«طالبان» تدشن عملياتها الجديدة بهجوم واسع على قندوز ومناطق أخرى

توقع صيف ساخن في ولايات أفغانية

انتشار أمني في منطقة تشامان الحدودية عقب تفجير إرهابي أمس (إ.ب.أ)
انتشار أمني في منطقة تشامان الحدودية عقب تفجير إرهابي أمس (إ.ب.أ)
TT

«طالبان» تدشن عملياتها الجديدة بهجوم واسع على قندوز ومناطق أخرى

انتشار أمني في منطقة تشامان الحدودية عقب تفجير إرهابي أمس (إ.ب.أ)
انتشار أمني في منطقة تشامان الحدودية عقب تفجير إرهابي أمس (إ.ب.أ)

بداية ساخنة لموسم عمليات «طالبان» الذي أعلنت عنه تحت اسم «الفتح»، توحي بصيف ساخن جداً في ولايات أفغانستان، التي لم تعرف الاستقرار على مدى سنوات طويلة، فقد أعلنت الحكومة الأفغانية صد قواتها هجوماً واسعاً لقوات «طالبان» في إقليم فارياب شمال أفغانستان، مما أسفر عن مقتل 11 مسلحاً من قوات «طالبان»، ونقلت وكالة «خاما بريس» عن فيلق شاهين في الجيش الأفغاني بولايات الشمال، أن مسلحي «طالبان» شنوا هجوماً منسقاً على مواقع أمنية في قرية خواجا ناموسي بمنطقة بشتون كوت، وحسب المصدر، فإن «طالبان» شنَّت هجومها بعد العاشرة ليلاً، وإن القوات الحكومية تصدّت للهجوم.
وقال مسؤولون في مدينة قندوز الشمالية إن قوات «طالبان» شنت هجوماً واسعاً على المدينة والمراكز الأمنية المحيطة بها، وقال الناطق باسم شرطة المدينة إنعام الدين رحماني إن قوات «طالبان» شنّت الهجوم على مركز المدينة والنقاط الأمنية القريبة، وإن القوات الحكومية تصدّت لها. وحسب قول الناطق باسم الشرطة فإن قوات «طالبان» شنّت الهجوم، فجر أول من أمس (الجمعة)، وإن الاشتباكات المتقطعة، ما زالت في أحياء مدينة قندوز، لكنه وصف الحالة بأنها تحت السيطرة.
وكانت تقارير أولية أفادت بسيطرة «طالبان» على عدد من المراكز الأمنية في نصف أحياء مدينة قندوز.
وفي تغريدة له على «تويتر»، قال المتحدث الرسمي باسم «طالبان»، ذبيح الله مجاهد، إن قوات «طالبان» تمكنت من السيطرة على مركز أمني في منطقة شينواري في مدينة قندوز، بعد مقتل خمسة من رجال الأمن الحكوميين.
وأعلنت القوات الحكومية في قندهار، اعتقال مجموعة من «طالبان» عددها تسعة عشر قالت إنهم «عادوا من باكستان أخيراً». وقالت الاستخبارات الأفغانية إن أحد قادة «طالبان» ويُدعى نور الله، وآخر اسمه حميد الله، قائد الكتيبة الحمراء في قوات «طالبان» بولاية زابل، كانوا ضمن المعتقلين. وحسب بيان الاستخبارات فإن نور الله وحميد الله، كانا يقودان مجموعتين مؤلفتين من أربعين شخصاً لكل مجموعة، وقامت المجموعتان بعمليات مسلحة وهجمات في قندهار وزابل ولوغر، وإنهم كانوا في باكستان فترة الشتاء وتلقوا دورة تدريبية، كما تلقوا توجيهات من قيادة (طالبان)».
وذكر مسؤولون أمنيون أفغان أن قوات طالبان، نصبت كميناً لقافلة من الشرطة حيث جرى اشتباك استمر عدة ساعات مع القوات الحكومية في ولاية غور غرب أفغانستان. وقال عبد الحي خطابي الناطق باسم حاكم ولاية غور، إن الاشتباكات بدأت بعد ظهر الجمعة، واستمرت عدة ساعات ما أدى إلى مقتل قائد شرطة الولاية فقير أحمد نوري، وعدد من مساعديه، إضافة إلى أربعة من مسلحي (طالبان)». ويواصل مقاتلو «طالبان» الذين يسيطرون على أكثر من نصف البلاد شن هجماتهم على القوات الحكومية ومراكزها الأمنية، رغم إجرائهم محادثات مع المبعوث الأميركي الخاص لأفغانستان زلماي خليل زاد.
وكان مسلحو «طالبان» هاجموا مركز مديرية في ولاية ننجرهار شرق أفغانستان، وقال عطاء الله خوكياني الناطق باسم حاكم الولاية إن الهجوم بدأ مع تفجير سيارتين مفخختين استهدفتا نقاط التفتيش مما أدى إلى «إصابة ثمانية من رجال الشرطة»، مضيفا أن «قوات الحكومة قتلت العديد من مسلحي (طالبان)».
