6 معارك ملحمية بين برشلونة ومانشستر يونايتد

من الفريق الإنجليزي المتخصص في الفوز بالكؤوس بقيادة أتكينسون إلى فريق الأحلام الإسباني بقيادة كرويف

برشلونة وغوارديولا وكأس أبطال أوروبا 2009
برشلونة وغوارديولا وكأس أبطال أوروبا 2009
TT

6 معارك ملحمية بين برشلونة ومانشستر يونايتد

برشلونة وغوارديولا وكأس أبطال أوروبا 2009
برشلونة وغوارديولا وكأس أبطال أوروبا 2009

يحل فريق مانشستر يونايتد مساء الثلاثاء ضيفاً على برشلونة في مباراة إياب دور ربع نهائي دوري أبطال أوروبا. بملعب «كامب نو» معقل الفريق الكاتالوني. وكانت مباراة الذهاب قد انتهت بفوز برشلونة بهدف دون مقابل للفريق الإنجليزي بملعب «أولد ترافورد» معقل الشياطين الحمر.
وفي الوقت الذي يسعى فيه مانشستر يونايتد لتعويض الهزيمة على ملعبه يتطلع الفريق الإسباني لتحقيق الفوز مرة أخرى في مباراة الإياب، للاقتراب أكثر من التأهل لدور نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، بعد فشله في اجتياز دور ربع النهائي منذ عدة مواسم. «الغارديان» تستعرض هنا ست معارك ملحمية بين عملاقي أوروبا.
1- مانشستر يونايتد 3 - 0 برشلونة
(مباراة الإياب للدور ربع النهائي لكأس الكؤوس الأوروبية، على ملعب (أولد ترافورد) في 21 مارس (آذار) 1984 «3 - 2 مجموع مباراتي الذهاب والعودة»). حقق السير مات بيسبي والسير أليكس فيرغسون الكثير من الأمجاد وقادا مانشستر يونايتد لتحقيق الكثير من البطولات، لكنهما لم يقودا النادي لمثل هذه الليلة الرائعة في البطولات الأوروبية على ملعب «أولد ترافورد». كان مانشستر يونايتد، بقيادة المدير الفني الإنجليزي روي أتكينسون، قد خسر مباراة الذهاب أمام برشلونة في إسبانيا بهدفين دون رد، لكنه نجح في قلب الطاولة تماما في مباراة العودة وفاز بثلاثية نظيفة على العملاق الكاتالوني الذي كان يضم بين صفوفه آنذاك الأسطورة الأرجنتينية دييغو أرماندو مارادونا والنجم الألماني برند شوستر.
وجاءت أهداف مانشستر يونايتد الثلاثة بواقع هدفين لبرايان روبسون وهدف لفرانك ستابلتون، وسُجلت جميعها من مسافة نحو ست ياردات، وهو ما يؤكد أن لاعبي مانشستر يونايتد كان يشنون هجوما ضاريا على مرمى برشلونة. وكان برشلونة معتادا على اللعب بوتيرة أبطأ على الصعيد المحلي، وبالتالي لم يستطع التعامل مع كرة القدم السريعة التي كان يلعبها مانشستر يونايتد.
وأحرز مانشستر يونايتد الهدف الثالث في الدقيقة 53 من عمر اللقاء، وهو ما أثار حماس الجماهير الإنجليزية في المدرجات. وبعد نهاية المباراة، قال أتكينسون: «أعتقد أننا أحرزنا الهدف الثالث في وقت مبكر جدا. لقد شعرت بأن الربع ساعة الأخير من المباراة مر وكأنه ثلاثة أيام». وقد شهدت هذه المباراة تألقا لافتا من الكثير من لاعبي مانشستر يونايتد، على رأسهم اللاعب صاحب التسعة عشر ربيعا غرايم هوغ، الذي كان قد سجل هدفا في مرمى فريقه بالخطأ في المباراة الأولى، وريمي موسيس، الذي راقب مارادونا كظله وأخرجه تماما عن أجواء المباراة. لكن النجم الأبرز في تلك الليلة كان روبسون، الذي عزز مكانته كأفضل لاعب في كرة القدم الإنجليزية في ذلك الوقت.
