المعارضة: كلام المعلم محاولة لتقديم أوراق اعتماد دمشق للمجتمع الدولي وأميركا

الائتلاف يطالب بضرب «داعش» والنظام.. و«هيئة التنسيق»: نخشى أن تكون مدخلا لتدخل عسكري

المعارضة: كلام المعلم محاولة لتقديم أوراق اعتماد دمشق للمجتمع الدولي وأميركا
TT

المعارضة: كلام المعلم محاولة لتقديم أوراق اعتماد دمشق للمجتمع الدولي وأميركا

المعارضة: كلام المعلم محاولة لتقديم أوراق اعتماد دمشق للمجتمع الدولي وأميركا

عدت المعارضة السورية تصريحات وزير الخارجية، وليد المعلم، بشأن استعداد دمشق التعاون مع واشنطن في مكافحة الإرهاب، بأنها «لا تعدو كونها تقديم أوراق اعتماد النظام إلى المجتمع الدولي بشكل عام، وأميركا بشكل خاص»، ورأى عضو الائتلاف الوطني، سمير النشار، أن النظام و«داعش» وجهان لعملة واحدة هي «الإرهاب»، تخوف عضو المجلس التنفيذي في هيئة التنسيق الوطنية، ماجد حبو، من أن تكون الضربة العسكرية ضد التنظيم، مدخلا لتدخل عسكري شامل في سوريا.
وقال نشار في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إن «المعلم أراد أن يؤكد، بكلامه، مزاعم النظام القديمة الجديدة، بأنّه شريك في محاربة الإرهاب، وبأن الثورة السورية هي ثورة إرهابيين في وقت لم يكن هناك أي وجود لهذه المجموعات المتطرفة أو حتى أي أعمال عسكرية».
وعد عضو الائتلاف أن النظام يريد التسويق لنفسه في محاولة منه لكسر العزلة الدولية المفروضة عليه، مضيفا: «لكن لا أعتقد أن هذا الخطاب سيكون بطاقة اعتماد للدول الغربية بشكل عام، وللولايات المتحدة بشكل خاص، وهي التي تعرف تماما أن النظام هو حاضن للإرهاب ومفرخ للمنظمات الإرهابية لتوظيفها دوليا»، وسأل: «هل يمكن أن يكون النظام شريكا لواشنطن، وهو الذي كان وراء وصول (داعش) إلى سوريا؟»، موضحا أن «أعمال القمع الدموية الطائفية التي ارتكبها النظام ضد الثورة المدنية ودخول الميليشيا الطائفية هو الذي أدى إلى جلب المتطرفين إلى سوريا».
وقال نشار: «نؤيد الضربة العسكرية ضد النظام و(داعش)، على حد سواء»، وأضاف: «بُح صوتنا ونحن نطالب بالتدخل، لكن المجتمع الدولي تغاضى عن إرهاب النظام ضد الشعب السوري»، لافتا إلى أن «المأخذ على واشنطن هو أنها لم تدعم القوى المعتدلة في سوريا، الأمر الذي أدى إلى ضعف الأخيرة في وقت كانت تحارب على جبهات عدة».
ورأى نشار أن كلام المعلم حول استعداد النظام التنسيق مع أميركا لمحاربة «داعش»، لا يعني أن هذا الأمر سيحصل، مضيفا «أعتقد أن أميركا ربما فتحت نافذة من خلال إزاحة نوري المالكي (رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته)، من خلال توافق مع إيران، في إشارة إيجابية لإمكانية إزاحة الأسد في سوريا».
من جهته، قال عضو هيئة التنسيق الوطنية، المعروفة بـ«معارضة الداخل»، ماجد حبو، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إنه «من الواضح أن النظام، واستكمالا لموقفه السياسي في مؤتمر (جنيف 2) للسلام تحت عنوان مواجهة الإرهاب، يقدم أوراق اعتماده طامحا أن يكون شريكا في الحلف الذي يعمل على تأليفه دوليا وإقليميا لمواجهة إرهاب (داعش). وهذا الحراك يأتي في موازاة العمل على تسويات تقوم بها روسيا للتسويق للأسد وإبقائه في السلطة، على اعتبار أن النظام لم يعد يمثّل الخطر، وباتت الأهمية اليوم لمحاربة الخطر الأكبر المتمثل في (داعش)»، وأضاف: «ضمن هذا السياق كان كلام المعلم وكل الأداء السياسي والعسكري للنظام في الفترة الأخيرة».
وقال حبو: «نرفض أي شكل من أشكال التدخل العسكري المباشر أو غير المباشر»، مضيفا: «سوريا ليست ملكا للنظام»، وحذر من أن يشكل القرار الأخير الصادر عن مجلس الأمن تحت بند الفصل الـ7 الذي يتيح استهداف «داعش»، مدخلا لتدخل عسكري شامل، وهو الأمر الذي يشكل خطرا كبيرا على سوريا.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.