وأعلنت الحكومة الأفغانية أن «حاكم الظل» من «طالبان» في ولاية هلمند الجنوبية توفي متأثراً بجراح أُصيب بها في غارة جوية على سوق بلدة موسى قلعة في هلمند مطلع الشهر الحالي. وقال بيان صادر عن المكتب الإعلامي لحاكم الولاية إنه بناء على معلومات استخبارية، فإنه يؤكد أن شرف الدين تقي «حاكم الظل» من «طالبان». وأضاف البيان أن خمسة من مقاتلي «طالبان» على الأقل، بينهم مسؤول الإعلام حافظ رشيد، قُتِلوا أيضاً في الغارة الجوية، وأن «حاكم الظل» من قبل «طالبان» في قندهار محمد زي هو الذي يقود العمليات في هلمند حالياً.
وأعلنت القوات الحكومية صدّها هجوماً واسعاً لقوات «طالبان»، على مديرية شيرزاد في ولاية ننجرهار ليل الجمعة، مما أدى، حسب بيان الحكومة، إلى مقتل 27 من مسلحي التنظيم الإرهابي، إضافة إلى إصابة 32 آخرين من قوات «طالبان». وأضاف البيان أن اثنين من قوات الحكومة قُتِلا أثناء الهجوم وجُرِح ثمانية آخرون. وقال بيان لوزارة الدفاع إن اشتباكات عنيفة تجري بين القوات الحكومية وقوات «طالبان» للسيطرة على مركز مديرية شيرزاد في ولاية ننجرهار. وقال بيان وزارة الدفاع إن القوات الحكومية بدأت قصفاً مدفعياً مكثفاً لمواقع «طالبان»، ولمحاولة صد هجوم قوات «طالبان» على المديرية. وقالت تقارير وصلت من المديرية إن «قوات (طالبان) فخّخت سيارتين على مقربة من مقر قيادة المديرية».
من جانبها، أعلنت «طالبان» عن سلسلة عمليات قامت بها قواتها في عدد من الولايات مع بداية موسم عملياتها المسمى بـ«الفتح»، وجاء في بيانات «طالبان» على موقعها على الإنترنت أن مسلحي «طالبان» تمكنوا من اغتيال ضابط استخبارات يدعى أمبك في مديرية على شيرو في ولاية خوست شرق أفغانستان. كما شن مقاتلو «طالبان» في خوست، هجوماً على مديرية صابري، لم تتوفر تفاصيل عما نتج عنه، فيما قام مسلحون من «طالبان» بتدمير سيارة نقل عسكرية في منطقة سروبي شرق أفغانستان، مما أدى إلى مقتل وجرح خمسة عسكريين كانوا على متنها.
كما شهدت مديرية سياه جرد في ولاية بروان شمال شرقي كابل هجوماً من قوات «طالبان» بمختلف الأسلحة حيث لقي ثلاثة من رجال الشرطة مصرعهم حسب بيان «طالبان».
وأعلنت قوات «طالبان» في ولاية بلخ تمكنها من السيطرة على مركز أمني في مديرية شولجرة، وأن قوات الحكومة فرّت من منطقة بشت باغ لتخوفها من هجمات واسعة لقوات «طالبان».
كما شهدت كثير من الولايات الأفغانية عمليات لقوات «طالبان»، واشتباكات مع القوات الحكومية، وذلك في مسعى من قوات «طالبان» لتشتيت انتباه القوات الحكومية وشلّ حركتها بين الولايات الأفغانية تمهيداً للسيطرة على عدد من المديريات في مختلف الولايات الأفغانية.
وكانت «طالبان» أعلنت عزم قواتها مع موسم عملياتها الجديد «الفتح» السيطرة على مديريات ومدن كبيرة هذا العام، مما يعزز مكانتها وقوتها في أي مفاوضات مع المبعوث الأميركي لأفغانستان زلماي خليل زاد. سياسياً، أدان القصر الرئاسي الأفغاني في بيان، أمس (السبت)، إعلان حركة «طالبان» بدء ما يسمى بـ«هجوم الربيع»، قائلاً إنه مؤشر واضح على رغبة الحركة في مواصلة الحرب التي وصفها بـ«غير الشرعية» في أفغانستان، طبقاً لما ذكرته قناة «طلوع نيوز» التلفزيونية الأفغانية، أمس. وأضاف البيان أن الإعلان يأتي وسط جهود «شاملة» تجريها الحكومة الأفغانية لإنهاء الحرب «المفروضة» في أفغانستان، ووسط المحادثات الجارية بين وفد من الحركة والولايات المتحدة.
وكان المبعوث الأميركي لأفغانستان زلماي خليل زاد وصف إعلان «طالبان» عن بدء موسم عملياتها الجديد «الفتح» بأنه تهور، مضيفاً أنه تصرف غير مسؤول من «طالبان»، وأن تقول إن عملياتها جاءت رداً على الخطة الأمنية الجديدة التي أعلنتها الحكومة الأفغانية، وأن الشعب الأفغاني أعرب عن دعمه لجهود السلام، وأن «طالبان» بإعلانها عن موسم عمليات جديد تقف ضد تطلعات الشعب الأفغاني، وأن الدعوة لعمليات جديدة لا يمكنها أن تزيد عملية السلام تقدماً في أفغانستان، حسب قوله.



الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
TT

الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)

في عالمٍ مترابط إلى هذا الحد، لم تعد الحروب تُخاض على الجبهات فقط، بل داخل كل اقتصاد، وكل ميناء، وكل سلسلة إمداد...

لطالما سمعنا في «عصرنا الحديث» أن الترابط والعولمة هما محركان للسلام والازدهار، لكن الحقيقة أنهما يتحولان إلى مشكلتين كبيرتين في أوقات الحرب. فبدلاً من تعزيز الاستقرار، قد تحوّل مستويات التكامل العالية الاقتصادات إلى أسلحة فتّاكة أو تجعلها ضحايا، ويصبح الشركاء التجاريون خصوماً، وتحدث اضطرابات في كل أنحاء العالم.

بمعنى آخر، يؤدي الترابط والعولمة إلى انعكاس مباشر للأزمات الجيوسياسية على شبكات التجارة، والإنتاج، والتمويل التي بُنيت أساساً لتحقيق الكفاءة من دون أن تتمتع بالمرونة الكافية لامتصاص الصدمات. ومع تضرر سلاسل التوريد الحيوية بسبب الاضطرابات المختلفة من حروب، وجوائح، وكوارث طبيعية، قد تتحول الارتفاعات المؤقتة في الأسعار إلى ضغوط تضخمية مستدامة، مما يرفع منسوب خطر حصول الركود التضخمي.

قبل ست سنوات، كانت للكارثة الصحية التي سبّبها كائن مجهري صغير هو فيروس «كوفيد-19» تداعيات اقتصادية ضخمة: ضَمُر الطلب ليلامس الاضمحلال، اضطربت سلاسل التوريد، استفحلت الضائقة في كل مكان، وانكمشت الاقتصادات في طول الكرة الأرضية وعرضها، وتراجعت أسعار النفط بشكل مذهل في ظل توقف حركة الإنتاج، وملازمة مليارات البشر منازلهم.

مضيق هرمز (رويترز)

أخطار الصراع الإقليمي

في هذا السياق، تُبرز حرب إيران الآثار السلبية الخطيرة للترابط الاقتصادي والعولمة، إذ حوّلت سلاسل التوريد المشتركة إلى نقاط ضعف. وقد أدى الصراع إلى أزمة عالمية كبرى في مجالي الطاقة، والأمن الغذائي، مما يُظهر مدى سرعة تسبب عدم الاستقرار الإقليمي في أضرار اقتصادية عالمية.

ومع استمرار الحرب الإقليمية التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الفائت، بدأت الأسواق المالية أخيراً تعي احتمال تحول الصراع سريعاً إلى أزمة عالمية للاقتصاد الكلي. فالعوامل الجيوسياسية المتفجّرة تؤثر عادةً على جوانب عديدة من الاقتصاد العالمي، ليس أقلها التضخم، وسلاسل التوريد. وستتأثر الصين والهند وأوروبا بشكل أكبر على المدى القريب بسبب حاجتها الكبيرة إلى مصادر توليد الطاقة.

وكلما طالت الأزمة، ازداد تأثيرها على العديد من الاقتصادات العالمية الكبرى. والسبب واضح، فالشرق الأوسط ليس مجرد مصدر غنيّ للطاقة، والفرص الاستثمارية الهائلة، بل يضم أيضاً بعضاً من أهم سلاسل التوريد، والمواني العالمية.

ومعلوم أن المواني والممرات البحرية تضطلع بدور حيوي في الحفاظ على سلاسل الإمداد العالمية، واستمرار عجلة الاقتصاد العالمي في الدوران. ومعلوم أيضاً أن مضيق هرمز هو من أهم الممرات في الشرق الأوسط، ويمر عبره نحو خمس نفط العالم، وغازه. لذا لا يؤثر الإغلاق أو حتى «تضييق» المرور في المضيق على المنطقة فحسب، بل يمتدّ التأثير ليشمل كل دول العالم.

