حزب إردوغان يصر على «طعن استثنائي» لإعادة الانتخابات في إسطنبول

أحزاب ونقابات تحذر من محاولات لـ«سرقتها» من المعارضة

حزب إردوغان يصر على «طعن استثنائي» لإعادة الانتخابات في إسطنبول
TT

حزب إردوغان يصر على «طعن استثنائي» لإعادة الانتخابات في إسطنبول

حزب إردوغان يصر على «طعن استثنائي» لإعادة الانتخابات في إسطنبول

صعّد حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا أزمة الانتخابات المحلية في إسطنبول، مُعلناً أنه سيتقدم بطعن «استثنائي» من أجل إعادة الانتخابات في المدينة التي كشفت النتائج غير الرسمية عن فوز المعارضة بها لتنهي سيطرة الأحزاب الإسلامية عليها بعد ربع قرن. وجاء الإعلان وسط تحذيرات من حالة فوضى حال اللجوء إلى إعادة الانتخابات، وهو خيار مرفوض من جانب الناخبين في المدينة الأكبر في تركيا التي يقطنها 15 مليوناً، بينهم 8 ملايين ونصف المليون يحق لهم التصويت في الانتخابات.
وقال نائب رئيس حزب العدالة والتنمية، علي إحسان ياووز، إن الحزب انتهى إلى حد كبير من الإعداد للتقدم بـ«طعن استثنائي» من أجل إعادة الانتخابات المحلية في إسطنبول. وأضاف في تغريدة على «تويتر» أمس أن الحزب سيقدّم طلب الطعن والمرفقات إلى اللجنة العليا للانتخابات في وقت قصير جداً.
وكانت النتائج غير الرسمية للانتخابات المحلية التي شهدتها تركيا في 31 مارس (آذار) الماضي كشفت عن فوز مرشح حزب الشعب الجمهوري أكرم إمام أوغلو على منافسه مرشح حزب العدالة والتنمية الحاكم، رئيس الوزراء والبرلمان السابق بن علي يلدريم، بفارق 29 ألف صوت.
وقدم الحزب الحاكم اعتراضات وطعونا أمام اللجنة العليا للانتخابات مطالباً بإعادة الفرز في 8 مناطق، وإعادة فرز الأصوات الباطلة في جميع دوائر إسطنبول وعددها 39 دائرة، مدّعياً حدوث «مخالفات منظمة» في العملية الانتخابية.
وأسفرت عمليات إعادة الفرز عن تأكيد فوز مرشح المعارضة، وإن كان الفرق قد ضاق مع يلدريم إلى نحو 14 ألف صوت، فتقدم العدالة والتنمية بطلب لإعادة الفرز في إسطنبول كلها رفضته لجنة الانتخابات. بدوره، رفض الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الذي يرأس الحزب الحاكم، الاعتداد بفارق الأصوات قائلاً إن 13 أو 14 ألف صوت هو فارق ضئيل جداً في مدينة بحجم إسطنبول، مطالباً بضرورة إلغاء نتيجة الانتخابات في إسطنبول وإعادتها.
ورغم فوز العدالة والتنمية وشريكه في «تحالف الشعب» حزب الحركة القومية بأغلبية البلديات في الانتخابات المحلية، فإن خسارة البلديات الكبرى في المدن الرئيسية (أنقرة وإسطنبول وإزمير وأنطاليا وأضنة وهطاي) وغيرها، شكّلت ضربة قوية لحزب العدالة والتنمية ولا سيما في إسطنبول الذي يعتبرها نقطة القوة والمؤشر على مزاج الناخب التركي.
في المقابل، اتهمت المعارضة التركية حزب العدالة والتنمية الحاكم بممارسة ضغوط على اللجنة العليا للانتخابات، لمحاولة «سرقة» بلدية مدينة إسطنبول بعدما فاز برئاستها مرشح المعارضة أكرم إمام أوغلو.
وقال محرم أر كالك، نائب الرئيس العام لحزب الشعب الجمهوري، إن «هناك محاولات للضغط على أعضاء اللجنة العليا للانتخابات لمحاولة التأثير عليهم بشأن موقفهم الرافض لمحاولات إردوغان سرقة بلدية إسطنبول عبر إعادة الانتخابات».