2- مانشستر يونايتد 2 - 1 برشلونة
(نهائي كأس الكؤوس الأوروبية، روتردام في 15 مايو/أيار 1991). أكد روبسون على أن أفضل مباراة لعبها في مسيرته كانت أمام برشلونة، لكنه لم يكن يقصد مباراة عام 1984، لكنه كان يشير هنا إلى المباراة النهائية لكأس الكؤوس الأوروبية عام 1991، عندما تألق بشكل لافت وقاد مانشستر يونايتد للحصول على أول لقب أوروبي بعد 23 عاما.
وكان المدير الفني الأسطوري لمانشستر يونايتد السير أليكس فيرغسون يفكر دائما في كيفية السيطرة على وسط الملعب عندما يواجه برشلونة، نظرا لأن العملاق الكتالوني قد اعتاد دائما، منذ أن كان يلعب بقيادة يوهان كرويف، على أن يتفوق على منافسيه في وسط الملعب.
ورغم أن روبسون كان قد وصل إلى الرابعة والثلاثين من عمره وكان يشعر بإحباط شديد بسبب استبعاده من صفوف المنتخب الإنجليزي في ذلك الوقت، فإنه لم يسمح للاعبي برشلونة بالسيطرة على وسط الملعب؛ حيث قدم أداء استثنائيا، سواء في النواحي الدفاعية أو الهجومية، وساعد فريقه على السيطرة على منطقة المناورات.
وعلاوة على ذلك، كان روبسون هو من صنع الهدفين اللذين أحرزهما مارك هيوز، والذي قدم هو الآخر مباراة أكثر من رائعة، وكأنه كان يريد أن يثبت أنه لاعب كبير بعد الفترة غير الموفقة التي لعبها مع نادي برشلونة.
وفي وقت لم يكن فيه مصطلح «الخطط التكتيكية» أمرا محببا في كرة القدم الإنجليزية، شهدت هذه المباراة تفوقا خططيا وتكتيكيا واضحا من جانب فيرغسون، الذي طلب من برايان ماكلير أن يعود للخلف ويضغط على مدافع برشلونة رونالد كومان عندما يفقد مانشستر يونايتد الكرة، بهدف منع المدافع الهولندي من بناء الهجمات من الخلف، وبالتالي إفساد الهجمات من بدايتها.
ومن الناحية الفنية، كان مانشستر يونايتد هو الفريق الأقل، وقد فاز برشلونة بنفس هذا الفريق بكأس أوروبا في الموسم التالي، لكن مانشستر يونايتد أدى مباراة قتالية واستحق الفوز.
وعقب هذه المباراة، قال كرويف: «كانت لديهم فرصة أفضل منا، لكن لا أعتقد أنهم كانوا الأفضل. لقد لعب مانشستر يونايتد بطريقة الكرة الإنجليزية المعتادة».
3- برشلونة 4 - 0 مانشستر يونايتد
(المجموعة الأولى بدوري أبطال أوروبا، على ملعب «كامب نو» في الثاني من نوفمبر/تشرين الثاني 1994). كتب ديفيد لوسي، الصحافي بصحيفة الغارديان آنذاك، قبل هذه المباراة وكأنه يرى تماما ما سيحدث في المستقبل، قائلا: «مانشستر يونايتد على وشك أن يدخل اختبارا لمعرفة مدى قوته عندما يلعب أمام 110.000 متفرج». وبالفعل، اكتشف فيرغسون أن فريقه كان على بُعد أميال طويلة من النجاح في البطولات الأوروبية، ليس فقط بسبب القواعد المنظمة للبطولات الأوروبية والتي أدت إلى استبعاد حارس مرمى الفريق الأساسي بيتر شمايكل من المشاركة في هذه المباراة.
وكان مانشستر يونايتد يواجه مشكلتين كبيرتين في المباريات الأوروبية، هما كيفية الحصول على الكرة وكيفية الاستحواذ عليها، وهو ما يعني أنه كان سيئا للغاية. وكان مانشستر يونايتد يتصدر مجموعته قبل السفر إلى برشلونة، لكنه واجه صعوبة كبيرة للغاية أمام العملاق الكتالوني؛ حيث تلاعب النجم البرازيلي روماريو والبلغاري خريستو ستويتشكوف بمدافعي مانشستر يونايتد ستيف بروس وغاري باليستر.
