أمانة عامة تنبثق عن قمة أردنية ـ قبرصية ـ يونانية

أمانة عامة تنبثق عن قمة أردنية ـ قبرصية ـ يونانية

أكدت التمسك بحل الدولتين والقرارات الدولية ومبادرة السلام العربية
الاثنين - 10 شعبان 1440 هـ - 15 أبريل 2019 مـ رقم العدد [ 14748]
الملك عبد الله يتوسط رئيسي اليونان وقبرص في القمة الثلاثية التي عقدت أمس في العاصمة الأردنية (إ.ب.أ)
عمان: محمد خير الرواشدة
أكدت القمة الأردنية - القبرصية - اليونانية التي انعقدت في عمان أمس (الأحد)، دعم حل شامل وعادل ودائم للصراع الفلسطيني - الإسرائيلي يتم التوصل إليه عبر المفاوضات وعلى أساس حل الدولتين، ووفقاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ومبادرة السلام العربية، ويضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط 4 يونيو (حزيران) عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، تعيش جنباً إلى جنب مع إسرائيل.
وشددت القمة التي انعقدت تحت رعاية العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني والرئيس القبرصي نيكوس أناستاسيادس ورئيس وزراء اليونان ألكسيس تسيبراس، على دعم جهود الملك الأردني الوصي على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، في حماية الأماكن المقدسة في المدينة والحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي القائم في القدس.
وانبثق عن القمة الثلاثية التوافق على تأسيس أمانة عامة ثلاثية مشتركة مقرها قبرص، للتنسيق الدائم بين الدول الثلاث في القضايا المشتركة السياسية والاقتصادية.
وشدد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، من جانبه، على دور قبرص واليونان في مواجهة التحديات في المنطقة، وقال: «نتطلع إلى كيفية المضي قدماً في حل الدولتين والعملية السلمية التي يتطلبها ذلك، إضافة إلى النظر إلى التحديات في سوريا، والعراق؛ إذ تجمعنا رؤى مشتركة».
وتابع: «أود أن أعيد التأكيد على العلاقة القوية والالتزام الكبير من قبرص واليونان بدعمنا في حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس. وهذا أمر عزيز على قلوبنا جميعاً، وأثمن حكمة دولتيكما والدور المهم للكنيسة اليونانية الأرثوذكسية في القدس والضفة الغربية، وفي بلدنا أيضاً».
من جهته، جدد الرئيس القبرصي نيكوس أناستاسيادس التزام بلاده من أجل العمل على تحقيق السلام والاستقرار والأمن والنمو والازدهار في المنطقة». وتابع قائلاً إن «هذا النهج مبني على إيماننا المشترك بضرورة التوصل إلى حلول سياسية استناداً إلى القانون الدولي، والاحترام الكامل لسيادة واستقلال وسلامة أراضي الدول، وعلاقات الجوار الطيبة».
وقال إن «دولنا الثلاث تشترك أيضاً في الموقف نفسه، بأن التعامل مع أثر أزمات اللجوء والهجرات يتطلب التضامن والتشارك في تحمل المسؤولية. وفي هذا الصدد أود أن أؤكد لكم أننا سنستمر في العمل مع شركائنا في الاتحاد الأوروبي لضمان دعم الأردن سياسياً واقتصادياً لتمكينه من التعامل مع تداعيات أزمة اللجوء والضغوطات الكبيرة التي سببتها على الاقتصاد والبنية التحتية».
وتابع قائلاً إن «توقيع مذكرتي التفاهم في قطاع التعليم، وبين مؤسسات الاستثمار في بلداننا، بالإضافة إلى منتدى الأعمال الثلاثي الذي يعقد لأول مرة اليوم، كل ذلك يمثل تطوراً مهماً لاستكشاف الفرص المهمة في بلداننا ومنها التجارة والاستثمار والسياحة والتعليم والأبحاث والابتكار». وقال: «أعتقد أن قرار تأسيس أمانة عامة دائمة مقرها قبرص سيسهم في تطوير الآلية الثلاثية للتعاون بشكل أكبر، بهدف ضمان الاستفادة من كامل إمكاناتها وزخمها».
بدوره، اعتبر رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس أن الأردن يمثل أحد أهم عوامل الاستقرار في المنطقة، «بالإضافة إلى السلام والتعايش السلمي في إقليمنا». وقال: «نحن في اليونان وقبرص، كدولتين تقعان على واجهة الاتحاد الأوروبي، ندرك جيداً أن التحديات المتعلقة بالأمن واللاجئين في الشرق الأوسط هي تحديات تواجه أوروبا ككل أيضاً». وأشاد تسيبراس بدور الأردن المحوري في سوريا، ودعم الشعب السوري، ودوره في عملية السلام في الشرق الأوسط.
وكان وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي، قد استبق القمة الثلاثية، بلقاء تنسيقي مع نظيريه القبرصي نيكوس خريستودوليدس واليوناني جيورجيوس كاتروغالوس، أعقبه اجتماع رباعي انضم إليه وزير الخارجية العراقي محمد الحكيم.
وجرى خلال القمة الثلاثية الاتفاق على توسيع التعاون بين الأردن وقبرص واليونان في قطاعات حيوية تشمل الطاقة والزراعة والسياحة والصحة والتعليم والتجارة والاستثمار وتكنولوجيا المعلومات. كما تم الاتفاق على تشجيع القطاع الخاص في الدول الثلاث، لإقامة مشاريع مشتركة تبنى على الفرص التجارية المتاحة، وتعزيز تبادل الخبرات ونقل المعرفة بين الأردن وقبرص واليونان.
وتنعقد اليوم (الاثنين) قمة برلمانية في منطقة البحر الميت بحضور رؤساء مجلس النواب الأردني والقبرصي واليوناني، تعزيزاً للقاء الثلاثي الذي جمع رؤساء الدول وما صدر عنه من بيانات، لصالح أهداف السلام، والاستقرار، والازدهار في المنطقة.
وفي سياق الاجتماع الرباعي الذي ضم وزير خارجية العراق، أكد الوزراء الأربعة أهمية مأسسة التعاون المشترك بين دولهم، وفتح آفاق جديدة لكثير من المجالات وأهمها الاقتصادية، والاستثمارية، والسياحية، كما تم بحث آخر المستجدات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك. وأكد الوزير الأردني خلال الاجتماع أهمية دعم العراق والوقوف إلى جانبه في عملية تثبيت الاستقرار وإعادة الإعمار بعد النصر الكبير الذي حققه بتضحيات جسام على «العصابات الداعشية»، بحسب تعبيره. وأكد الوزراء حرصهم على زيادة التعاون واتفقوا على الاجتماع في بغداد في موعد يتفق عليه لمتابعة خطوات تعزيز التعاون.
الأردن الأردن سياسة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة