كردستان تحقق مع مسؤولي سنجار حول أسباب انسحاب البيشمركة

«داعش» يحظر المخللات والمكسرات.. ويحدد 4 ألوان للنقاب في الموصل

كردستان تحقق مع مسؤولي سنجار حول أسباب انسحاب البيشمركة
TT

كردستان تحقق مع مسؤولي سنجار حول أسباب انسحاب البيشمركة

كردستان تحقق مع مسؤولي سنجار حول أسباب انسحاب البيشمركة

أعلنت وزارة البيشمركة في حكومة إقليم كردستان أمس أن اللجنة التي شكلتها رئاسة الإقليم للتحقيق في أحداث سنجار وأسباب انسحاب قوات البيشمركة من القضاء، بدأت بالتحقيق مع المسؤولين في سنجار، وأكدت أن الوزارة حددت ممثلا لها في اللجنة.
وقال العميد هلكورد حكمت الناطق الرسمي لوزارة البيشمركة في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «شكلت رئاسة الإقليم لجنة خاصة للتحقيق مع عدد من المسؤولين الحزبيين والعسكريين في قضاء سنجار حول أسباب انسحاب قوات البيشمركة من القضاء وما ترتب على ذلك من كارثة إنسانية كبيرة لأهالي القضاء بسبب سيطرة تنظيم داعش عليه. التحقيق بدأ مع المسؤولين ووزارة البيشمركة تشارك في هذه التحقيقات عن طريق ممثل لها في اللجنة القانونية المختصة بتقصي الحقائق والتحقيق مع المسؤولين في القضاء، الآن من المبكر الحديث عن مجريات عمل اللجنة ويجب أن ننتظر نتائج التحقيق».
وذكرت محطة «روداو» الفضائية المقربة من نيجيرفان بارزاني، رئيس حكومة الإقليم، أن رئيس الإقليم، مسعود بارزاني، استدعى كلا من سعيد كيستي، آمر قوات الفرقة الأولى «زيرفاني» وشوكت كانيكي مدير الآسايش (الأمن) في سنجار وسربست بابيري مسؤول الفرع السابع عشر للحزب الديمقراطي الكردستاني في سنجار، إلى ناحية بيرمام المقر الرئيسي لرئيس الإقليم للتحقيق معهم في أسباب الانسحاب من سنجار.
وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادرها الخاصة أن رئيس الإقليم والقائد العام لقوات البيشمركة مسعود بارزاني قرر تشكيل لجنة قانونية خاصة بالتحقيق في أحداث سنجار تتكون من ممثل لرئيس الإقليم وممثل عن وزارة البيشمركة وقاض، مؤكدة أن اللجنة بدأت التحقيق ويمكن استدعاء مسؤولين آخرين إلى التحقيق.
ميدانيا، أكد الناطق باسم وزارة البيشمركة أن جبهات القتال مع داعش شهدت أمس هدوءا نسبيا، مضيفا أن «قوات البيشمركة واصلت تقدمها في مناطق غرب الموصل باتجاه زمار وربيعة، وهي تتقدم بحسب خطة مدروسة، وسيطرت قواتنا على قرى المحمودية والوليد القريبة من ناحية ربيعة على الحدود مع سوريا». وتابع: «أما في محور ناحية الكوير (غرب أربيل) فقوات البيشمركة تقدمت غربا وسيطرت على منطقة قراج، وهي بخطوتها هذه استعادت آخر نقطة من هذا المحور من سيطرة (داعش)».
من جانبه قال سعيد مموزيني مسؤول إعلام الفرع الرابع عشر للحزب الديمقراطي الكردستاني في تصريح لـ«الشرق الأوسط» بأن الطائرات الأميركية واصلت أمس غاراتها على مواقع «داعش» القريبة من جبل «زردك» شرق الموصل، كما استعادت قوات البيشمركة السيطرة على قرية سهليج التابعة لناحية زمار، فيما صدت قوات البيشمركة هجوما لمسلحي «داعش» على جبل سنجار.
أما في الموصل فقد أصدر تنظيم «داعش» خلال اليومين الماضيين مجموعة من القرارات الجديدة التي أثارت استياء الموصليين. وقال غياث سورجي العضو العمل في مركز تنظيمات الاتحاد الوطني الكردستاني في نينوى «التنظيم منع بيع المخللات والمكسرات، وقرر كسر أصابع كل من يدخن في المدينة، كما بدأ مسلحوه بسحب الجنسيات العراقية من المواطنين، وأبلغوهم أن الدولة الإسلامية ستزودهم بجنسيات الدولة»، مبينا أن هذا أدى إلى استياء شعبي واسع بين الموصليين. بدوره ذكر ناشط مدني في اتصال مع «الشرق الأوسط» في الموصل، أن التنظيم حدد عددا من الألوان لنقاب النساء في المدينة، وقال: «حدد داعش اللون الأبيض لنقاب الفتيات غير المتزوجات، واللون الأحمر والوردي للمطلقات والأرامل، أما اللون الأسود فحدد للمتزوجات».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.