وإذا أُغلق باب المندب مجدداً، تزامناً مع إغلاق مضيق هرمز، فسيحصل شلل شبه تام في حركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب، الأمر الذي سيدفع حتماً بالاقتصاد العالمي نحو ركود تضخمي حاد، مع ارتفاع جنوني في أسعار الشحن، والتأمين، وتحويل مسار السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح (جنوب أفريقيا) الأطول.

في نظرة استعادية، سبق أن حدثت حالات نقص حاد في إمدادات النفط نتيجة أحداث جسام، أهمها حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973، والثورة الإيرانية عام 1979، واندلاع الحرب العراقية-الإيرانية عام 1980، وحرب الخليج عام 1990. ويكمن الاختلاف الرئيس بين إغلاق مضيق هرمز وهذه الحالات السابقة في حجمه الهائل. فعلى سبيل المثال، لم تتجاوز نسبة النفط المسحوب من السوق في 1973 و1990 إلا نحو 6 في المائة من إمدادات النفط العالمية، وفي 1979 و1980 لم تتجاوز 4 في المائة. أما اليوم، فيواجه العالم -حتى الآن- نقصاً يقارب 20 في المائة، مما يجعل هذا الحدث الجيوسياسي أكبر بثلاث إلى خمس مرات.

هذا الوضع الراهن حتماً هو الأخطر، فخنق الممرات المائية الضيقة يوسّع مسارات الأزمة بكل ارتداداتها العالمية، وبالتالي يُخرج الصراع عن حدوده الإقليمية ليتحوّل إلى مشكلة عالمية. ولعلّ باب المندب أهم من مضيق هرمز، لأنه يربط عبر قناة السويس بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، لذا من الطبيعي أن يكون أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم، إذ تعبره ناقلات النفط، وسفن الشحن الآتية من المحيط الهندي للوصول إلى البحر الأحمر، ثم إلى قناة السويس، ومنها إلى البحر الأبيض المتوسط، وكذلك في الاتجاه المعاكس.

من أبرز مستفيد؟

وسط هذه الأزمة المتشعبة، يرجَّح أن تصير موسكو أبرز المستفيدين من إعادة صياغة تدفقات التجارة وروابطها. فالتحولات في أسواق الطاقة العالمية ذات أهمية بالغة لنظام فلاديمير بوتين الذي سيجني ثماراً قصيرة الأجل، مع احتمال أن تزداد المكاسب غير المتوقعة، وتصبح أكثر استدامة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

فمع ارتفاع أسعار النفط عموماً ستتدفق إيرادات إلى موازنة الدولة الروسية المتعثرة الخاضعة لعقوبات متنوعة بسبب حرب أوكرانيا. وتأمل موسكو أن تجد أوروبا نفسها أخيراً في أزمة نفط وغاز حادّة، الأمر الذي قد يُخفف حدّة موقفها تجاه المحروقات الروسية، ليس فقط بالسماح لروسيا بالتصدير إلى الاتحاد الأوروبي مجدداً، بل التوسل إليها عملياً للقيام بذلك. ويستند هذا الأمل أيضاً إلى كون الولايات المتحدة المورد الوحيد القادر على مساعدة أوروبا في مجال الغاز، وإلى تكهنات بأن أوروبا، في ظل تدهور العلاقات عبر الأطلسي، قد تُعيد النظر ملياً قبل الاعتماد المفرط على الإمدادات الأميركية المكلفة، ذلك أن سعر الغاز الأميركي المنقول إلى أوروبا أعلى أربع مرات عن سعر الغاز الروسي.

وبالتالي، إذا «عادت» أوروبا إلى الجار الروسي، فستتوتر العلاقة أكبر بين القارة القديمة وشريكتها الأطلسية التي صارت تعتبر أوروبا عبئاً أكثر من كونها حليفاً، وسنداً.

إلى أين سيذهب التدهور بالعالم؟

بعد فتح هذا «الهامش» للتحدث عن الجزئية الروسية، يبقى القول إن الوضع خطير، بل الأخطر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وثمة مؤشرات عديدة تنبئ بتدهور لا أحد يعرف مداه...

يقول فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، إن «النزاع يثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي الذي يحظر الهجمات التي تستهدف المدنيين وبنيتهم ​​التحتية، والهجمات على الأهداف العسكرية حيث يكون الضرر الذي يلحق بالمدنيين غير متناسب».

يضيف المسؤول الأممي: «يتطلب عالمنا المترابط بشدة من جميع الدول إعادة الالتزام الكامل باحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. لا يمكننا العودة إلى الحرب كأداة للعلاقات الدولية».


مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.