وأضاف أننا «علمنا أن وزيري الداخلية سليمان صويلو، والعدل عبد الحميد غل، اتصلا هاتفياً بأعضاء اللجنة في محاولة للضغط عليهم»، متابعاً أن «ما حدث بعد الانتخابات المحلية حوّل تركيا إلى دولة الحزب الواحد... والمثير للدهشة أن جميع الطعون التي يقدمها الحزب الحاكم غير قانونية، والأغرب أن جميع المشرفين على نظر الطعون، من قضاة، ووزراء، ورجال أمن، جميعهم موالون للحكومة».
وأعلنت اللجنة العليا للانتخابات اعتزامها إعلان النتائج النهائية للانتخابات في إسطنبول عقب انتهاء فرز الأصوات في قضاء «مال تبه»، الذي شهدت لجنة إعادة الفرز فيها اقتحاما نفذه أنصار لحزبي العدالة والتنمية والحركة القومية لمنع الانتهاء من أعمال إعادة الفرز.
ويثير التشكيك في نتائج الانتخابات من جانب الحزب الحاكم حالة من الاستياء في الأوساط السياسية في تركيا. ودعا الرئيس التركي السابق عبد الله غل حزبه القديم (العدالة والتنمية) إلى وقف المرحلة الحالية التي تشهد تشكيكا وإثارة للجدل حول الانتخابات، من شأنها الإضرار بتركيا داخليا وخارجيا.
وقال غل، في بيان عبر موقعه الرسمي، إن ما نشهده الآن لم يحدث في تركيا على مدى 70 عاما، وقد تحول الأمر من المسار القانوني إلى الخطابات السياسية التي تؤثر على تركيا في الداخل والخارج، مشيرا إلى أن تركيا لن يكون بها انتخابات لمدة 4 أعوام ونصف العام، أي أن هناك فرصة لجميع الأحزاب لتجهيز نفسها بعيدا عن محاولة الإضرار بالبلاد.
واتّهم رئيس حزب السعادة الإسلامي التركي المعارض، تمال كارامولا أوغلو، الرئيس رجب طيب إردوغان بتحويل البلاد إلى «إمبراطورية للخوف»، قائلا إن الناخبين صوّتوا لحزب «العدالة والتنمية» الذي يتزعمه خشية عواقب هزيمته، مؤكدا أن 99 في المائة من سكان إسطنبول يرفضون إعادة الانتخابات، وفي حال تم اللجوء إلى إعادتها، فإن ذلك سيتسبب في فوضى كبيرة.
بدوره، طالب مرشح حزب الشعب الجمهوري الفائز - حتى الآن - في الانتخابات في إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، اللجنة العليا للانتخابات بالإسراع في إصدار قرار حاسم لنتيجة الانتخابات في إسطنبول.
وفي السياق ذاته، عبرت نقابتا المحامين الأتراك في العاصمة أنقرة ومدينة إزمير (غرب) عن رفضهما لـ«مساعي إردوغان لسرقة بلدية إسطنبول بعد أن فاز برئاستها مرشح المعارضة أكرم إمام أوغلو في الانتخابات المحلية الأخيرة».
ورفضت نقابة المحامين في إزمير، في بيان حول نتائج انتخابات إسطنبول، ادّعاء حزب العدالة والتنمية بشأن «وجود شبهات فساد في عملية التصويت» والمطالبة بإعادتها، مؤكّدة أن اللجنة العليا للانتخابات يجب أن «تقوم بدورها، وأن تتسم بالعدل والإنصاف لتعبر عن إرادة الشعب كما ينبغي».
وأضاف البيان أنه «لا يجب زعزعة ثقة الشعب في القانون والعدالة أكثر من هذا؛ لأنه لا توجد قوة استطاعت الوقوف أمام إرادة الشعب عبر التاريخ، والفائزون بالانتخابات المحلية معروفون للجميع، والبحث عن الشبهات في الانتخابات هو بمثابة كوميديا مأساوية».
وانتقدت نقابة المحامين في العاصمة أنقرة ممارسات الحزب الحاكم ضد كل من رفض التصويت لصالحه، مؤكدة أن مداهمة الشرطة لمنازل المواطنين في منطقة «بويوك تشكمجه» في إسطنبول، وسؤالهم لأي حزب صوتوا «أمر لا يعتمد على أي سند قانوني».
وطالبت النقابة، في بيان، بضرورة تأكيد نتيجة الانتخابات المحلية في أسرع وقت ممكن، وإنهاء كل ما من شأنه تجاهل إرادة الأمة، لافتة إلى أن هناك محاولة لتجاوز إرادة الشعب، واستبدالها بإرادة شخص واحد، في إشارة إلى الرئيس التركي الذي يطالب بإعادة الانتخابات في إسطنبول.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».