاة أو تاريخها، لكنها تعود إلى سنوات عدة خلت، حسب المصدر نفسه الذي ذكر أيضاً أنه لا توجد أي دلائل على جريمة قتل.

مع ذلك، فُتح تحقيق بتهمة الاحتيال، إذ يُشتبه في أن ابنة المتوفاة استمرت في تقاضي معاش والدتها، وفق الشرطة.

وحسب صحيفة «بيلد»، لم تُستخدم بطاقة التأمين الصحي الخاصة بـ«صوفي.ب» منذ أكثر من عشر سنوات، لكن استمر صرف معاشها التقاعدي الذي يناهز 1500 يورو.

ووفقاً لشرطة بافاريا، فإن المشتبه بها «كريستا.ب» دخلت بنفسها إلى عيادة طبية متخصصة.