وبعد نهاية المباراة، قال بروس: «لقد كانت واحدة من أفضل مبارياتي. صحيح أننا خسرنا بأربعة أهداف مقابل لا شيء، لكن كان من الممكن أن تنتهي المباراة بـ14 هدفا مقابل لا شيء!».
وربما كان أفضل شيء فعله بروس في هذه المباراة هو قيامه بين شوطي المباراة بفض الاشتباك المحتمل بين فيرغسون وبول إنس. وقد صرخ فيرغسون في وجه إنس قائلا: «أنت لاعب أحمق وغبي، ولا يمكنك التعامل مع هذه المرحلة، أليس كذلك؟». وقد كانت هذه هي بداية النهاية لمسيرة إنس الرياضية مع مانشستر يونايتد.
وكان مانشستر يونايتد معتادا على لعب الكرات الطويلة والركض المتواصل، لكنه لم يتمكن من التعامل مع اللعب الهادئ والتمرير القصير للكرات من جانب لاعبي برشلونة. وفي الحقيقة، يمكن تأليف كتاب كامل عن عبقرية المهاجم البرازيلي الفذ روماريو، الذي لم يكن مميزا فقط بقدرته على إنهاء الهجمات واستغلال أنصاف الفرص، لكنه كان أيضا يمتاز بتحركاته الرائعة داخل الملعب وسرعته الفائقة بمجرد تسلمه للكرة. وعلاوة على ذلك، فقد أرهق مدافع مانشستر يونايتد غاري باليستر بذكائه ووعيه الخططي والتكتيكي وطريقة تسلمه للكرة.
وكتب لاسي في تقريره عن تلك المباراة: «لقد كان باليستر وبروس يبحثان عن روماريو، في الوقت الذي لم يكن لديهما أدنى فكرة أيضا عن مكان ستويتشكوف». وكان باليستر مدافعا ممتاز في كرة القدم الإنجليزية، لكن كانت هذه هي المرة الأولى في مسيرته الكروية التي يخرج فيها من الملعب وهو يدرك أنه قد تم التلاعب به ولم ينجح في مهمته على الإطلاق. ومن المؤكد أن باليستر لا يزال يتذكر حتى الآن ما فعله به روماريو في هذه المباراة.
4- برشلونة 3 - 3 مانشستر يونايتد
(المجموعة الرابعة بدوري أبطال أوروبا، على ملعب «كامب نو» في 25 نوفمبر/تشرين الثاني 1998). قدم الفريقان أداء مذهلا في هذه المباراة التي انتهت بالتعادل بثلاثة أهداف لكل فريق. وعقب نهاية المباراة، قال فيرغسون: «لقد كانت ليلة رائعة، ولعبها الجميع بروح: دع الفريق الأفضل يفوز».
وهناك شيئان لا يمكن نسيانهما من هذه المباراة، الأول هو أن مستوى التعاون بين الثنائي الهجومي لمانشستر يونايتد دوايت يورك وأندي كول قد وصل إلى مستوى آخر خلال تلك المباراة، والثاني تلك المحاولات المخيفة من جانب النجم البرازيلي ريفالدو لكي يساعد برشلونة على البقاء في المنافسة. وقد تألق نجم «السيليساو» في تلك المباراة وسجل هدفين، وأطلق قذيفة مدوية من مسافة 30 ياردة اصطدمت بالقائم، كما صنع فرصة رائعة في نهاية المباراة لجيوفاني، لكن بيتر شمايكل تصدى لها ببراعة.
5- مانشستر يونايتد 1 - 0 برشلونة
(في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا على ملعب «أولد ترافورد» في 29 أبريل/نيسان 2008، «1 - 0 في مجموع مباراتي الذهاب والعودة»). كانت أعظم فكرة توصل إليها مساعد فيرغسون، كارلوس كويروز، في ملعب «أولد ترافورد» هي استخدام أجزاء من المطاط الذي يستخدم في صالات الألعاب الرياضية في تدريبات الفريق استعدادا لتلك المباراة.
وبينما كان مانشستر يونايتد يستعد لمباراة الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا عام 2008، كان فيرغسون وكويروز يفكران في كيفية إيقاف التمريرات القصيرة للاعبي برشلونة، ووصلا إلى مستوى غير مسبوق من الاستعداد التكتيكي.
وخلال التدريبات، وضع كويروز قطعا من المطاط الذي يستخدم في الصالات الرياضية بين لاعبي خط الوسط، مايكل كاريك وبول سكولز، والمدافعين ريو فرديناند وويس براون (بعد تعرض نيمانيا فيديتش للإصابة، لعب براون هذه المباراة وقدم أداء هو الأفضل في مسيرته الكروية). ولم يسمح فيرغسون بأن تلمس الكرة قطع المطاط تحت أي ظرف من الظروف، وكان كويروز يوجه اللاعبين بشأن الأماكن التي يتعين عليهم الوقوف بها وفقا لمكان وجود الكرة.
وقد نجحت هذه الطريقة بالفعل، وتمكن مانشستر يونايتد من الحد من خطورة لاعبي برشلونة بدرجة كبيرة، ولم يتمكن لاعبو الفريق الإسباني من تسجيل أي هدف في مباراتي الذهاب والعودة، ووصل مانشستر يونايتد إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا للمرة الأولى منذ عام 1999 بفضل الهدف الصاروخي الذي سجله بول سكولز. وربما قدم مانشستر يونايتد أكثر أداء سلبي له - في مباراتي الذهاب والعودة - خلال مسيرة فيرغسون بأكملها على مدار 26 عاما، لكن الغاية تبرر الوسيلة.
6- برشلونة 2 - 0 مانشستر يونايتد
(نهائي دوري أبطال أوروبا، في روما في 27 مايو/أيار 2009)، لعب مانشستر يونايتد هذه المباراة أمام برشلونة المدجج بأفضل النجوم في العالم في ذلك الوقت، وعلى رأسهم النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ونجما المنتخب الإسباني تشابي وإنييستا. لكن مستوى الفريق الإنجليزي في هذه المباراة لم يكن سيئا، وهو ما جعل الجمهور يتساءل بعد المباراة: ماذا لو سجل مانشستر يونايتد هدفا في بداية المباراة عندما استحوذ على مقاليد الأمور؟ وماذا لو لم يستقبل الفريق هدفا بهذه السهولة من النجم الكاميروني صامويل إيتو في الوقت الذي كان فيه مانشستر يونايتد هو الأفضل؟ وماذا لو لم يغب نجم الفريق دارين فليتشر، الذي لم يكن له بديل على الإطلاق، بعد حصوله على بطاقة حمراء مثيرة للجدل في مباراة الدور نصف النهائي أمام آرسنال؟ وماذا لو اختار الفريق فندقا أفضل للإقامة فيه قبل المباراة؟
وقد سخر كثيرون من فيرغسون بسبب شكواه من الإقامة في فندق سيئ وتأثير ذلك على نتيجة المباراة، لكن ذلك الأمر لم يكن جديدا على فيرغسون، الذي اشتكى قبل 18 عاماً من تلك المباراة من أن الفندق السيئ الذي أقام به الفريق في روتردام كان السبب الرئيسي في خسارة مانشستر يونايتد أمام برشلونة في نهائي كأس الكؤوس الأوروبية! وقد وجد مايكل كاريك نفسه في موقف سيء للغاية عندما تعين عليه أن يواجه بمفرده أفضل خط وسط في تاريخ كرة القدم بسبب الأداء السيئ لكل من أندرسون وريان غيغز في تلك المباراة، ووجد نفسه في مواجهة تشابي وإنييستا وميسي. وقال كاريك بعد نهاية المباراة: «لقد بدأ الأمر وكأنهم يمتلكون الكرة ويلعبون مع أنفسهم».
لقد أثبت ميسي وإنييستا وتشابي في هذه المباراة أن القوة البدنية لا تهم كثيرا في كرة القدم، لكن المهم هي المهارة.
ولعب كاريك المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا عام 2009 وهو يعاني من كسر في إصبع قدمه، ويقول إنه «لم ينس أبدا» الخطأ الذي ارتكبه في تشتيت الكرة برأسه بجوار خط المنتصف والذي أدى في نهاية المطاف إلى الهدف الذي أحرزه إيتو.
وقد تأثر كاريك كثيرا بهذه المباراة للدرجة التي جعلته يعاني من الناحية الذهنية خلال الموسمين التاليين.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!